أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الخميس، 4 ديسمبر 2014

68 لسنة 2014 : الردّ الثالث من الإمام المهدي بسلطان العلم من ربّه على أبي هبة..


الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 02 - 1436 هـ
04 - 12 - 2014 مـ
02 : 10  AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الردّ الثالث من الإمام المهدي 
بسلطان العلم من ربّه على أبي هبة..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
وأقول: فاسمع يا عدوّ الدعوة المهديّة وعدوّ الدعوة المحمديّة، إنّ الذي يثير غضب الله وغضب خليفته عليك هو أنك فقط تسعى للتشكيك! 
فوالله ثم والله إنّك لا تبحث عن الحقّ.
وأما الأسئلة فلم نمنعك أن تسأل عن ذي القرنين أو غيره، ولكن انظر إلى أسلوبك القذر والخبيث تُشغل نفسك الليل والنهار بكيفية الطريقة للصدّ عن اتّباع ناصر محمد اليماني، وكذلك تقول أنّ ناصر محمد يقول شيئاً قد قاله علماء المذهب الفلاني. 
ثم نقول لك: يا عدوّ الله وعدوّ الدعوة المحمديّة وعدوّ الدعوة المهديّة، إنّ الحقّ موزعٌ بين الطوائف فتجد طائفةً على الحقّ في مسألةٍ ما ولكنّهم على الباطل في أخرى، فتجدني أثبّت ما هم عليه من الحقّ وأفصّله من القرآن خيراً منهم وأحسن تفسيراً، ثم أقيم الحجّة على نفس الطائفة في مسألةٍ أخرى باطلة ما أنزل الله بها من سلطانٍ في محكم القرآن، فمن ثمّ أنسفها من محكم القرآن نسفاً.
وأذهب إلى فرقةٍ أخرى فأحقّ ما كانوا عليه من الحقّ وأنسف ما بين أيديهم من الباطل في عقائد أخرى.
ويا أغبى من حَبا ودبَّ، إنما يبعث الله الإمام المهدي حكماً بين المختلفين ولم يبعثه الله بدينٍ جديدٍ.
ولكنك مدلسٌ وتلبس الحقّ بالباطل، فوالله ما أنت إلا باحثٌ شيطانيٌّ!
فانظر كيف أنّك هربت من الحوار في علمٍ ينفع الإسلام والمسلمين وهو في مسألة عذاب القبر، واخترنا ذلك كون عقيدة عذاب القبر كانت السبب الرئيسي في التشكيك بدين المسلمين بسبب العقيدة الباطلة في عذاب القبر، ولكنك يا عدوّ الدعوة المحمديّة وعدوّ الدعوة المهديّة لا تريد أن نخوض في علمٍ يعود بثمره على الإسلام والمسلمين.
ويا عدوّ الله وعدوّ الدعوة للاحتكام إلى القرآن العظيم فإنّ الإمام المهدي ناصر محمد لا يُحاجّكم من كتيبات فرقكم ومذاهبكم؛ بل بيني وبينكم كتاب الله القرآن العظيم، فمن وجد ما بين يديه جاء موافقاً لبيان ناصر محمد اليماني للقرآن بالقرآن فهو على الحقّ، ومن وجد ما بين يديه من العلم في كتيباته جاء مخالفاً لبيان الإمام المهدي ناصر محمد للقرآن بالقرآن فهو على الباطل، كون ميزان الحقّ هو حُكْمُ القرآن وذلك نهج الأنبياء يبعثهم الله حكماً بين المختلفين، وإنما يختلفون في الكتاب الذين أوتوه من قبل، وصار الحقّ موزعاً هنا وهناك بين الطوائف.
وقال الله تعالى:
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)}
صدق الله العظيم [البقرة].
وأضرب لك على ذلك مثلاً في اختلاف بني إسرائيل في الكتاب، فبعث الله محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكماً بينهم لعرض ما لديهم على محكم القرآن العظيم فما جاء مخالفاً للقرآن فهو باطلٌ وما جاء موافقاً للقرآن فهو حقٌّ.
ولذلك قال الله تعالى:
{إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الحقّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (81)} 
صدق الله العظيم [النمل].
والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل ما جاء موافقاً في القرآن لِما لديهم سوف يقول الباحث الشيطاني إنما استرقه محمدٌ رسول الله من أهل الكتاب؟
ويا عدوّ الله إنّني أعلم أنّ كثيراً من الأحكام الحقّ لدينا موزعةٌ هنا وهناك بين الأحزاب المختلفين، ولكنّ الإمام المهدي يأتي بحكم الله مباشرةً من القرآن العظيم، فمن وجد نفسه على الحكم الذي يستنبطه ناصر محمد مباشرةً من القرآن العظيم فهو على الحقّ في تلك المسألة، ولكنه سوف يجد نفسه على الباطل في مسألةٍ أخرى جاءت مخالفةً لحكم الله الذي يستنبطه الإمام المهدي، فمن ثمّ يهتدون إلى الحقّ من ربّهم لمن أراد الهدى. 
فإن تشابهت بعض أحكام الحقّ مع طائفةٍ فحتماً سوف تجدني أخالفها إلى الحقّ في أحكامٍ أخرى.
ثم يتبيّن للسائلين أنّ ناصر محمد اليماني لا ينتمي إلى هذه الطائفة.
وعلى سبيل المثال أعلمُ أنّ القرآنيّين ينفون عذاب القبر ولكنّهم ينفون العذاب من بعد الموت برمّته إلا العذاب في يوم القيامة، وأما أهل السُّنة فيؤمنون بالعذاب من بعد الموت وإنّما خطَأُهم أنّهم جعلوا العذاب في حفرة السّوءة، ولكننا حكمنا بينهم بالحقّ فأثبتنا حقيقة العذاب من بعد الموت على النّفس من دون الجسد وأثبتنا أنّ العذاب البرزخيّ على النّفس هو في النار، فهل ذلك التفصيل هو نكهة الزّنجبيل والكزبرة التي يضيفها عدوّ اليهود اللدود الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني!
ويا رجل، سبقت فتوانا بالحقّ في شأنك أنّك من المُرجِفين الذين لا يخفون علينا، أم إنّك لا تعلم من هم المُرجِفون؟
أولئك المنافقون الذين كانوا يرجفون في المدينة لتشكيك المؤمنين في اتّباع محمد صلى الله عليه وآله وسلم،
ولذلك سمّاهم الله المرجِفون.
وقال الله تعالى:
{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)}
صدق الله العظيم [الأحزاب].
وأراك تقول: "أنّ ناصر محمد اليماني حتماً سوف يُفتي أنّ الباحث الإسلاميّ شيطانٌ".
ثم نقول: صدق ظنّك كونك تعلم أنك باحثٌ شيطانيٌّ مدلِسٌ ليس هدفك إلا السعي للتشكيك في الحقّ، فانظر لإصرارك على استكمال بيان سرّ ذي القرنين، وظننتَ أنّ ناصر محمد اليماني سوف يرفض ذلك، ولكن سوف يخيب ظنّك ونزيد الأنصار علماً، وأنّنا سبق وقد أفتينا بالحقّ أنّه إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم وإنما نؤخّر بعض الأشياء لتشويق علماء الأمّة ليأتوا لاستكمال الحوار فيأتي المشهورون، ولنا الحقّ أن نستخدم الحكمة في الدعوة المهديّة كيف نشاء، وإذا كنت مصراً على استكمال بيان سرّ ذي القرنين فهيا قم بتنزيل صورتك واسمك الحقّ كما الإمام المهدي قام بتنزيل صورته واسمه الحقّ، ثم تقسم أنها صورتك والاسم اسمك بالحقّ، ومن بعد ذلك لنا نظرةٌ في إجابة طلبك فنستكمل بيان ذي القرنين، وشرطٌ علينا غير مكذوبٍ أن نأتي بآياتٍ بيّناتٍ من محكم القرآن العظيم.
ولكن الذي يُغيظني منك كوني أعلم وكافةُ الأنصار يعلمون أنّك باحثٌ شيطانيّ ولست باحثاً إسلامياً وأنك تسعى للتشكيك ليس إلا، وقلنا لك من قبل اختر ما تشاء من مسائل الدين والعقيدة، ولكنّك تعلم أنّ ناصر محمد اليماني سوف يقيم عليك الحجّة فيها لا شك ولا ريب، ولذلك تصول وتجول لزرع الشّكِ وهذا كل ما تريده.
أمّا لو كنت حقاً تذود عن حياض الدين لحاورتنا في المسائل الفقهيّة والعقائديّة التي تعود بنفعٍ لدين الإسلام والمسلمين ولكنّك تكره ما ينفع الدِّين والمسلمين!
أليس الله بأحكم الحاكمين؟
فقم بتلبية طلب صورتك واسمك كما الإمام المهدي أنزل صورته واسمه، فمن ثم نخوض في استكمال بيان ذي القرنين حتى أثبت لكافة الباحثين عن الحقّ أنّ ظنّك خاب وخسرت الرِّهان بفتواك أنّ ناصر محمد سوف يرفض استكمال بيان ذي القرنين.
ولماذا نرفض؟
وإنما كنّا نريد أن يحاورنا في شأنه أحد مشاهير علماء الأمّة كون عقيدة بعث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل تضاف إلى الإيمان بالأنبياء والرسل.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربِّ العالمين..
خليفة الله وعبده؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــ

67 لسنة 2014 : ردّ الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشية..


الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 02 - 1436 هـ
04 - 12 - 2014 مـ
35 : 07 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ردّ الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشية..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الأطهار وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أما بعد..
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته أخي الكريم جندي الدولة ويرحب بك الإمام المهدي بكلّ صدرٍ رحبٍ للحوار بسلطان العلم المُلجم من محكم القرآن العظيم، ويا حبيبي في الله لسوف نقتبس من بيانك ما يلي:
أولا وبسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين 
قال تعالى :
{لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)} 
صدق الله العظيم.
فيا أيها المدعوا ناصر محمد اليماني ..انا ما جأنا هنا للضحك او اللعب الا لدعوتك للحوار فكن اهلا له دون حذف أو تراجع فكن قدها وقدود ...لا تقول ما لا تفعله وانا لقاهرونك بسلطان العلم . الذي فيه تدعوا علك به تزعم .فأولا كلمة زعيم القاعدة هي كلمة سوقية لا تليق بأمير المؤمين أبدا فكلمة زعيم سيدي الفاضل كلمة ركيكة وكأنه زعيم عصابة غير شرعية بالرغم من انه ولي الامر بصيفته اميرا للمؤمين في قولك هذا.
ــــــــــــــــــــ
انتهى الاقتباس
فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: 
فنحن لها بإذن الله بسلطان العلم المُلجم نستنبطه من محكم القرآن العظيم فنغلب كلَّ ذي علمٍ، واسمح لي حبيبي في الله أن أعلن نتيجة الحوار من قبل الحوار معك ومن الآن أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني حتماً سوف يهيمن على جندي الدولة بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم.
فأمّا بالنسبة لمحاجاتك لنا بقول الله تعالى:
{لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)} 
صدق الله العظيم [المجادلة].
وأقول اللهم نعم، فلن نجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من يحارب الله ورسوله كون من يوادِد من يحارب الله ورسوله فليس من الله ورسوله في شيء وليس من المؤمنين الحقّ.
والسؤال الذي يطرح نفسه فهل الحكومة العراقية يوادّون من حادّ الله ورسوله؟
وربّما يودّ جندي الله أن يقول: "اللهم نعم فإن الحكومة العراقية تحاربنا مع أمريكا وحلفها الشيطانيّ جنباً إلى جنبٍ، فمن والاهم فإنّه منهم".
فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالحكم العدل وبالقول الفصل وما هو بالهزل وأقول: إنما الولاية هي ولايةٌ عقائديّةٌ فالذين يتولون قوماً لحرب الإسلام والمسلمين فهنا تنطبق عليه الفتوى أنّ من والاهم لحرب الإسلام والمسلمين فإنّه منهم، ولكنه لا ينطبق الحكم على الحكومة العراقية والجيش العراقي كونهم لم يقفوا مع أمريكا لحرب الإسلام والمسلمين؛ بل الجيش العراقي وعشائر العراق يحاربون داعش للدفاع عن أنفسهم وأنتم من بدأ الحرب على العشائر العراقيّة فغَزَوتم قُراهم فوجب عليهم الدفاع عن أنفسهم.
وأما بالنسبة لأمريكا وحلفها فلا يهمهم أمْن مسلمٍ ولا يهمهم حقن دماء المسلمين شيئاً؛ بل ويفرحون حين يسفك المسلمون دماء بعضهم بعضاً.
فليس أنّ أمريكا وحلفها تحاربكم دفاعاً على أمْن الشعب العراقي؛ بل تحاربكم دفاعاً على أمْن أمريكا وحلفها، كونهم يشعرون أنّ حركة داعش خطرٌ يهدد أمْن أمريكا وحلفائها بالحلف الأطلسي، وذلك هو هدفهم تحقيق أمْنهم ولا يهمهم شيئاً أمْن العراق وأمْن كافة الدول العربيّة والإسلاميّة في شيءٍ إلا أن يخشوا على مصالحهم، وأما الحكومة العراقية والشعب العراقي فيحاربونكم دفاعاً عن أنفسهم. 
وعليه نفتي بالحقّ:
إنّ حرب الحكومة العراقية لداعش ليست ولاءً لأمريكا وحلْفِها بالحرب على داعش؛ بل دفاعاً عن أنفسهم، وكذلك الدول العربيّة المنضمة إلى حربكم مع أمريكا وحلْفها فليست نيتهم إلا تحقيق أمْن دول منطقة الشرق الأوسط من خطر الدولة الداعشية.
ويا جندي الدولة، لسوف أفتيك بالحقِّ: إنّكم ظالمون ولذلك بعث الله عليكم من هو أظلم منكم أمريكا وحلْفَها فلن يرقبوا فيكم إلًّا ولا ذمًة.
وقال الله تعالى:
{وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:129].
وبرغم أنّ جند الدولة الداعشيّة يجاهدون لتحقيق الدولة الإسلاميّة العالميّة ولكن للأسف؛ بل شوَّهتم الإسلام والمسلمين في نظر البشر بسبب عدم اتّباع البصيرة الحقّ لتحقيق الدولة الإسلاميّة العالمية.
ويا رجل والله الذي لا إله غيره لا يُحقِّق الدولة الإسلاميّة العادلة في العالم إلا إمامٌ عادلٌ آتاه الله علم القرآن العظيم مُحكمِه ومتشابِهه حتى لا يقع في الخطأ فيشوّه دولة الإسلام.
وها هو فضيلة إمامكم قد أوقعكم في خطأ كبيرٍ بسبب عدم البصيرة العلميّة لأحكام الله في محكم كتابه وأفتاكم أميركم أبو بكر البغدادي أن تقتلوا الأسرى وخالف حكم الله في محكم كتابه الذي ينهى الله فيه عن قتل الأسرى الكافرين، فما بالكم بقتل أسرى المؤمنين!
وعلى الرغم أنه صدر مني بيانٌ من قبلُ أقمنا فيه الحجّة عليكم من محكم كتاب الله القرآن العظيم بتحريم قتل أسرى الكفار فما بالكم بقتل أسرى المؤمنين؛ ولكنك يا جندي الدولة الداعشية أعرضت عن الفتوى كونه لا قِبَل لك أن تُقيم الحجّة فتدحض فتوى الإمام المهدي في تحريم قتل الأسرى، وها نحن نعيد الفتوى من جديدٍ ونقول:
يا جندي الدولة فهل تعلم لولا كتابٌ من الله سبق وهي رحمته التي كتب على نفسه لمسّ المؤمنين عذابٌ عظيمٌ وهم أنصار محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وعليهم وأسلم تسليماً، والسبب هو قرارهم في أسرى الكفار في غزوة بدرٍ الكبرى كون النبيّ عليه الصلاة والسلام تشاور مع صحابته في شأن أسرى الكفار فأشاروا عليه أن يتخذهم خدماً له وللمقتدرين على نفقاتهم من الصحابة فيجعلوهم عبيداً لهم، فمن ثمّ نزل رسولُ الله جبريل عليه الصلاة والسلام
بقول الله تعالى:
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)}
صدق الله العظيم [الأنفال].
وحكم الله في شأن أسرى الكفار بشدّ وثاقهم حين أسرهم حتى تضع الحرب أوزارها، وأمر الله المؤمنين أن يقولوا لهم قولاً حسناً ويسمعونهم كلام الله فإن اهتدوا فهو خيرٌ لهم وإن تظاهروا بالإيمان ليغدروا بالنبيّ فإنّ حسبه الله، وإن رفضوا الدخول في الإسلام فمن بعد ذلك حَكَمَ الله أن يأخذوا من أسرى الأغنياء فديةً ويطلقوا سراحهم، وأما الأسرى الفقراء فأمر الله المؤمنين أن يمنّوا عليهم ويطلقوا سراحهم لوجه الله.
وذلكم الحكم في شأن الأسرى أنزله الله في محكم القرآن العظيم 
في قول الله تعالى:
{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحقّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحقّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4)}
صدق الله العظيم [محمد].
فانظر يا جندي الدولة الداعشية حكم الله الحقّ في شأن أسرى الكفار المعتدين على الإسلام والمسلمين يفقهه ويفهمه علماء الأمّة وعامة المسلمين
في قول الله تعالى:
{فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} 
صدق الله العظيم.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو فلماذا أمركم أميركم أبو بكر البغدادي بقتل الأسرى برغم أنهم أسرى مسلمين؟
فهنا سقطت إمامته لجهله بعلم أحكام الله في محكم كتابه القرآن العظيم كون أميركم أمركم بقتل أسرى الحرب ولم يكن بينكم وبينهم عهدٌ وميثاقٌ ونقضوا عهد الله وميثاقه وغدروا بكم حتى تحكموا عليهم بالقتل ولم يُظاهِروا عليكم عدوكم كما تزعمون؛ بل يدافعون عن أنفسهم.
وأما أمريكا فجاءت لتُزيل خطركم على أمْنها ولا يهمهم أمْن المسلمين في شيءٍ.
ويا رجل فحتى ولو كان الأسرى كافرين معتدين على المسلمين فقد آتيناكم بحكم الله في شأن أسرى الكفار، فما بالكم بأسرى المسلمين؟ 
ويا جندي الدولة عليك أن تعلم أنّ الإمامة اصطفاءٌ من الله وليست اختيارٌ.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} 
صدق الله العظيم [القصص].
ويا حبيبي في الله، عليك أن تعلمَ ومن لا يعلَمُ يتعلَّم أنّ الذي يصطفيه الله للناس إماماً فإنّ الله يزيده بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة في عصره لكي يقودهم على أسس الجهاد الحقّ لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان بتطبيق حدود الله لكي تردع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.
فانظر للإمام طالوت كيف أنّ نبيهم أفتاهم بالحقِّ أنه ليس من اصطفاه لبني إسرائيل إماماً؛ بل أفتاهم أنّ الله هو من اصطفاه لبني إسرائيل إماماً وزاده عليهم بسطةً في العلم والجسم كونه لا يكون جسم الإمام المصطفى من بعد موته جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً ليجعلها الله آيةً للإمام من بعد موته حتى تتمسك الأمّة من بعده بما تركه لهم من العلم، وكذلك أجساد الأنبياء فلا تكون أجسادهم من بعد موتهم جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً.
فانظر لجسد نبيّ الله سليمان عليه الصلاة والسلام الذي لم يتغيّر ولم ينتن حين توفّاه الله وهو متّكِئٌ بظهره على عرشه ذي ثلاث أرجل، وما دلّهم على موته إلا دابة الأرض أكلت رِجْل العرش الأماميّة فلما خرّ جسد سليمان فوقع على الأرض تبيّن لمن حوله من الجنّ والإنس موته عليه الصلاة والسلام. 
وعلى كل حالٍ فلنعُد إلى برهان من اصطفاه الله للناس إماماً وهو بسطة العلم والجسم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)}
صدق الله العظيم [البقرة].
فانظر يا جندي الدولة الداعشية كيف أنّ نبيّ بَنيْ إسرائيل يفتي أنّه ليس هو من اصطفى لبنيْ إسرائيل طالوت إماماً؛ بل أفتاهم أنّ الله هو من يصطفي للناس إماماً فيزيده عليهم بسطةً في العلم والجسم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)}
صدق الله العظيم.
ويا عجبي من الشيعة الاثني عشر كيف أنّهم يعلمون بأنّ الإمامة اصطفاءٌ من الربّ وليس اختياراً من قِبَلِ البشر فمن ثم يخالفون أمر الله فيصطفون الإمام المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري من ذات أنفسهم برغم أنّ الله لم يؤتِه علم الكتاب حتى يقيم عليهم الحجّة بسلطان العلم الملجم من محكم الكتاب!
ويا جندي الدولة، إنّ الحكمة الربانيّة من اصطفاء الإمام وأن يزيده الله على كافة علماء الأمّة في عصره بسطةً في العلم وذلك حتى يكون قادراً أن يحكم بين علماء الأمّة فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحّد صفّهم ويجمع شملهم من بعد تفرقهم ويعيدهم إلى منهاج النبوّة الأولى، وتلك مهمة الإمام المصطفى من ربّ العالمين.
ولا ينبغي للإمام المهدي ناصر محمد اليماني أن يكتم ما آتاه الله من العلم أو يخاف في الله لومة لائمٍ، وأفتي بالحقِّ أنّ الشيعة والسُّنة وكافة المذاهب الإسلاميّة على ضلالٍ مبينٍ، وأفتي بالحقِّ أنّهم قد خرجوا أجمعون عن منهاج النبوّة الأولى، وأفتي بالحقِّ أنهم لم يعودوا على كتاب الله وسنة رسوله الحقّ؛ بل خلطوا بين الحقّ والباطل.
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد بعثني الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدعو المسلمين المختلفين في دينهم إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ السُّنة النبويّة من عند الله كما القرآن من عند الله.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}
صدق الله العظيم [القيامة].
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنَّ أحاديث السُّنة النبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك أمركم الله أن تَعْرضوا الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم، وعلّمكم الله أيّما حديثٍ جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فعلّمكم الله أنّ ذلك الحديث النبويّ جاءكم من عند غير الله أي من عند غير الله ورسوله، فلا تنسوا أنّ على الله قرآنه وبيانُ آياتٍ في القرآن بالسُّنة النبويّة، ولكن حين يأتي الحديث مخالفاً لمحكم القرآن فذلكم حديثٌ مفترى في السُّنة النبويّة جاءكم من عند غير الله ورسوله، لأن بين المسلمين من صحابة النبيّ الحقّ منافقين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر للصدّ عن اتّباع الذكر بأحاديث تخالف محكم القرآن العظيم، ولذلك أمركم الله بعرض الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم وأيّما حديثٌ جاءكم مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّ ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله، فاحذروا.
وقال الله تعالى:
{مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)}
صدق الله العظيم [النساء].
أي ولو كان الحديث مفترى من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان، فلا تنسوا أنّ أحاديث سنة البيان من عند الرحمن. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}
صدق الله العظيم.
وهنا يتبيّن للجميع الحديث الحقّ
عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
[تركت فيكم ما أن تمسكتم به فلن تضلّوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي].
ولكنه يقصد سنة البيان الحقّ ولكنكم تمسكتم بسنة البيان الباطلة المفتراة فأصبحتم لا أنتم على كتاب الله ولا على سنة رسوله شيعةً وسنّةً وكافةَ طوائف المذاهب الإسلاميّة جميعكم على ضلالٍ في كثيرٍ من أحكام الدين الإسلامي الحنيف.
وأشهد الله أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد قد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري فواطأ الاسم الخبر ليكون فيه حقيقة بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد لندعوكم إلى اتّباع ما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين، كون الله لم يبعث المهديّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذلك اسمي منذ أن كنت في المهد صبياً، ولم يجعل الله حجّتي عليكم في الاسم ولا في رؤيا المنام بل في سلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنه لا يجادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبته بنسبة 100% وإن لم أفعل وغلبني أحدٌ في نقطةٍ واحدةٍ فقط من القرآن العظيم بسلطان علمٍ أهدى من سلطان علمي وأحسن تفسيراً فهنا عليّ التراجع عن عقيدة أنّي الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وعلى كافة الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباعي.
والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل يا ترى سيأتي يومٌ فيستطيع أحد علماء المسلمين أن يقيم الحجّة على ناصر محمد اليماني فيأتي بتفسيرٍ لآيةٍ في القرآن هو أهدى من بيان الإمام ناصر محمد اليماني؟
ولا نزال نقول كما نقول في كثيرٍ من البيانات: فوربّ الأرض والسماوات لا يستطيع كافةُ علماء المسلمين ورهبان النصارى وأحبار اليهود أن يقيموا الحجّة على ناصر محمد من محكم القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً.
وهل تعلمون لماذا هذه الثقة المطلقة؟
وذلك لأني أعلم أنّني لم أفترِ على الله شخصيّة المهديّ المنتظَر، ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.
فاستجيبوا لداعي الاحتكام إلى القرآن العظيم يا معشر علماء السُّنة والشيعة وكافة علماء المذاهب الإسلاميّة، وأشهدكم وكفى بالله شهيداً أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد يعلن الكفر المطلق بالتعدديّة الحزبيّة المذهبيّة في دين الله الإسلام وأعلن الكفر المطلق بتعدد الأحزاب السياسية في دين الله كون التعدديّة المذهبيّة والأحزاب السياسيّة تجلب للمسلمين التفرق والقتال فيما بينهم فتذهبَ ريحهم كما هو حالهم اليوم.
وأدعو كافة علماء المسلمين ورهبان النصارى والقسيسين وأحبار اليهود إلى دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم الذي جعله الله المهيمن على التوراة والإنجيل والمهيمن على أحاديث سنة البيان لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم يا معشر المسلمين والنصارى واليهود، وأن أبيتم فأبشّركم بعذاب يومٍ عقيمٍ بسبب مرور كوكب العذاب كوكب سقر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وسوف يأتيكم كوكب العذاب من القطب الجنوبي للأرض، ولعنة الله على من افترى على الله كذباً إنه لا يفلح الكاذبون.
ولن يصطدم كوكب العذاب بأرض البشر؛ بل يمرّ عليها ويمطر عليها حجارةً من نارٍ ويسبب طلوع الشمس من مغربها فيسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر من قبل أن يسبق الليل النهار، فاتقوا الله يا أولي الأبصار.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، وكيف تدرك الشمس القمر؟".
فمن ثم نرد على كافة السائلين ونقول: ألم يقل لكم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن من أشراط الساعة الكبرى انتفاخ الأهلةّ؟
فعن أبي هريرة رضي الله عن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يرى الهلال لليلة فيقال هو بن ليلتين]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصدق أبا هريرة بالحقِّ.
إذا يا معشر البشر فهذا يعني أنّه يوجد هناك منزلةٌ سبقت غرّة الشهر المرئيّة بسبب أنّ الشمس أدركت القمر ولم يشاهد البشر إلا هلال الليلة الثانية منتفخاً، ويتبيّن لكم الحقّ من خلال أوّل ليالي الإبدار ليلة النصف من الشهر، فسوف تجدون القمر البدر يكتمل ولم يمضِ من الشهر إلا ثلاثةَ عشرَ يوماً ثم يظهر لكم القمر البدر بعد غروب شمس الثالث عشر من الشهر ليلة الرابع عشر من قبل ليلة الخامس عشر، كما حدث في شهركم هذا الشهر الحالي شهر صفر فقد أدركت الشمس القمر في أوّله، وعليه فسوف تجدون أوّل اكتمال وجه البدر التمام هي ليلة السبت، وأنتم تعلمون أنّ ليلة السبت تدخل بعد غروب شمس يوم الجمعة.
وهذا يعني أنّ غرّة صفر أصلاً كانت ليلة السبت ولكن القمر كان في حالة إدراكٍ فلم يشاهد كافة البشر هلال غرّة صفر الأولى، كونه دخلت ليلة السبت ولكن هلال شهر صفر كان ليلة السبت في حالة إدراكٍ كون الشمس أدركت القمر في المنزلة الأولى لشهر صفر ليلة السبت فلم يشاهد كافة البشر هلال شهر صفر ليلة السبت، ولذلك بدأوا غرّة شهر صفر بيوم الأحد. 
ولكن سوف يحصحص الحقّ فيتبيّن لكم أنّ أول ليالي الإبدار لشهر صفر هي حقاً ليلة السبت بعد غروب شمس الجمعة كون ليلة السبت هي ليلة النصف لشهر صفر بحسب تاريخ الإدراك الذي لا تحيطون بسرّه حتى كافة الأنصار السابقين الأخيار، فلا يزال يتفرّد بسرّ الإدراك المهديّ المنتظَر حتى نقيم الحجّة على علماء الفلك في كلّ مرةٍ حتى يسلّموا للحقّ تسليماً، وإن كفرتم بأنّ الشمس أدركت القمر فانتظروا إني معكم من المنتظرين حتى تأتي الآية الأخرى فيسبق الليل النهار.
ونعم فلا ينبغي للشمس أن تدرك القمر فتتقدمه في أول الشهر ولا ينبغي لليل أن يتقدم النهار فيسبقه فتطلع الشمس من مغربها كون الليل يطلب النهار فيتقدمه فلا يختل هذا النظام الكوني الدقيق حتى يدخل البشر في عصر أشراط الساعة الكبرى فتدرك الشمس القمر فتتقدم الهلال في أول الشهر إلى ما شاء الله ثم يسبق الليل النهار بطلوع الشمس من مغربها، وكذلك بعث المهديّ المنتظَر أحدُ أشراط الساعة الكبرى.
ويا علماء المسلمين وأمّتهم أقسم بمن خلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار وخلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ؛ الذي يولج النهار في الليل ويولج الليل في النهار؛ من يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار؛ ذلكم الله الواحد القهار أني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولعنة الله على من افترى على الله كذباً، فاتقوا الله وصدّقوني أنّ الشمس أدركت القمر واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى محكم الذكر من قبل أن يسبق الليل النهار في أمّتكم هذه، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ.
واحذروا فلم يجعل الله سلطان التصديق بالحقِّ في القسم بالله العظيم ولا في رؤيا المنام؛ بل جعل الله البرهان الحقّ في بسطة علم البيان الحقّ للقرآن فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته بالحقِّ.
ويا جندي الدولة الإسلاميّة، بلِّغ فضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي دعوتنا للحضور إلى طاولة الحوار العالمية للمهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور
(موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
منتديات البشرى الإسلاميّة)،
وكفى المسلمين سفكاً لدماء بعضهم بعضاً، فارفعوا الظلم عن أنفسكم، واستجيبوا يا معشر كافة علماء المسلمين لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم للحكم بينكم في كافة ما كنتم فيه تختلفون في الدين، حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم ونحقن دماء المسلمين فيعود عزّهم ومجدهم وتقوى شوكتهم، وإن لم أستطع أن أحكم بينكم بالحقِّ فيما كنتم فيه تختلفون بالحكم الملجم من محكم القرآن العظيم فلست المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، ولسوف تعلمون أنّ ناصر محمد اليماني لم يكن مغروراً؛ بل المهديّ المنتظَر الحقّ وإلى الله ترجع الأمور، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الذليل على المؤمنين العزيز على من عاداهم في دينهم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

66 لسنة 2014 : الردّ الثاني من الإمام المهدي بسلطان العلم من ربّه على أبي هبة..


الإمام ناصر محمد اليماني
11 - 02 - 1436 هـ
03 - 12 - 2014 مـ
46 : 05  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الردّ الثاني من الإمام المهدي
بسلطان العلم من ربّه على أبي هبة..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا أبا هبة، إنّك من الذين يجادلون في آيات ربّهم بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، ولو كنتَ من الصادقين وجئتنا لتذود عن حياض الدين لجادلتنا في المسائل الدينيّة التي يخالف فيها الإمام ناصر محمد اليماني ما أنتم عليه فتذود عن الدين بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم إن كنت من الصادقين. 
وبرغم أنّك اطّلعت على كثيرٍ من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني للقرآن بالقرآن فوجدتَ أنّك لن تستطيع أن تُدحض حجّة ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ من المسائل الفقهيّة والعقائديّة لكونك ترى أنّ حجّة ناصر محمد هي أشدّ وضوحاً وبياناً وتفصيلاً من حجّتك ولذلك تركتَ (ماءك في سماك) واتّخذت طريقةً أخرى وهي السعي للتشكيك في شأن ناصر محمد اليماني، ولن تفلح أبداً إلا في حالةٍ واحدةٍ فقط وهي لو أنّك أخذت إحدى المسائل العقائديّة كمثل نفي رؤية الله جهرةً أو نفي عذاب القبر أو نفي الأحكام الحدوديّة كمثل نفي رجم الزاني المتزوج أو أيٍّ من المسائل الفقهيّة والعقائديّة التي تجرأ ناصر محمد بالحقِّ فحسمها بسلطان العلم بين المختلفين فيها من علماء المذاهب.
ولكنك أعرضت عن الحوار كافةً للذود عن حياض الدين وتسعى للتشكيك في شأن ناصر محمد اليماني، ولن تفلح يا أبا هبة فسوف نوفّر عليك المسألة فهيا تقدم لإثبات رجم الزاني المتزوج برغم أنك من الذين يؤمنون بحدّ الرجم ولكن ناصر محمد اليماني ينفي حدّ الرجم للزاني المتزوج، وآتيناكم بالحكم البديل للباطل واستنبطناه من محكم كتاب الله وفصّلناه تفصيلاً. 
أو تقدم لإثبات حقيقة عذاب القبر كون ناصر محمد أكّد العذاب من بعد الموت مباشرةً في النار وليس في القبر كما تزعمون يا من جعلتم للناس حجّة بعقيدتكم الباطلة بأنّ القبر روضةٌ من رياض الجنة أو حفرةٌ من حفر النار!
ولكن كافة الكفار من البشر لم يجدوا قبور الكافرين بهذا القرآن العظيم حفرةً من حفر النيران ولم يجدوا قبور المسلمين روضةً من رياض الجنة فازدادوا كفراً بالقرآن العظيم رسالة الله إلى العالمين.
وسبب استمرار كفرهم هو عقيدتكم بالباطل أنّ القبر روضةٌ من رياض الجنة لمن مات مؤمناً وأنّ القبر حفرةٌ من حفر النيران لمن مات كافراً.
ألا والله الذي لا إله غيره ما أضلّ المسلمين والناس أجمعين إلا من كانوا على شاكلتك من أصحاب الاتّباع الأعمى من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، فمسائل الفتاوى في دين الله لديك ولدى أمثالك هي مسائلٌ اجتهاديّة ومقياس صحتها ناموس الباطل المفترى أنّ: 
[كلّ مجتهدٍ مصيبٌ فإن أصاب في المسألة فله أجران وإن أخطأ فله أجر] !
وكذبتم؛
بل فمن أخطأ فعليه وزره ووزر من اتّبعه إلى يوم القيامة.
بل تتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً وتحسبون أنّكم على شيءٍ ولستم على شيءٍ حتى تقيموا ما أنزل الله إليكم في محكم القرآن العظيم.
ولكنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يخالفكم في كثيرٍ مما أنتم عليه ويأتي بالبرهان المبين من محكم القرآن العظيم بوحي التّفهيم وليس بوسوسة شيطانٍ رجيمٍ.
وأما مقياس وحي التّفهيم على حقيقة فتواي بالحقِّ فهو: أن تنظروا إلى سلطان علم ناصر محمد هل ينطق به من رأسه ثمّ يزعم أنّ الله ألهمه وعلّمه؟
أم أنّ ناصر محمد اليماني يقول إنّما يلهمني ربّي فيعلّمني الآية في الكتاب التي نجادلكم بها فيذكّرني ربّي بكلماتٍ من الآية حتى أستطيع البحث عنها فآتيكم بسلطان العلم الملجم في المسألة. 
ولم نشترط عليكم إلا أن ترتضوا بالله حكماً بينكم بالحقِّ لكون ليس على الإمام المهدي إلا أن يأتيكم بحكم الله في المسألة فنستنبط لكم حكم الله بالحقِّ من محكم القرآن العظيم حتى نهيمن عليكم بسلطان العلم الملجم.
ولكم أدهشني سؤالك للأنصار بقولك: ما هو المقاس الذي استنتجتم أنّ ما يعلمكم به ناصر محمد في دين الله هو وحيُ التفهيم؟
ثمّ نردّ عليك بالحقِّ ونقول الحقّ: إنك لأغبى من قد حاورنا على مدار عشر سنواتٍ!
ويا رجل، والله الذي لا إله غيره ما صدّق أولو الألباب ببيان الإمام ناصر محمد اليماني إلا لأنّه أقام عليهم الحجّة من محكم الكتاب القرآن العظيم في كلّ ما أفتاهم فيه ناصر محمد اليماني. 
وأعلمُ أنّك وصفتهم بأنّهم من عوام الناس لا يعرفون كيف يميّزون بين الحقّ والباطل، فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: هيا يا أيها الفطحول أرنا هل تستطيع أن تنسف معتقدات ناصر محمد اليماني وأنصاره إن كنت من الصادقين؟
وإن لم تفعل ولن تفعل فاعلم أنّك من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، فانظر لتأويلك الدخان ذا عذابٍ أليمٍ، فتُأَوِّلَه من عند نفسك بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ؛ بل وتنصح ناصر محمد اليماني أن يتوب عن قول الحقّ!
بل نحن ننصحك أنت أن تتوب عن قولك على الله ما لا تعلم أنّه الحقّ من ربّك.
واعلم أنّك اتّبعت أمر الشيطان بقولك على الله ما لا تعلم أنّه الحقّ من ربّك لكون الشيطان يأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنه الحقّ من ربّكم؛ بل يأمركم أن تتبعوا الظنّ من عند أنفسكم.
وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ولكنّ الله أمركم بعكس أمر الشيطان فحرّم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنّه الحقّ من ربّكم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}
صدق الله العظيم [الأعراف].
وبما أنّك وأمثالك اتّبعتم أمر الشيطان فقلتم على الله ما لا تعلمون أنّه الحقّ من ربّكم؛ بل ومخالفٌ لما أنزل الله في محكم كتابه فتعال لنبطل المعتقد الذي كان السبب في تردد كثيرٍ من البشر في الدخول في الإسلام بسبب عقيدتكم الباطلة في عذاب القبر الذي ما أنزل الله بعذابه من سلطانٍ في محكم القرآن كون ناصر محمد اليماني أثبت حقيقة العذاب من بعد الموت مباشرةً في النار على الروح من دون الجسد في الحياة البرزخيّة، ولسوف أتحداك أن تفنّد حجّة ناصر محمد اليماني في نفي العذاب أنّه في حفرة السوءة، كون ناصر محمد اليماني يفتي أنّ العذاب من بعد الموت للكفار هو في النار على الروح من دون الجسد.
ولسوف نكتفي في هذا البيان بذكر آيتين أو ثلاثٍ لنفي عذاب القبر فنأتي بالبديل بالفتوى من الله مباشرةً عن موقع العذاب للكفار من بعد الموت أنّهم في النار.
وعلى سبيل المثال الكفار من قوم نوحٍ يفتيكم الله في محكم كتابه أنّه أدخلهم النار مباشرةً من بعد أن أغرقهم.
وقال الله تعالى:
{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا (25)} 
صدق الله العظيم [نوح].
وتعال لننظر مصير قوم فرعون فكذلك أُغرقوا فأدخلهم الله النار مباشرةً من بعد غرقهم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)} 
صدق الله العظيم [غافر].
وكذلك الكفار من قوم إبراهيم أدخلهم الله ومعهم امرأة نبي الله لوطٍ في النار كما أدخل امرأة نوحٍ من قبل.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شيئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10)}
صدق الله العظيم [التحريم].
وذلك هو موقع العذاب في النار لقضاء حياتهم البرزخيّة من بعد الموت وقبل البعث، ولكن العذاب البرزخيّ هو على النفس من دون الجسد.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوْحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُوْنَ فِيْ غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُوْا أَيْدِيْهِمْ أَخْرِجُوْا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُوْنِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُوْلُوْنَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُوْنَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:93].
فانظر لفتوى الله في محكم كتابه أنّ العذاب البرزخيّ على النفس من دون الجسد، ولذلك قالت ملائكة الموت للمجرمين: 
{أَخْرِجُوْا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُوْنِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُوْلُوْنَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُوْنَ}
صدق الله العظيم،
فانظر لاستنباط الحكم الحقّ بأنّ العذاب البرزخيّ على النفس من دون الجسد تجده
في قول الله تعالى:
{أَخْرِجُوْا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُوْنِ}
صدق الله العظيم.
بمعنى أنّ العذاب البرزخيّ هو على النفس من بعد خروجها من الجسد فتدخل النار في نفس اليوم الذي تموت فيه.
ولذلك قالت الملائكة:
{أَخْرِجُوْا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُوْنِ} 
صدق الله العظيم.
ولكنكم تعتقدون عكس ذلك كلّه كونكم تعتقدون أنّ العذاب من بعد الموت على الجسد والروح معاً وأنّ القبر يضيق حتى يحطّم أضلاع الكافر!
ولكنّ الباحثين عن عقيدتكم الباطل لم يجدوا مما تعتقدون شيئاً فلا تحطمت الأضلاع ولا وجدوا ناراً في قبور الكفار بالقرآن العظيم فمن ثمّ ازدادوا كفراً إلى كفرهم بالقرآن العظيم بسبب عقيدتكم المفتراة، فهم يظنّون أنّ هذه العقيدة الباطلة توجد في قرآن المسلمين فهم لا يعلمون أنها موجودة في الروايات والأحاديث المفتراة على الله ورسوله في صحيح البخاري ومسلم؛ رغم أننا لا نكذب بالحقِّ في صحيح البخاري ومسلم وإنما نكذب بما وجدناه جاء مكذباً بالقرآن في صحيح البخاري ومسلم.
وسبقت فتوانا بالحقِّ عن المقياس الحقّ لكشف الأحاديث المكذوبة أنّنا سوف نجد بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً كون القرآن وأحاديث البيان كلاهما من عند الله، ولكن الله أفتاكم في محكم كتابه أنّ أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة ليست محفوظةً من التحريف والافتراء، وعلّمكم الله عن طائفةٍ من المسلمين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر فيحضرون مجالس أحاديث سنة البيان حتى إذا خرجوا يبيّتون أحاديث تخالف محكم القرآن العظيم وتخالف السّنة النبويّة الحقّ، فمن ثمّ أمركم الله أن تَعْرضوا أحاديث البيان على محكم القرآن، وحكم الله بينكم بالحقِّ أنّ ما كان حديثاً مفترًى في سنة البيان جاءكم من عند غير الله ورسوله فإنّكم سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتّفقان.
أم إنك يا أبا هبة تنكر بيان البرهان للإمام المهدي لكشف الأحاديث المفتراة؟
فهل تجدنا وضعنا المقياس من عند أنفسنا أم بما علّمني ربي بالناموس لكشف الأحاديث المكذوبة عن النّبي
في قول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كثيراً (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}
صدق الله العظيم [النساء].
وعلى هذا الأساس يدعو ناصر محمد اليماني كافة علماء الدين المختلفين لنحكم بينهم بما أنزل الله فيما اختلفوا فيه مقتدياً بنهج الأنبياء للحكم بين المختلفين من الأحزاب بما أنزل الله في محكم الكتاب.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بالحقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
صدق الله العظيم [البقرة:213].
ويا أبا هبة المعرض عن حكم ربّه في محكم كتابه، إنّي أشهد الله وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار وكفى بالله شهيداً أنّي أعلن التحدي لك ولكافة من هم على معتقدك الباطل بالعذاب في القبر فنأتيكم بالبديل من محكم الذّكر لنحكم بينكم بالعقيدة الحقّ من محكم الكتاب، وما يذكر إلا أولو الألباب.
فذرِ المغالطة والتدليس وحاورني فيما يصحح عقائد المسلمين ونفي المعتقدات الباطلة لنُرجع المسلمين إلى المعتقد الحقّ وإلى النهج الصحيح.
وأمّا بالنسبة لنشر الدعوة فنحن لا ننكر أنّ القناة الفضائيّة هي أسرع في الدّعوة إلى اتّباع البيان الحقّ للقرآن العظيم، ولكن لا يكلف الله نفس إلا وسعها فليس لدينا القدرة على شراء قناةٍ فضائيّةٍ خاصّةٍ بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وحين يمكّنني الله بالقدرة على تحقيق القناة الخاصّة فلن نتأخر في تحقيق منبر المهديّ المنتظَر الحرّ لتصل الدعوة إلى كافة مسامع البشر بالصوت والصورة الحيّة، ولكن فليكن في علمك أنّه حتى ولو حققنا امتلاك القناة الفضائيّة فإنما سوف نستخدمها كوسيلةٍ للتبليغ بتلاوة البيان الحقّ للقرآن وأما وسيلة الحوار بين علماء الأمّة والمهديّ المنتظَر فهي في طاولة الحوار العالميّة موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية.
فها أنت تصول وتجول فيه فلن نمنعك من كتابة ما تشاء والحقوق لدينا محفوظةٌ بكل أمانةٍ ونحن أهلٌ للأمانة.
وعلى كل حالٍ يا أبا هبة إنني أنتظر منك رداً مفيداً للمسلمين في الخوض في إصلاح معتقداتهم ونفي الأحكام المفتراة في دين الله ونأتي بالحكم البديل بالحقِّ، وحتماً سوف تهرب من الحوار في مسائل الأحكام والحدود في دين الله كونك لا تريد أن تغيّر معتقدك الذي وجدت عليه آباءك أنّ من فِتَنِ المسيح الكذاب أن يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ثم يبعثه من بعد موته!
ولكنكم كفرتم بتحدي الله للباطل وأوليائه أن يعيدوا روح ميتٍ واحدٍ إلى جسدها من بعد بلوغها الحلقوم.
والتحديّ من الله للباطل وأوليائه قد أنزله الله في محكم كتابه 
في قول الله تعالى:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76)إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)} 
صدق الله العظيم [الواقعة].
فانظر للتحدي الصارخ من الله للباطل وأوليائه أن يعيدوا روح ميتٍ واحدٍ فقط من بعد موته وتجد التحدي الصارخ
في قول الله تعالى:
{فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)}
صدق الله العظيم.
ولكنّك أنت ومن هو على شاكلة أبي هبة من الذين لا يتفكّرون سوف نجده يعتقد بما يخالف لتحدي الله كونك تعتقد أنّ المسيح الكذاب يعيد روح رجلٍ إلى الحياة من بعد أن قطعه إلى نصفين، ولكنكم كفرتم بتحدي الله للباطل وأوليائه في محكم كتابه وتحسبون أنّكم مهتدون.
ونكرر الطلب إلى أبي هبة أن يحاورنا بما ينفع المسلمين والناس أجمعين لتبيان أحكام دين الله بالحقِّ وتصحيح المعتقدات، وأما استمرارك في التدليس لتلبس الحقّ بالباطل وتتهرب من الحوار في المسائل العقائديّة والأحكام فحتماً مصيرك الطرد لأنّك مضيعة للوقت.
ويا رجل، أقم الحجّة على ناصر محمد اليماني في مسألةٍ واحدةٍ فقط في دين الله، فإن فعلت فقد قضيتَ على دعوة ناصر محمد اليماني وحسمت أمره وأنقذت أنصاره من ضلاله إن كنت من الصادقين، وإن لم تفعل ولن تفعل فلماذا تصِف ناصر محمد اليماني أنّه يضلّ المسلمين عن الحقّ من ربّهم؟
ولكنّ الضلال هو في الفتاوى وفي الحكم في دين الله بفتاوى وأحكامٍ ما أنزل الله بها من سلطانٍ في محكم القرآن كما أنتم عليه في كثيرٍ من الأحكام في دين الله فهي مخالفةٌ لما أنزل الله في محكم القرآن العظيم.
فأيّنا يا ترى على الهدى؟
فهل هو من يعتصم بحبل الله القرآن العظيم أم أنّه على الحقّ من يتبع ما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم؟
ما لكم كيف تحكمون!
ولسوف نقبل منك مناقشة البيانات بعرضها على الميزان كتاب الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف، وأما معجزة البيان الحقّ للقرآن فهو البيان الحقّ للقرآن بالقرآن بالتّفهيم من الربّ إلى القلب فآتيكم بسلطان ما ألهمني به ربّي في محكم القرآن لنستنبطه لكم وهو سلطان العلم الملجم وليس تفهيم وسوسة شيطانٍ ما أنزل الله بها من سلطان، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولم أقل حدثني قلبي فصدقوني.
فكن من الشاكرين خيرٌ لك يا أبا هبة، وبئس النصيحة نصيحتك أنك تريدني أن أتوب عن قول الحقّ والدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله لقرآن العظيم، ولسوف يعلم الباحثون عن الحقّ أيّنا المهيمن بعلمٍ وهدًى من الكتاب المنير وأيّنا يجادل بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

65 لسنة 2014 : إلى أبي خالد وليد الغامدي الذي كان مسجوناً ظلماً من قِبَل أحد أمراء المملكة العربيّة السعوديّة..


الإمام ناصر محمد اليماني
10 - 02 - 1436 هـ
02 - 12 - 2014 مـ
56 : 04  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ردّ الإمام المهدي إلى أبي خالد وليد الغامدي
الذي كان مسجوناً ظلماً 
من قِبَل أحد أمراء المملكة العربيّة السعوديّة..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين وجميع المؤمنين، أما بعد..
ويا أبا خالد المكرم والمحترم، فأولاً أقول حمداً لله على سلامتك إذ أنعم عليك فأخرجك من السجن ليردّك إلينا رداً جميلاً، ويا قرّة عين إمامك قد عفوت عنك لوجه الله حينها، وتالله ليس في قلبي نحوك إلا كلّ الرضى عليك ونحبّك في الله.
ويا رجل، وحتى لو جاءت منك هفوةٌ فالإمام المهدي يحبّك في الله ففي القلب صبرٌ للحبيب ولو جفا.
وبالنسبة للأنصاري الذي خدعك فقد أرسلتُ لك بكنيته عبر رسالةٍ خاصةٍ ولا أظنّه من الخائنين ولكنه يخشى من الأمير الذي ظلمك، وعلى كل حالٍ فلا ينبغي لي أن أحكم على الأنصاري بالخيانة حتى نسمع منه كما سمعنا منك فمن ثم أحكم بينكما بالحقِّ من غير ظلمٍ، وحمداً لله على سلامتك يا قرّة عيني أبا خالد.
[وأنصحك يا قرّة عين إمامك أن تتعامل مع الأمور بعقلانيّة في كلّ شيء فلا تثق في الأشخاص من أوّل وهلةٍ، وكن كيساً فطناً ولا تظنّ فيهم بغير الحقّ من غير برهانٍ، ولا تتعجل بتنفيذ أفكارك واترك للعقل فرصةً ليغربلها يوماً أو يومين حتى يتبيّن لك نقاط الخطأ في الفكرة، فربّما لا تأخذ بالك منها في أوّل الأمر سواء كانت أفكار مشاريعٍ أو أيّ قرارٍ شخصيٍّ أو عامٍ أو تعاملٍ مع الآخرين أو قرار ردّة فعلٍ ضدَّ أحدٍ، فلا تتهور في كل شيء وكن رزيناً حتى تعود قوياً مكيناً وتتعامل مع الأمور بحكمةٍ بالغةٍ].
وقد كتبنا هذه النصائح لك في قسم الأنصار حتى يستفيدَ من هذه النصائح الأنصارُ جميعهم، فحتى في الدّعوة لا بدّ للأنصار أن يستخدموا العقل، فبعضٌ منهم يعثر على بيانٍ أو اثنين فيتفاجأ به أهلُ بيته يصرخ باكياً ويكبّر الله ويصرخ:
ظهر المهديّ المنتظَر وربّ الكعبة، ظهر المهديّ المنتظَر ورب الكعبة!
حتى يتّهمه أهلُ بيته بأنّه حتماً فقد عقله لكونهم لا يعلمون ببعث المهديّ المنتظَر ولم يسمعوا ببعثه.
وعلى كل حالٍ استخدموا الحكمة أحبتي في الله، فعلى سبيل المثال في دعوتكم للعلماء لا تباشروهم بخبر ظهور المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كونهم سوف يُفتنوا بمجرد ذكر الاسم (ناصر محمد)،
ولكن لو قلتَ له: يا فضيلة الشيخ أفتني هل التواطؤ يقصد به التطابق أم يقصد به التوافق؟
فحتماً يردّ عليك مباشرةً فيقول: بل يقصد بكلمة التواطؤ؛ التوافق.
فمن ثمّ تقيم عليه الحجّة بالحقِّ فتقول: فلماذا تعتقدون أنّ اسم الإمام المهدي يطابق اسم النّبيّ محمد بن عبد الله؟
فمن المفروض إذاً أن يأتي الاسم محمد موافقاً في اسم الإمام المهدي لكونكم تعلمون أنّ التواطؤ يوافق في الشيء ولا يمكن أن يوافق الشيء نفسه؛ بل التوافق يتكون من طرفين اثنين كون النّبيّ بيّن لنا أنّ التوافق للاسم محمد يأتي في الاسم الثاني كونه ذكر اسم الإمام المهدي أنّه يكون في الأول؛ أولاً بقوله
[يواطئ اسمه] 
ومن ثم ذكر الاسم الثاني وقال 
[اسمي].
فمن ثمّ يبدأ هذا العالِم بالتفكّر في المعنى الحقّ المقصود للتواطؤ وأنّه حقاً يقصد به التوافق ولا يقصد به التطابق،
فمن ثمّ يقول السائل: يا فضيلة الشيخ، بأيّ صفةٍ يبعث الله الإمام المهديّ المنتظَر فهل يبعثه الله رسولاً بكتابٍ جديدٍ أم نبياً تتنزل عليه الملائكة؟
ومعلومٌ جواب فضيلة الشيخ فسوف يقول: بل خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويبعث الله الإمام المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيدعو البشر إلى اتّباع كتاب الله وسنة رسوله الحقّ ويعيد المسلمين إلى منهاج النبوة الأولى.
فمن ثم يقول الأنصاري: وماذا تقصد يا فضيلة الشيخ بقولك "بل يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"؟
فمن ثمّ يوضِّح له الشيخ فيقول:
قال الله تعالى:
{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}
صدق الله العظيم [الأحزاب:40]،
فهذا برهانٌ مبينٌ أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو خاتم النبيين، وإنّما يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 
فمن ثم يقول الأنصاري: صدقت يا فضيلة الشيخ، وأبشرك بأنّ الله قد بعث المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ اليماني، وإليك بيانه هذا، وكذلك نطلب منك يا فضيلة الشيخ أن تدخل موقعه بالأنترنت العالميّة وستجد فيه من بسطة العلم العجب العجاب من البيان الحقّ للكتاب يهيمن على أولي الألباب، فلا يجدون إلا أن يعترفوا بالحقِّ ويسلموا تسليماً.
وربّما بعض المشايخ يقولون للأنصاري: يا رجل، دعك من هذه الخزعبلات فأيّ مهديٍّ هذا في الأنترنت!
ثم يردّ عليه الأنصاري فيقول: يا فضيلة الشيخ فلان هداك الله، إنما الأنترنت وسيلةُ دعوةٍ عالميّةٍ، وأصبح شباب الأمّة بما يقارب 95% يدخلون الأنترنت، ولو كان في عصر بعث الأنبياء أنترنت لكانوا حتماً يستخدمونه كوسيلة تبليغٍ لدينهم.
ثم يقول الأنصاري للشيخ: إنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يدعوك للحوار في موقعه وقد حكم على نفسه بأنّه ولو واحدٌ يقيم عليه الحجّة من محكم القرآن العظيم في مسألةٍ واحدةٍ فقط ويأتي بالبيان الأهدى لها من بيان ناصر محمد اليماني فهنا حكم ناصر محمد على نفسه بالتراجع عن ادّعائه أنّه المهديّ المنتظَر وحكم بأنّ على أنصاره التراجع عن اتّباعه.
ولكن لربما يودّ الآن أن يقاطعني أحد عبيد النعيم الأعظم فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمامي، فوربّ السماء والأرض وربّ يوم العرض لن أرجع عن اتّباعك في عبادة النعيم الأعظم ما دمت حياً، فكن المهديّ المنتظَر يا ناصر محمد، أو كن مجدداً للدين، فاظهر أو لا تظهر، أو تموت أو تقتل...
فلا ولن أرجع عن حقيقةٍ علِمْتُها علمَ اليقين أنّ رضوان ربّي هو حقاً النعيم الأعظم من جنته؛
بل علمتُ بالبيان الحقّ على الواقع الحقيقي لقول الله تعالى: 
{وعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}
صدق الله العظيم [التوبة].
فاسمع يا إمامي ناصر محمد، فقد علمتُ الآن وأنا لا أزال في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله نفسَ ربّي هو النعيم الأكبر من نعيم جنته، وصدق ربّي فكيف أكذّب ربّي بهذه الفتوى الحقّ أنّ رضوان الرحمن هو النعيم الأكبر من نعيم الجنان!
فعذراً يا إمامي فاظهر أو لا تظهر فلتحيا أو تموت فلا ولن أتراجع عن اتّخاذ رضوان ربّي غايتي ومنتهى أملي".
ثم يردّ الإمام المهدي ناصر محمد على عبيد النعيم الأعظم وأقول: صدقتم، وأولئك لا يزيد يقينهم في الأمر شيئاً من بعد الظهور والتمكين على العالمين؛ بل أولئك لا يزيد يقينهم شيئاً يوم يقوم الناس لربّ العالمين فإنهم لن يرضوا بنعيم جنات النعيم حتى يحقق لهم ربّهم النعيم الأعظم من نعيم جنته فيرضى في نفسه.
فربما يودُّ أن يقاطعني أحد السائلين فيقول: "يا ناصر محمد، ألا يكفيهم رضوان الله عليهم؟".
فمن ثم نردّ على السائلين ونقول: يا رجل، هؤلاء قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه، والله الذي لا إله غيره لا يرضيهم ربّهم بملكوت جنات النعيم حتى يكون أحبّ شيء إلى أنفسهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً.
وربما يود أحد علماء الأمّة أن يقول: اتقِ الله يا ناصر محمد، فكيف تصف أنّ الحزن يحلّ في نفس الله؟
فهو لا يحزن ولا يتحسر سبحانه".
فمن ثمّ نقيم الحجّة على كافة علماء الأمّة ونقول: ألستم تؤمنون بالرواية عن النّبيّ كما يلي:
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ عَمُّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا "، ثُمَّ قَالَ: " مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ "].
والتساؤل الذي يطرح نفسه، فما دام الله يفرح بتوبة عبده هذا الفرح العظيم فمؤكد أنّه يحزن حين يهلك عباده وهم ضالّون ولم يتبعوا الحقّ من ربّهم. 
ويقول الإمام المهدي ناصر محمد اليماني : اللهم إنّك لتعلم ما بأنفسنا ولا نعلم بما في نفسك إلا بما علّمتنا، اللهم إنّ البشر يتساءلون عن الحال في كلّ لقاءٍ أو عبر هواتفهم؛ كلّاً منهم يسأل الآخر فيقول له: 
"كيف حالك يا فلان؟"
بمعنى هل أنت مبسوط؟
فكذلك تعالوا يا معشر علماء الأمّة وكافة المؤمنين لنسأل الله عن حاله ونقول: كيف حالك يا أرحم الراحمين المستوي على عرشه العظيم؟
فهل أنت فرحٌ مسرورٌ حين تهلك الضالين من عبادك المكذبين برسلك وأنبيائك وأئمة الكتاب؟
ونترك الجواب من الربّ مباشرةً:
{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} 
صدق الله العظيم [يس].
وربما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما سبب حزن الله على عباده الضالين وهو لم يظلمهم شيئاً بل هم الذين ظلموا أنفسهم؟".
فمن ثمّ نضرب له على ذلك مثلاً ونقول: فتصوّر أخي الكريم لو أنّ أباك أو أمّك أو ولدك أو ابنتك أو أخاك ترى أحدهم يصطرخ في نار جهنم من الحريق، فتصوّر كيف يكون شعورك حينها! 
فتصوّر عظيم حزنك وحتى ولو كان ولدك يعصيك ويزجرك وينهرك فوالله ثمّ والله إنّك سوف تشعر بحزنٍ عظيمٍ بسبب صفة الرحمة في قلبك، فكيف بحزن الله أرحم الراحمين؟
ولكني أشهد لله أنّ الحسرة في نفس الله لن تحدث في نفس الله على عباده حتى تحدث الحسرة في أنفس عباده على ما فرّطوا في جنب ربهم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} 
صدق الله العظيم [الزمر].
فإذا حدثت الحسرة في أنفس عباده فهنا تحدث الحسرة في نفس الله أرحم الراحمين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)}
صدق الله العظيم [يس].
ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، إنما نشحن قلوبكم بنور النّعيم الأعظم حين نذكّركم به بين الحين والآخر، ولن يثبت مع الإمام المهدي طيلة عصر الحوار حتى يأتي النّصر والتمكين والفتح المبين إلا عبيد النّعيم الأعظم سواء يكون الظهور غداً أو بعد غدٍ أو بعد ألف عامٍ فعبيد النعيم الأعظم ذَوو الإصرارٍ اللا محدود طيلة الحياة الدنيا والآخرة، فلن يرضوا حتى يرضى ربهم حبيب قلوبهم، أولئك هم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه
"قومٌ يحبّهم الله ويحبونه"
ولذلك لن يرضوا حتى يرضى ربهم أحبّ شيءٍ إلى أنفسهم.
ويا معشر البشر، إنّني الإمام المهديّ المنتظَر أفتيكم بالحقِّ أنّ الله هو أرحم الراحمين، ويحذّركم الله الكفر بصفة الرحمة في نفسه ونعيم رضوانه كون الله رَءُوفٌ بعباده ويرضى لهم الشكر ولا يرضى لهم الكفر، وما يفعل الله بعذاب عباده!
بل يُحزن نفسَه عذابُهم كونه رَءُوفٌ بعباده بشكلٍ عامٍ.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:30].
فهو رَءُوفٌ بالعباد بشكلٍ عامٍ، ومن يئِس من رحمة الله فقد ظلم نفسه، فليعلم أنّ الله رَءُوفٌ بعباده ويجيب دعاءهم في الدنيا والآخرة.
ولكنّ مشكلة شياطين الجنّ والإنس هو اليأس من رحمة الله أرحم الراحمين فهم في عذاب الله مبلسون هم ومن استيأس من رحمة الله من الضالين وكفر بأنّ الله رَءُوفٌ بعباده.
وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77)} 
صدق الله العظيم [المؤمنون].
فمشكلة العباد هو الإبلاس من رحمة الله أرحم الراحمين،
ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77)}
صدق الله العظيم [المؤمنون].
وبقاؤهم في عذاب النار والخلود هو بسبب استمرار يأسهم من رحمة الله أرحم الراحمين، والله هو أرحم الراحمين في الدنيا وفي الآخرة سبحانه وتعالى عمّا يشركون!
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ