أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الأحد، 11 سبتمبر 2011

بيان هل على مال الدَّيْنِ زكاة؟


الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 10 - 1432 هـ
11 - 09 - 2011 مـ
04:26 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ

ما قولك يا إمام الهدى، 
هل على مال الدَّيْنِ زكاة؟
ـــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي مُحمد وآله الأطهار وجميع المُسلمين إلى يوم الدين..
والحقّ نقول: 
إنَّ المال الذي يتمّ جمعه لقضاء الدَّين فليس فيه زكاة شيء، كونه ليس بملك صاحبِه وإنما حقّ قومٍ آخرين، حقّ لهم عليه في ذمته يجب قضاؤه.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ

السبت، 10 سبتمبر 2011

بيانٌ عن قدرات وصفات الجنِّ والملائكة، وعن فتنة المسيح الدجّال..



الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 10 - 1432 هـ
10 - 09 - 2011 م
58 : 10 AM
ـــــــــــــــــــــــــ


بيانٌ من الإمام المهدي المنتظر
عن قدرات وصفات الجنِّ والملائكة، 
وعن فتنة المسيح الدجّال..
ـــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جدي النبي الخاتم ورحمة الله وبركاته وعليه وعلى آله الأطهار وجميع أنصار الله في خلقه إلى يوم الدين..
ويا حبيبي في الله أبو روان لقد أفتاكم الرحمن في محكم القرآن أنه خلق الجان من نار السَّموم 
وقال سبحانه في محكم القرآن: 
{وَالْجَآنَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ} 
صدق الله العظيم [الحجر:27].
والسَّموم هي نار جهنم 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42)} 
صدق الله العظيم [الواقعة]
والجان الذي خلق الله أباهم من نار وأكرم لمن يشاء منهم بصفات ملائكية بقدرة التحول في خلقهم بالتشبه بخلق آخر فتنة لهم أيشكرون، أم يكفرون ويستكبرون ويغترون بخلقهم؟
كمثل إبليس وذريته يحملون صفات من صفات الملائكة، أي يحمل من صفات الملائكة بقدرة التحول من خَلْقِ الجن إلى التمثل بخَلْقٍ آخر. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ} 
صدق الله العظيم [القصص:31]
ويقصد الله تعالى بقوله: 
{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} 
أي أنها تحولت من عصى إلى ثعبان.
ونستنبط من ذلك صفة تَميَّز بها الجن بقدرة التحول من خلقهم فيتشبهون بخلق آخر. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} 
صدق الله العظيم
ونستنبط من ذلك قدرة الجن على التحول بإذن الله من خلقهم فيتمثلون بخلق آخر، وكذلك الملائكة من النور ميزهم الله كذلك بهذه الصفة وهي قدرة التمثل. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا}
صدق الله العظيم [مريم:17]
وبعد أن خلق الله آدم وأمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا كلهم أجمعون. 
تصديقاً لقول لله تعالى: 
{وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ (37) إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38)} 
صدق الله العظيم [الحجر]
وهنا سؤال يطرح نفسه فبما أنَّ إبليس استثناه الله من الملائكة أنه لم يكن من الساجدين 
بدليل قول الله تعالى: 
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا (65)}وقال الله تعالى: 
{وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ‌ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (33)} 
صدق الله العظيم [الحجر]
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: 

فهل إبليس من الملائكة الذين خلقهم الله من نور أم من ملائكة الجان من نار؟
وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: 
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} 
صدق الله العظيم [الكهف:50]
وكذلك الجن ينقسمون إلى صنفين اثنين بسبب التحول في خلقهم بالتشبه إلى خلق آخر بقدرة الله في التحول في الخلق بالتشبه بخلق آخر 
بدليل قول الله تعالى 
{فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا} 
صدق الله العظيم
وليس أن الجن ثعابين وإنما يقصد الله أن موسى رآها تحولت من عصا إلى ثعبان مبين،
بمعنى.. فلما رأى العصا تحولت من عصا إلى خلق آخر، ثعبان حيٌّ مبين كأنها جانّ تملك قدرة التحول بالتشبه بخلق آخر. ولذلك قال الله تعالى: 
{وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَ‌آهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرً‌ا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ (10)} 
صدق الله العظيم [النمل]
ومن خلال ذلك نستنبط فتوى الله من صفات الجن في الخلق: أنه منحهم قدرة التحول إلى خلق آخر بمجرد ما يريدون في أنفسهم أن يتمثلوا بخلق آخر، فيتمثلون بقدرة من الله وليس من عند أنفسهم، ولكن ذلك يحدث فقط إن يشاء الله. والصفات الملائكية لقدرة التحول أكرم الله بها طرائق من عالم الجن وكذلك عالم الملائكة من نور، فأي ملك يريد أن يظهر للناس فإنه حتماً سوف يتمثل لهم إلى رجل من البشر، والله هو الذي جعل لهم قدرة الاستواء والتمثل إلى خلق آخر. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَ‌جُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ (9)} 
صدق الله العظيم [الأنعام]،
كمثل جبريل عليه الصلاة والسلام حين أرسله إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 
قال الله تعالى: 
{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ (5) ذُو مِرَّ‌ةٍ فَاسْتَوَىٰ (6)} 
صدق الله العظيم [النجم]
وإنما الاستواء هو التمثل إلى رجل سويٍ من البشر، فكذلك حين أرسل الله الرسول جبريل ومن معه من الملائكة إلى مريم ومن ثم تمثل لها جبريل إلى رجل لكي تراه كونه من سوف يخاطبها 
وقال الله تعالى: 
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} 
صدق الله العظيم [مريم:17]
إذاً فالصفة الملائكية لقدرة التمثل جعلها للملائكة الجن من النار وللملائكة من النور بشكل عام، والجن ينقسمون إلى صنفين بسبب قدرة التحول في خلقهم من الله الذي خلقهم.
ولربما يود أن يقاطعني أحبتي الأنصار فيقول:

يا إمامي وهل من ذرية آدم من سوف يمنحهم الله صفة التحول من باب التكريم إلى ملائكة من النور من الذين يجعلهم الله خلفاء لخليفة ربهم على شعوب العالمين؟ 
ومن ثم نترك الرد عليه من الله مباشرة:
{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} 
صدق الله العظيم [الزخرف:60]
ومن ثم ننصحكم أحبتي في الله أن تدعوا الله أن لا يجعلكم ملائكة من البشر، حتى لا تكونوا سبب عودة الناس إلى الكفر بالمغالاة فيكم من بعد موتكم فيدعونكم من دون الله، فتنازلوا عن هذا التكريم العظيم لكم من ربكم من أجل تحقيق النعيم الأعظم من ذلك التكريم، حتى لا تكونوا سبباً آخر في عودة الناس إلى الشرك بعد إذ هداهم الله جميعاً كونهم سوف يبالغون فيكم من بعد موتكم حتى يدعونكم من دون الله.
أفلا تعلمون أن أبويكم آدم وحواء ليعلمون بحدث التحول المنتظر من بشر إلى ملائكة ولذلك أوهمهم إبليس أنه قد أكل هو وزوجته من الشجرة حتى صارا ملكين؟
وأنه إذا أراد أن يملك هو وزوجته قدرة التحول من بشر إلى ملكين فيكونا خالدين لا يموتون ما دامت الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلوا من هذه الشجرة؟
وأوهمهم أن الجن الملائكة إنما أكلوا من هذه الشجرة فصار لديهم قدرة التحول من جن إلى ملائكة،
ولذلك قال إبليس لآدم وزوجته:
{مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:20]
فظن آدم وحواء إنما سيكون سبب الحدث المنتظر أن يجعل الله ملائكة من البشر في الأرض يخلفون، فظنوا أن السر هو في تلك الشجرة ولذلك نهاهم الله أن يأكلوا، وظنوا أن سر التحويل إلى ملائكة هو في تلك الشجرة وأنهم لو أكلوا منها لصار لديهم قدرة التحول إلى ملائكة فيكونا كمثل إبليس وزوجته ملكين.
ويا سبحان الله العظيم!
ولكن آدم وحواء عليهم الصلاة والسلام يجهلون حقيقة اسم الله الأعظم ولذلك أكلوا من الشجرة حتى يكونا ملكين ويكونا من الخالدين في تلك الجنة ما دامت الحياة الدنيا فخسروا النعيم الأعظم والنعيم الأصغر. 
وقال الله تعالى:
{وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَ‌بَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِ‌يَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُ‌ورٍ‌ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَ‌ةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَ‌بُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَ‌ةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالَا رَ‌بَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ‌ لَنَا وَتَرْ‌حَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ (25)} 
صدق الله العظيم [الأعراف]
ولربما يود أن يقاطعني حبيبي في الله إبراهيم فيقول: فما يقصد الله بقوله: 
{اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَ‌جُونَ (25)} 
صدق الله العظيم،
فهل يمكن أن يكون الهبوط من الأرض إلى الأرض؟
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونفتيه بالحق ونقول: إنما الهبوط هو من الأرض إلى الأرض كمثل هبوط بني إسرئيل من الأرض إلى الأرض كونهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير. 
وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ} 
صدق الله العظيم [البقرة:61]
إذا فالهبوط إنما يقصد الله به الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى،
كمثل خروج آدم من جنة الله في جوف الأرض إلى أرض الشقاء والتعب في طلب الرزق على سطح الأرض وقد كان في أرض لا يجوع فيها ولا يظمأ ولا يعرى، وإنما الهبوط هو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِ‌جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَ‌ىٰ (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَ‌ةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَ‌قِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ رَ‌بَّهُ فَغَوَىٰ (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَ‌بُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123)} 
صدق الله العظيم [طه]
وتبين إنما الهبوط مجاز، وهو الخروج من الذي هو خير إلى الذي هو أدنى، فأخرج الله آدم وزوجته وذريتهم في ظهره، وإنما فتنهم الشيطان بالجنة التي كانوا فيها وأوهمهم إنما نهاهم الله عن تلك الشجرة كون فيها سرّ البقاء في الملك والخلد في الحياة فيما هم فيه إلى يوم القيامة.
فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة فتحرصون عليها كما حرص على البقاء فيها آدم وحواء، وإنما تلك الجنة هي فتنة المسيح الكذاب كون قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وفيها زخرف كبير، فلا يكذب عليكم.
وتالله أن ملائكة الرحمن سوف يخرجونه منها مذؤوماً مدحوراً، وأنه لن يصدقكم بما وعدكم بها كونه سوف يتم إخراجه منها مذؤوماً مدحوراً بجنود الله من الملائكة الذين أمرهم بطرد المسيح الكذاب من الجنة التي وعد الله بها قوماً يحبهم ويحبونه أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، فيورثهم أرضاً ودياراً لم تطأها قدم أحد من المُسلمين قط.

تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} 
صدق الله العظيم [الأحزاب:27]
فأما المقصود بقوله تعالى 

{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ} 
صدق الله العظيم
فيقصد بذلك محمد رسول الله والمسلمين الذين معه أنه أورثهم أرض شياطين البشر من اليهود الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض. وأما قول الله تعالى: 

{وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها} 
صدق الله العظيم
فيقصد بذلك الوعد قوماً آخرين من المسلمين وهو الإمام المهدي ومن صدّق دعوته واتبعه من المسلمين، فوعدهم الله أن يورثهم أرضاً ودياراً وأموالَ عالمِ الشياطين من الجن والإنس ومن كل جنس بأرض لم تطؤها، وتسمى في الكتاب جنة بابل استولى عليها الشيطان الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج بجنة بابل، وقد عمّروا قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب ليعطونها ، فيصرفوا لمن يكفر بالله ويتبع الشيطان ،المسيح الكذاب، فيصدق أنه الرب فيعطيه قصراً من الفضة وأبوابه من الذهب وزخرف ومعارج في القصور عليها يظهرون إلى أعلى القصر، وزخرفاً كبيراً.
وتلك هي فتنة المسيح الكذاب جنة بابل بالأرض ذات المشرقين، فلا يفتنكم الشيطان بتلك الجنة كما فتن أبويكم آدم وحواء بها، كونه أوهمهم أن لو يأكلون من الشجرة فسوف يكونون من الخالدين فيها، ولذلك أكلوا من الشجرة حرصا منهم على البقاء فيها.
فلا يفتنكم الشيطان بها أنه سوف يرثكم إياها فإنه لمن الكاذبين، فسوف يهزمه الجيش الملائكي من النور بقيادة وزير المهدي المنتظر الملك جبريل عليه الصلاة والسلام كون الله أمر الملك جبريل أن يتنزل هو وجميع جند الله من الملائكة في السموات السبع ليكونوا ضمن جيش المهدي المنتظر، وأمرهم أن يطيعوا خليفة الله وعبده الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم، ولسوف يقومون بمهمتهم بطرد المسيح الكذاب الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج من أرض بابل جنة الله في الأرض التي وضعها للأنام والراحة للجن والإنس.

تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)} 
صدق الله العظيم [الرحمن]
وبما أن الله وضعها للثقلين من الجن والإنس ولذلك يخاطبهم بالمثنى 

{وَالْأَرْ‌ضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّ‌يْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَ‌بِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)} 
صدق الله العظيم. 
وتلك هي جنة الفتنة. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَ‌جَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِ‌يَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَ‌اكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَ‌وْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27)} 
صدق الله العظيم [الأعراف]
وسؤال يطرح نفسه فبماذا سوف يفتنهم الشيطان حتى يكفروا بالله الحق فيصدقوا أنه الله؟

والجواب عن فتنة المسيح الكذاب أنه مُلك مادي بجنة الفتنة وليس أن الله يمده بالمعجزات كما تزعمون، وقد أفتاكم الله في محكم الكتاب عن فتنة المسيح الكذاب 
في قول الله تعالى:
{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ (38)} 

صدق الله العظيم [الزخرف]
ويا أيها السائل عن زوجة إبليس فإنها خُلقت بكن فيكون، وذريتهم والمردة جميعهم ذرية إبليس أعداء لله ولكم.

ولذلك قال الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّ‌يَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50)} 

صدق الله العظيم [الكهف]
وجعلهم ملكين ولذلك أوهم الشيطان آدم وزوجته أنهما إذا أرادوا أن يكونا ملكين مثلهم خالدين طيلة الحياة الدنيا فعليهم أن يأكلوا من هذه الشجرة فيكونا ملكين خالدين في هذا الملك الذي مكّنهم الله فيه. 

ولذلك قال لهم: 
{مَا نَهَاكُمَا رَ‌بُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَ‌ةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21)} 
صدق الله العظيم [الأعراف]
فظنَّ آدم وزوجته أن الذين يحملون الصفات الملائكية من الجن أن سر تقلبهم في الخلق إلى صفات ملائكية في خلقهم هو أنهم أكلوا من تلك الشجرة، ولذلك سماها الشيطان شجرة الخلد بمعنى أن من أكل منها صار ملكاً كريماً مخلداً، بل هي الشجرة الملعونة في القرآن وتم اجتثاثها وزرعها في أصل الجحيم لتكون طعام الأثيم.
ولا يزال لدينا الكثير من بسطة العلم ونعلم من الله ما لا تعلمون، ولكن الأمر سوف يكون غريب على الذين لا يوقنون، ولذلك لا نزال نرفق بهم ونبين الكتاب شيئاً فشيئاً لنثبِّت به أفئدة قوم يحبهم الله ويحبونه، ونزيدهم إيماناً بالبيان الحق للكتاب وذكرى لأولي الألباب لعلهم يتقون.
وختام بياني هذا.. 

فلماذا لن يستطيع المسيح الكذاب أن يعطكم قصور الفضة ذات الأبواب من الذهب؟
وذلك لأن الله سوف يخرجه منها إليكم مذؤوماً مدحوراً، كون الله يعلم أنه لو يتركه فيها فسوف يفتن بها الناس فيجعلهم أمة واحدة على الكفر. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ (38)} 
صدق الله العظيم [الزخرف]
ولكن الله سوف يورثها للإمام المهدي المنتظر الذي يريد أن يجعل الناس أمةً واحدةً على الإيمان يعبدون الله لا يشركون به شيء، حتى إذا أَزِفَ الرحيل إليها والوصول إلى أبوابها سوف نجد بشراً من الملائكة ينتظرون لطاعة خليفة الله وعبده الإمام المهدي كما أمرهم الله بطاعته بقيادة الملك جبريل عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكذلك الصالحين من الجن ومعنا الصالحون من الإنس. وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ويا أحباب الله لربما نُعْرِضُ عن بيان بعض الآيات كون بيانها في كشف أسرارٍ للأعداء من شياطين الجن والإنس، ولكنكم تجبروني على ذلك بسبب إلحاحكم على إمامكم. فما أعرضنا عن بيانه من القرآن حين نُسألُ عنها فاعلموا أن ذلك ليس عجزٌ منى عن بيانها، ولكني أرى في تأخير بيانها حكمةً فلا تغضبوا، وإن أجبرتموني أنتم والسائلين فسوف نبينها بالحق إن يشاء الله، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..
ولكن أخشى من بيانها أن يسيئكم فيعظم بيانها ويكبر في نظركم وعلى عقولكم، فيقول الذين لا يعلمون:

فكيف يكون جبريل وكافة جند الله بالسموات العُلى فكيف يكونون من جنود المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فيطيعون أمره؟
ومن ثم نرد عليهم بالحق ونقول: ألم يأمرهم الله بسجود الطاعة من قبل لخليفته آدم عليه الصلاة والسلام فلماذا ترون ذلك كبيراً في حق الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الذي يريد أن يجعل الناس أمة واحدة على الهدى والإيمان؟!!
وخصمي المسيح الكذاب، الشيطان، هدفه عكس هدف المهدي المنتظر، كون الشيطان المسيح الكذاب يريد أن يجعل الناس أمة واحدة على الكفر بالله، فذلك هدف الشيطان .

ولذلك قال الله تعالى: 
{وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ‌ بِالرَّ‌حْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِ‌جَ عَلَيْهَا يَظْهَرُ‌ونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُ‌رً‌ا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُ‌فًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَ‌ةُ عِندَ رَ‌بِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ‌ الرَّ‌حْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِ‌ينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِ‌ينُ (38)} 
صدق الله العظيم [الزخرف]
كونه يريد أن يُغضب الله، كون الله لا يرضى لعباده الكفر.

وقال الله تعالى: 
{إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} 
صدق الله العظيم [الزمر:7]
ولذلك يريد الشيطان أن يُذهب رضوان الله في نفسه بتحقيق هدفه أن يجعل عباده أمة واحدة على الكفر بالله، ولكنّ الإمام المهدي سَعيُهُ بعكس سعيّ الشيطان، ويريد أن يحقق هداية الأمة جميعاً فيجعلهم أمة واحدة على صراط مستقيم يعبدون الله وحده لا شريك له فيرضى، ولن يتحقق رضوان الله في نفسه إلا أن يشكره عباده فيؤمنون به ويعبدوه وحده لا شريك له.

تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} 
صدق الله العظيم [الزمر:7]
فكم تجهلون قدر المهدي المنتظر الذي لا تحيطون بسره وتعرضون عن أمره!

 وهل دعاكم إلى الكفر بالله؟
 بل يدعوكم الليل والنهار إلى الشكر لله فتعبدون الله وحده لا شريك له حتى يرضى، ولذلك خلقكم لتتبعوا رضوانه إن كنتم إياه تعبدون ولذلك خلقكم . 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} 

صدق الله العظيم [الذاريات:56]
ونهديكم بالبيان الحق للقرآن المجيد إلى اتباع رضوان الله إن كنتم إياه تعبدون، فاتبعوني أهدكم بالقرآن المجيد إلى رضوان العزيز الحميد، 

تصديقاً لقول الله تعالى: 
{قَدْ جَاءَكُمْ رَ‌سُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرً‌ا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ‌ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16)} 
صدق الله العظيم [المائدة]
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخو المؤمنين الذليل عليهم، العزيز على الكافرين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله...
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــ

رابط البيان الاصلي

الخميس، 1 سبتمبر 2011

ما معنى البدعة ؟


الإمام ناصر محمد اليماني
03 - 10 - 1432 هــ
01 - 09 - 2011 مــ
01:55 صباحا
ــــــــــــــــــــــــ

ما معنى البدعـة ؟
ــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد وآله الأطهار وجميع المؤمنين، أمّا بعد..
إنما البدعة هي البدعة في دين الله من عند أنفسكم ما لم ينزل الله بحرامه أو حلاله من سلطان. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:116].
وأهم شيء عند الله هو أن تلتزموا بالنهي عن كبائر ما تُنهون عنه.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً}
صدق الله العظيم [النساء:31].
فهل أفراح العيد وتقسيم الحلوى بين الأطفال في العيد من الكبائر! 
ما لكم كيف تحكمون؟ 
وهلك المتشددون بغير الحقّ.
وكذلك لا نحرّم الفرح والطرب في الأعراس، ولكننا نحرّم فيه رقص النساء أمام الرجال ونحرّم فيه الفجور والسفور وشرب الخمور.
فاتقوا الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فلا تضيّقوا على الناس بغير الحقّ.
وربّما يودّ أن يقاطعني أحد الأنصار فيقول:
"فهل هذا يعني أن الغناء حلال؟".
ومن ثم نقول له: إنّ ذلك يعود لكلمات الغناء، فما كان فيه كلمات العشق والتغزل في الغواني فإنه يثير الشجن ويهزّ العواطف لدى الذين يتّبعون الشّهوات ويسعون لفتنة النساء الشريفات، ولكنّنا لا نستطيع أن نُحرّم شعر الغزل في زوجاتكم لكونه شاعر يتغزل في زوجته بسبب الحبّ الحلال.
وأما أصحاب فتنة الشعرالذين يتبعهم الغاوون بسبب شعر الغزل في الحبّ الحرام من غير زواجٍ فذلك محرمٌ لكونه من خطوات الشيطان لكونه قد يفتنها بشعره فتلبي طلبه إلى ما حرّم الله. فمن الشعر لسحرٌ والغواني يغرهنَّ الثناءُ، أولئك هم الشعراء الذين يتبعهم الغاوون عن الصراط المستقيم من الذين يتبعون الشهوات، ونفتي بالْحَقّ أن الشعر الغزلي في الحبّ الحرام محرّم في محكم كتاب الله.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالشُّعَرَ‌اءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ‌ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226)}
صدق الله العظيم [الشعراء].
ألا والله لو يستغلون كلَّ لحنٍ جميل من ألحانهم فيتغنون الأشعار في محبة الله ورسوله لخشعت لذلك القلوب وما زادكم إلا سكينة وطمأنينة، كمثل أن تستمعوا إلى لحن وغناء
"طلع البدر علينا من ثنيات الوداع"
فيبعث ذلك السرور في أنفسكم بسبب محبة الله ورسوله.
وخيرٌ لكم أن لا تشغلوا قلوبكم بالشعر في حبّ الزوجات غير أننا لا نحرّم عليكم التغزل بالشعر في زوجاتكم؛ بل ننصحكم أن تشغلوا قلوبكم بحبّ الله ورسوله. ومن علم أنه يحبّ زوجته أكثر من حبّه لرسول الله فليعلم أنه ليس من المؤمنين لكون سرّ محبة رسول الله هو من شدة حبّكم لمن أرسله الله الغفور الودود، ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين حبّ الله ورسوله وما ينبغي لكم، فلا بدّ أن تحبوا أحدهما أكثر من الآخر.
ولن تستطيعوا أن تعدلوا في الحبّ بين زوجاتكم ولو حرصتم فلن تستطيعوا، فلا بد أن تحبوا إحداهُنّ أكثر من الأخريات، وكذلك في درجات الحبّ لأولادكم لن تستطيعوا أن تعدلوا بينهن في الحبّ.
ومن ثم نأتي لحبِّ الله ورسوله، فلن تستطيعوا أن تعدلوا بين حبّ الله وحبِّ رسوله وما ينبغي لكم، ومن أحبَّ محمداً رسول الله أكثر من الله فقد أشرك بالله ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، كون الذين آمنوا قد جعل الله برهان إيمانهم في قلوبهم هو أن يجدوا أنه أشدُّ حباً في قلوبهم،
وهو تصديقٌ لقول الله تعالى:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَ‌ى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَ‌وْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165)}
صدق الله العظيم [البقرة].
فهل تعلمون البيان الْحَقّ لقول الله تعالى
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ}
أي الحبّ الأشدّ في قلوبهم هو لله، أولئك هم المؤمنون حقاً. وبرهان إيمانهم بالله بالغيب هو أنهم يجدون في قلوبهم أشدَّ الحبّ بأعلى مقاسٍ هو لله، ألا وإن المحبّ ليطمع دائماً في رضوان من يحبّ فلن يكون سعيداً لو علم أنّ حبيبه حزينٌ وليس راضياً، فإن علِم أنّ حبيبه سعيدٌ مسرورٌ فيُسرُّ من سروره، وإن يراه غضباناً حزيناً فإنه يحزن من حزنه كونه ينشد رضوان من أحبّ، وأشدّ الحبّ في القلب لا ينبغي أن يكون إلا لله، ومن أحبَّ أحداً بالحبِّ الأشد الذي لا ينبغي أن يكون إلا لله فقد أشرك بالله وجعل له نداً.
ولذلك قال الله تعالى:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَ‌ى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَ‌وْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165)}
صدق الله العظيم [البقرة].
ولربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار أن يقول:
"يا إمامي إني أحبّ زوجتي وتالله لا أكون سعيداً حتى أراها سعيدةً راضيةً، فهل يعني ذلك أني مشرك بالله؟".
ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني:
كلا حبيبي في الله فهذا وازع الحبّ الحقيقي، ولكن لو أنها تطلب منك شيئاً لا يرضي الله فتسعى لتحقيق طلبها لتنال رضاها فقد أصبح حبّها في قلبك هو الأشدّ فسعيت لتحقيق رضوانها بما يسخط الله، والله أحقّ أن ترضوه إن كنتم مؤمنين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ

الاثنين، 22 أغسطس 2011

التسبيح لله لهو من أعظم أنواع الاستغفار


الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 09 - 1432 هـ
22 - 08 - 2011 مـ
07:25 صباحاً 
ـــــــــــــــــــ

التسبيح لله لهو من أعظم أنواع الاستغفار
وبيان لمنهج الإمام بالاعتصام بكتاب الله وسُنَّة رسوله 
الموافقة لكتاب الله..

ـــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وكافة أنصار الحقّ في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
والسائل يسأل عن صحة الحديث النّبويّ عن النبيّ عليه الصلاة والسلام قال: 
[من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر]. 
متفق عليه
وبما أنّ ناصر محمد اليماني لا يعتمد على الاتفاق على الحديث ولا يبحث في صحة الرواة هل هم ثقات فما لي وما لهم وربّهم أعلم بما في أنفسهم ولا أطعن في أيٍ من رواة الأحاديث النبوية؛ بل أقوم بمهمتي كما أمرني ربي أن أقوم بعرض الأحاديث المرويَّة على محكم القرآن العظيم، وعلمني ربي أن ما كان فيها حديثاً مفترىً فإنّني سوف أجده يأتي مخالفاً لآيةٍ محكمةٍ في القرآن العظيم أو مخالفاً لعدة آيات، وأما الحقّ من الأحاديث فتأتي موافقةً لما في محكم كتاب الله أو لا تخالفه.
وعليه فسوف نقوم بعرض هذا الحديث على الكتاب فهل نجد التسبيح هو من الاستغفار؟ 
ومن ثمّ نجد الحُكم الحقّ في محكم الكتاب أنّ التسبيح لله لهو من أعظم أنواع الاستغفار إذا رافقه الإقرار بالذنب وعدم الإصرار على الاستمرار.
بل استطاع رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام أن يغيّر حكم الله في القدر المقدور في الكتاب أن يلبث في بطن الحوت إلى يوم البعث ويُعَمِّرَ، وكذلك يُعَمِّرُ الله سجنَه الحوتَ الذي يتجول به في باطن البحر في ظلمات بعضها فوق بعض. 
وقال الله تعالى: 
{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ‌ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)} 
صدق الله العظيم [الأنبياء].
إذاً تبيَّن لكم أنَّ الاستغفار مع نطق شهادة التوحيد الحقّ والتسبيح والإقرار بالذنب مع عدم الإصرار لهو من أعظم الاستغفار، وتُغَيِّرون بهذا الدعاء القدر المقدور في الكتاب المسطور كما غيَّره رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام حسب فتوى لكم في محكم كتابه: 
{فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)} 
صدق الله العظيم [الأنبياء].
بل غيّر بهذا الدعاء القدر المقدور في الكتاب كون الحكم عليه في الكتاب بالسجن المؤبد إلى يوم البعث، وحكم الله عليه بعدم الموت وعدم موت سجنه المتحرك (الحوت) إلى يوم البعث ولكنه بالتسبيح مع الاعتراف بالظلم وعدم الإصرار استطاع أن يغير القدرَ الحكم الذي قدّر الله له في الكتاب في علم الغيب وإنما غيّره بالدعاء وإن الله على كل شيء قدير. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَ‌اءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَ‌ةً مِّن يَقْطِينٍ (146) وَأَرْ‌سَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ (148)} 
صدق الله العظيم [الصافات]
وبذلك التسبيح واعترافه بظلم نفسه غفر الله له وأعاد إليه مكانته وأتمّ به رسالته إلى قومه مرةً أخرى: 
{وَأَرْ‌سَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ (148)} 
صدق الله العظيم [الصافات]، 
وسبق تفصيل قصة نبيّ الله يونس من الكتاب وسبب إيمان قومه أجمعين وسبب كشف العذاب عنهم وفصَّلناها تفصيلاً.
ويا أحبتي في الله إياكم والطعن في أيٍ من الأحاديث النّبويّة حتى تعرضوه على مُحكم كتاب الله لكشف حقيقته هل هو حديث من عند الرحمن ورسوله أم حديث من عند الشيطان عن طريق أوليائه؟ 
وقد علّمكم الله أنّ الحديث النّبويّ المفترى عن النبيّ زوراً وبهتاناً أنكم سوف تجدون بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، كون الأحاديث النّبويّة الحقّ التي نطق بها محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي كذلك من عند الرحمن كما القرآن من عند الرحمن. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{فَإِذَا قَرَ‌أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْ‌آنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} 
صدق الله العظيم [القيامة].
ومن خلال ذلك نعلم أنّ القرآن وأحاديث سنة البيان جميعهم من عند الرحمن وما ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام، غير أنّ الله علّمني أنّ الأحاديث النّبويّة لم يَعِدكم بحفظها من التحريف بل وعدكم بحفظ القرآن العظيم من التحريف، وأمركم أن تَعْرُضوا الأحاديث النّبويّة على آيات الكتاب المحكمات البينات وأفتاكم الله أنّ الحديث النّبويّ إذا كان من عند غير الرحمن أي من عند الشيطان فسوف تجدون بينه وبين حديث القرآن المحفوظ في محكم القرآن اختلافاً كثيراً، كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان، 
وذلك هو البيان لقول الله تعالى: 
{مَّن يُطِعِ الرَّ‌سُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} 
صدق الله العظيم [النساء].
ولولا فضل الله عليكم ورحمته ببعث المهديّ المنتظَر لاتَّبعتم أمر الشيطان المُخالف لمُحكم القرآن إلا قليلاً، فاتقوا الله واكفروا بما يخالف لمُحكم القرآن العظيم في أحاديث السُّنة النّبويّة كونه حديث مُفترى من عند غير الله ورسوله، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ولا تتفرقوا، ولكنكم تفرقتم! 
فطائفة اعتصمت بمجمل القرآن بشكل عام وأعرضت عن سُنة َّالبيان، وأخرى اعتصموا بسنَّة البيان الباطلة منها والحقّ وأعرضوا عن محكم القرآن. 
هيهات هيهات؛ 


بل الحقّ هو أن تعتصموا بكتاب الله وسنة رسوله وإذا وجدتم ما يخالف لمحكم القرآن في السُّنة النّبويّة فلا تتفرقوا بل اعتصموا بحبل الله القرآن العظيم أصدق الحديث؛ كونه حديثٌ محفوظٌ من التحريف والتزييف فذلك هو حبل الله الذي أمركم بالاعتصام به وعدم الاختلاف، وهو حبل الله الممدود للناس جميعاً من السماء إلى الأرض لمن أراد ان يعتصم بالله العظيم فعليه أن يعتصم بحبل الله القرآن العظيم ويكفر بما يخالف لمحكمه سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة، 
وقال الله تعالى: 
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّ‌قُوا} 
صدق الله العظيم [آل عمران:103].
ومن ثم بيَّن الله لكم حبله الذي أمركم بالاعتصام به والكفر بما يخالف لمُحكمه كونه البرهان المبين لمن يريد أن يعتصم بحبل الله القرآن العظيم. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا (175)} 
صدق الله العظيم [النساء].
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء القرآنيين فيقول: 
"لماذا أمر الله جاء بالمفرد؟ 
قال الله تعالى:
{وَاعْتَصَمُوا بِهِ} 
ولم يقل فاعتصموا بهما أليس هذا دليل على أنّ الله أمرنا فقط باتِّباع القرآن العظيم؟".
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: 
إنك لمن الجاهلين يا من فرِّقتم بين الله ورسوله؛ بل أمركم الله أن تتبعوا كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ. 
وأما أنكم تجدون أمر الله في هذا الموضع جاء بالمفرد أن تعتصموا بالقرآن العظيم في قول الله تعالى: 
{وَاعْتَصَمُوا بِهِ} 
فذلك عندما يأتي ما يخالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة فقد أمركم الله بترك ما يخالف لمحكم القرآن العظيم وراء ظهوركم وأن تعتصموا بما يخالف لهم في محكم القرآن، كون الأمر جاء إلى الناس بشكل عام سواء النصارى أو اليهود أو المسلمين أو غيرهم أمرهم جميعاً أن يعتصموا بحبله القرآن العظيم ويكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم وذلك جاء الأمر بالاعتصام بحبل الله، 
{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} 
صدق الله العظيم. 
وهذا أمر الله إلى المسلمين ومن ثم كذلك أمر الله به الناس أجمعين أن يعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وأن يكفروا بما يخالف لمُحكمه كونه البرهان الحقّ لمن يريد الحق. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا (175)} 
صدق الله العظيم [النساء].
ولكن القرآنيين زعموا أن هذا الأمر من الله يقصد به اتِّباع القرآن العظيم فقط وترك السُّنة النّبويّة! 
وإنهم لخاطئون؛ بل يقصد أن تعتصموا بمحكم القرآن العظيم حين تجدون ما يخالف لمُحكمه في السُّنة النّبويّة أو في التوراة أو في الإنجيل، فاتقوا الله أحبتي علماء القرآنيين فإنّكم تبيّنون القرآن العظيم بياناً خاطئاً بغير سلطانٍ من عند الله آتاكم بل سلطانكم من عند أنفسكم. 
وكم الفرق عظيم بينكم وبين الإمام ناصر محمد اليماني يا قوم كوني لم أجدكم مُتبعين كتاب الله وسنة رسوله الحقّ جميعاً! 
فأمّا القرآنيّون فنبذوا سنة البيان المحمديّة وراء ظهورهم واتبعوا القرآن ففسَّروه على هواهم وحسبهم ذلك وضلوا عن الصراط المستقيم. 
وأما الشيعة والسنة فهؤلاء نستطيع أن نقول عليهم أنهم كلهم سُنّيين شيعة وسنة، كونهم معرضون عن كتاب الله القرآن العظيم واتَّبعوا الأحاديث والروايات وحسبهم الثقات، وكذلك ضلّوا عن الصراط المستقيم إلا من رحم ربي منهم ومن الناس أجمعين فاتَّبع كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ ولا يفرّق بين الله ورسله فلا ينبغي أن ينطق النبيّ بقول يخالف قول ربّه أفلا تعقلون؟ 
وقال الله تعالى: 
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُ‌ونَ بِاللَّهِ وَرُ‌سُلِهِ وَيُرِ‌يدُونَ أَن يُفَرِّ‌قُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُ‌سُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ‌ بِبَعْضٍ وَيُرِ‌يدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُ‌ونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِ‌ينَ عَذَابًا مُّهِينًا (151)} 
صدق الله العظيم [النساء].
كون منطق أنبياء الله منطقاً واحداً موحداً يدعو الناس إلى كلمةٍ واحدةٍ أن يعبدوا الله وحده لا شريك له فتلك هي دعوة رُسل الله أجمعين. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} 
صدق الله العظيم [الأنبياء:25].
ولكن للأسف صار عمر دعوة المهدي إلى العالمين في سبعة أعوامٍ ولا يزالون مُعرضين عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم لتحقيق الهدف من تنزيل القرآن العظيم، ألا وإنّ الهدف الحقّ من تنزيل القرآن العظيم هو للفصل بين المختلفين. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} 
صدق الله العظيم [النحل:64].
فاتقوا الله يا عباد الله، وما كان للحق أن يتبع أهواءكم فيطيعكم باتباع ما يخالف مُحكم القرآن العظيم حتى لو كان الأكثريّة على الباطل فليس الاتّباع حسب الأكثرية كمثل الحديث المفترى الذي يقول عليك بالسواد الأعظم وقالوا إن ذلك من أمر النبيّ عليه الصلاة والسلام أنه قال: 
[إذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم ]. 
ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني: 
ولكن هذا برهانٌ مخالفٌ لأمر الله في محكم القرآن العظيم كون الله يفتي أن ليس اتّباع الحق بحسب الأكثرية بل حسب سلطان العلم البيِّن من ربّ العالمين. 
وقال الله تعالى: 
{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ (116) إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117)} 
صدق الله العظيم [الأنعام]. 


إذاً الاتّباع ليس حسب الأكثرية وإنما يريد أعداء الله أن يخالفوا لأمر الله في محكم كتابه فأمروا باتباع الأكثرية، والله أمر بعدم اتباع الأكثرّية بحجّة كثرتهم فقد يكونون على باطل إذا كانت علومهم ظنّية وليَست على بصيرةٍ من ربهم. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ (116) إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
بل هذا نظام الديمُقراطية لديكم أن الاتّباع بحسب الأكثرية بالتصويت، ولكن لا ديمُقراطية للعبيد بين يدي الربّ المعبود فهم ليسوا بأحرار يفعلون ما يريدون؛ بل هُناك دستور قرآني عظيم فرض الله عليهم الالتزام به والكفر بما يخالف لمُحكمه فذلكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، فاتقوا الله وأطيعونِ لنهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.
ولربّما يودّ آخر أن يقاطعني فيقول: 
"لا تجتمع أمتي على ضلالة"، 
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: 
بل اجتمعتم على ضلالةٍ فأشركتم بالله جميعاً وتركتم التنافس إلى الله لرُسله وأوليائه من دون الصالحين منكم وانتظرتم لشفاعتهم بين يدي الله ونسيتم أنّ الله هو أرحم بكم من عبيده وهو أرحم الراحمين فكم أنذركم رُسل الله من عقيدة الشفعاء من الأنبياء والأولياء بين يدي الله. 
وقال الله تعالى: 
{وَأَنذِرْ‌ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُ‌وا إِلَىٰ رَ‌بِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
وبرغم أن هذه الآية محكمة بيّنة من آيات أمّ الكتاب ولكنكم ستجدون الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون به أنبياءَه وأولياءَه سوف يعرضون عنها وكأنهم لا يسمعونها، ألا والله إن ظاهرها كباطنها ويفقهها كلّ ذو لسان عربيٍّ مبينٍ إلا العُميان عن الحقّ، فما خطبكم تعرضون عن الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له وإلى التنافس في حبّ الله وقربه إن كنتم إياه تعبدون؟ 
فاتبعوني يحببكم الله.
وأُشهد الله وكفى بالله شهيداً أني الإمام المهدي متبعٌ لكتاب الله وسنة رسوله ولا أفرق بين منطق الله ومنطق رسوله ولا أؤمن ببعض الكتاب وأعرض عن بعض كما تفعلون، وحسبي الله على الذين لا يريدون أن يهتدوا. 
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــ