أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

السبت، 9 فبراير 2008

بيان أنا المهديّ المنتظَر لا كذب ..


الإمام ناصر محمد اليماني
01 - 02 - 1429 هـ
09 - 02 - 2008 مـ
52 : 11  PM
ـــــــــــــــــــــــــ

أنا المهديّ المنتظَر لا كذب

يا طالب العلم ويا معشر عُلماء الأمَّة..
ـــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
إلى أخي الكريم طالب العلم وكذلك إلى جميع عُلماء المُسلمين من الذين اطلعوا على بيان القرآن الحقّ في الإنترنت العالمية أو تسلمت لهم نسخ منه، اتقوا الله وجميع المُسلمين في ذمتكم لئن صدقتم صدقوا ولئن كذبتم كذبوا فإن كنتم ترونَني على الحقّ فلا تصمتوا والساكت عن الحقّ شيطانٌ أخرسٌ، وإن كنتم ترونَني على ضلالٍ مُبينٍ فكذلك لا ينبغي لكم الصّمْت حتى لا يُضِلّ المدعو ناصر اليماني المسلمين إن كنتم تروني على ضلالٍ مُبينٍ، فذودوا عن حياض الدين إن كنتم صادقين، ولكن للأسف إني أرى بعض عُلماء المُسلمين يحاورني فيجادلني في الدين حتى إذا غلبته بالحقّ انسحب ولم يعترف بشأني بعد ما تبين له أنّ الله حقاً زادني على جميع علماء الأمَّة بسطةً في علم الكتاب القرآن العظيم.
وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ أكرر فأقول: إنّني لم أقل بأنّني المهديّ المنتظَر من ذات نفسي؛ بل أفتاني في ذلك جدي محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ولكن محمداً رسول الله يعلم بأن الرؤيا لا يُبنى عليها حكمٌ شرعيٌ ولذلك جعل بإذن الله برهان التصديق للرؤيا أنه ما جادلني أحدٌ من علماء الأمَّة من القرآن العظيم إلاّ غلبتُه بالحقّ، فإن رأيتم يا معشر المُسلمين بأنه حقاً لا ترون عالماً يجادلني من القرآن إلاّ غلبتُه بالحقّ فقد تبين لجاهلكم وعالمكم التصديق للرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي في الحوار فلا ينبغي لكم أن تصمتوا عن الحقّ وتلك حجة لله عليكم أن يُصدق الله الرؤيا بالحق، وإلى متى الصمت عن الحق؟
ويا معشر المسلمين كونوا شُهداء بالحقّ بيني وبين عُلمائكم فإن رأيتموهم غلبوني بعلمٍ وسُلطانٍ مُنيرٍ فقد كفّوا عن المسلمين شري حتى لا أُضِلَّ الأمَّة، وإن رأيتم أنّ الله قد جعلني المُهيمن عليهم بسلطان العلم من القرآن العظيم فقد تبين لكم أني حقاً المهديّ المنتظَر، وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني أفتي بما يلي:
أولاً: في شأن عقيدتكم في عذاب القبر أنه في حُفرة الجسد فأنكر ذلك جُملةً وتفصيلاً، ولم ينزل الله في ذلك من سُلطان في القرآن العظيم بل ينفيه القرآن ويؤكد العذاب من بعد الموت للمجرمين منكم على الروح في النار من دون الجسد في الحياة البرزخيّة إلى يوم يبعثون.
ثانياً: في شأن عقيدتكم في صحة الروايات لفتنة المسيح الدجال بأن الله يؤيّده بالمعجزات فيقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويُحيي الموتى فيفلق الرُجل إلى نصفين فيمر بين الفلقتين ومن ثم يبعثه حياً بمعنى أنه يُحيي الموتى كما تزعمون، ولكني أنكر ذلك جُملةً وتفصيلاً.
فإنّ الله لا يؤيد بآيات المعجزات للتصديق لأهل الباطل وكأنه يريد لعباده الكفر؛ بل يؤيد بآيات المعجزات للتصديق لدعوة الحقّ، ولكني أفتي في فتنة المسيح الدجال أنها جنة ونار ليس إلا، فأما النار فيستطيع أن يُوقدها أحدكم وأما الجنة فهي جنة الله في الأرض توجد في باطن أرضكم من تحت الثرى في أرض الريحان والأنام في الأرض المفروشة بالخضرة مستوية التضاريس مهدها الله ونعم الماهدون وقد بيناها من القرآن العظيم وفصلناها تفصيلاً وهي أرض المشرقين فتشرق عليها الشمس من جهتين متقابلتين و ربها الله وليس المسيح الدجال. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} 
صدق الله العظيم [الرحمن:17].
وتصديقاً لقوله تعالى:
{الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6)}
صدق الله العظيم [طه].
وقد أمرناكم بالتطبيق للتصديق فتجدون البيان الحقّ حقاً على الواقع الحقيقي.
ثالثاً: في شأن حد من الحدود الشرعية في رجم الزاني أو الزانية المتزوجين بأن الله لم يأمركم بذلك؛ بل حدهم مائة جلدة للزاني والزانية الأحرار وخمسين جلدة للعبد والأمَّة سواء كانوا مُتزوجين أم عازبين وأثبتنا ذلك من القرآن العظيم وفصلناه تفصيلاً لأولي الألباب منكم.
رابعاً: في شأن عقيدتكم في البعث فأكثركم يظنّ أنه بعثٌ واحدٌ، فنقول: بل يوجد في الكتاب بعثٌ في هذه الدنيا فيرجع إليكم جميع الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون، ولكن المسيح الدجال سوف يستغل هذا البعث المحدود لبعض الأموات فيقول هذا يوم الخلود وأنه الله وأن لديه جنّة وناراً ويقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وأنه الله ربّ العالمين، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل هو كذّاب ولذلك يُسمى المسيح الكذاب، بمعنى أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ والدليل على أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم هو أنه يقول أنه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل سوف يقول لكم كما قال لبني إسرائيل من قبل وهو في المهد صبياً:
{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}
صدق الله العظيم [مريم:30].
خامساً: أكفر بعقيدتكم نتيجة الحديث الباطل أن سورة الإخلاص تعدل ثُلث القرآن وذلك مكرٌ يهوديٌّ لكي يكون الله ثالثَ ثلاثٍة وأن الله ثلث الكتاب والمسيح ثُلث ومريم الثلث الباقي من الكتاب!
فكيف تعتقدون أن ذلك الحديث عن محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؟
فكيف يجعل سورة الإخلاص الخاصة بوصف ذات الرب سبحانه تعدل ثلث القرآن؟
فهل تعلمون ما يريد المفترون على الله ورسوله من ذلك الحديث المُفترى؟
وذلك لكي يكون تصديقاً لعقيدة الباطل بأن الله لا يعدل إلا ثلث الكتاب وثلث المسيح عيسى ابن مريم وأمه الثلث الآخر؛ بل إنكم بربكم تعدلون وأنتم لا تعلمون يا معشر المُسلمين، أم إنكم لا تفقهون ما جاء في سورة الإخلاص التي يقول الله فيها أنه الأحد لا إله إلا هو الصمد وأنه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد.
إذاً الآية تتكلم عن ذات الله سبحانه، فكيف تجعلون الله ثُلث القرآن أفلا تعقلون؟
ولربما يود أحدكم أن يقاطعني فيقول: "إنما يقصد الأجر". 
فنقول إنما ذلك تمويه من المفترين بل الأجر في قراءة القرآن هو كما علمكم محمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- بأن لقارئ القرآن بكل حرفٍ حسنة ولا أقول {أَلَمْ} حرف بل ألف حرف واللام حرف والميم حرف.
وكذلك يريد المنافقون أن لا تتدبروا القرآن فيقول أحدكم ما دامت سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن فسوف أقرأها ثلاث مرات في اليوم وكأني ختمت القرآن في يوم!
ومن ثم يتولى عن التدبر في آيات القرآن العظيم ويكتفي بقراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات في اليوم وكأنه قرأ القرآن كُله، فلا داعي أن يتعب نفسه في قراءة القرآن! 
ولكن ناصر اليماني يفتيكم في سورة الإخلاص أنها حقيقةُ جميع ما يدعو إليه هذا القرآن العظيم وتهدي إلى صراط العزيز الحميد الذي عرَّف لكم صفات ذاته سبحانه في سورة الإخلاص أنه الأحد الصمد وأنه لم يلد ولم يولد وأنه لم يكن له كفؤاً أحد.
وجميع ما جاء في القرآن العظيم وفي جميع الكتب السماوية تدعو إلى التصديق بما جاء في سورة الإخلاص وباقي القرآن تجدونه يجادل عن حقيقة سورة الإخلاص ويدعوكم إلى توحيد ربكم بأنه الأحد لا إله إلا هو ولا ثاني له لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد، وذلك هو كُل ما جاء به القرآن العظيم وكذلك جميع الكتب السماوية من قبله.
وقال الله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
صدق الله العظيم [الأنبياء:25].
فكيف تجعلون ذلك ثلث القرآن، أفلا تعقلون؟
بل جميع ما جاء في القرآن يدعو إلى حقيقة القول الثقيل لا إله إلا الله الأحد، ولا أعلم بشيء يزن هذا القول الثقيل حتى لو جُعلت السماوات والأرض وما بينهما في كفة وكلمة التوحيد في كفة لرجحت كلمة لا إله إلا الله الأحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤاً أحد، فكيف يفتنونكم عن عقيدتكم يا معشر علماء الأمَّة فتجعلون ذلك يعدل ثُلث القرآن؟ 
أفلا تتقون؟
سادساً: أنفي عقيدتكم الباطل بأن الصراط المُستقيم يؤدي إلى نار جهنم،
ولربّما يود أحد علماء الأمَّة أو عامة المسلمين أن يقول: "ومن ذا الذي يقول أن الصراط المُستقيم يؤدي إلى نار جهنم؟".
فنقول: عقيدة الباطل المدسوسة والتي جعلت صراط الحقّ وصراط الباطل طريقاً واحدة تمرّ على نار جهنم فيسقط أهل النار في النار ويمضي أصحاب الجنّة على الصراط فوق جهنم ثم يدخلون إلى الجنّة.
ولربّما يودّ أحدكم يا معشر علماء الأمَّة أن يقاطعني فيقول: "بل الصراط المستقيم أحدُّ من السيف وأرهفُ من الشعرة هذا ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام، وأنه يمر فوق النار فيسقُط أصحاب النار".
ومن ثم يأتيني بالآيات المُتشابهات مع روايات الفتنة في ظاهرهن ولا يزَلن بحاجة إلى التأويل فيقول: "أم لم تقرأ يا ناصر اليماني
قول الله تعالى:
{وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ}
صدق الله العظيم [المؤمنون:74].
وكذلك ألم تقرأ يا ناصر اليماني
قوله تعالى: 
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)}
صدق الله العظيم [مريم]؟".
ومن ثم يُرد المهديّ المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني فأقول لكم: يا معشر علماء الأمَّة إني لا أدعوكم إلى الاحتكام إلى الآيات المتشابهات مع أحاديث الفتنة؛ بل أدعوكم إلى الاحتكام إلى الآيات المُحكمات الواضحات البينات واللاتي لم يجعلهن الله في أسف ناصر اليماني ولا جميع الراسخين في العلم لكي يأتوكم بتأويلهن؛ بل جعلهن الله واضحاتٍ بيّناتٍ لأنهنَّ أمّ الكتاب لذلك جعلهن واضحات لعالمكم وجاهلكم لا يزيغ عنهن إلا هالكٌ، وحتماً الذين في قلوبهم زيغ عن الحقّ الواضح والبين فيهن فسوف يتبع الآيات المُتشابهات مع أحاديث وروايات الفتنة وينبذ الآيات المُحكمات الواضحات البينات وراء ظهره ويستمسك بالآيات المتشابهات مع الأحاديث الموضوعة، وذلك لأنه يبغي إثبات حديث الفتنة لأنه لا يريد إلا التمسك بالسنة فقط وإنما أعجبته آيات متشابهات في القرآن مع تلك الأحاديث برغم أنه يعلم أن تلك الآيات لا تزال بحاجة إلى التأويل فيزعم أن هذه الأحاديث جاءت تأويلاً لتلك الآيات فهو كذلك يريد تأويل المُتشابه من القرآن
ولذلك قال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل‌عمران:7]

وإذا تدبرتم هذه الآية التي تحذركم من اتباع الآيات المتشابهة مع أحاديث الفتنة برغم أن هذه الأحاديث تُخالف الآيات المحكمات في القرآن في نفس الموضوع، فسوف تجدون بأن الله يقول إن الذين يتَّبعون المتشابه إنما يبتغون الفتنة، فهل تظنّون بأن هذا العالم الذي اتبع المتشابه أنه يريد الفتنة للأمة؟

كلا ثم كلا، فلو كان يريد الفتنة للأمّة لما قال الله عنه بأنه يريد كذلك تأويل القرآن بالحقّ
في قوله تعالى:
{ابْتِغاءَ الفِتْنَة وَابْتِغاءَ تَأْويلِهِ}،
إذاً ما هو المقصود من هذه الآية التي تتكلم عن بعض العلماء بأنهم يبتغون الفتنة وكذلك يبتغون تأويل القرآن؟
وسوف نفتيكم بالحقّ أن هؤلاء من العلماء المجتهدين يريدون تأويل القرآن المتشابه مع هذه الأحاديث التي هم متمسكون بها فيظنون بأنها جاءت لتأويل هذه الآيات المتشابهات مع أحاديث الفتنة غير أنهم لا يعلمون أنها فتنةٌ موضوعةٌ من قبل شياطين البشر من اليهود؛ بل يظنّونها عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.
وما أريد قوله لكم يا إخواني عُلماء المُسلمين هو لماذا لا تتركون تأويل المُتشابه والذي لا يعلم بتأويله إلا الله وحده ويُعلمه للراسخين في العلم ومن ثم تتمسكون بالآيات المُحكمات الواضحات البينات والتي جعلهن الله أمّ الكتاب في تصحيح عقيدة المسلم ولا يزيغ عنهن إلا هالكٌ، فإذا رجعتم إلى المحكمات في شأن الصراط المُستقيم فسوف تجدون في الكتاب أنّ الصراط المستقيم هو صراط العزيز الحميد يؤدي بمن سلكه إلى النّعيم وليس إلى الجحيم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ومن مات وهو سالك نجد الصراط المستقيم دخل الجنة لأن نجد الصراط المُستقيم يؤدي إلى جنة النعيم وليس الناس يسلكون الصراط المستقيم في الآخرة كلا ثم كلا، فلا يوجد هناك عمل بلا حساب؛ بل السلوك في الصراط المُستقيم هو في الدُنيا حتى يأتيه الموت وهو على صراط العزيز الحميد ومن ثم يدخله هذا الصراط إلى الجنة.
وإنما الصراط المُستقيم معنويٌ عقائديٌ؛ درب القلوب المُبصرة، فمن أراد صراط العزيز الحميد فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك في عبادة ربه أحداً وذلك نَجْدُ الصالحين. وأما النّجْدُ الآخر فهو سبيل الطاغوت ويؤدي إلى نار جهنم فإذا مات وهو في سبيل الغيِّ والضلال دخل النار.
ولم يجعل الله صراط الأخيار وصراط الكفار صراطاً واحداً يؤدي إلى نار جهنم، ما لكم كيف تحكمون؟
بل هما نَجْدان في اتجاهين متعاكسين، فنَجْدٌ تجدون من سلكه فازَ برضوان الله وأمّا النّجْدُ الآخر فمن سلكه فقد نال غضب الله وأرضى عدوَّه الشيطان الرجيم.
وقال الله تعالى:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)} 
صدق الله العظيم [البلد].
فنجْد الحقّ يؤدي إلى النعيم ونَجْدُ الطاغوت يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير.
وقال الله تعالى:
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
صدق الله العظيم [الانسان:3]،
فإن سلك سبيل الحقّ فهو من الشاكرين لربّهم وإن انقلب على عقبيه وسلك الطريق المخالف للسبيل الحقّ فهو من الكافرين.
ويا معشر علماء الأمَّة لا أجد في الكتاب بأن السلوك في الصراط المستقيم يوجد في الآخرة على نار جهنم؛ بل هو في الدُنيا وعجبي من أمركم!
أفلا ترون أنكم تقولون في اليوم عديد المرات في جميع الركعات:
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ العالمين (2) الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}
صدق الله العظيم [الفاتحة].
ولكنكم جعلتم بعقيدتكم صراط الحقّ والمعوج واحدة برغم أنكم تقولون غير صراط المغضوب عليهم بفاتحة الدُعاء:
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}
صدق الله العظيم،
وفي جميع الآيات عن الصراط في الكتاب تجدونه في الدُنيا صراطاً معنوياً عقائدياً يسلكه أصحاب القلوب المُبصرة،
وقال الله تعالى:
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
صدق الله العظيم [الحج:24].
فكيف يؤدي الصراط المستقيم إلى نار جهنم ثم إلى الجنة؟
أفلا تعقلون؟
وهو طريق الأمن والأمان ويأتي صاحبه آمناً يوم القيامة،
أفلا تتقون؟
وقال الله تعالى:
{وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
صدق الله العظيم [المؤمنون:73]
وسلوكه في الدُنيا وليس في الآخرة، وأما في الآخرة فصراط الجنة والنار ليسا معنوياً، بل طريق تؤدي إلى الجنة وطريق أخرى تؤدي إلى نار جهنم
وقال الله تعالى:
{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)}
صدق الله العظيم [الصافات]
ولا أظنّ هذه الآية تحتاج إلى التأويل نظراً لأنها من المُحكمات الواضحات تُفيد بأنّ الطريق إلى النار غير الطريق إلى الجنّة ولكنكم بعقيدتكم جعلتموهما طريقاً واحداً تؤدي إلى نار جهنم وهي نفس الطريق إلى الجنة، وإنما أهل النار يتساقطون من على الصراط إلى النار!
ولو كانت هذه العقيدة حقاً لما وجدتم هذه الآية في القرآن للتحديد بأن الطريق إلى النار غير الطريق إلى الجنَّة، ولن أفسر هذه الآية فهي واضحة وكذلك توجد في القرآن العظيم من ضمن الآيات المُحكمات تقول أنه عندما يُساق أصحاب النار صوب النار بأنهم يفترقون إلى سبع جماعات زُمراً متوجهين صوب أبواب جهنم السبعة فلكل باب منهم جزء مقسوم، وكذلك يتوجه أصحاب الجنَّة إلى الجنة زُمراً فهذه تخالف لما تعتقدون جملة وتفصيلاً؛ بل اختلافاً كثيراً وتنفي عقيدتكم بأن الناس يساقون أجمعين صوب نار جهنم ليسلكوا الصراط المُستقيم الممدود على نار جهنم فمنهم من يسقط من على الصراط في نار جهنم والآخرون يستمرون في سلوك الصراط المستقيم الممدود على نار جهنم حتى يدخلوا إلى الجنة، ولكن الآيات المحكمات لعقيدتكم لبالمرصاد وسوف تجدون الآيات المحكمات في هذا الشأن تخالف لعقيدة الباطل، فانظروا إلى هذه الآية المحكمة والتي لم يجعلها الله بأسف ناصر محمد اليماني لكي يُأوِّلَها للأمَّة، ولم يجعلها الله بأسف جميع الراسخين في العلم لتأويلها نظراً لأنها واضحةٌ وبيّنةٌ ومُفصَّلةٌ تفصيلاً من لدن عليم حكيم 
وقال الله تعالى:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحقّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73)} 
صدق الله العظيم [الزمر].
فقد علمتم يا قوم من خلال هذه الآية المُحكمة والتي لا تحتاج إلى تأويل بأنّ أهل النار يُساقون صوب النار زُمراً فيتم تقسيمهم إلى سبع جماعاتٍ بعدد أبواب نار جهنم السبعة فلكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ:
{حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72)}
صدق الله العظيم.
وكذلك أصحاب الجنة يساقون صوب الجنة زمراً جماعات، ولكن عقيدة الباطل الذي يعتقدها المسلمون بمكرٍ من اليهود تقول أنّ الناس يساقون أجمعين صوب نار جهنم فيسلكون الصراط المُستقيم جميعاً على نار جهنم فأصحاب النار يسقطون!
أفلا ترون بأن بين هذه العقيدة المنكرة وبين الآيات المُحكمات البينات اختلافاً كثيراً؟
ولكنكم ستجدون هذه العقيدة المنكرة تتشابه مع ظاهر آيات أُخر لا تزال بحاجة إلى تأويل
كمثال قول الله تعالى:
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)}
صدق الله العظيم [مريم].
ومن ثم تجدون الحديث المُفترى المدسوس بخبث قد تشابه مع ظاهر هذه الآية وذلك لكي تظنوا بأن هذا الحديث جاء بياناً لها عن محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وإليكم الحديث المفترى والذي يشابه هذه الآية في ظاهرها:
[قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَرِد النَّاس النَّار ثُمَّ يَصْدُرُونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ كَلَمْحِ الْبَصَر ثُمَّ كَالرِّيحِ ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَس ثُمَّ كَالرَّاكِبِ الْمُجِدّ فِي رَحْله ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُل فِي مَشَيْته]،
وكذب أعداء الله و ما كان لمحمدٍ رسول الله أن ينطق بحديث يخالف القرآن المحكم البين في هذا الشأن، 
أفلا تعقلون؟
ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ حقيق لا أقول على الله ورسوله غير الحقّ أفتيكم في تأويل هذه الآية المُتشابهة مع حديث الفتنة المدسوس وأبيّن لكم حقيقة الورود في هذا الموضع وأفصِّله من القرآن تفصيلاً، فأمّا الورود في هذا الموضع فلا يقصد به الدخول وإن ظننتم أنه الدخول فسوف تكون لكم الآيات المحكمات لعقيدة المنكر لبالمرصاد فتجدونها تنفي ذلك جملةً وتفصيلاً، إذاً ما هو الورود المقصود في هذه الآية؟
وإليكم الفتوى بأنَّه الوصول إلى الساحة لرؤية جهنم لمن يرى أي من الناس أجمعين فبشكل عامٍ يرونها أجمعون لكي يحمد اللهَ أهلُ الجنّة إذ نجّاهم من هذه النار التي تلظّى لا يصلاها إلا الأشقى، وأما أصحابها فسوف ينزع الرُعبُ منهم أفئدتَهم، نزّاعة للشوى تدعو من أدبر وتولّى، فالورود إلى ساحة جهنّم شاملٌ للناس أجمعين، فبُرِّزت الجحيم لمن يرى بشكل عام 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7)}
صدق الله العظيم [التكاثر]،
ومن ثم يتفرقون من بعد الحشر للناس أجمعين إلى ساحة جهنم ثم يتفرقون
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)} 
صدق الله العظيم [الروم].
إذاً الورود المقصود في هذه الآية مثله كمثل ورود موسى عليه الصلاة والسلام إلى ماء مدين ولكنكم تعلمون بأنّه لم يدخل إلى ماء مدين؛ بل ورد إليه أي وصل إلى ساحة بئر مدين،
وقال الله تعالى:
{وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}
صدق الله العظيم [القصص:23].
وليس هذا قياساً؛ بل لفهم أنواع الورود في القرآن العظيم.
ويا معشر علماء الأمَّة الإسلاميّة أقسم لكم بالله العلي العظيم البر الرحيم لئن آمنتم بالقرآن العظيم أن نحتكم إلى آياته المحكمات الواضحات البيِّنات لأُلْجِمَنَّكُم بالحقّ إلجاماً وأخرس ألسنة الممترين بالباطل وأغربل جميع الأحاديث النَّبويّة في سنة محمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فأدافع عن سنّة جدّي بكل ما آتاني الله من العلم فأجعلها مع القرآن العظيم فوق رأسي وأجعل الأحاديث المُفتراة تحت قدمي فأفركها بنعلي، فإن كنتم تروني على ضلالٍ فاغلبوني بعلمٍ وسلطانٍ هو أهدى من سلطاني إن كنتم صادقين.
وإن كنتم تروني على الحقّ ومن ثمّ تصمتون فإن عليكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
ولربما يود أحد الباحثين عن الحقيقة أن يقاطعني فيقول: "كيف تلعن علماء الأمَّة؟".
فأقول له إنما ألعن من تبيّن له أنّي أدعو إلى الحقّ وأهدي إلى صراط مُستقيم ومن ثمّ يصمت عن الاعتراف بالحقّ بعد ما تبيّن له الحقّ، فإذاً هو شيطانٌ أخرسُ يستحق لعنة الله وغضبه، وأمّا إذا كان من أولياء الله فسوف يكون مع الحقّ ولا يخشى في الله لومة لائم، ولكني أعلم أنّهم ليسوا مكذبين بشأني؛ بل لا يوقنون،
ومن ثمّ أقول لهم: صدق ربّي بأنّ الناس كانوا بآياته لا يوقنون، حتى المسلمون في زمن ظهور المهدي بآيات ربهم لا يوقنون، إلا من رحم ربّي فصدّق بآيات ربّه في زمن الحوار من قبل الظهور بعذابٍ أليمٍ من جراء مرور الكوكب العاشر والسابع من بعد أرضكم ولكنكم قومٌ تجهلون:
{وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:105]
صاحب علم الكتاب المهديّ المنتظَر الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم؛ 
الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 7 فبراير 2008

البيان الحق لقول الله تعالى: {ولدينا مزيد}


الإمام ناصر محمد اليماني
29 - 01 - 1429 هـ
07 - 02 - 2008 مـ
04:52 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــ

البيان الحق لقول الله تعالى 
{وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}
ــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..
قال الله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)}
صدق الله العظيم [الأنعام‏]
وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ أوَّجه سؤالاً لطالب العلم: هل ترى هذه الآية من المحكمات أم من المتشابهات في ظاهرهن مع أحاديث الفتنة الموضوعة ليفتنكم المسيح الدجال، والذي يُكلمكم جهرةً يا طالب العلم؟
وأقسم بالله العلي العظيم بأن هذه العقيدة الحقّ تحول بينكم وبين فتنة المسيح الدجال، وذلك لأنه سوف يُكلّم الناس جهرةً وهم يرونه.
وإلى جميع المسلمين الردّ على المسيح الدجال وهو ما جاء
في قول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51)}
صدق الله العظيم [الشورى] 
ويا طالب العلم لا أريد أن أكرر البيان الذي فصَّلناه من القرآن تفصيلاً حول موضوع الرؤية، ولم أرَك أتيتني بدليلٍ على فتواك غير حديث الخرابيط والتي ما أنزل الله بها من سُلطان؛ غير أني وجدتك قد أتيتني بآيةٍ هي جديدة في الموضوع،
وذلك قول الله تعالى:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)} 
صدق الله العظيم [ق]
ومن ثم يا طالب العلم رأيتك تقول أن المزيد هي رؤية الله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً!
ولكن أخي الكريم إني أنصحك أن لا تتبع فتوى بغير علمٍ وسلطانٍ واضحٍ وبيّنٍ.
فهل تعلم ما هو النّعيم الزائد على جنة النّعيم؟
فإذا رجعت إلى كتاب الله سوف تجد بأن الله يفتيك في آية أخرى في نفس الموضوع بأن النعيم الزائد على جنة النّعيم هو نعيم أعظم وأكبر من نعيم الجنة ألا أنه نعيم رضوان الله على عباده وذلك هو المزيد؛ نعيم روحي أكبر من نعيم الجنة المادي.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} 
صدق الله العلي العظيم [التوبة:9]
ألا ترى بأني آتيك بالبيان للقرآن بآيةٍ أخرى من نفس القرآن وفي نفس الموضوع؟ 
فإذا تدبرت قول الله تعالى:
{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)}
صدق الله العظيم [ق]
فسوف تجدها واضحةً جميعاً ما عدا نقطة واحدة وهي
{وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}،
ولكن إذا بحثت عن معرفة ما هو المزيد المضاف إلى نعيم الجنّة، فعليك أن تبحث عن آيةٍ أخرى في نفس الموضوع وسوف تجد الآية الجديدة قد بيّن الله لك هذه النقطة التي لم تتبين لك من قبل فتجد فتواك 
في قول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} 
صدق الله العلي العظيم [التوبه:9] 
وهُنا تبين لك يا حبيبي في الله بأن المزيد على نعيم الجنة أنه نعيم رضوان الله على عباده وقد جعل الله ذلك واضحاً وجلياً في الآية الأخرى:
{وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
صدق الله العلي العظيم.
ويا طالب العلم؛ أقسم بالله العلي العظيم إنك تُحاج المهديّ المنتظَر الحقّ الذي لا يقول على الله غير الحقّ ولا تثريب عليك إن كنت طالب علمٍ وباحثاً عن الحقيقة، ولكني أراك تفتي الأمّة بغير علمٍ وسلطانٍ منيرٍ!
فالأمر خطير وسوف تحمل وزرك ووزر الذين تضلهم بغير علم، فلماذا تُعرض نفسك لأمرٍ خطير؟
فإن كنت ترى نفسك تذود عن حياض الدين فأقسم لك بالله العلي العظيم بأن جدالك هذا يُسهل الفتنة للمسيح الدجال ويزيل الحجة على المسيح الدجال من القرآن العظيم وذلك لأن لو تصدقون لأمنتم فتنة المسيح الدجال وذلك لأنه سوف يُكلمكم جهرةً يا طالب العلم ولكن عليك أن تحاجه بقول الله عز وجل فتقول: 
"يا أيها المسيح الدجال إنك تُكلم الناس جهرة وهم يروك وتدعي أنك الله ربّ العالمين!
ولكن الله قال في القرآن العظيم:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51)}
صدق الله العظيم [الشورى]،
وأنت كيف تكلمنا مواجهة ونحن نراك؟ "
وتلك حجتكم على الدجال يا طالب العلم إن كنت تريد الحقّ فما بعد الحقّ إلا الضلال؟
إذاً ذودك هذا تبين لك أنه لصالح المسيح الدجال وتسهيل فتنته بغير قصد منك فاتقِ الله ولا تأخذك العزة بالإثم يا أخي الكريم، وأقسم لك بالله العلي العظيم لو كنت أراك مُحقاً في هذه المسألة لما أخذت ناصر محمد اليمانيّ العزة بالإثم خشية
من قول الله تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} 
صدق الله العظيم [البقرة:206]
وهداني الله وإياك وجميع المسلمين إلى الصراط المستقيم
أخوك في الله الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 6 فبراير 2008

بيان ان قوله تعالى {ما كان لبشر} نفيٌّ أزليٌّ أبديٌّ خالدٌ سرمديّ


الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 01 - 1429 هـ
06 - 02 - 2008 مـ
01:54 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان أن قول الله تعالى: {ما كان لبشر} 
نفيٌّ أزليٌّ أبديٌّ خالدٌ سرمديّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، ثم أما بعد..
يا معشر علماء الأمّة ويا جميع الباحثين عن الحقيقة، وكان حقًا علينا الرد عليكم بالحقّ واحترامكم، وقد جعلني الله ذليلاً على المسلمين عزيزاً على الكافرين وأقول الحقّ ولا أخاف في الله لومة لائم.
ويا علم الجهاد إني أراك تقول إن طالب العلم على الحقّ في رؤية الله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً!
ويا علم الجهاد اتقِ الله ولا تقول على الله غير الحقّ بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ، وإني أراك تتبع الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً!
وتكتب كتابات طويلة عريضة كلها كلام في كلام = صفر
فلا يستفيد منها الباحث عن الحقيقة شيئاً!
وأهلا وسهلا بك على كُل حال، والله هو العالم بمرادك ونيتك، وأرجو من الله أن يريك الحقّ حقًا ويرزقك اتّباعه والباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.
ولكن هُناك شرط لإجابة هذا الدعاء، وجعل الله ذلك الشرط من الآيات المحكمات
وهو: لا تريد غير الحقّ وتتألم وتخشى أن تتبع الباطل وأنت لا تعلم ومن ثم تبحث عن الحقّ فإذا نظر الله إلى قلبك وإنك باحث عن الحقّ ولا تريد غير الحقّ، ومن ثم يأتي تصديق الدُعاء من الحقّ سبحانه لأنه الحقّ وما دونه الباطل،
وذلك تصديقاً لقوله تعالى:
{وَاَلَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلنَا وَإِنَّ اللَّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} 
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]
ويا علم الجهاد ويا باحث عن الحقيقة، ألا أدلكم كيف تستطيعون أن تغلبوني إن كنتم على الحقّ وأنا على الباطل؟
وهو أن تأخذوا دليلي وسلطاني البيّن من القرآن العظيم، ومن ثم تأتون له بتأويل خيراً من تأويلي وأحسن تفسيرا، ولكن للأسف ولا كأن ناصر اليمانيّ يُجادلكم من القرآن شيئاً؛ بل أراكم تعرضون عن الآيات المحكمات التي أجادلكم بها ومن ثم تعرضون عنها وكأنها ليست من القرآن أو كأني أتيت بها من تلقاء نفسي!
مالكم كيف تحكمون ولقد جادلتكم بآيات الله المحكمات في نفي الرؤية لله جهرة، سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، 
وقال الله تعالى:
{يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُوْا مُوْسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوْا أَرِنَا اللهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ}
صدق الله العظيم [النساء:153]
وقال الله تعالى :
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاء حِجَاب أَوْ يُرْسِل رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء}
صدق الله العظيم [الشورى:51]
فهل تعلمون المعنى لقول الله:
{ما كان لبشر}؟
إن ذلك نفيٌّ أزليٌّ أبديٌّ خالدٌ سرمديّ
كمثل قول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}
صدق الله العظيم [مريم:64]،
إذاً تلك صفات الربّ سبحانه لا تتغير ولا تتبدل ولا تتحول ولا تنتهي صفات الله المُطلقة الخالدة له سبحانه في الدُنيا وفي الآخرة.
ولكن لربما الذينَ لا يعلمون يظنون بأن الملائكة يرون ربّهم جهرةً وإنما البشر لا يرون ربّهم جهرةً، ولكن إذا رجعوا للقرآن العظيم فسوف يجدون بأن الله لا يكلم جميع خلقه إلا من وراء حجاب، وكذلك يجدون بأن أبصار جميع الخلائق لا تدرك الله جهرةً وهو يدركهم ويراهم أجمعين؛ معكم أينما كنتم يسمع ويرى وهو مستوي على عرشه سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً. 
فتدبروا ما يلي من الآيات جيداً تجدوا بأن الله جعل عدم رؤيته سبحانه من صفاته العظمى؛ بل جعل ذلك من ضمن صفاته أنه لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً وأنه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار سبحانه.
وقال الله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذلكم الله ربّكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل (102) لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (103)} 
صدق الله العظيم [الأنعام]
ويا سبحان الله!
فكم هذه الآيات واضحات وجليّة للعالم والجاهل إلا من عُميت عليه؛ أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟!
أفلا ترون بأن ذلك من صفات الربّ الأزلية بديع السماوات والأرض، أي الخالق أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبه وهو الخالق لكُل شيء وهو بكل شيء عليم، 
ومن ثم يقول:
{ذلكم الله ربّكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل (102) لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (103)} 
صدق الله العظيم 
وتلك الصفات المستنبطة من الآيات والتي جاء ذكرهن تترى واحدة تلو الأخرى، فلماذا جعلتم أحدهن منتهية بنهاية الدنيا؟
ومن ثم تتغير فتدركه الأبصار في الآخرة؟
وأعلم أن الممترين سوف يتبعون المتشابه من القرآن مع أحاديث الفتنة. 
وصدق الله العظيم في قوله تعالى:
{هوَ الَّذي أَنزلَ عليكَ الكتابَ منهُ آياتٌ محكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فأمَّا الَّذين في قُلُوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشَابَهَ منهُ ابتِغَاءَ الفِتنَةِ وابتِغَاءَ تأويلِهِ وما يَعلَمُ تأويلَهُ إلاَّ الله والرَّاسِخونَ في العِلمِ يَقولونَ آمَنَّا به كُلٌّ من عند ربِّنا وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الأَلبَابِ (7)}
صدق الله العظيم [آل عمران]
فها أنا ذا أجادلكم بالمحكم الواضح والبيّن ثم لا يتبعه الذينَ في قلوبهم زيغٌ عن الآيات المحكمات؛ فلا يتبعهنَّ لأنه يريد برهان حديث الفتنة وليس له غير الآيات المتشابهة مع أحاديث الفتنة في ظاهرهن والتي لا يعلم بتأويلهن إلا الله، ويلهم تأويلهن للراسخين في العلم، وأنا منهم .
إذاً لن تستطيعوا أن تغلبوا الحقّ إذا كنت حقًا منهم فلا تجادلوني بآيةٍ متشابهةٍ إلا أتيتكم بتفسيرها خيراً من تفسيركم وأحسن تأويلا، وذلك وعداً على إمامكم بإذن الله وعداً غير مكذوب .
اللهم عبدك يدعوك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك إن لم يكن ناصر محمد اليمانيّ هو حقًا المهديّ المنتظَر بأن تؤيد علماء الأمّة وجميع الباحثين عن الحقيقة بعلم وسلطان فيلجمونني بالحقّ إلجاماً حتى لا أضل الأمّة إن كنت على ضلالٍ كما يراني الذينَ لا يعلمون، وإن كان ناصر اليمانيّ هو حقًا المهديّ المنتظَر فزِدْه علماً إلى علمه وهُدًى إلى هُداه واجعل حجته هي الداحضة للباطل والدامغة للبدع والافتراء؛ إنك أنت السميع العليم.
اللهم إنك تشهد أني لم أقل أني المهديّ المنتظَر من ذات نفسي، وإن كنت تعلم أني اّدعيت أني المهديّ المنتظَر من ذات نفسي فإن علي لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أو على الذي يجادلني وهو ثاني عطفه ليصدَّ عن سبيل الله كما أخبرتنا عنهم 
في قولك الحقّ تباركت وتعاليت :
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9)} 
صدق الله العظيم [الحج]
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر من آل البيت المُطَّهر الإمام الثاني عشر وليس من الشيعة الاثني عشر ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان لقد شرحت صدري، شرح الله صدرك ..


الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 01 - 1429 هـ
06 - 02 - 2008 مـ
12:30 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــــ

لقد شرحت صدري، 
شرح الله صدرك يا محمد..
ــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين ..
ويا محمد، جزاك الله عني بخير الجزاء بخير ما جزى به عباده المقربين الأخيار، فقد شرحت صدري شرح الله صدرك ونوّر الله دربك وزادك هُدًى إلى هُداك وأعزّك وأعزّ بك ورزقك ورزق منك وفتح عليك أبواب فضله ورحمته وجعلك من الأخيار من خير البريّة يوم يقوم الناس لربّ العالمين. 
وذلك لأنك ذو لُبٍّ بصيرٍ، فهل يتذكر إلا أولو الألباب؟
ويا ابن عمر، أرجو منك أن لا تحذف من خطابات الأعضاء إلا من رأيته قليل الأدب والاحترام في التخاطب ويكتب الكلام البذيء عن المهديّ المنتظَر الحقّ ويصفه بغير الحقّ ظُلماً وزوراً وبهتاناً وإثماً كبيراً، أما المُحترمون الذين لا يسبون المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ فسوف تجدون خطاباتهم في موقعنا مهما كانت معاكسةً لما أبينه للناس فسوف تجدون الرد عليها بإذن الله مع بقاء خطاب من كتبنا عليه الرد .
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 5 فبراير 2008

هل تعلم يا طالب العلم ما هو الغمام؟


الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 01 - 1429 هـ
05 - 02 - 2008 مـ
04:02 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل تعلم يا طالب العلم 
ما هو الغمام؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله ورُسله وآلهم الطيبين وجميع التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ولا أفرق بين أحد من رسُله وأنا من المُسلمين، ثم أما بعد..
وإليك الجواب بالبيان من القرآن عن السؤال الأول وأهم الأسئلة وهي:
الفتوى بالحق في رؤية الله سبحانه..
ويا طالب العلم إني أراك تقول في الإمام الحقّ قولاً تحسبه هيناً وهو عند الله عظيمٌ ولكن عفى الله عنك. 
وقال الله تعالى:
{الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}
صدق الله العظيم [الفرقان:59] 
وأنا أخبر منك بالرحمن وأُقدّره حقّ قدره؛ موقن بعظمته سبحانه ولا يتحمل رؤيته جميع خلقه ولا يتحمل رؤيته إلا شيء مثله، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير!
فتعال لنحتكم إلى الآيات المحكمات الواضحات البيّنات في القرآن العظيم وليس الآيات المتشابهات في ظاهرهنّ مع الأحاديث المُفتراة من قبل المنافقين من اليهود ليتبعهنّ من كان في قلبه زيغٌ عن القرآن المحكم والواضح والبيّن ابتغاء البرهان لحديث الفتنة وكذلك ابتغاء تأويل المُتشابه من القرآن، ولكنه أعرض عن المحكم الواضح والبيّن والذي لا يحتاج إلى تأويل وذلك لأنهن أمّ الكتاب، ولذلك جعل الله القرآن المحكم واضحاً وبيِّناً. 
وقال الله تعالى:
{هوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
ولسوف أعطيك مثالاً على ذلك لعلك تعلم خبث مكر شياطين البشر من اليهود وقد يسندون الحديث المُفترى لأحد من الصحابة وهو بريءٌ من روايته، وعلى سبيل المثال الحديث الذي يقول فيه الراوي:
[إنكم سوف ترون ربكم جليا يوم القيامة كما ترون البدر لا تُضامون في رؤيته]
ومن ثم يقول فانظروا إلى قول الله تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} 
صدق الله العظيم [القيامة]
ولكن أخي الكريم، لا بُد لك أن تعلم ما هُنّ الآيات المحكمات وما هُنّ الآيات المُتشابهات وفيمَ وجه التشابه؟
فلو كانت تتشابه مع المحكم فالمحكم ظاهره كباطنه ولا يحتاج إلى تأويل، ولكنك سوف تجد ظاهرها مُتناقضاً مع المحكم والواضح والبيّن ولكنها تتشابه مع الفتنة،
وماهي الفتنة؟
ألا إنها أحاديث الفتنة الموضوعة بمكرٍ خطير، ويأتي الذينَ في قلوبهم زيغٌ عن المحكم والواضح والبيّن فيتركه وكأنه ليس من عند الله ومن ثم يتَّبع الآيات المُتشابهات مع أحاديث الفتنة، وذلك لأنه أصلاً يريد أن يثبت هذا الحديث أنه الحقّ وأنه جاء تأويلاً لهذه الآية المُتشابهة معه فهو يريد تأويل القرآن بهذا الحديث الموضوع وهو لا يعلم أنهُ موضوع؛ بل يظنه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولكن لماذا قال الله عن هذا العالم بأن في قلبه زيغ ويبتغي الفتنة؟
ولكنه برأه الله من أنه يريد أن يؤول القرآن بتعمد التأويل الخطأ؛ بل كذلك يُريد تأويل هذه الآيات المتشابهة والتي لا تزال بحاجة إلى تأويل، ولكن لماذا وصفه الله بأن في قلبه زيغٌ عن الحقّ الواضح والبيّن؟
وذلك لأنه ترك الآيات المحكمات والواضحات والبيِّنات التي لم يجعلهن الله بحاجة إلى التأويل نظراً لأنهن أمّ الكتاب ومن ثم عمد إلى الآيات المتشابهة فاتّبع التشابه في ظاهرها مع الحديث المُخالف للآيات المحكمات، فإذا تدبرتم مرة أخرى
قول الله تعالى:
{هوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم
فسوف تجد بأن الذين في قلوبهم زيغ عن الحقّ قد اتبعوا المتشابه من القرآن والذي لا يعلم بتأويله إلا الله ويُلهم تأويله للراسخين في العلم ومن ثم تركوا التمسك بالآيات المحكمات والبينات للجميع نظراً لأنه أمّ الكتاب وأصل عقائد هذا الدين الإسلامي الحنيف، وتعال لأعلمك بالآيات المحكمات في الفتوى في شأن رؤية الله سبحانه وتعالى علُّوا كبيراً، وسوف تجد الآية واضحة وبيّنة وتقول بأن الله هو الخالق للخلائق، ومن ثم يسترسل في ذكر صفات الربّ الأزلية أنه لم يتخذ ولداً ولم تكن له صاحبة ولا تدركه الأبصار، فكيف تقولون إنما ذلك في الدنيا، فهل جعلتم له صاحبة وولداً في الآخرة سبحانه وقررتم رؤيته برغم أن عدم رؤيته جاء ضمن الصفات لذاته سبحانه أنه لم يتخذ ولداً ولم تكن له صاحبة؟
فتدبروا قول الله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖوَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (104)}
صدق الله العظيم [الأنعام]
ولا أرى هذه الآية بحاجة ناصر اليمانيّ أن يُفسرها نظراً لأنها من الآيات المحكمات الواضحات البيّنات؛ نظراً لأنهن أمّ الكتاب وأصل هذا الدين الإسلامي الحنيف من كفر بهن أو بآية منهن فنفاها فقد كفر بالله ربّ العالمين.
وهل تدري يا طالب العلم لماذا لا ينبغي للخلائق رؤية ربّهم؟ 
وذلك لأنه عظيم لا يتحمل رؤية عظمة ذاته إلا شيء مثله في العظمة وليس كمثله شيء سبحانه.
ولذلك أنظر إلى رد الله بالجواب اللفظي لموسى عليه الصلاة والسلام، ومن ثم أكد له الجواب بالفعل على الواقع الحقيقي بأن الله عظيم لا يتحمل رؤيته سبحانه شيءٌ من مخلوقاته حتى الجبل العظيم!
فكيف بالإنسان الذي خلقه الله ضعيفاً؟ 
وقال الله تعالى:
{وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ ربّه قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:7]
وهذه من الآيات المحكمات ولا تحتاج لناصر اليمانيّ ولا غيره أن يفسرها نظراً لوضوحها، ولكن للمزيد للذينَ لا يكادون أن يفقهون قولاً،
ونقول: إن الله لم يتجلّى لموسى من باب أنه يجب أن يخشى ربّه بالغيب وأنه لن يراه في الدُنيا فقط؛ بل تدبروا الآية جيداً تجدوا بأن ذلك ليس السبب؛ بل لأن الله الخالق لكل شيء هو أعظم من كُل شيء ولا يتحمل رؤيته شيء ومن ثم ضرب الله لموسى على ذلك مثلاً حين تجلى الربّ للجبل العظيم،
وماذا حدث للجبل من رؤية عظمة ذات الربّ سبحانه؟
فرأيناه لم يتحمل رؤية عظمة ذات الله؛ بل جعله دكاً دكاً، فهذا حال الجبل العظيم من بعد أن تجلى له الله سبحانه، فماذا سوف يحدث للإنسان الضعيف والذي قال الله عنه:
{وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} 
صدق الله العظيم [النساء:4]
وكذلك يقول الله أنه ما كان لبشرٍ أن يكلِّمه جهرة،
وقال الله تعالى :
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
صدق الله العظيم [الشورى:51] 
ومن ثم ننظر هل يوم القيامة يوجد حجاب بين الخالق والخلائق؟ 
وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلاً} 
صدق الله العظيم [الفرقان:25]
فهل تعلم يا طالب العلم ما هو الغمام؟
إنه حجاب الربّ والذي يُكلم الناس من ورائه.
وقال الله تعالى:
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210)} 
صدق الله العظيم [البقرة]
ولا أجادلك بالمحكم يا طالب العلم ومن ثم أنكر المتشابه؛ بل كُلٌ من عند ربنا المُحكم والمتشابه ولسوف آتيك بتأويل المتشابه 
من قوله تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} 
صدق الله العظيم [القيامة]
وهذه الآية تتشابه في ظاهرها مع الحديث المُفترى:
[إنكم سترون ربكم جليا كالبدر لا تضامون في رؤيته]
ولكن يا طالب العلم إن هذا الحديث والذي يتشابه مع ظاهر هذه الآية سوف تجد أنه قد خالف نصَّ المحكم جُملةً وتفصيلاً؛ بل بينهما اختلافاً كثيراً!
وهُنا تربط (هاند بريك مع الفرامل) إن كنت تخاف أن تقول على الله غير الحقّ، ومن ثم تعلم أن هذه الآية حتماً أنها من المتشابه والذي لا يعلم بتأويله إلا الله ويعلّمه للراسخين في العلم وأنا منهم، ولسوف آتيك بتأويل هذه الآية المتشابهة في ظاهرها مع الحديث المُفترى.
ويا طالب العلم، عليك أن تعلم بأن الآية تتكلم عن الوجه الباطن للإنسان وهو القلب، وذلك الوجه هو الوجه الحقيقي للإنسان والذي يتعامل معه الربّ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وإذا الإنسان يقول بلسانه ما ليس في قلبه يُسمى أبو وجهين، فتعال لننظر إلى آيةٍ أخرى في القرآن العظيم تتكلم عن القلوب فيسميها القرآن وجوهاً 
وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} 
صدق الله العظيم [النساء:47]
فهذه الآية تخاطب طائفتين وهم اليهود والنَّصارى،
فأما النَّصارى فيخصهم الشطر الأول من الآية
في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا}
صدق الله العظيم،
ومعنى ذلك تهديداً للنصارى أن يؤمنوا بما جاء في هذا القرآن فلا يبالغوا في ابن مريم بغير الحقّ من قبل أن يطمس الله على قلوبهم فيردها على أدبارها فيظهر لهم ابن مريم الحقّ فيكفروا به ومن ثم يتبعون المسيح الكذاب والذي يقول أنه الله،
وأما اليهود فيخصهم التهديد في الشطر الآخر من الآية وهو المسخ، وذلك لأن اليهود يعلمون أن المسيح عيسى ابن مريم الذي سيقول أنه الله فهم يعلمون اليهود أنه ليس ابن مريم وأنه كذاب ومع علمهم بالحقّ فيتبعون الباطل وهم يعلمون!
لذلك سوف يلعنهم الله فيمسخهم إلى خنازير كما مسخ أصحاب السبت منهم إلى قرده من قبل ولكنه بقي المسخ إلى خنازير كما ذكر الله ذلك في الكتاب 
في قول الله تعالى:
{وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ}
صدق الله العظيم [المائدة:60]
فأما المسخ إلى قردة 
{كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65)} 
صدق الله العظيم [البقرة]،
ولكنه بقي في علم الكتاب المسخ إلى خنازير، ويخص هذا التهديد يهود اليوم في زمن ظهور المسيح الحقّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام .
ويا طالب العلم، هل تعلم لمَ هي الحكمة من بقاء ابن مريم؟ 
وذلك لأن الشيطان الرجيم سوف يظهر لكم كإنسان فيقول لكم أنه المسيح عيسى ابن مريم وإنه الله ربّ العالمين ولكنه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل هو الشيطان الرجيم بذاته ولذلك يُسمى المسيح الكذاب بمعنى أنه ليس ابن مريم، ومن أجل هذا الافتراء سوف يعود ابن مريم الحقّ فيكلم الناس كهلاً بنفس الكلام الذي كلَّمهم به وهو في المهد صبياً:
{إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}
صدق الله العظيم [مريم]
ولم أخرج عن الموضوع يا طالب العلم المحترم؛ إنما أردنا أن نبيّن لك بأن القرآن كذلك يتكلم عن الوجه الباطن للإنسان وما يحتويه من فزعٍ شديدٍ ولذلك تظنّ أن يُفعل بها فاقرة، وأمّا الوجوه الناظرة فهي القلوب الناظرة لرحمة الله.
والناظر يأتي في مواضع ويقصد به (الانتظار)،
كمثال قول الملكة:
{فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35)} 
صدق الله العظيم [النمل]
وليس ذلك قياس مني؛ بل لكي تعلم أنه يُقال للمنتظر ناظر في اللغة.
وأعلم أن ذلك في موضوع آخر وإنما استنبطنا المعنى اللغوي 
لقوله تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)}
صدق الله العظيم [القيامة]
فبيّنا أنه يتكلم في مواضع عن الوجه وهو يعني بذلك القلب، وكذلك الانتظار من مرادفاته ناظر، إذاً الوجوه الناضرة إلى ربها ناظرة هي القلوب المنتظرة إلى رحمة الله، وأما القلوب الباسرة فكذلك هي الوجوه الباسرة التي تظنّ أن يفعل بها فاقرة.
ولكن الإنسان يدرك عظمة الربّ بالبصيرة، ولكن من كان في هذه أعمى عن ربّه فلم يقدّره حقّ قدره فهو كذلك في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً، فكما كان قلبه محجوباً عن الربّ في الدنيا فكذلك هو محجوب عنه في الآخرة فلا يرتد إليهم طرفهم بالبصيرة لرؤية عظمة خالقهم؛ أنه عظيم رحيم كريم عفو حليم؛ بل هم عن رحمة ربهم مُبلسون يائسون.
وذلك لأنك يا طالب العلم قد تود أن تقاطعني 
بقوله تعالى:
{كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} 
صدق الله العظيم [المطففين:15]
فأقول لك أنه نفس الحجاب الذي كان على قلوبهم في الدُنيا هو كذلك على قلوبهم في الآخرة. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}
صدق الله العظيم [الإسراء:72]
وكذلك قول الله تعالى:
{مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}
صدق الله العظيم [إبراهيم:43]
فهو يتكلم عن طرف البصيرة وليس أنهم عميان عن البصر؛ بل يرون بأعينهم. 
وقال الله تعالى:
{وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53)}
صدق الله العظيم [الكهف]
إذاً الله يتكلم عن القلب وبصره وسمعه وعقله وهو الوجه الباطن للإنسان، فهل فهمت الخبر يا طالب العلم؟
وأقسم بالله العلي العظيم مُقدماً لن تستطيع أن تلجمني من القرآن العظيم ولسوف ألجمك به إلجاماً أو تأخذك العزة بالإثم فيقيّض لك الله شيطاناً مريداً ولسوف نخوض في هذا الشأن حتى ننتهي منه حسب طلبك ومن ثم ننتقل للإجابة عن المواضيع الأخرى.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوك المهدي المنتظر الإمام الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم ناصر محمد اليماني
قد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري وتلك هي الحكمة من التواطؤ، فهل أنتم مؤمنون؟
ــــــــــــــــــــــــــــ

السبت، 2 فبراير 2008

أنكر أن المسيح الدجال يؤيده الله بالمعجزات


الإمام ناصر محمد اليماني
24 - 01 - 1429 هـ
02 - 02 - 2008 مـ
02:10 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ

المهدي المنتظر الحق
ينكر أن المسيح الدجال يؤيده الله بالمعجزات



ـــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النبيّ الأميّ وخاتم النبيين و آله الطيبين وعلى جميع المرسلين وآلهم الطيبين والتابعين للحقّ بإحسانٍ إلى يوم الدين، ولا أفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المسلمين، ثم أما بعد..
يا طالب العلم تعلّمْ من أهله.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)}
صدق الله العظيم [النحل]
ولا تقفُ ما ليس لك به علم وقد جعل الله لك سمعاً وبصراً وفؤاداً، وعن كل ذلك سوف يسألك عنه ربك الذي خلقك؛ فإذا ذهب عقلك منك رفع الله عنك القلم حتى يعيده إليك،
وقال الله تعالى:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} 
صدق الله العظيم [الإسراء:36]
وسوف نجعل حوارنا في موضوع فتن المسيح الدجال، وأنا المهدي المنتظر الحق أنكر أن المسيح الدجال يؤيده الله بالمعجزات، فهاتِ ما عندك في هذا المجال.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ