أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الخميس، 18 يوليو 2013

بيان معنى كلمة " قليل " في القران الكريم ..


الإمام ناصر محمد اليماني
11 - 09 - 1434 هـ
18 - 07 - 2013 مـ
10:03 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ

ردّ الإمام المهديّ 
إلى محمود العامر ..
ـــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافّة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمِهم محمد رسول الله وآلهم الطيبين وجميع المسلمين إلى يوم الدّين، أما بعد..
ويا محمود، إنّ كلمة قليلاً تأتي في بعض مواضع في القرآن تُشير إلى الثلث، مثال قول الله تعالى:
{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنفال:26].
ويذكِّر اللهُ المؤمنين مع النّبي أنّه نصرهم في بدرٍ أوّل نصرٍ لهم في كتاب الله وكانوا من قبل مستضعفين يخافون أن يتخطّفهم النّاس، ولكن بعد نصرِ بدرٍ أصبحت لهم هيبةٌ بين النّاس وعظُم أمرَهم بعد أن كانوا أذلةً لا يخشاهم النّاس شيئاً.
وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123)} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
وعلى كل حال لا نريد أن نخرج عن الموضوع في قول الله تعالى:
{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ}
فكم المقصود بالقليل؟
ومن ثمّ نجد في موضعٍ آخر أنه يقصد أنّهم ثلثٌ وأعداؤهم ثلثان. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:13].
ولكننا لم نفتِ أنّ قليل تأتي لتعبر عن الثلث بشكل مستمرٍ في كافة آيات القرآن؛ بل حسب موضعها.
والبرهان على ذلك كونك لا تستطيع أن تنكر هنا أنّه تبيّن لك أن الله يقصد بكلمة {قلِيل} أي أنّهم ثلثٌ، وتبيّن لك أنّهم حقاً ثلثٌ، ولكنك تريد أن تجعل ذلك التأويل يشمل كافة آيات القرآن!
ومن ثمّ نقول لك:
بل حسب موضعها والبرهان المستنبط من القرآن كونها أحياناً في مواضع تشير إلى الثلث، وفي مواضع أخرى إلى الرقم ثلاثة، وفي مواضع أخرى يقصد بالقليل أنّه لا يساوي شيئاً.
مثال الفتوى عن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
[قال موضع سوط في الجنّة خير من الدنيا وما فيها، واقرأوا إن شئتم، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ].
وكما قلنا إنّ القليل في مواضعَ لا يساوي شيئاً،
ولذلك قال الله تعالى:
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} 
صدق الله العظيم [النساء:77].
وأمّا مواضعَ أخرى في الكتاب فأجد كلمة قليل إمّا يقصد بها الثُّلث أو الرقم ثلاثة كما أثبتنا ذلك من قبل وفصّلناه تفصيلاً، فتدبّر كثيراً في البيان الحقّ يا محمود العامر لعلّ الله يُحدِث لك ذكراً.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 11 يونيو 2013

بيان اذا الشمس كورت واذا النجوم انكدرت


الإمام ناصر محمد اليماني
02 - 08 - 1434 هـ
11 - 06 - 2013 مـ
52 : 09 AM
ـــــــــــــــــــــــــــ
بيان
{إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ}  ..
ـــــــــــــــــــــــــــ

صدق الله العظيـم ..
أخي الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
إنّك تسأل عن بيان قول الله تعالى: 
{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6)} 
صدق الله العظيم [التكوير].
وذلك يوم النهاية للكون وما فيه وتتفجّر جميع الكواكب والنّجوم وتتناثر في الفضاء، حتى الأرض التي تعيشون عليها تتفجّر في كُلّ شبرٍ ما كان يُغطّيه البحر أو اليابسة فتُنسف الجبال نسفاً. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3)} 
صدق الله العظيم [الإنفطار].
ذلك يوم يطوي السماوات وزينتها والأراضين السبع وأقمارها إلى مركز الجاذبيّة الكونيّة وذلك يحدث من بعد أن تتفجّر كافة الكواكب المُضيءُ منها والمُنير ثم تتناثر في الفضاء ومن ثم تهوي الذرّات للسماوت السبع وجميع الأراضين السبع إلى مركز الجاذبيّة الكونيّة. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} 
صدق الله العظيم [الزمر:67]؛ 
أي يمين قُدرته تعالى المُتصرّف في الكون كُلِّه بحوله وقوّتِه فيطوي السماوات السبع والأرضين السبع كوكباً واحداً على مركز الجاذبية الكونية. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} 
صدق الله العظيم [الأنبياء:104].
فيعود الكون إلى الرّتق الأول من قبل الإنشقاق والانفتاق كوكب الرتق الجامع فيندك دكّاً على كوكب الرّتق الجامع الذي تعيشون عليه؛ أمُّكم وأمُّ الكون العظيم، وخلقكم الله منها كما خلق منها جميع ذرات هذا الكون العظيم فيندكّ دكّاً على الأرض التي تعيشون عليها. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} 
صدق الله العظيم [الفجر:21]. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} 
صدق الله العظيم [الأنبياء:104].
ذلك يوم القيامة والنهاية لكُلّ شيء؛ ذلك يوم الساعة البطشة الكُبرى يوم ينسف الله الأرض والسماوات نسفاً، وذلك هو التسيير المقصود للجبال في قول الله تعالى: 
{وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ}، 
أي نُسِفت. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} 
صدق الله العظيم [طه:105]. 
وذلك يوم البطشة الكُبرى؛ ذلك يوم الساعة؛ ذلك يوم القيامة بحساب أيامكم الأرضية.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــ

الأحد، 9 يونيو 2013

بيان كيف ضلّ المسلمون عن عدد الركعات المفروضات في الصلوات..


الإمام ناصر محمد اليماني
01 - 08 - 1434 هـ
09 - 06 - 2013 مـ
05:57 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــ

تساؤلات وإجابات للسائلين 
كيف ضلّ المسلمون 
عن عدد الركعات المفروضات في الصلوات..
ـــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله المكرمين في الإنس والجنّ أجمعين وآلهم الطيبين وعلى من تبعهم فاستجاب لدعوتهم في عبادة الله وحده لا شريك له وإلى التّنافس في حبِّه وقربِه وابتغاء رضوان الله، والله أكبر والله بصير بالعباد، أمّا بعد..
نحن نعلم ردَّ كثيرٍ من علماء المسلمين وعامّتهم على أنصارنا إذا بيّنوا لهم أنّ الصلوات ركعتان لكلّ فرضٍ فزيدت في الحضر ركعتي السّنة في بيوت الله بين الأذان والإقامة، وبقيت على ما هي عليه ركعتان في السفر وركعةٌ واحدةٌ في الخوف إلا الإمام ركعتان في صلاة الخوف.
وما كان ردّ كثيرٍ من علماء المسلمين وأمّتهم إلا أن قالوا:
"وكيف ضلّ المسلمون عن صلاة النّبي وصحابته والمسلمين يصلّون أمّة من بعد أمّةٍ؟". 
ومن ثم نجيب عليهم من الكتاب ونقول: 
لقد دعا نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام وآله على كافة الكافرين في عصر بعثه بعد أن دعاهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وذلك حرصاً من نبيّ الله نوح على أن لا يبقى من الكافرين أحداً فيضلّون أمّته من بعده، 
وقال الله تعالى: 
{وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27)} 
صدق الله العظيم [نوح].
فاستجاب الله لدعاء نبيّه نوح في هلاك الكافرين أجمعين فأهلك الكافرين من البشر ولم ينجُ منهم أحدٌ، ونجّى الله المؤمنين مع نبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام وآله وسلّم، وحملوا معهم ذرّيات البشر في ظهورهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41)} 
صدق الله العظيم [يس].
وترك نبيّ الله نوح أمّته من بعد الطوفان بزمنٍ فمات وهم على المَحَجّة البيضاء ليلُها كنهارها يدينون بدين الإسلام يعبدون الله وحده لا شريك له فلا يوجد بينهم أحدٌ من الكافرين أو المنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر؛ بل ترك أمّةً مؤمنةٌ بالله لا يشركون بالله شيئاً ولا يوجد بينهم كافرٌ من البشر ولا منافقٌ لكون الله قد أهلك كافة الكافرين من البشر بنبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام ولم يُبقِ منهم ديّاراً.
وكان نبيّ الله نوح يظنّ أنّ الله لو يُهلك كافة الكافرين فإنّه لن يوجد من يُضلّ الأمّة من بعده من الكافرين أولياء الشياطين، 
ولذلك قال نبيّ الله نوح: 
{رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27)} 
صدق الله العظيم [نوح].
ولكنْ من المؤمنين من يُضلّون أنفسَهم بأنفسِهم ويُضلّون المؤمنين بسبب المبالغة في الأنبياء والأولياء، وكان البشر قليلاً آنذاك. 
وعلى كل حالٍ لقد علم كافةُ علماء المسلمين أنّه لن ينجو من البشر في الطوفان في عصر نبيّ الله نوح إلا نبيّ الله نوحٍ والذين آمنوا معه صلّى الله عليه وعليهم وأسلّم تسليماً. 
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فمن هم أوّل أُمم الأنبياء من ذرّيات المؤمنين أصحابَ السفينة؟ 
والجواب تجدونه في محكم الكتاب بأنّها أمّة نبيّ الله هود عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار، إذ دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فأخذتهم الدّهشة من دعوة نبيّ الله هود إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونالهم العجب الشديد، فردّ نبيُّ الله هود على قومه عادٍ فقال لقومه: 
{أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)} 
صدق الله العظيم [الأعراف].
والسؤال الذي يطرح نفسه لأولي الألباب هو: 
فكيف ضلّ قومُ هودٍ عن عبادة الله وحده لا شريك له وهم من ذرّيات أمّة مؤمنةٍ تعبد الله وحده لا شريك له؟ 
والسؤال مرةً أخرى: 
فبرغم أنّ أوّل رسولٍ من بعد رسول الله نوح هو رسول الله هود عليهم الصلاة والسلام وأمّة نبيّ الله هود من ذريّة أمّةٍ مؤمنةٍ من الذين أنجاهم الله في السفينة مع نبيّ الله نوح، والسؤال الذي يطرح نفسه للمرة الثالثة هو: 
كيف ضلّ عادٌ قومَ نبيّ الله هود عن عبادة الله وحده لا شريك له برغم أنهم من ذرّيات أمّة يؤمنون بالله جميعاً وهم أصحاب السفينة فلم يبقَ بينهم كافرٌ ولا منافقٌ؟
وهنا تعجبون فتقولون:
"فعلاً كيف ضلّ عادٌ الأولى من بعد قوم نوح عن دين الله برُمّته فعبدوا الأصنام برغم أن عاداً من ذرّيات المؤمنين الذين نجوا مع نبيّ الله نوحٍ في السفينة؟". 
بمعنى أن عاداً قومَ هودٍ من ذرّيات قوم مؤمنين بالله لا يشركون بالله شيئاً، فكيف إذاً ضلّ عادٌ قوم هودٍ عن دين الله برمته فبعث الله إليهم أخاهم هوداً بعد أن ضلّوا عن دين الله برُمّته برغم أنَّ نبيّ الله نوح ترك آباءهم وهم على دين الله الإسلام يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً؟ 
فكيف ضلّت ذرّياتهم من بعدهم فعادوا لعبادة الأصنام من جديدٍ من دون الله؟ 
وقال الله تعالى: 
{قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)} 
صدق الله العظيم [هود].
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
"ومن هم الأمم الذين سوف يمتّعهم ويمسّهم من الله عذابٌ أليمٌ في قول الله تعالى: 
{قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48)} 
صدق الله العظيم؟" 
ومن ثم نفتيه بالحقّ أنّ تلك الأمم هم في ظهور المؤمنين؛ أصحاب السفينة؛ عوالم منويّة في ظهورهم منهم المؤمنون وفيهم الكافرون، وليس هدفنا الخوض في هذا الموضوع في هذا البيان بل للتساؤل كيف ضلّ من تسمّونهم قوم عادٍ، وهم عادٌ قوم هود؟ 
كيف ضلّوا عن دين الله الحقّ وهم من ذرّيات قومٍ مؤمنين؟ 
فكيف عادوا لعبادة الأصنام وهم من ذرّيات قوم مؤمنين لا يشركون بالله شيئاً؟ 
أفلا تتفكرون؟ 
بل عجبوا من دعوة أخيهم هود فقالوا: 
{يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)} 
صدق الله العظيم [هود].
أليس ذلك من أشدّ العجب عودة الأمّة إلى عبادة الأصنام برغم أنّ عاداً من ذرّيات المؤمنين أصحاب السفينة! 
فكيف عادت ذرّياتهم إلى عبادة الأصنام؟ 
أيا أمّة الإسلام أليس ذلك أشدّ عجباً من عجبِكم كيف ضلّ المسلمون عن الصلوات؟ 
ولكن لا عجب كون محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ترك أمّةً مؤمنةً وبينهم المنافق من يُظهر الإيمان ويُبطن الكفر والمكر ليصدّ عن الذّكر، وكذلك يعيش معهم المشركون من النّصارى واليهود وغيرهم، ويوجد في عصرهم وقد عاصرهم أممٌ مشركون، واليهود؛ ولا يزال اليهود أمّةً بعد أمّةٍ يصدّونهم عن الهدى بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، والذين أشركوا يسعون ليصدّوا المسلمين عن دينهم الحقّ إن استطاعوا. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاس عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} 
صدق الله العظيم [المائدة:82].
ألا والله لولا أنْ حفظ الله القرآن العظيم من التحريف لكانوا ردّوكم إلى عبادة الأصنام من دون الله منذ أمدٍ بعيد، برغم أنّهم ردّوكم إلى الشرك بالله بطريقةٍ أخرى فجعلوا المسلمين يكفرون بكافة آيات الكتاب المحكمات التي تنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود على الرغم من أنّ المسلمين يؤمنون بآيات نفي الشفاعة ثم يتركون اتّباعها ويتّبعون الآيات المتشابهات في ذكر تحقيق شفاعة الربّ لعباده الضالين فتشفع لهم رحمته من عذابه بعد أن ذاقوا وبال أمرهم، ولا تحيطون بسرّ تحقيق الشفاعة في نفس الله علماً يا أصحاب عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود إنكم لمشركون بالله! 
أفلا تتقون؟ 
أفلا تؤمنون؟ 
أفلا تعلمون أن الله ابتعث نبيّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لينذر بالقرآن العظيم أصحاب عقيدة شفاعة الأنبياء والأولياء بين يدي الربّ المعبود؟ 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:51].
وأعرضتم عن قول الله تعالى: 
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4)} 
صدق الله العظيم [السجدة].
ويا أمّة الإسلام والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين، تعالوا لنخرجكم من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود بالبيان الحقّ للقرآن المجيد فنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد.
وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:
"يا إمامي، أفلا تُعْلِّمنا عن سبب فتنة قوم عادٍ وهم من ذرّيات صحابة نبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام وآله وسلم؟ 
ولكن ما الذي أضلّ أمماً من ذرّياتهم حتى عادوا لعبادة الأصنام من جديدٍ". 
ومن ثم يجيب الإمام المهديّ على السائلين ونقول: 
إنّ سبب عودتهم إلى عبادة الأصنام هي المبالغة في آبائِهم صحابة نبيّ الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام، فجعلوا لهم تماثيل لصورهم أصناماً لكونهم من عباد الله المكرمين حتى دعوهم من دون الله جيلاً بعد جيل، ومن ثم يختفي السرّ في عبادة الأصنام جيلاً بعد جيل برغم أنّ سرّها لدى المشركين الأوّلين بأنها تماثيل لعباد الله المقرّبين من الأنبياء وأوليائهم، فيعبدون أنبياءَ الله وأولياءه قربةً إلى ربّهم، وما كانت حجّتهم إلا أن قالوا: 
{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} 
صدق الله العظيم [الزمر:3].
أيا أمّة الإسلام، ذروا اتّباع سلفكم الذين من قبلكم الاتّباع الأعمى حتى تردّوا ما وجدتموهم عليه إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم، فاتّقوا الله وأطيعوني تهتدوا، وذروا الاتّباع الأعمى إنّي لكم ناصحٌ أمينٌ، فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وما جئناكم بوحيٍ جديدٍ بل الدعوة إلى اتّباع القرآن المجيد، وندعو جميع العبيد إلى التنافس إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب، ولذلك أدعوكم إلى أن نقوم بعرض التّوراة والإنجيل وأحاديث السُّنة النبويّة المحمديّة فما وجدناه قد جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم؛ فكل ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى من عند غير الله سواء كان في التّوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النبويّة. 
وما عندي غير قال الله وقال رسوله، ولن أقول لكم شيئاً من عندي، وما جعلني الله نبيّاً جديداً بل جعل في اسمي خبري 
(ناصر محمد)، 
ولذلك جاء الاسم محمد موافقاً في اسمي في اسم أبي كون خاتم الأنبياء هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وربّما كان بودّ الأنصار السابقين الأخيار أن نكتب بياناً بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، ومن ثم نقول لهم :
إنّ الإمام المهديّ لا يؤيّد ذكرى المناسبات ما دامت تجلب المبالغة في الأنبياء والأولياء، ولا نؤيّد أعياد ميلاد الأنبياء كونها تستمر بها المبالغات في الأنبياء، ولا أعياد أئمة الكتاب فيبالغون فيهم في كل عيدٍ جيلاً بعد جيل حتى يدعونهم من دون الله فيقعوا في الإشراك، وهل سبب عودة الأمم إلى الشرك مرّةً بعد مرةٍ وبين كلّ نبيّ ونبيٍّ أممٌ مشركةٌ بالله إلا بسبب المبالغة في الأنبياء والأولياء وبذكرى مناسباتهم وأعياد مواليدهم؟ 
فاتقوا الله وأطيعوني لعلكم تهتدون.

وربّما يودّ عادل الكاف أحد الأنصار السابقين الأخيار أن يقول:
"يا إمامي لو سمحت لدي سؤالٌ واحدٌ فقط حول الإسراء والمعراج، فهل أُسري بمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جسداً وروحاً ليلة فرض الله عليه وعلى أمّته الصلوات؟ 
لكوني متعجبٌ أن يُسرى به جسداً بل ربّما روحاً فقط كون بين الأرض وأقرب السماوات مسافة آلاف السنين الضوئيّة، فما بالك بالجنّة في علّيّين! 
فكيف اخترق جسم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مليارات السنين الضوئيّة إلى سدرة المنتهى؟". 
ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: 
بل أُسري بمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بجسده وروحه وهو يسمع ويرى، ولقد رأى من آيات ربّه الكبرى ومنها النّار والجنّة فمرّ بأصحاب النّار والكفار يتعذبون فيها وزار الجنّة فوجد الأبرار يتنعمون فيها. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيك مَا نَعِدهُمْ لَقَادِرُونَ} 
صدق الله العظيم [المؤمنون:95].
فوجد في الجنّة الأنبياء والمرسلين فقال لهم: 
أجعل من دون الرحمن آلهة يعبدون؟ 
قالوا: 
سبحان الله عمّا يشركون وتعالى علواً كبيراً! 
فقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: 
وأنا على ذلك من الشاهدين. 
وإنما سؤال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم هو تنفيذٌ لأمر الله إلى رسوله من قَبْلُ في القرآن العظيم في قول الله تعالى: 
{‏‏وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} 
‏‏صدق الله العظيم [الزخرف:45].
ألا وإنّ الأمر في هذه الآية كان أغرب وأعجب أمرٍ من الله إلى رسوله، فنال العَجَبُ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فحين جاء رسول الله جبريل بما أمره به ربّه بقول الله تعالى: 
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} 
صدق الله العظيم، 
فقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: 
وكيف أسأل رسل الله عليهم الصلاة والسلام وقد ماتوا يا أخي يا جبريل وصاروا عند ربّهم في علّيّين؟ 
فقال رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام والملائكة المكرمين قال: 
لا علم لمعلمك! 
وتبيّن لهما الحقّ ليلة جاء الأمر بالإسراء بمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالجسد والروح، فحمله رسول الله جبريل جسداً وروحاً، فأحضره من الثرى إلى سدرة المنتهى.
وكذلك رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام هو من حمل عرش ملكة سبأ من مأرب إلى نبيّ الله سليمان في بلاد الشام في أقرب من لمح البصر، فقال: 
{أنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} 
صدق الله العظيم [النمل:40]. 
وكذلك جبريل عليه الصلاة والسلام هو من حمل محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم مسافة تريليونات السنين الضوئيّة من الثرى إلى سدرة المنتهى، ذلكم شديد القوى؛ ذو الأجنحة الكثيرة؛ الأستاذُ معلم محمدٍ رسول الله صلّى الله عليهم وأسلم تسليماً. 
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
ويا معشر الأنصار، لقد وجدت لفظاً أساءني كثيراً لأحد الأنصار السابقين الأبرار يقول أنّه يشكر الإمام ناصر محمد اليماني على دعوته المباركة. 
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: 
بل اشكر الذي علّم الإمام المهديّ ما لم يعلم ليعلِّمكم ما لم تكونوا به تعلمون أنتم ولا آباؤكم، فاشكروا الله وحده الذي بعث الإمام المهديّ ناصر محمد ليخرجكم من عبادة العبيد في عقيدة الشفاعة إلى عبادة الربّ المعبود، فلا تدعوا مع الله أحداً ولا شكر للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على دعوته المباركة بل الشكر لله وحده، ولم أقل البيان الحقّ للقرآن من عندي حتى تشكرونني؛ بل الله من علّمني البيان الحقّ للقرآن بالتّفهيم من ذات القرآن وليس وسوسة شيطانٍ، أفلا أكون عبداً شكوراً؟ 
وكذلك أنتم كونوا من الشاكرين لله ربّ العالمين فلا تبالغوا في الإمام المهديّ، وما هو إلا بشرٌ مثلكم.
ألا والله إنّ أحبّكم إلى الله وأقربَّ هو مَنْ كان أشدّ منافسٍ للإمام المهديّ في حبّ الله وقربه، ولكم الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ فلا تبالغوا في الإمام المهديّ خيراً لكم، فابتغوا إلى ربّكم الوسيلة أيّكم أقرب، ولا تتفضلوا بالله لعبده الإمام المهديّ فيقول أحدكم: 
"وكيف ننافس الإمام المهديّ في حبّ الله وقربه، أليس هو خليفة الله وهو أولى أن يكون أحبّ إلى الله منّا وأقرب؟"، 
فمن ثم يعذبكم الله عذاباً نُكراً، فاحذروا ثم احذروا. 
فهل سبب إشراك الذين من قبلكم إلا المبالغة في عباد الله المكرمين؟ 
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
"يا ناصر محمد، أفلا يشكر النّاس بعضهم بعضاً في معروفٍ؟". 
ومن ثمّ يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: 
من لا يشكر النّاس لا يشكر الله، فمن فعل لك معروفاً وجميلاً وإحساناً فاشكره وأشكر الله الذي قدّر أن ينعم عليك بذلك الإحسان. 
ألم يقل الله تعالى: 
{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} 
صدق الله العظيم [الأحزاب:37].
ولكن الدعوة والبيان الحقّ للقرآن العظيم ليست جميلاً من الإمام المهديّ تفضّل به عليكم؛ بل الشكر والفضل لله الذي بعث إليكم البيان الإمام المهديّ ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود فيبصِّرهم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد. 
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ
رابط البيان الاصلي

الأربعاء، 5 يونيو 2013

بيان الفتوى برؤية الفتى للفتاة التي يريد خطبتها؛ ولكن بشرط ..


الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 07 - 1434 هـ
05 - 06 - 2013 مـ
06:40 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ

فتوى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني 
برؤية الفتى للفتاة التي يريد خطبتها؛ ولكن بشرط ..
ـــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصّلاة والسلام على كافة أولياء الرحمن في الإنس والجانّ وعلى أنبيائِهم وآلهم الطّيبين والتّابعين الحقّ إلى يوم الدّين، أمّا بعد..
وإنّي أجد أحد أحبتي الأنصار يسأل: 
فكيف يحبّ الفتى الفتاة حتى يطلبها من أبيها للزواج؟ 
ومن ثمّ نردّ عليه الحقّ ونقول:
لقد سمح الله لكم بالتعرض لرؤية من تريد خطبتها من قبل أن تخطبها لعلّ الله يؤلّف بين قلوبكم ويجعل بينكم مودةً ورحمةً، ومن ثم يتقدّم لخطبتها بشرط أنْ لا يواعدها سِرّاً بل يكون معهما أحداً ثالثاً إلا أن يقول قولاً معروفاً ولن يطلب منها الفاحشة.
وذلك تصريح المقابلة لمن تريد خطبتها من قبل الخطوبة وتجدونه في قول الله تعالى: 
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ

بيان يا طامعا بالكنور تشابه قلبك بقلوب من كذبوا محمد رسول الله ,,


الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 07 - 1434 هـ
05 - 06 - 2013 مـ
04:36 صباحاً
ــــــــــــــــــــــ

تشابه قلبك يا طامعاً للكنوز 
بمثل قلوب الذين كذّبوا بما جاء به 
محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم..
ــــــــــــــــــــــ
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elbachir
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 
سيدي الإمام قرأت في مخطوطات قديمة أن الإمام المهدي القائم له دراية في الدفائن و الكنوز و لا يحتاج لزكاة المزكين بل هو المعطي لهم من الكنوز التي فتح الله عليه بها فهل هذا الكلام صح أم هو إنسان يحتاج لمساعدات الغير؟ اللهم أغننا بحلالك عن حرامك و بفضلك عمن سواك
البشير الجزائري
ــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الرسل من ربِّ العالمين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليهم أجمعين، لا نفرِّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد فأقول:
تشابه قلبك يا طامعاً للكنوز بمثل قلوب الذين كذّبوا بما جاء به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وما كانت حجّتهم على التكذيب إلا أنّهم قالوا: 
"لو كان نبيّاً حقاً فلماذا لم يُلقِ الله إليه كنوزاً من الذهب حتى يُغنيه من طلب النفقة والنّصرة من أنصاره الصحابة المكرمين؟". 
ومن ثم ردّ الله عليهم 
وقال الله تعالى: 
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤءوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (6) وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا (8) انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9) تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا (10)} 
صدق الله العظيم [الفرقان].
فتذكر قول الله تعالى: 
{انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9)} 
صدق الله العظيم.
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 7 مايو 2013

بيان ان الانبياء معصومين من ظلم الشرك وليس من ظلم الخطيئة ..


الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 06 - 1434 هـ
07 - 05 - 2013 مـ
07:09 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــ

ردّ الإمام المهديّ إلى فضيلة الشيخ غريب مسلم 
وفضيلة الشيخ سلطان العنسي، 
ولدينا مزيدٌ بإذن العزيز الحميد ..
ـــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلامُ على كافة أنبياء الله ورسله وأئِمّة الكتاب وآلهم الطيبين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليهم وأسلّم تسليماً وعلى من تبعهم وسلك سبيلهم في عبادة الله وحده لا شريك له؛ إن الشرك لظلمٌ عظيمٌ، أمّا بعد..
ويا غريب مسلم، تعال لنعلمكم بسلطان العلم كيف تستطيع أن تعلم هل الآية محكمةٌ من آيات أمّ الكتاب أمْ من المتشابهات لفظيّاً وتختلف في البيان عن ظاهرها، ولطالما ضربنا لكم على ذلك مثلاً لأهمية الآية التي أسّس على ظاهرها عقيدة الشيعة الاثني عشر في عصمة الأنبياء من فعل الخطيئة، وتأسست عقيدتهم بناءً على قول الله تعالى: 
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:124].
وبناءً على هذه الآية تجد الشيعة الاثني عشر وغيرهم كثيرون يعتقدون بعصمة الأنبياء من الخطيئة، ويا مسلم غريب أو غريب مسلم إنّ هذه الآية لن نستطيع أن نعلم علم اليقين هل هي من آيات الكتاب المحكمات أم من الآيات المتشابهات. 
ولربّما يودّ فضيلة الشيخ مسلم غريب أن يقول: 
"وهنا مربط الفرس، إذاً فما هو الحلّ يا (ناصر محمد)، فكيف لنا أن نعلم علم اليقين هل هذه الآية من آيات الكتاب المحكمات أم من الآيات المتشابهات؟". 
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: 
يا حبيبي في الله مسلم، إنّ الأمر بسيطٌ بسيط وبمنتهى البساطة، فتعالوا لنُعلِّمَكم كيف تستطيعون أن تعلموا أيّ آيات الكتاب هنّ محكمات وأيّهن المتشابهات.
والحلّ هو أن تأخذ الآية ومن ثم تقوم بعرضها على القرآن العظيم فتقوم بعرضها على الآيات في قلب وذات الموضوع. 
وعلى سبيل المثال قول الله تعالى: 
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} 
صدق الله العظيم، 
فهل يا ترى يقصد الله بقوله تعالى: 
{قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} 
فهل يقصد ظلم الشرك بالله أم ظلم الخطيئة؟ 
ولن نستطيع أن نعلم أي الظلم يقصد حتى نقوم بعرض الآية في قلب وذات الموضوع في آيات أخر بيّناتٍ في هذا الشأن. 
والسؤال الموجّه لربّ العالمين مباشرةً سبحانه فنقول: 
يا ربّ هل المرسلون من الممكن أن يخطئوا فيرتكبوا سوءاً ثم يتوبوا فتقبل توبتهم وأنت الغفور الرحيم؟ 
ومن ثم نجد الجواب من الربّ مباشرة في محكم الكتاب. 
قال الله تعالى: 
{يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (11)}
صدق الله العظيم [النمل].
فانظروا لقول الله تعالى: 
{إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} 
صدق الله العظيم، 
ومن ثم انظروا لقول نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام: 
{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ (17)} 
صدق الله العظيم [القصص].
إذاً يا مسلم غريب هنا تبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:124].
وتبيَّن لكم أنّها من الآيات المتشابهات وموقع التشابه بالضبط هو في كلمة 
{الظَّالِمِينَ}، 
فظنّ الشيعة ومن كان على شاكلتهم من أهل السُّنة في عقيدة عصمة الأنبياء أنه يقصد ظلم الخطيئة، وبناءً على ذلك يعتقدون بعصمة الأنبياء والأئمة من الخطيئة، ولكننا أقمنا عليهم الحجّة بالحقّ من محكم الكتاب أنّ هذه الآية من الآيات المتشابهات، وما دمنا أثبتنا من محكم الكتاب أنّ الأنبياء ليسوا معصومين من ارتكاب خطيئة النّفس ومن ثمّ علِمْتُم علم اليقين إلا من أخذته العزّة بالإثم أنّ الله يقصد بقوله تعالى: 
{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} 
إنما يقصد الظالمين لأنفسهم بظلم الشرك. 
فبالله عليكم فهل سيخرجهم من الظلمات إلى النّور لو كان من أصحاب ظلم الشرك بالله! 
إلا وأن الشرك بالله لهو من أكبر أنواع الظلم على الإطلاق. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{{لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}} 
صدق الله العظيم [لقمان:13].
إذاً البيان الحقّ لقول الله تعالى: 
{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} 
صدق الله العظيم.
إنما يقصد الظالمين لأنفسهم بالشرك؛ إن الشرك بالله لظلمٌ عظيمٌ، فلن يخرج النّاس من النّور إلى الظلمات ولن يزيدهم إلا رجساً إلى رجسهم. 
وأما ظلم الخطيئة فقد يحدث من أحد الأنبياء وأئمة الكتاب فيرتكب خطأ فيتوب إلى ربّه فيجد له رباً غفوراً رحيماً. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (11)} 
صدق الله العظيم [النمل].
فانظروا لقول الله تعالى: 
{إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} 
صدق الله العظيم، 
ومن ثم انظروا لنبيّ الله موسى حين قتل نفساً فارتكب خطيئةً بذلك الفعل فأقرّ واعترف:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ (17)} 
صدق الله العظيم [القصص].
وهكذا يهيّمن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم لآيات الكتاب المحكمات والمتشابهات وآتيكم بالبيان الحقّ لهنّ جميعاً من محكم القرآن العظيم حتى يتبيّن لكم أنّه الحقّ، ومن ثمّ لا تأخذ العزةُ بالإثم منكم إلا من كان من شياطين البشر وحسبه جهنّم وبئس المهاد.
وشكراً لفضيلة الشيخ المحترم مسلم غريب ونِعم السؤال ذو الأهمية وأجبنا عليه بالحقّ فهل لديك اعتراضٌ على ردّنا عليك بالحقّ؟ 
فتفضل للحوار مشكوراً حبيبي في الله.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، إنّ الإمام المهديّ لفي شوقٍ إليكم عظيم عظيم من شدّة مما ألقى الله لكم في قلب الإمام المهديّ من الودّ وألّف بين قلبي وقلوبكم! 
فكم أحبكم في الله صلّى الله عليكم وملائكته وأنبياؤه والمهديّ المنتظر وأسلّم تسليماً على قومٍ يحبهم الله ويحبونه؛ عظم في السماء أمرهم ويجهل أهل الأرض قدرهم ومنهم يستهزئون إلا من رحم ربّي فاتّبع دعوتهم إلى ربّهم حبيب قلوبهم، فلن يرضوا حتى يرضى؛ أولئك 
(( قومٌ يحبهم الله ويحبونه )). 
آهٍ لو تعلموا بعظيم شأنهم في الكتاب برغم أنّهم ليسوا معصومين من الخطيئة؛ بل ما أكثر سيئاتهم من قبل البيعة ولكنّهم علموا أنّ لهم ربّاً غفورٌ رحيمٌ، فتابوا إلى ربّهم فتقبل توبتهم وغفر ذنوبهم ورضي الله عنهم وسيرضيهم بتحقيق رضوانه نفسه النعيم الأعظم بالنسبة لهم.
وهم على ذلك من الشاهدين ويقولون:
" (إشلون) ؟ 
بل ( كيف ) نستمتع بجنّات النّعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا يقول: 
{يَا حَسْرَةً عَـلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون}
صدق الله العظيم [يس:30]، 
فقد وجدنا في نفس ربّنا الحسرة على الذين أصبحوا نادمين متحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكيف لا تكن في نفس الله حسرةٌ عليهم وهو أرحم الراحمين!". 
وأرى أحد علماء المسلمين يقول: 
"يا ناصر محمد اليماني، إنّ الله ليس كمثله شيء، ونعم إنّ الأمّ تتحسر على ولدها لو رأته من أصحاب الجحيم حتى لو عصاها ألف عامٍ فسوف تتحسر عليه بعد أن علمت أنّه أصبح من النادمين على عصيانها، ولكن الرحمن الرحيم لا ينبغي له أن يتحسر". 
ومن ثم يردّ على السائلين المهديّ المنتظر وأقول: 
ومن أرحم من الأم؟ 
ومعلومٌ الجواب لدى كافة علماء المسلمين فسوف ينطقون بلسانٍ واحدٍ فيقولون: 
"أرحم من الأم الله أرحم الراحمين". 
ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهدي وأقول: 
أفلا تتفكرون! 
وكذلك نقول: 
اللهم نعم ليس كمثل الله شيءٌ في صفاته الذاتيّة سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً، ولكن يتشابه مع الصالحين من عباده في الصفات النفسيّة كمثل صفة الكرم وهو أكرم الأكرمين وصفة الرحمة وهو أرحم الراحمين، فقدّروا ربّكم حقّ قدره خيرٌ لكم وأهدى سبيلاً. 
وصلّى الله على فضيلة الشيخ سلطان العنسي وسلّم تسليماً وجميع علماء الأمّة الباحثين عن الحقّ جميعاً وجميع المسلمين، ويا سلطان تدبَّر البيان الحقّ للقرآن وكن من الشاكرين ونعدك بالردّ على بيانك الذي أرسلته إلينا في الخاص والعام ونفصّل الإجابة تفصيلاً بإذن الله نعم المولى ونعم الوكيل، وإنّك حقاً شيخٌ مؤدبٌ ومحترمٌ في الحوار للغاية، ونأمر كافة الأنصار السابقين الأخيار أن يحترموا فضيلة الشيخ سلطان العنسي اليماني حتى يتبيّن له الحقّ من الباطل.
وكذلك نكرِّر ونقول: 
وحشتوني يا معشر الأنصار السابقين الأخيار، فلو يلقاكم الإمام المهديّ وبيده عصى لربّما يضربكم بها ضرباً خفيفاً وذلك من شدة الشوق إليكم فكم أحبّكم في الله، فإن وجدتُم الإمام المهديّ أحياناً يتغيّب عنكم لظروفٍ فلا تحزنوا يا قرّات أعين الإمام المهديّ ولا تهِنوا ولا تستكينوا ولا تملّوا من الدعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّكم البيان الحقّ للقرآن العظيم، ونِعْمَ رجالٌ من الأنصار.. 
فوالله إنّ الإمام المهدي يتغيّب أحياناً لأسبابٍ وأعود فأجدُهم لم يزدادوا إلا إيماناً وتثبيتاً على الحقّ ونجدهم يجاهدون النّاس بالبيان الحقّ للقرآن العظيم جهادا كبيراً، صلّى الله عليهم وملائكته والمهديّ المنتظر وأسلّم تسليماً.
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ

الأحد، 28 أبريل 2013

بيان القصد من الكلم الطيب والعمل الصالح ..


الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 06 - 1434 هـ
28 - 04 - 2013 مـ
02:49 صباحاً
ــــــــــــــــــــــ

الإمام المهديّ يبين القصد من 
{الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ}..
ــــــــــــــــــــــ
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سنى
السلام عليكم ورحمة وبركاته
مالمقصود بالكلم الطيب ؟ 
وكيف يرفع العمل الصالح الكلم الطيب ؟
هذه آية عظيمة وقفت عندها كثيراً وأرجو من الإمام ناصر اليماني التوضيح .
ــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وكافة الرسل من قبله وآله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين، أمّا بعد..
ويا حبيبي في الله، إنّما يُقصد بالكَلِمِ الطيب أي الكلام الطيب، وأمّا كيف تعلمون أنّ الكَلِم يقصد به الكلام؟ 
فتجدوا ذلك في قول الله تعالى: 
{مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} 
صدق الله العظيم [النساء:46]؛ 
أي يحرّفون كلام الله عن مواضعه المقصودة، ومن خلال ذلك نعلم أنّه يقصد من قوله: 
{الْكَلِمَ}
 أي الكلام، 
ومن ثمّ يتبيّن لكم المقصود من قوله تعالى: 
{مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ} 
صدق الله العظيم [فاطر:10].
إذاً يقصد: 
أن يرفع إليه الكلام الطيب وهو ما يخصّ ذكر الله بالقول مثل شهادة التوحيد والتسبيح والاستغفار والدعاء وذكر الله بشكل عام، وهذا بالنسبة للقول الطيب باللسان. 
وأما العمل الصالح يرفعه فهي الأعمال الصالحة التي يفعلها عباده فيقبل ما كان منها خالصاً لله.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ

الاثنين، 1 أبريل 2013

نصيحة المهدي إلى من يريد الحق..


الإمام ناصر محمد اليماني
20 - 05 - 1434 هـ
01 - 04 - 2013 مـ
35 : 10  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نصيحة المهدي إلى من يريد الحق..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسوف أنصحك نصيحة لوجه الله وهي:
أن تنيب إلى ربك إن كنت حقاً تريد الحق فتتبعه، فوالله لن يُبَصرك بالحق إلا الحق الذي يهدي إلى الحق ربي وربك الذي يحول بين المرء وقلبه والذي إليه تُحشرون فأنب إلى الله وقل اللهم إنك أنت الحق فإن كنتَ تعلم أن عبدك يريد أن يعلم الحق ليتبعه اللهم فبصرني بالحق واهْدِني إليه إنك أنت السميع العليم، ومن ثم تدبر وتفكر في بيانات ناصر محمد اليماني تدبر العقل والمنطق ومن ثم يبصرك الله بالحق فتراه جلياً ساطعاً كما لو تنظر إلى الشمس حين تشرق فينجلي الظلام ومن ثم تستغرب من المسلمين كيف لا يصدقون ناصر محمد اليماني أنه حقاً الإمام المهدي لأنك ترى أن بياناته لكتاب الله القرآن العظيم هي الحق لا شك ولا ريب فذلك هو هدى الله قد ألقى في قلبك نوراً لتبصر به الحق ولذلك تراه جلياً واضحاً ولكن الذين لا يبصرون الحق فذلك بسبب أن الله لم يجعل لهم نوراً ليبصروا به الحق، ومن لم يجعل الله له من نور فما له من نور ولا ولن يغني عنه سمعه وبصره شيئاً.
أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــ