أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الاثنين، 26 أغسطس 2013

بيان الزعيم الظاهر لليمن عبد ربّه منصور والزّعيم الباطن علي عبد الله صالح ..


الإمام ناصر محمد اليماني
19 - 10 - 1434 هــ
26 - 08 - 2013 مـ
06:26 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــ

الزّعيم الظاهر لليمن عبد ربّه منصور 
والزّعيم الباطن علي عبد الله صالح 
الذي لم يهتدِ إلى الاعتراف بالحقّ بعد..
ـــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعليهم لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..
سلام ُالله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار وسلامُ الله على الباحثين عن الحقّ أجمعين، وها هو قد حصحص الحقّ وتبيّن لكم أنّ الزعيم علي عبد الله صالح لا يزال هو من يُسَيِّرُ أمور الحكم من وراء السّتار، فقد سمعتم زلّة لسانه بالحقّ يقول:
أنه لولا وجود علي عبد الله صالح في اليمن لكان قد عمل أحزاب اللقاء المشترك عشرين مشكلة للرئيس عبد ربّه منصور هادي.
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
فما هو تفسير قول الزعيم؟ 
ولن تجدوا غير جوابٍ واحدٍ فقط وهو أنّ الزعيم علي عبد الله صالح هو فعلاً لا يزال من يُسَيِّرُ شؤون الحكم عن طريق الرئيس عبد ربّه منصور، ولذلك يقول الزعيم أنّ لولا وجوده في اليمن داخل بيته لكان قد عمل أحزاب اللقاء المشترك عشرين مشكلة للرئيس عبد ربّه منصور، وهذا يعني أنّ الرئيس عبد ربّه منصور هادي لا يقطع في صغيرةٍ أو كبيرةٍ إلا بعد الإذن من علي عبد الله صالح، وهذا يعني أنّ الزعيم علي عبد الله صالح لا يزال هو من يُسَيِّرُ شؤون الحكم وأنّ عبد ربّه منصور رئيسٌ ظاهريٌّ والزعيم الباطن لليمن هو علي عبدالله صالح، وتلك مشيئة الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور نعلمها من قبل بإذنِ الله من قبلِ أن يُسلِّم الزعيم السلطة لعبد ربّه منصور ظاهر الأمر، ولذلك صدر بيانٌ ينطق بالحقّ بأنّ عبد ربّه منصور هادي سوف يكون رئيساً ظاهرياً لليمن والرئيس الباطن هو علي عبدالله صالح، وقلنا لكم والأيام بيننا ولسوف تتبين لكم الفتوى الحقّ، وها هو يعترف علي عبدالله صالح أنه لا يزال مشاركاً في تسيير حكم اليمن، وتعلمون ذلك من خلال قوله بأنّ لولا وجوده لكان قد عمل الإصلاحُ عشرين مشكلة لعبد ربّه منصور هادي! 
أليس هذا يعني أنّ الزعيم علي عبدالله صالح لا يزال يُسَيِّرُ شؤون حكم اليمن من وراء الستار؟ 
وأعلمُ من الله ما لا تعلمون أنّه لن يُسلِّم راية عاصمة الخلافة الإسلاميّة إلى الإمام المهديّ المنتظَر إلا الزعيم علي عبدالله صالح فكونوا على ذلك من الشاهدين، برغم أنّه ليس من المهتدين بعد.
وحتى تعلموا أسراراً خفيّة أدعو الأنصار والباحثين عن الحقّ أن يشاهدوا بين الحين والآخر القناة اليمنية التي تسمى ( اليمن اليوم )، وسوف تشاهدون أنّ الزعيم علي عبدالله صالح هو فعلاً لا يزال الزعيم الفعليّ لليمن، وأعلم أنه سوف يسوء بياني هذا ممن يطلعون عليه من أحزاب اللقاء المشترك باليمن، ومن ثمّ نقول: 
يا قوم تلك مشيئة الله فلن تستطيعوا تغيير مشيئة الله فلا رادّ لقدره المقدور في الكتاب المسطور، ولا يزال الزعيم علي عبدالله صالح مثله مثلكم على ضلالٍ مبينٍ ولم يهتدِ إلى الحقّ بعد، ولكني أعلم من الله ما لا تعلمون، وهداه الله وإياكم إلى الصراط المستقيم، فكم نخشى على اليمانيين من فتنة اختلاف الأحزاب عمّا قريبٍ إلا أن يشاء الله شيئاً وسع ربّي كل شيء علماً.
وما نريد أن ننصح به الشعب اليماني: 
إذا أردتم نجاح أمركم ولمّ شملكم وحتّى لا يكون أمركم عليكم غُمّةً وظلمةً فاعتصموا بحبل الله جميعاً وكونوا حزباً واحداً ولا تفرّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، كونكم بتفرقكم إلى أحزابٍ فحتماً سوف تفشلون. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} 
صدق الله العظيم [الأنفال:46].

ألا وإنّ تعدد الأحزاب السياسيّة حتماً يجلب النّزاع والفشل ولا يوجد حلٌّ للمسلمين أجمعين إلا أن يعتصموا بحبل الله جميعاً وأن لا يتفرقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، فتذكروا أمر الله إلى أوليائكم وإليكم في محكم كتابه. 
وقال الله تعالى: 
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النّار فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)} 
صدق الله العظيم [آل عمران]
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: 
"أفلا تُّبين لنا يا ناصر محمد اليماني ما هو بالضبط حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به لنهتدي إلى الصراط المستقيم؟" 
ومن ثمّ نترك الجواب للسائلين من الله ربّ العالمين مباشرةً إلى النّاس أجمعين، 
وقال الله تعالى: 
{يَا أَيُّهَا النّاس قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175)} 
صدق الله العظيم [النساء].
وربّما يودّ أحد القرآنيّين أن يقول: 
"الله أكبر يا ناصر محمد اليماني أفلا تحكم بالحقّ أنّ حزب القرآنيّين هم الطائفة الناجيّة على الحقّ المبين لكون حزب القرآنيّين هم الذين اعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وحده وتركنا أحاديث السُّنة المتناقضة؟". 
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: 
والله لا تهتدون إلى الحقّ حتى تتّبعوا كتاب الله القرآن العظيم وسنّة رسوله الحقّ، وإنّما أمركم الله أن تعتصموا بالقرآن وحده حين تجدوا ما يخالف محكمه سواء في التّوراة أو الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النبويّة، فهنا أمركم الله أن تعتصموا بالقرآن وحده وأن لا تتبعوا ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم سواء وجدتم ما يخالفه في التّوراة أو في الإنجيل أو في أحاديث السُّنة النبويّة، فهنا فقط تعتصمون بالقرآن العظيم وحده وتذرون ما يخالف محكمَه وراء ظهوركم إن كنتم مؤمنين.
ولا نزال ندعو كافة الأحزاب المتشاكسين على السلطة أن يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنوحِّد صفّهم ونجمع شملهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ لا اختلاف بينهم، فاتقوا الله وأطيعوني لعلكم تُرحمون، تالله إنّي أخشى عليكم عذاب يومٍ عقيمٍ قبل يوم القيامة ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، إنّ للإمام ناصر محمد اليماني سؤالاً نُلقيه إليكم بالحقّ: 
فهل ترتضون بالله حكماً بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ 
فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتابه القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين. 
فما هي حجّتكم لعدم استجابتكم لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ 
وربّما يودّ أن يقاطعني من الذين يحكمون من قبل أن يستمعوا القول فيقول: 
"لن نستجيب لدعوتك يا ناصر محمد اليماني للاحتكام إلى القرآن العظيم كونك تُأَوِّل القرآن من عند نفسك ليوافق هواك". 
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: 
إن كنت ترى أنّ ناصر محمد اليماني من الذين يفسّرون القرآن من عند أنفسهم فوجب عليك أن تأتي بالبيان الحقّ للقرآن هو أحقّ من بيان ناصر محمد اليماني وخير تفصيلاً وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً إن كنت من الصادقين.
ألا والله لا يستطيع كافةُ علماء الأحزاب أن يأتوا بأهدى من بيان ناصر محمد اليماني للقرآن بالقرآن ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً، فهل تدرون لماذا؟ 
وذلك لأنّي لا أقول على الله بالظنّ مثلكم، ومن ثمّ أقول كمثل قولكم 
"فإن أصبت فمن الله وأن أخطأت فمن نفسي والشيطان"؛ 
بل أنطق بالحقّ من ربّ العالمين لا شك ولا ريب، وأما أنتم فتتّبعون الظنّ ألا وإنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً وما ينبغي للحقّ أن يتّبع أهواءكم بل أحكم بينكم بما أنزل الله إليكم في محكم كتابه. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالحقّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظنّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
فأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنغربل الحقّ من الباطل لعلكم تهتدون، فمن ذا الذي يُجادلني من القرآن العظيم إلا وكان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو المُهيمن عليه بسلطان العلم المُلجم لقوم يتفكّرون ونهدي به إلى صراطٍ مستقيمٍ.
ولا نزال نقول يا معشر المسلمين أجيبوني بالحقّ: 
هل الله أمركم أن تتّبعوا سلفكم اتِّباعاً أعمًى دون أن تتفكروا فيما وجدتم عليه آباءكم؟ 
هل جميعه حقّ أم تخلّله باطلٌ مفترى؟ 
ألم يتوعّدكم الله في محكم كتابه لئن اتّبعتم أسلافكم من غير تفكّر ولا تدبّر؟ 
ونترك الجواب من الربّ عليكم مباشرةً من محكم الكتاب. 
قال الله تعالى: 
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم إِنَّ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} 
صدق الله العظيم [الإسراء:36].
ويا معشر الباحثين عن الحقّ، والله لا تهتدون حتى تعتمدوا على عقولكم التي أنعم بها الله عليكم، 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ} 
صدق الله العظيم [البقرة:269].
ألا تعلمون أنّ سبب دخول كثيرٍ أهل النّار في النّار هو عدم استخدام العقل؟ 
ونترك الجواب لأصحاب الاتّباع الأعمى بعد فوات الأوان. 
وقال الله تعالى: 
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)} 
صدق الله العظيم [الملك].

وربّما يودّ أن يقول أحد المؤمنين: 
"يا ناصر محمد اليماني، ولكنّي لست من العلماء حتى أعلم هل تنطق بالحقّ وتهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ولذلك أترك أمرك للعلماء كونهم الأعلم بالحقّ من الباطل". 
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: 
بل هم الأعلم بالباطل فهم به مستمسكون ويعضّون عليه بالنواجذ إلا من رحم ربي! 
فاسمع يا هذا، فحتى لا تكون لكم الحجّة بين يدي الله فإن بيان الإمام المهديّ للقرآن بالقرآن يفقَهُهُ كافةُ من اطّلعَ عليه من المسلمين من أصحاب اللسان العربي المبين، فوالله إنّه لا يطّلع عليه مسلمٌ ذو لسانٍ عربيٍّ فيتدبره إلا ويعلم ما ينطق به ناصر محمد اليماني ويهضمه ويفهمه عن ظهر قلبٍ، فمنهم يودّ أن يستجيب لدعوة الحقّ من ربّه فيتّبع غير أنه يخشى أن لا يكون ناصر محمد هو الإمام المهديّ برغم اقتناع قلبه وعقله بما ينطق به الإمام ناصر محمد اليماني، فمن ثمّ يؤخِّر الاتّباع حتى يعترفَ بشأنه علماءُ الدّين في دولته! 
ومن ثمّ يقيم عليه الحجّة الإمام المهديّ وأقول: 
فهل فقهت البيان الحقّ للقرآن؟ 
ومعلوم جواب المؤمنين غير العلماء فسوف يقول: 
"اللهم نعم، فإن بيانك للقرآن بالقرآن واضحٌ وجليٌّ للمؤمنين". 
ومن ثمّ نقول: 
إذاً فقد أُقيمت عليك الحجّة ولن تكون لك الحجّة بين يدي الله بأنّك أخّرت اتّباع الحقّ حتى يتّبعه العلماء. 
ويا رجل، إنّ كثيراً من العلماء تأخذه العزّة بالإثم فكيف يغيِّر ما أفتى النّاس به من على المنابر زمناً طويلاً! 
إلا من رحم ربّي منهم فاتّبع داعي الحقّ بالحقّ، وما بعد الحقّ إلا الضلال. 
ويا رجل، لا تحسب العلماء الكبار غافلين عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني فوالله إنّ أكثرهم ليعلمون بالبيان الحقّ للقرآن بالقرآن الذي يحاجّ به المسلمين الإمامُ المهدي ناصر محمد اليماني ولكنّهم يخشون على مناصبهم من الإعلان والاعتراف بالحقّ بأنّ ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، وآخرون يأتون مشمرين ليقرعوا الحجّة بالحجة حسب زعمهم أنهم هم الغالبون، حتى إذا وفد إلى موقع الإمام ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة صدمه أوّلُ بيانٍ وزلزل ما لديه من العلم الباطل، فأمّا الأنعام منهم فيقول: 
"أني أخشى على نفسي من الفتنة عمّا لديّ من العلم". 
أولئك أضلُّ من الأنعام سبيلاً! 
وأمّا آخرون فيقولون: 
"الله أعلم! 
فقد يكون هذا هو الإمام المهديّ وقد يكون مُجدداً للدين، فلسوف أتركه لغيري حتى يتبيّن لي أمره من خلال اتّباع العلماء له". 
وأولئك إمّعاتٌ إن أحسنَ النّاسُ أحسَن وإن أساء النّاسُ أساء بعدهم لكونهم لا يتفكرون بعقولهم شيئاً، وحتى وإن اقتنعتْ عقولُهم بالمنطق الحقّ فلن يتبعوا عقولَهم كونهم إمّعاتٍ.
وأما آخرون فيودّ الاتّباع من بعد الاقتناع غير أنّه يخشى أن يتّبع ناصر محمد اليماني وهو ليس المهديّ المنتظر، ومن ثمّ يقيم عليهم ناصر محمد الحجّة بالحقّ وأقول: 
فهل تعبدون المهديّ المنتظر أم تعبدون الله الواحد القهّار؟ 
ويا قوم، والله الذي لا إله غيره لن يحاسبكم الله على شخصِ ناصر محمد اليماني فإن يكُ كاذباً فعليه كذبه؛ بل سوف يحاسبكم الله عن الحجّة التي يحاجّكم بها ناصر محمد اليماني آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين، فإذا أقمت عليكم الحجّة بآيات الكتاب المحكمات ولم تتّبعوها تالله ليعذّبكم الله على عدم اتّباع آياته لو كنتم تعلمون لكونها أقيمت حجّة الله عليكم. 
فتذكروا قول الله تعالى: 
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106)} 
صدق الله العظيم [المؤمنون].
وربّما يودّ أحد المؤمنين أن يقول: 
أفلا تأتينا بآيات الله المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين من محكم الكتاب بشرط أن لا تنزل لها بياناً من عندك كونك تقول إنّها آياتٌ بيّناتٌ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين؟". 
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: 
قال الله تعالى: 
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثمّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْ‌شِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُ‌ونَ (4)} 
صدق الله العظيم [السجدة].
وقال الله تعالى: 
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:51].
وقال الله تعالى: 
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شيئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُ‌ونَ (48)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
وقال الله تعالى: 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَ‌زَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُ‌ونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
وقال الله تعالى: 
{وَذَرِ‌ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّ‌تْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ‌ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَ‌ابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُ‌ونَ (70)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
وقال الله تعالى: 
{قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ثمّ إِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ (44)} 
صدق الله العظيم [الزمر].
فبالله عليكم لماذا لا تصدقون الله الذي ينفي في محكم كتابه شفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود؟ 
ألم يقل الله تعالى: 
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شيئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} 
صدق الله العظيم [البقرة:48]؟
أم لا تعلمون ما يقصد الله بأنه لا يقبل شفاعة نفسٍ لنفسٍ؟ 
ونعيد نذكركم بالآية مرة أخرى: 
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شيئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ}، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شيئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} 
صدق الله العظيم [الإنفطار:19]، 
وذلك تصديقٌ لقول الله تعالى: 
{لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ القيامة يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} 
صدق الله العظيم [الممتحنة:3].
فلن يشفعوا لكم بين يدي الله من جعلتموهم شركاء لله في حكمه سبحانه. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (13)} 
صدق الله العظيم [الروم].
وربّما يودّ جميعُ الذين في قلوبهم زيغٌ بسبب الشرك بالله من الذين قال الله عنهم: 
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 
صدق الله العظيم [يوسف:106]، 
من الذين يتّبعون المتشابه في القرآن ويذرون آيات الكتاب المحكمات فيقول: 
"يا ناصر محمد اليماني، فإليك البرهان المبين لإثبات شفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود. 
وقال الله تعالى: 
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثمّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ} 
صدق الله العظيم [يونس:3].
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني: 
فهل أَذِنَ له بالشفاعة أم أَذِنَ له بالقول الصواب لتحقيق الشفاعة في نفس الله سبحانه؟ 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) ذَلِكَ الْيَوْمُ الحقّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى ربّه مَآبًا (39) إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40)} 
صدق الله العظيم [النبأ].
كون الشفاعة لله جميعاً فتشفع لكم رحمته من عذابه لكون الله هو الأرحم بعباده، فلو كنتم تتّقون لما التمستم الرحمة لدى الذين هم أدنى رحمةً من الله أرحم الراحمين، أفلا تعقلون!
ويا قوم، إنّ الذين يأذن الله لهم بتحقيق الشفاعة لن يرضوا حتى يرضى مهما أعطاهم ربّهم لكون رضوان نفسِ ربِّهم هو النّعيم الأعظم بالنسبة لهم، وما ينبغي لهم أن يكونوا شفعاء لعباده بين يديه بل اتّخذوا رضوان الله غايةً وليس وسيلةً ليدخلوا جنّته، كونهم علموا أنّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأعظم من جنّته ولذلك لن يرضوا حتى يرضى، أولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه ولذلك لن يرضوا حتى يرضى، وليس أنّهم يطلبون من ربّهم الشفاعة حتى لأولادهم أو لآبائهم وما ينبغي لهم، ولا نريد أن نخوض في شأنهم في هذا البيان فسواء يكونون من الأوّلين أو من الآخرين؛ بل فالأهم أن تؤمنوا وتوقنوا أنّه لا شفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود وأن ترجوا من الله مباشرةً أن يرحمكم ولا تلجأوا لأحدٍ في عقيدتكم ليشفع لكم بين يدي الله؛ بل وقولوا: 
{رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:23].
وهكذا تكون عقيدتكم الحقّ، فإن استطاع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يخرجكم من دائرة ظلماتِ الشرك بالله إلى نورِ الله فقد فزتُم فوزاً عظيماً، واعلموا أنّ الله لا يغفر أن يشرك به، واعلموا أنّ عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود شرك بالله ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.
ويا قوم، والله لا ينذركم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا بما بما أنذر به الرسلُ من الله إلى الإنس والجنّ من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فجميعهم ينذرون من عقيدةِ شفاعةِ العبيد بين يدي الربّ المعبود، فلا شفاعة لنبيّ ولا شفاعة لوليّ من الصالحين. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:51].
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــ

الأحد، 25 أغسطس 2013

بيان الجواب الُمختصر من المهدي المُنتظر ..


الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 08 - 1429 هـ
25 - 08 - 2008 مـ
20 : 08 PM
ـــــــــــــــــــــــــ

الجواب الُمختصر من المهدي المُنتظر ..
ـــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وأله الطيبين والتابعين للحق إلى يوم الدين (وبعد)
أخي السائل لعل سؤالك هذا من باب التعجيز وهيهات هيهات أن يعجز المهدي المُنتظر عن الجواب ما دام السؤال مُتعلق بعلم الكتاب.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} 
صدق الله العظيم [الفرقان:33] 
فاعلم أيها السائل بأن الله لو كان يحتاج إلى الوقت ليخلق الشئ 
لأستغرق خلق السماوات زمن أطول من خلق الأرض
وحتى يثبت الله بُرهان قدرته بأنه لا يحتاج إلى الوقت جعل زمن خلق السماوات أقصر من خلق الأرض وأقواتها برغم أن الأرض لا تعدل أصغر نجم من زينة السماوات في الحجم، بل خلق السماوات أكبر وأعظم من خلق الأرض بفارق كبير.
ولذلك جعل زمن الخلق للسماوات زمن أقصر من خلق الأرض وذلك لأننا لو وجدنا بأن الله أستغرق وقت أطول لخلق السماوات نظرا لضخامة حجمهن لعلمنا بأن الله يحتاج إلى الوقت وكُلما كان الخلق أكبر وأضخم لأحتاج إلى زمن أطول وحتى تعلمون بأن الله لا يحتاج إلى الوقت جعل خلق السماوات في زمن أقصر من خلق الأرض وأقواتها برغم أن السماوات أكبر وأضخم وأعظم بل لا يساوي حجم الأرض لحجم أصغر نجوم زينة السماء الدُنيا وذلك لكي تعلمون بأن الله لا يحتاج إلى الزمن لكي يخلق الشئ بل إنما 
أمره إذا أراد شىء أن يقول له كُن فيكون 
وبين الله لكم بأنه لا يحتاج للوقت لخلق السماوات والأرض
وأنما أمره إذا أراد شيئاً إنما يقول له كُن فيكون .
تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)} 
صدق الله العظيم [يس] 
وقُضي الجواب من الكتاب وليتذكر أولوا الألباب وسلاما على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
المُفتي بالجواب من عنده علم الكتاب
عبد النعيم الأعظم المهدي المُنتظر ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــ

السبت، 24 أغسطس 2013

بيان الفرق بين الأذان والإقامة ؟


الإمام ناصر محمد اليماني
17 - 10 - 1434 هـ
24 - 08 - 2013 مـ
04:37 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــ

إمامي الغالي أفتني 
هل هناك فرق بين الأذان والإقامة ؟
ــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين وجميع المسلمين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين..
ويا حبيبي في الله السائل عن الفرق بين الأذان والإقامة فتقول: وما الفرق بينهما؟ 
ومن ثم نفتيك بالحقّ:
إن نداء الإقامة كنداء الصلاة وإنما تزيد فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة (قبيل) الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــ

الخميس، 25 يوليو 2013

من الإمام المهدي إلى السيسي ومحمد مرسي


الإمام ناصر محمد اليماني
16 - 09 - 1434 هـ
25 - 07 - 2013 مـ
44 : 10  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الإمام المهدي إلى السيسي ومحمد مرسي
ورداً على الشيخ وليد الغامدي ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله وآلهم الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهّار في كل زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
ويا أبا خالد الغامدي المحترم، ثبتني الله وإياكم على الصراط المستقيم، ويا حبيبي في الله فلا بدّ لك أن تعقل سياسة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في الدعوة المهديّة العالميّة فإنني أستخدم الحكمة في الدعوة فلا أنحاز إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء حتى لا ننفِّر قلوبَهم عن الدعوة المهدية، كوننا نسعى إلى لمِّ شمل المسلمين ودواء جراحهم.
ويا أبا خالد، والله لو كان الإمام المهدي يرى طائفةً على الحقّ لكنت مع الحقّ ولا أبالي ولا أخاف في الله لومة لائم، ولكن يا أبا خالد إنّ الطوائف المتنافسين على السلطة جميعهم على باطلٍ فهم يتنافسون ويتقاتلون من أجل السلطة أيُّهم يفوز بها ولذلك نراهم جميعهم ظالمون لأنفسهم وأمّتهم كونهم اتّبعوا دستوراً علمانيّاً كفريّاَ بنظام التعدديّة الحزبيّة في دين الله فتفرقت شعوب المسلمين فيما بينهم إلى أحزابٍ متشاكسين متنافرين مختلفين متباغضين فيكره بعضهم بعضاً، وخالفوا أمر الله إليهم في محكم كتابه أن لا يتفرقوا إلى أحزابٍ وأن يعتصموا بدستور الكتاب الحقّ من ربّهم ويحكموا بما أنزل الله في أمّتهم فيؤلف الله بين قلوبهم فيصبحوا بنعمة الله إخواناً، ولكنهم عصوا أمر الله واتّبعوا الدستور العلمانيّ فقسّموا شعوبهم أحزاباً تحت مسمى الديمقراطيّة بتعدد الأحزاب السياسيّة، حتى إذا خالفوا حكم الله فتشتّتوا وتفرّقوا إلى أحزابٍ، ومن ثم شتت الله بين قلوبهم فجعلهم أعداءً لبعضهم البعض ليذيق بعضهم بأس بعضٍ كونهم أعرضوا عن اتّباع نعمة الله عليهم القرآن العظيم الذي لو اتّبعوه لألّف الله بين قلوبهم بعد إذ كانوا أعداءً وأصبحوا بنعمة الله إخواناً كما ألّف بين قلوبهم الذين اتّبعوه بادئ أمرنا هذا. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:103]
ولا نزال ندعو إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والاحتكام إليه لكافة المختلفين من الأحزاب، ولذلك يا أبا خالد لن تجدوا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ينحاز إلى أيٍّ من الأحزاب في شعوب المسلمين كوني لست منهم في شيء على الإطلاق تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه:
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (159)}
صدق الله العظيم [الأنعام]

ويا أبا خالد، إن الإمام المهدي ليحذو حذوَ جدّه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأُحقّ الحقّ بإذن الله وأُبطل الباطل بإذن الله وجعلني الله حكماً بالحقّ بين المختلفين، ولذلك لا ينبغي لي أن أنحاز إلى أيٍّ من الأحزاب في الشعوب الإسلاميّة التي تغلي غلياناً بسبب اتّباع دستور تعدد الأحزاب السياسيّة والتعدديّة المذهبيّة في دين الله.
ولو اطّلع الرئيس السابق محمد مرسي الحافظ للقرآن العظيم، الذي أخرجه الله من ظلمات السجن وآتاه الملك فمن ثمّ اتّخذ سياسةً خاطئةً ولم يحكم بما أنزل الله برغم أنّه الزعيم الحافظ لكتاب الله القرآن العظيم، فبعث الله لمحمد مرسي قائدَ الجيش السيسي فنزع الله منه ملكه حتى آخره، فلو اطّلع على بياني هذا فلربّما يودّ أن يقول الرئيس السابق محمد مرسي:
"مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فاجعل نفسك مكان محمد مرسي فماذا كنت سوف تفعل لو اعتليت عرش مصر؟".
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
يا محمد مرسي، والله لو كنت مكانك وحافظاً لكتاب الله القرآن العظيم فأخرجني الله من السجن وآتاني الملك فاعتليت عرش مصر لحمدت ربّي الذي أخرجني من السجن فجعلني أعتلي عرش مصر فمكّنني في أرض مصر، فلو كنت مكانك فأول خطوة سوف أفعلها هو أن أعلن من على عرش مصر أنّي أنفي شيئاً اسمه حزب الإخوان المسلمين في مصر وأنفي جميع الأحزاب السياسيّة في الشعب المصري فأجعلهم جميعاً حزباً واحداً اسمه
(حزب الوحدة المصرية أو حزب توحيد الشعب المصري)،
ومن ثم أُرسي مبدأ الانتخابات الشرعيّة من غير تحزبٍ لكونهم صاروا جميعاً في حزبٍ جديدٍ واحدٍ فقط
(حزب الوحدة المصرية ).

ومن ثم أقوم بإعلان تأسيس مجلس الشورى لرئيس الدولة بحيث لا يقلّون عن ألف عضوٍ من أواسط الشعب المصري شرط أن يكون منهم مائة متخصصون في مجال الاقتصاد، ومائة متخصصون في مجال الهندسة المعماريّة والتخطيط، ومائة متخصصون في مجال الزراعة والريّ، ومائة متخصصون في مجال الطبّ والصحة، ومائة متخصصون في مجال الصناعة، ومائة متخصصون في مجال النّفط والثروة المعدنيّة، ومائة متخصصون في مجال الثروة الحيوانيّة، ومائة متخصصون في مجال السدود والحواجز المائيّة، ومائة متخصصون في مجال الثروة السمكيّة، ومائة متخصصون في مجال الطرقات والجسور وتنظيم الشوارع العامة، ومائة متخصصون في المحافظة على النّظافة والبيئة، ومائة متخصصون في مجال التربيّة وتعليم الأجيال، ومائة متخصصون في صناعة الطيران الحربي والسّلمي، ومائة متخصصون في مجال صنع الأسلحة الفرديّة و الدفاعيّة والهجوميّة على مختلف أنواعها إلا أسلحة التّدمير الشامل المحرمة بالحقّ في دين الله كونها تدميرٌ شاملٌ لا تفرق بين مذنب وبريء، ولن نفعل كمثل الذين يأمرون النّاس بالبر وينسون أنفسهم؛ كمثل أميركا وبريطانيا والأمم المتحدة يحرّمون أسلحة التدمير الشامل على العالمين إلا على أنفسهم فليس محرماً، فتلك إذا قسمة ضِيزى، فهم كمثل آبائِهم يأمرون النّاس بالبر وينسون أنفسهم لَبِئس ما كانوا يفعلون.
والمهم إنّ مجلس الشورى ينقسم إلى ألف عضوٍ أو أكثر وجميعهم متخصصون كلٌّ في مجال تخصصه، وينزلون في ساحة الانتخابات الشعبيّة أصحاب الشهادات التخصصيّة، وكلٌّ منهم ينجح على حسب شعبيّته فلا دعايات انتخابيّة بل كلٌّ ينجح على حسب شعبيته في دائرته وحبِّ مجتمعه له كون مجتمعه لن يحبَّه إلا إذا كان من المتّقين المصلحين في الأرض الذين آمنوا وعملوا الصالحات لكون الشهادة العلميّة لا تكفي وحدها ما لم يكن من الصالحين المصلحين في البلاد والعباد، فحتماً سيجعل لهم الرحمن وداً في قلوب المسلمين. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}
صدق الله العظيم [مريم:96]
حتى إذا تمّ انتخاب مجلس الشورى لرئيس الدولة فمن ثمّ لا ينبغي ولا يحقّ لرئيس الدولة وليّ أمر المسلمين أن يقطع في أمر ما في الشؤون العامّة والمصلحة العامّة للمسلمين حتى يشهده مجلس الشورى المنتخب من قبل المسلمين دونما تكبرٍ أو غرورٍ. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)}
صدق الله العظيم [آل عمران]
ولكن ليس لمجلس الشورى إلا حقّ الشورى وأمّا القرار فجعله الله حصرياً لولي أمر المسلمين في الدولة من بعد سماع آرائهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)}
صدق الله العظيم [آل عمران]
والبيان الحقّ لقوله تعالى:
{فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)} 
صدق الله العظيم [آل عمران]
أي إذا اتّخذت القرار من بعد الشورى فتوكل على الله في تنفيذه، ولكن إن كنتُ سوف أطرح موضوعاً للشورى يخصّ الطبَّ والصّحة فلن أستدعي كامل مجلس الشورى، بل نستدعي فقط الأعضاء المتخصصين في علوم الطبّ والصّحة، فما يدري أصحاب تخصص الزراعة أو الطرقات بعلوم الطبّ حتى نستدعيهم للشورى؟!
كون كلاً من أعضاء مجلس الشورى نستمع إلى آرائهم، كلٌّ منهم نستشيره في مجال تخصصه لكونه بما تخصص فيه عليمٌ حكيمٌ سيرشدنا إلى الرأي السديد، وكذلك تخصصات الشورى الأخرى بحسب ما يقتضيه الحكم وما يطلبه العدل من تحقيق السلام العام والوئام والعيش السعيد والأخوة والمحبة والمعاملة بين المسلمين والكافرين بمعاملة الدين فلا عنصريّة ولا عرقيّة ولا طائفيّة ولا طبقيّة كون العدل أمر الله يشمل المسلمين والكافرين، ونعامل الكافرين كما نعامل إخوتنا المسلمين دونما تفرقة أو ظلمٍ 
تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه:
{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
صدق الله العظيم [الشورى:15]

ولا نكره النّاس حتى يكونوا مؤمنين، بل نُرسي مبدأ حرية الإيمان ما بين العبيد والعبيد. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28)}
صدق الله العظيم [التكوير]
فحرية الإيمان أو الكفر نسمح بها بين النّاس. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقُلِ الحقّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}
صدق الله العظيم [الكهف:29]
فلا إكراه في دين الله وإنما علينا البلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنْ مَا نُرِيَنَّك بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّك فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَعَلَيْنَا الْحِسَاب}
صدق الله العظيم [الرعد:40]
فلم يأمرنا الله أن نحاسب النّاس على إيمانهم بربهم كون الحساب يختص به الله وحده من دون عباده، ولم يأمرنا الله أن نكرههم حتى يكونوا مؤمنين يشهدون أن لا إله إلا الله ويقيمون الصلاة ويصومون رمضان ويحجون البيت كون الله لن يتقبل منهم عبادتهم حتى تكون عن قناعةٍ من أنفسهم خالصةٍ لله ربّ العالمين وليس خشية من العباد. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}
صدق الله العظيم [التوبة:18]
ولذلك لم يأمرنا الله أن نكره النّاس على الإيمان لعبادة ربّهم كونه لن يتقبل منهم عبادتهم حتى يعبدون الله مخلصين لله من قلوبهم وليس خشيةً من عباده.
وكذلك نسعى إلى إقامة حدود الله التي تمنع الإنسان عن ظلم أخيه الإنسان، فنقيم حدود الله على المفسدين في الأرض الذين يعتدون على النّاس كون الاعتداء على أعراضهم وأموالهم ودمائهم محرمٌ عليهم، وكذلك ليس للناس الحرية في ظلم بعضهم بعضاً، وكذلك نسعى لتحقيق السلام العالميّ بين شعوب البشر ونسعى لتحقيق التعايش السلميّ بين المسلم والكافر، فذلك من ضمن دستور المهديّ المنتظَر يا أيّها الرئيس محمد مرسي وشيعته وعدّوه السيسي وجيشه، فاتقوا الله ولا تكونوا سبباً في سفك دماء شعب مصر وتدمير البنيّة التحتيّة والاقتصاديّة وتفسدوا في البلاد وتُرهبوا العباد، بل استجيبوا لداعي الاحتكام إلى الله وخليفته لنحكم بينكم بالحقّ من غير ظلمٍ فنوحِّد صفّكم ونجمع شملكم ونؤلف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمة الله إخواناً، أفلا تشكرون الله الذي بعث الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في أمّتكم؟
فاتقوا الله وأطيعون لعلكم ترحمون. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
ولربّما محمد مرسي يودّ أن يقول:
"مهلاً مهلاً يا ناصر محمد إني أراك تقول أنك المهديّ المنتظَر ولكن اسم المهديّ المنتظَر محمد بن عبد الله، فأين الاسم
(محمد بن عبد الله) من الاسم (ناصر محمد)؟"
ومن ثمّ يردّ الإمام المهدي إلى محمد مرسي وأقول: اسمع يا محمد مرسي، فهل أفتاكم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن اسم الإمام المهدي محمد بن عبد الله؟
ومن ثمّ يردّ علينا فضيلة الشيخ الدكتور محمد مرسي ويقول:
"اسمع يا ناصر محمد برغم أنه توجد أحاديث اُخْتُلِفَ فيها سنةٌ وشيعةٌ في شأن اسم الإمام المهدي ولكنهم اتّفقوا على إن اسم الإمام المهدي (محمد) كونهم اتّفقوا على الحديث الحقّ:
[ يواطئ اسمه اسمي ]"
ومن ثمّ يردّ الإمام المهدي وأقول: فهل التواطؤ يقصد به التّطابق؟
فهل يصح أن نقول تطابق السيسي مع الأحزاب لعزل مرسي من الحكم؟
ومعلوم جواب محمد مرسي فسوف يقول:
"بل يصح أن نقول تواطأ السيسي مع الأحزاب لعزل مرسي كون التواطؤ يقصد به لغةً واصطلاحاً التوافق".
ومن ثم يقيم عليه الإمام المهدي ناصر محمد الحجة بالحقّ وأقول: ما دام تبيّن لكم إنّ التواطؤ لا يقصد به التطابق، إذاً فليس اسم الإمام المهدي محمد بن عبد الله بل الاسم محمد يواطئ في اسم الإمام المهدي ناصر محمد، وجعل الله قدر التواطؤ في اسم الإمام المهدي للاسم محمد في اسم أبيه
(ناصر محمد)
وذلك حتى يكون في اسم الإمام المهدي خبره وعنواناً لأمره لكون خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنما بعث الله الإمام المهدي ناصر محمد أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأدعو البشر بذات بصيرة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فتدبروا وتفكّروا في منطق الإمام المهدي ناصر محمد وفي سلطان علمه وحكمه ومن ثم تجدون أنّ عقولكم لا تجد إلا أن تسلّم للحقّ تسليماً لئن استخدمتم عقولكم كونه لا يتذكر إلا أولوا الألباب. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (19)}
صدق الله العظيم [الرعد]
أخوكم الذليل عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأحد، 21 يوليو 2013

بيان قدرة الله المطلقة كن فيكون ..


الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 09 - 1434 هـ
21 - 07 - 2013 مـ
08:38 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ

ردّ المهديّ المُنتظَر 
إلى محمود العامر من محكم الذكر ..
ـــــــــــــــــــــ
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود العامر
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسوله الأعظم وبعد..
أشكركم على الردود وأتمنى أن أسمع رد إمامنا (ناصر محمد اليماني) في استخدام كلمة (كن فيكون) ولماذا لم يقل كن فكان 
ـــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، أمّا بعد..
ويا حبيبي في الله محمود العامر الباحث عن الحقّ في بيان الذكر، إنّما تلك فتوى من الله مطلقةٌ لا تنحصر بزمانٍ ولا مكانٍ بل عن قدرة الله المطلقة سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل بأنّه إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون، سواء فِعْلٌ قد كان أو سيكون في المستقبل،
مثال قول الله تعالى:
{وَهُوَ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُوْلُ كُنْ فَيَكُوْنُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوْرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيْمُ الْخَبِيْرُ}
صدق الله العظيم [الأنعام:73].
وكذلك في الماضي كن فيكون، فلا تنسى الإعادة لما خلق كذلك يقول له كن فيكون، فلا تزال كلمة الله كن فيكون سارية المفعول في كلّ زمانٍ ومكانٍ فإن انقضى الفعل فلن تنقضي كلمات الله كن فيكون لأيّ شيء يريده الله فيقول له كن فيكون، سبحانه ذلك أمرُ الرحمن في كلّ زمانٍ ومكانٍ!
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إنَّما أمرُهُ إذا أرادَ شيئًا أن يقولَ لَهُ كُنْ فَيَكون}
صدق الله العظيم [يس:82].
فذلك أمر قدرة الله المطلقة من غير حدودٍ ولا قيودٍ إلى ما لا نهاية.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إنَّما أمرُهُ إذا أرادَ شيئًا أن يقولَ لَهُ كُنْ فَيَكون}
صدق الله العظيم [يس:82].
وأعلمُ ما تقصده بالضبط بسؤالك في قول الله تعالى:
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
صدق الله العظيم [آل عمران:59].
ويقول محمود العامر:
"ولكن ذلك فعل مضى وانقضى كون الله قد خلق آدم وخلق عيسى عليهما الصلاة والسلام، فلماذا لم يقل
(فقال له كن فكان)
كون ذلك الفعل قد مضى وانقضى؟".
ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
إنّه يوجد هناك فرق ما بين القُدرة على الخَلْقِ وأمْرُ قدرة الروح من أمر الله فهي لا تنتهي، وأما الخلق فيموت، وأما أمر قدرة الروح فلا تموت أبداً كون في قدرة أمر الروح سرّ الحياة للخلق، ولذلك تجد الله يفصل قدرة تسوية خلق الشيء عن قدرته الروحيّة.
ولذلك قال الله تعالى:
{فَإِذَا سَوَّيْته وَنَفَخْت فِيهِ مِنْ رُوحِي}
صدق الله العظيم [الحجر:29].
فما المقصود بالتّسوية؟
ومن ثم نقول إنما يقصد قدرة الخلق من غير أمر قدرة الروح. 
وقال الله تعالى:
{إِذْ قَالَ رَبّك لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِق بَشَرًا مِنْ طِين}
صدق الله العظيم [ص:71].
فتجد الأمر هنا فِعلٌ في المستقبل، ولذلك قال:
{إِنِّي خَالِق بَشَرًا مِنْ طِين}
ولكن هل ذلك هو أمر الروح؟
والجواب:
بل أمر قدرة الخلق ومعرضٌ للتلف كون أمر قدرة الروح أمرٌ آخر كن فيكون إلى ما لا نهاية. 
وللتوضيح أكثر فإنّ أمر قدرة الخلق تخصّ ظاهر الخلق ويستوي في ذلك خلق الإنسان والجماد، وحين خلق الله جسد الإنسان كان مثل أي جمادٍ يفتقد روح الحياة وهو مُعرضٌ للتلف، وأمّا أمر قدرة الروح فبعد صدور الأمر كن فيكون فلا نهاية لها أبداً كون الذي ينتهي هو الجسد فقط وإنما تغادر الروح جسدها بسبب تلف ذلك الجسد، فإذا فارقت الجسد صار كمثل الجماد كونه فارق روح الحياة، ولا تزال تلك القدرة الروحيّة من أمر الله ساريّة المفعول لا نهاية لها بعد صدور أمر الكاف والنون كن فيكون بداية بلا نهاية.
وحين يهلك الله أمّةً بعذابٍ فهل هلكوا؟
والجواب بل هلكت أجسادهم؛ فعل القدرة في الخلق، وأما كلمة القدرة الروحيّة فلا تزال ساريّة المفعول من بعد صدور الأمر كن فيكون، والقدرة الروحيّة هي التي تجعل الجسد حياً، وهي كلمة من الله لا تموت أبداً بل يموت الجسد لفراقها، ولذلك تقولون فلان فارق الحياة أي فارق روح القدرة الحياتيّة فخرجت منه فعاد إلى جمادٍ ولكن أمر القدرة الروحيّة تُواصل الحياة إلى ما لا نهاية.
وعلى سبيل المثال قلتَ لفلان:
امشِ فمشى أو اجرِ فجرى، وكذلك كن فيكون، وكلمة فيكون تفيد مفهوم الفعل المستمر من بعد الحدث، مثال أن يقول لشيء امشِ فمشى أو اجرِ فجرى.
ألا وإنّ بيان الروح فهمه من أشدِّ البيانات تعقيداً على فهم الباحثين، فيجب أن تفرِّقوا بين كلمات الخلق و كلمات الروح وجميعهم كن فيكون، ولكن الفرق أنّ كلمة القدرة في الخلق هي تختصّ بظاهر الخلق وكلمة الروح تختص بباطن الخلق.
وعلى سبيل المثال قال الله تعالى:
{وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىَ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مّنْهُ}
صدق الله العظيم [النساء:171].
(فتجدون أنّه ألقى كلمتين وهنّ كلمة قدرة الخلق فخلقه من تراب وكلمة قدرة الروح فتجعل المخلوق حيّاً ينطق).
ولذلك قال الله تعالى:
{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)}
صدق الله العظيم [التحريم].
فما هي الكلمات؟
ألا وهي كلمات القدرات من الله في حملها طفل (جسداً وروحاً) ولم يمسَسْها بشرٌ، بل بكلمات قدرة الله كن فيكون.
وما أريد أن تعقلوه هي كلمة فيكون التي تخصّ الروح التي تفيد مفهوم استمراريّة الفعل، وضربنا لكم على ذلك مثلاً أن تقولوا لشيء امشِ فمشى، غير أنّ الذي مشى قد يتوقف في الطريق أو آخر الطريق حين يصل للمكان المقصود، وأمّا الروح كن فيكون في حالة أمرٍ مستمرٍ في الحياة فلا تموت الروح التي هي من أمر القدرة الروحيّة بل يموت الجسد الذي هو ناتج فعل كلمة القدرة على الخلق.
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فهل تموت الروح كما يموت الجسد؟
والجواب:
بل مات الجسد بفراق الروح لكون الروح هي سرّ الحياة وهي أصل الإنسان، فهي التي تملك القدرة على البصر والسمع والشم والطعم، وهي التي تحمل الجسد فتحرِّكه حسب ما يشتهي إنسان الروح، فإذا تلف الجسد تغادره ولكنها لم تمُت. ونضرب لكم على ذلك مثلاً أرواحُ الشهداء.
قال الله تعالى:
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ ربّهم يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)} 
صدق الله العظيم [آل عمران].
برغم أن أجساد الشهداء مقتولةٌ وهم أمواتٌ بين أيديكم تصلّون عليهم ولكنّهم في الحقيقة غير موجودين بين أيديكم؛ بل أحياءٌ عند ربّهم يرزقون، وإنما تُصلّون على جسده الميّت.
أما كلمة القدرة الحيّة التي لا تموت فتجدونها تواصل الاستمراريّة في الحياة.
ولذلك قال الله تعالى:
{خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}،
كمثال امشِ فمشى.
وربّما يودّ أن يقول أحد السائلين:
"ولكن فقط أرواح الشهداء لا تموت مستمرة في الحياة تكريماً لهم".
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
قال الله تعالى:
{وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب}
صدق الله العظيم [غافر:45]،
ألم تجد أرواح آل فرعون كذلك مستمرةٌ في الحياة من بعد أن غرقوا؟
وبل ماتت أجسادهم التي تخصّ كلمات القدرة على الخلق، وأما كلمة القدرة الروحيّة فمستمرةٌ في الحياة منذ أن قال الله كن فيكون فلا تزال مستمرة في الحياة منذ أن خلق الله آدم وذريته من الأرض جميعاً قبل أن يكونوا أجِنَّةً في بطون أمهاتهم، والروح التي هي من قدرة الله كن فيكون لا تزال مستمرة في الحياة فلا تنسوا ضرب مثل (امشِ فمشى) وكذلك (كن فيكون).
فهل فهمت السّر لماذا لم يجعل الفعل مضى وانقضى؟
كون حبيبي في الله محمود العامر أدهشه قول الله (كن فيكون) برغم أنّ الله يتكلم عن فعلٍ مضى وانقضى في نظركم، ومن ثم تبيّن لكم أنّ كلمة فيكون كذلك تفيد الفتوى بالاستمرار في الحياة إلى ما لا نهاية، فتذكّروا قوم نوحٍ فهل انتهت حياتهم؟
والجواب بل انتهت حياة أجسادهم بفراق كلمة روح الحياة وتجدونهم في استمرارٍ في الحياة وإنما انتقلوا إلى الحياة البرزخيّة.
ولذلك قال الله تعالى:
{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا (25)} 
صدق الله العظيم [نوح].
ومثلهم آل فرعون.
قال الله تعالى:
{وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)} 
صدق الله العظيم [غافر].
وتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
صدق الله العظيم،
كون سؤال محمود العامر قال:
"بما أنّ ذلك فعل قد مضى وانقضى فلماذا لم يقل الله تعالى فقال له كن فكان كونه فعل قد مضى وانقضى؟"
ولذلك بيّن لكم صاحب علم الكتاب السبب لقول الله تعالى:
{فَيَكُونُ} 
صدق الله العظيم.
وأضرب لكم على ذلك مثلاً، فلو أنّ أحدكم لديه اثنين من السيوف فأعطى لصديقه سيفاً يدافع به عن نفسه، وفي يوم من الأيام أراد أن يردّه لصاحبه فقال صاحبه دعه (يكون) عندك حتى تشتري لك سيفاً، وتبيّن لكم الفهم اللغوي لكلمة فيكون أنّها كذلك تفيد فهم الاستمراريّة، ولذلك قال صاحب السيف دعه (يكون) عندك حين أراد أن يُرجع له سيفه الذي استعاره منه فقال له دعه يكون عندك، ويقصد بقاء السيف عند صديقه وكذلك الروح باقيةٌ من بعد موت الجسد.
وربّما لا يفهم هذا البيان إلا قليلٌ من الأذكياء بل فقط الأشد ذكاءً ولا نلوم على الآخرين عدم فهمهم كون أمر الروح مسألة في غاية التّعقيد، ألا وإنّ كلمة قدرة خلق الجسد والروح من أمر الله كن فيكون وأحدهم يكون إلى قدرٍ معلومٍ فينتهي وهو الجسد والأمر الآخر إلى ما لا نهاية، وضربنا لكم على ذلك مثلاً في أرواح شهداءٍ أبرارٍ وأرواح كفارٍ فتجدونهم حقاً لم يموتوا حتى ولو كنتم تنظرون إلى أجسادهم الميّتة، ولكنكم وجدتُم في الكتاب أنّ الشهداء حقاً لم يموتوا بل أحياءٌ عند ربّهم يرزقون، وإنما صلّيتم على أجسادهم الميِّتة ولكن أرواحهم مستمرة في الحياة، وكذلك أرواح الكفار مستمرةٌ في الحياة من بعد موت أجسادهم فهم لا يزالون مستمرون في الحياة حتى هذه الساعة، وأمر الروح يختصّ بسرّ القدرة الربانيّة إلى ما لا نهاية، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً، والعقلُ عدوٌّ لما جهل.
وأضرب لكم على ذلك لغزاً لنجعله مثلاً ينفر منه العقل بادئ الأمر بسبب أنّه يجهل فهمه حتى إذا فهمه العقل تقبله بكل سهولة.
(فمثلاً لو أقول: حلال حرّمه الله وأحلّه، ولو أقول: حرامٌ حرّمه الله وأحلّه )
فسبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ