أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

السبت، 13 أكتوبر 2012

عن البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، فاتقوا الله يا أولي الألباب ..


الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 11 - 1433 هـ
13 - 10 - 2012 مـ
48 : 03 AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عن 
البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين، 
فلا يفتنكم المسيح الكذّاب، 
فاتقوا الله يا أولي الألباب ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الطيبين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدّين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أما بعد ..
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين والنّاس كافة، احذروا فتنة المسيح الكذّاب الذي عَلِمَ بالبعث الأوّل ويريد أن يستغله لفتنة الأحياء والأموات فيَخْرُج على النّاس فيقول: 
"أيها النّاس، إني المسيح عيسى ابن مريم، وإنّي أنا الله ربّ العالمين الذي بعث الأموات هؤلاء من قبورهم، ولديّ جنّة ولديّ نار، وقد عرضنا لكم جهنّم عرضاً فمرّت أمام أعينكم وألقينا فيها الذين كفروا بأنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم ولذلك لا ترونهم بين المبعوثين في الأرض". 
ويقول: 
"وأنا من أنزل القرآن ولكنّ تمّ تحريفه ولم يعود كما أنزلناه".
ومن ثم يجعل الحقّ فيه باطلاً والباطل حقّاً، ألا لعنة الله عليه.. فاحذروا فتنته وهذا قبل أن يتنزل الله في ظُلَلٍ من الغمام ليخاطب المبعوثين الكافرين والنّاس أجمعين من وراء الحجاب.
يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ فاحذروا فتنة المسيح الكذّاب والتصديق بربوبيّته، وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه الصلاة والسلام، بل وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ، بل منتحل لشخصية المسيح عيسى ابن مريم وما كان هو ولذلك يسمى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم شاهداً بالحقّ على النّصارى واليهود والمسلمين ويقول لكم: 
"إني عبد الله". 
فيخاطبكم وهو كهلٌ فيقول للناس كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً فقال لهم:
"إني عبد الله".
وكذلك يكلّم النّاس وهو كهلٌ ويقول لهم: 
"إني عبد الله"، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:46]
ويا أيها النّاس إن لم تعلموا علم اليقين أنّ البعث الأوّل هو للكافرين من دون الصالحين فسوف يفتنكم المسيح الكذّاب والأموات المبعوثون فتصدقوا بأنّه اللهُ ربّ العالمين.
يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ وآتيكم بالسلطان المبين من محكم القرآن العظيم، فاحذروا واعلموا علم اليقين بأنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين، بمعنى إنّ الله يحشر في البعث الأوّل من كلّ أمّة فوجاً وهم فقط المكذّبين بآيات ربّهم وذلك في زمن بعث الدّابة ومرافقاً لخروج المسيح الكذّاب من جنّة الفتنة لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين من الكافرين، فإن لم تتبعوا الإمام المهدي والمسيح عيسى ابن مريم الحقّ فسوف تصدقوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمّة وأسلم تسليماً، بل الذي يدّعي الربوبيّة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم فإنّه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يوصف بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ كون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يدّعي الربوبيّة، وما كان له أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يبعثه الله كهلاً فيقول لكم ما قال للذين من قبلكم وهو في المهد صبياً: "إني عبد الله".
ويا معشر المسلمين، إن لم تتبعوا الإمام المهدي المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب فسوف يقيم المسيح الكذّاب عليكم الحجّة فتتبعوا الشيطان إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: 
"وكيف يقيم علينا الحجّة المسيحُ الكذّاب إذا لم نصدّق الإمام المهدي ونتبعه؟". 
ومن ثم نردّ على السائلين بالحقّ ونقول:
إنّكم إذا لم تصدّقوا بأنّه يوجد بعثٌ لمن يشاء الله من الكافرين فحتماً سوف يفتنكم إلا قليلاً من الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ من ربّهم لكونكم لن تستطيعوا أن تكذّبوا المبعوثين كون الله بعثهم من قبورهم وأنتم تنظرون، فيخاطبونكم وتخاطبونهم، فلن تستطيعوا أن تقولوا إنّ ذلك سِحرٌ بل بعثٌ حقيقي بين يديكم.
وربّما يودّ كثيرٌ من علماء المسلمين الذين لا يعقلون أن يقولوا: 
"بل المسيح الكذّاب هو من بعثهم كونه يحيي الموتى فتنةً للنّاس أجمعين".
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: إن تلك العقيدة في قلوبكم منكرةٌ وزورٌ وباطلٌ كبيرٌ، فكيف يؤيّد الله المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى والمسيح الكذّاب هو الباطل بذاته!! 
فاعلموا أنّ عقيدتكم في أنّ الباطل يحيي الموتى بإذن الله مخالِفةٌ لما أنزل الله إليكم في محكم كتابه 
في قول الله تعالى: 
{قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} 
صدق الله العظيم [سبأ:49]
أفلا تعلمون بتحدي ربّ العالمين في محكم كتابه إلى الباطل وأوليائه فقال لهم لئن استطاعوا أن يُحْيُوا ميتاً واحداً فقد صدّقوا بدعوة الباطل من دون الله؟ 
فكيف يكذّب الله نفسَه بنفسِه - سبحانه - فيؤيّد الباطل بمعجزة إحياء الموتى؟! 
أفلا تعقلون؟ 
ألا والله لو صدّقتم في عقيدتكم بأنّ المسيح الكذّاب يحيي الموتى لأصبح الشيطان الرجيم المسيح الكذّاب هو الصادق والله سبحانه وتعالى هو الكاذب، سبحانه عم تشركون!! 
ألم يتنزل التحدي من ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه أن يعيدوا ويرجعوا روحَ ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟
وقال الله إنّهم لئن فعلوا فأعادوا الروح إلى جسد الميت فقد أصبحوا هم الصادقون في دعوة الباطل من دون الله. 
أفلا تعقلون؟
ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة وأمّتهم الذين هجروا تدّبر القرآن العظيم أن يقول:
"يا ناصر محمد اليماني، وأين التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه أنْ يُرجعوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ 
فلا نظن ذلك التحدي تنزّل في القرآن العظيم، فكيف يتحدى الله الباطل وأولياءه أنْ يُعيدوا روح ميتٍ إلى الجسد ومن ثم يؤيّدهم بمعجزة الإحياء المسيح الكذّاب؟ 
فأتنا بالبرهان من محكم الكتاب بتحدي الله للباطل وأوليائه بأن يعيدوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط" . 
ومن ثم يردّ الإمام المهدي على السائلين وأقول: 
قال الله تعالى:
{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)}
صدق الله العظيم [الواقعة]
فانظروا التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه: 
{فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} 
صدق الله العظيم، 
فانظروا التحدي للباطل وأوليائه: 
{تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} 
صدق الله العظيم، 
ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم كفروا بهذا التحدي فآمنوا أنّ المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثم يعيد إليه روحه من بعد موته، وتأسست عقيدتكم على حديث الباطل المفترى المناقض لمحكم القرآن العظيم ونقتبس من الرواية المفتراة على الله ورسوله أنّ المسيح الكذّاب يقول:
[أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ أتشكون في الأمر؟
فيقولون: لا. 
فيقتله ثم يحييه]
ومن ثم يقيم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: أليست هذه الرواية مناقضة لتحدي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه 
في قول الله تعالى:
{فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} 
صدق الله العظيم؟ 
فانظروا لحكم الله على نفسه 
{تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} 
صدق الله العظيم، 
ولكن لو صدق الله رواية الباطل فأيّد المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى فهنا قد حكم الله على نفسه في محكم كتابه بأنَّ المسيح الكذّاب وأولياءه هم الصادقون والله وأولياؤه هم الكاذبون، ألا لعنة الله على المفترين لعناً كبيراً.. وأما الذين اتّبعوا افتراء الباطل فأولئك قومٌ لا يعقلون.
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، أشهد لله على أنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فسوف يعيدهم الله إليكم في هذه الأرض من بعد موتهم وأنتم تنظرون لكون بعثهم مقرون بخروج المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة كون الله أنظره فيها إلى يوم البعث الأوّل لمن يشاء الله أن يبعثهم من الكافرين المكذّبين بالبعث في الحياة الدنيا، 
وقال الله تعالى:
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} 
صدق الله العظيم [طه:55]
وربّما يودّ الدكتور صاحب حروف الجرّ أحمد عمرو أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد أفتيناك إنّ العودة في الأرض أي يعيدهم تراباً" . 
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع يا دكتور أحمد عمرو، لئن استطعت أن تأتي ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم 
بأنّ الله يقصد بقوله تعالى: 
{وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} 
أي بعودة الخلق إلى تراب، فإن فعلت فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّابٌ أشِر وليس المهدي المنتظر، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيع أنت وكافة علماء الإنس والجنّ ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً ونصيراً أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم لبيانكم لهذه الآية بأنّ الإعادة يقصد بها تحلل الجسد إلى تراب. 
ولكنّي الإمام المهدي الذي يحاجّكم بمحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب سوف أحاجّكم بكافة آيات الإعادة للخلق في الكتاب ومن ثم ننظر فهل يقصد بإعادة الخلق أي تحلله إلى تراب كما تزعمون، أم يقصد به إعادة الخلق من جديد في الأرض؟ 
وإلى الاحتكام إلى ربّ العالمين ونقول:
يا ربّ العالمين إنّك أنت خير الفاصلين ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون، اللهم أفتنا عن المقصود بإعادة الخلق فهل تقصد تحلل الجسد إلى تراب أم تقصد إعادته من جديد؟ 
ومن ثم ننظر الحكم بيننا من ربّ العالمين، 
وقال الله تعالى:
{قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} 
صدق الله العظيم [يونس:34]
ولكن يا إله العالمين لقد علمنا بالبيان الحقّ لقولك الحقّ 
{يَبْدَأُ الْخَلْقَ} 
وهو خلق الإنسان من طين، ولكن أفتنا في المقصود بقولك الحقّ 
{ثُمَّ يُعِيدُهُ} 
فهل تقصد إنّك تعيده إلى تراب؟ 
وإلى الجواب من الربّ في محكم الكتاب قال الله تعالى:
{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين} 
صدق الله العظيم [الأنبياء:104]
إذاَ الإعادة هو بعث الخلق من جديد 
ولا يقصد عودته إلى تراب كما تزعم يا دكتور أحمد، وبالنسبة لتحلل الجسد إلى تراب فلا جدال فيه ولا إنكار، 
وقال الكفار: 
{وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49)} 
صدق الله العظيم [الإسراء]
وقال الله تعالى:
{قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا (51)}
صدق الله العظيم [الإسراء]
ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للمقصود من الإعادة على أنّه إعادة خلقهم من جديد، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِ‌يقًا هَدَىٰ وَفَرِ‌يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:29-30]
والسؤال الذي يطرح نفسه فما يقصد الله 
بقوله تعالى 
{{{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}}} 
ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه يقصد بالإعادة أي الإعادة إلى البداية. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ}
صدق الله العظيم [الأنعام:94]
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول:
ولماذا لم يبعث الله شركاءهم معهم أولئك الذين أشركوهم بربّ العالمين كونهم كانوا غائبين في البعث الأوّل ونستنبط ذلك من 
قول الله تعالى: 
{وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} 
صدق الله العظيم، 
فهل هذا البعث الأوّل فقط يختصّ بمن يشاء الله من الكافرين المكذّبين بآيات ربّهم، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمّة فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)} 
صدق الله العظيم [النمل]
وميقات ذلك البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين يحدث في زمن إخراج الدابة وخروج المسيح الكذّاب وجيوشه من يأجوج ومأجوج وبعث الإمام المهدي وذلك بعد مرور كوكب العذاب، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)}
صدق الله العظيم [النمل]
ولكنّ هذا البعث يأتي مرافقاً للزمن الذي يخرج فيه المسيح الكذّاب ويأجوج ومأجوج وإخراج الدابة وبعث الإمام المهدي ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون، 
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ (95) حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96)} 
صدق الله العظيم [الأنبياء]
ويحدث ذلك بعد تهدّم سدّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج وملكهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} 
صدق الله العظيم [الكهف]
وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: 
"يا إمامي ما هو البيان لقول الله تعالى: 
{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} 
صدق الله العظيم؟". 
ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهدي وأقول:
ذلك يوم تهدّم سدّ ذي القرنين بسبب مرور كوكب النّار بجانب أرض البشر فيراها الكفار جميعاً تعرض بجانب أرض البشر. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً} 
صدق الله العظيم، 
وإنما العرض يحدث قبل أن يدخلها الكفار الأحياء في عصر مرورها، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.
ويا معشر الباحثين عن الحقّ، إنّما يريد المسيح الكذّاب أن يستغل البعث الجزئي للكافرين فيدّعي الربوبيّة ويقول إنّ ذلك يوم البعث الشامل، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّة ونار فيقول أما النّار فقد عرضناها عرضاً فمرّت أمام أعينكم وأما الجنّة فهي من تحت الثرى باطن أرضكم، وأما الأموات الغائبين الذين لم ترونهم مع المبعوثين فأولئك كانوا على ضلالٍ مبين فألقينا بهم جميعاً في نار جهنّم، وأما هؤلاء المبعوثون فإنّهم على الحقّ المبين فقد غفرت لهم وسوف أدخلهم جنتي باطن أرضكم.
ومن ثم يقول الإمام المهدي:
أجعلت الحقّ باطلاً والباطل حقاً يا عدو الله؟ 
وهيهات هيهات تالله لأبطلنّ وأفشلنّ مكركم أجمعين يا معشر الشياطين بإذن الله ربّ العالمين، وإنا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون وسوف تعلمون أنّ العاقبة للمتقين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: 
"مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فبيانك هذا يدل على أنّ للكفار حياتين وموتين في هذه الحياة الدنيا فهل لديك برهانٌ مبينٌ محكمٌ في كتاب الله أنَّ للكفار حياتين وموتين وبعثين؟" . 
ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول قال الله تعالى:
{كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:28]
قالوا:
{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ (13)} 
صدق الله العظيم [غافر]
وربّما يودّ أن يلقي إلينا سائلٌ آخر سؤالاً فيقول:
"يا ناصر محمد اليماني، إنّه حسب بيانك هذا المبيّن أنّ أولياء الله الصالحين غائبون في البعث الأوّل 
ولذلك قال الله تعالى: 
{وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:94]، 
فهذا يعني بأنّ ليس للصالحين إلا موتةً واحدةً وبعثاً واحداً فقط وأنّهم ليسوا في النّار كما كذّب المسيح الكذّاب، فآتنا بالجواب من محكم الكتاب من الله ربّ العالمين كي تكتمل الصورة لدينا ويتبيّن لنا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن في مسألة البعث الأوّل"، ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 
وأقول قال الله تعالى:
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56)} 
صدق الله العظيم [الدخان]
ولكن الدكتور أحمد عمرو يزعم أنّ النّاس كانوا أمواتاً من قبل خلقهم بغير علم من الله ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة ويلقي بالتهمة على الإمام ناصر محمد اليماني أنّه من يغيّر الكلم عن مواضعه!
أليس الله بأحكم الحاكمين يا دكتور؟
وقد تبين لأولي الألباب أينا ينطق بالقول الصواب بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

بيان هامٌ بشأن أهلّ الكهف والرقيم ابن مريم عليهم الصلاة والسلام ..


الإمام ناصر محمد اليماني
16 - 11 - 1433 هـ
02 - 10 - 2012 مـ
55 : 05 AM
ــــــــــــــــــــــــــــ

إعلانٌ هامٌ من الإمام المهدي المنتظر
بشأن أهلّ الكهف والرقيم ابن مريم عليهم الصلاة والسلام ..
ــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد وآله الأطهار وجميع الأنصار السابقين الأخيار ومنهم حبيب قلبي أحمد الوصابي وأسامة اليماني حبيب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني آخر من كلفناهم للتفاهم مع أصحاب قرية الأقمر ونعم الرجلان لا يخافون في الله لومة لائم، وإنّهما لم يتوصلا إلى إقناع كافة الأطراف، 
فمنهم من يقول:
"فليأتي الإمام ناصر محمد ليرينا الطريق إلى الطريق إلى أصحاب الكهف" . 
وإنّما هدفهم فقط أنّ يتمّ تحديد مكان الكهف بالضبط ومن ثم يثيرون فتنةً فيما بينهم ظاهريّة حتى يتخلصوا من رسل الإمام ناصر محمد اليماني، ومن ينبشونه بحثاً عن الكنوز كون تلك المنطقة أثريّة، وذلك مبلغهم من العلم.
وقد آذَوا صالحاً بالتُّهم بغير الحقّ بسبب ضيوفه رسل الإمام المهدي، وكان يخفي صالح عليهم الأمر حرجاً منهم حتى لا يظنوا فيه بغير الحقّ بأنه يريد أن يذهبوا من ضيافته.
ومن ثم نقول يا حبيبي أحمد الوصابي وأسامه اليماني ونعم الرجال، فقد فعلتم كل ما في وسعكم وفوق طاقتكم، ولقد التقينا بصالح وبرفقتي الرجل الذي دخل من قبل عددٍ من السنين إلى تابوت السكينة حتى فتح التابوت فوجد رجلاً عظيم القامة مستلقٍ بطول التابوت وحسِبَه يقظاً وهو نائم نوم السبات، 
ومن ثم ولى مدبراً هو والذي دخل معه، 
ولكنّ أبا سيف تذكر المحنطين 
فقال: "لعل الرجل محنطٌ" . 
فرجع وفتح التابوت مرة أخرى فنظر إلى وجه الرجل فإذا هو وكأنّه سيكلمه كونه مفتوح العينين، فنظر إليه فإذا هو بشحمه ولحمه لا شك ولا ريب ولا ضمور في جسده، وخشي أن يكون عفريتاً فيوقظه من منامه، ومن ثم أرجع باب التابوت العلوي بكل هدوء ونظر إلى ما حوله في مسجد القبة فإذا هو يرى باباً حجريّاً بالحائط وفي الباب طاقة، فأضاء في الطاقة بنور أتريكه الكهربائي عن بعد وهو بجانب التابوت، فإذا بالنور يخترق الطاقة إلى مدخلٍ مظلمٍ؛ أي تؤدي إلى مدخل مظلم، فعلم أن ذلك الباب الحجري على شيء، 
ومن ثم قال:
"لعل هذا مَلِكٌ الذي في التابوت وفي ذلك المكان المظلم كنوزه". 
ومن ثم انطلق نحو باب الحائط وقبل أن يصله بثلاث خطوات تمّ تثبيت قدميه إلى الأرض بقدرة الله ولم يستطع أن يتقدم خطوةً واحدة إلى باب الحائط! 
وذلك رحمة من الله كونه لو فتح الباب لاطّلع على أصحاب الكهف وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد إذاً لزاغ عقله. 
وإلى الله ترجع الأمور..
ولكنه شعر بفزعٍ شديدٍ برغم أنّ أبا سيف ذا بأسٍ شديدٍ، ومن ثم ولّى مدبراً ولم يعقب.
ويا قوم إنّما محاولاتنا في بعث الرسل من الأنصار إلى أصحاب الكهف لتصويرهم للعالمين 
- برغم أنّه لا يزال قدر بعثهم بعد مرور الكوكب - 
وإنما ذلك حرص على إنقاذ المسلمين لعلهم يوقنون، ولكن العقبات لا تزال تحول بين رسل الإمام المهدي والوصول إلى أصحاب الكهف والرقيم ابن مريم عليهم الصلاة والسلام لتصويرهم للعالمين. 
وإلى الله يرجع الأمر كله.
وأوشك أن ينفد عصر الحوار من قبل الظهور وإلى الله ترجع الأمور. 
نعم المولى ونعم النصير..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

ردّ الإمام المهدي إلى فضيلة الشيخ العقبي..


الإمام ناصر محمد اليماني
05 - 11 - 1433 هـ
21 - 09 - 2012 مـ
50 : 03  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ردّ الإمام المهدي إلى فضيلة الشيخ العقبي..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وكافّة أنبياء الله وآلهم الطيبين الطاهرين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي القرآن العظيم وسنّة البيان التي لا تخالف لمحكم القرآن، وأنا من المسلمين وأعلن الكفر المطلق بالتعدديّة المذهبيّة وتعدّد الأحزاب السياسيّة في دين الله ومتبعٌ لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ولست مبتدعاً، والحمد لله ربّ العالمين،
أما بعد..
ويا حبيبي في الله نجيب العقبي، إنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني برغم أنّه يدعو كافّة علماء المسلمين والنّصارى واليهود إلى الاحتكام إلى محكم القرآن العظيم ولكنّ هذا لا يعني أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لا يتّبع إلا القرآن العظيم بل إنّي متبعٌ لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وإنّما أدعو علماء المسلمين وعامّتهم إلى الاعتصام بالقرآن العظيم حين يجدون ما يخالف محكمَة في السنّة النبويّة، فهنا أمرهم الله ورسوله أن يعتصموا بالقرآن العظيم وينبذوا ما يخالف لمحكمِه وراء ظهورهم سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السنّة النبويّة، كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم باطل مفترى على الله ورسله من قبل شياطين الجنّ والإنس سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في سُنن البيان لأنبياء الله، فاتقوا الله وأطيعونِ، ولا تفرّقون بين كتاب الله والسنّة النبويّة الحقّ، وتالله إنّ سنّة البيان الحقّ على لسان نبيّه إنّما هي من عند الله.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}
صدق الله العظيم [القيامة]
وأشهد لله أنّ البيان الحقّ في السنّة النبويّة إنّما هو من عند الله بوحي التفهيم، ومنها ما يتعلمه عن طريق معلّمه رسولِ الله جبريل عليه الصلاة والسلام وعلى جميع ملائكة الله المقربين.
ويا معشر علماء الأمّة المختلفين في دينهم ما خطب طائفة منكم نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وقالوا حسبنا سنّة البيان ويسمون أنفسهم بالسُنِّيين؟
فقد ضللتم عن الصراط المستقيم يا معشر أهل السنّة، كونكم نبذتم كتاب الله القرآن العظيم وراء ظهوركم وتأخذون ما تستطيعون أن تؤَوِّلونه حسب أهواءكم فقلتم:
قال الله تعالى:
{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}
صدق الله العظيم [الحشر:7]
ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فمن الذي جاء بالقرآن العظيم إليكم إن كنتم صادقين؟
ألم يأتكم به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
أفلا تتقون؟
فكيف تنبذون كتاب الله القرآن العظيم وراء ظهوركم؟
وحين تأتي فيه آية محكمة مخالفة للباطل المفترى في السنّة النبويّة فتقولون: لا يعلم بتأويله إلا الله!! 
افتراءً على الله.
ولربّما يودّ أن يقول أحد علماء السنة:
"يا ناصر محمد، ألم يقل الله تعالى:
{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7] ؟".
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: إنّما يقصد بأنّ المتشابه من القرآن لا يعلم بتأويله إلا الله والراسخون في علم الكتاب، ولم يأمركم الله باتّباع ظاهر المتشابه لأنّ له تأويلاً غير ظاهره بل أمركم الله باتّباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات هنّ أمّ الكتاب فتحتكمون إليها كونها آيات بيّنات لعلماء الأمّة وعامّة المسلمين لكل ذي لسان عربّي مبين، وما يكفر بآيات الله المحكمات البيّنات إلا الفاسقون، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيات بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99)} 
صدق الله العظيم [البقرة]
وتلك الآيات المحكمات هنّ آيات أمّ الكتاب البيّنات لعلماء الأمّة وعامّة المسلمين آيات محكمات لكل ذي لسانٍ عربّي مبين، وأمركم الله بالاحتكام إلى تلك الآيات المحكمات واتّباعها والإيمان فقط بالآيات المتشابهات، ولم يأمركم الله باتباع ظاهر المتشابه من القرآن العظيم بل أمركم باتباع المحكم والإيمان بالمتشابه.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هنّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)} 
صدق الله العظيم [آل عمران]
فقد نهاكم الله عن اتّباع ظاهر المتشابه من القرآن العظيم، وإنّما أمركم أن تتبعوا محكم القرآن والإيمان بالمتشابه حتى يبعث الله إماماً كريماً يبيّنه لكم ويفصله تفصيلاً.
وربّما يودّ أحد عامّة المسلمين أن يقول: "يا ناصر محمد، إنّك تقول إنّ آيات الكتاب المحكمات آياتٌ بيّناتٌ لعلماء الأمّة وعامّة المسلمين وأنا من عامّة المسلمين فآتني بآيات محكمات بيّنات من آيات أمّ الكتاب، وترى هل أستطيع فهمها من دون الرجوع إلى علماء الأمّة كونك تقول إنّ آيات الكتاب المحكمات آياتٌ بيّناتٌ لعلماء الأمّة وعامّة المسلمين؟".
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إليك من آيات الكتاب المحكمات البيّنات هنّ أمّ الكتاب وأقسم بالله العظيم إنّه ليعلمها من قرأها أو سمعها من عامّة المسلمين في فتوى الله في نفيِّ شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود.
ويا أُمة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، اتقوا الله فإنّي أنذركم بما أُنذر به الذين من قبلكم بالكفر بعقيدة الشفاعة من العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود إني لكم نذير مبين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين بين يدي الله بأنّ الذين يعتقدون بشفاعة الأنبياء والأولياء الصالحين بين يدي الله قد أشركوا بالله وكذّبوا على أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يفترون، أفلا تعلمون أنّ تماثيل الأصنام كانت بدايتها تماثيلاً لصور أنبياء الله وأوليائه الصالحين والذين كانوا يعرفون سرَّ عبادة الأصنام؟
وسألهم رسل الله لماذا يعبدون أصناماً تماثيلاً لبشرٍ من دون الله؟
فقال الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون قالوا: "إنّما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفاً فيشفعوا لنا بين يدي الله، وإنّما الأصنام هي تماثيل عَمِلناها لعباد الله المقربين من الأنبياء والأولياء".
فردّ الله علي الأوّلين المشركين الذين يعلمون سرّ عبادة الأصنام وبأنها تماثيلٌ لعباد الله المقربين من الأنبياء والأولياء.
فقال الله تعالى:
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}
صدق الله العظيم [الزمر:3]
ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ولكنّ الله يعلم أنّه لا يتجرأ لطلب الشفاعة أيُّ عبد في السموات والأرض سواء كان من ملائكة الرحمن المقربين أو من الجنّ أو من الإنس، وبما أنّ الذين يعبدون تماثيلاً لعباد الله الصالحين كونهم يعتقدون بشفاعتهم لهم بين يديّ ربّهم يوم الدين
ولذلك قال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:18]
وإليكم السؤال والجواب مُباشرة من الربّ في آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامّة المسلمين لكل ذي لسان عربّي مبين:
س1- فهل يعلمُ الله بأنّ أحداً من عبيده يتجرأ أن يشفع لعبيده بين يدي ربّهم يوم القيامة؟
ج1- قال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:18]
ويتبين لكم أنّ أصحاب عقيدة شفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود قد أشركوا بربّهم،
ولذلك قال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم.
س2- وهل أمر الله رُسله أن ينهوا النّاس عن الاعتقاد بشفاعة الأنبياء وأولياء الله بين يدي ربّهم؟
ج2- قال الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51].
س3- وهل للكافرين شُفعاء بين يدي ربّهم يطيعهم الله في طلب الشفاعة كما يعتقدون في الدُنيا والآخرة؟
ج3- قال الله تعالى:
{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ}
صدق الله العظيم [غافر:18].
س4- وهل للمؤمنين شُفعاء بين يدي الله كما يعتقدون بشفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود؟
ج4- قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ}
صدق الله العظيم [البقرة:254].
س5- إذاً لن يجرؤ أحدٌ أن يتقدم بين يدي ربّه يُحاجّه من أن يعذب عباده الذين ظلموا أنفسهم فيشفع للظالمين بين يدي ربّهم؟
ج5- قال الله تعالى:
{فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً}
صدق الله العظيم [النساء:109].
س6- فإذا كان الأبّ من أولياء الله وابنه من الذين ظلموا أنفسهم فهل يغني عنه من عذاب الله شيئاً فيشفع لولده بين يدي ربّه؟
ج6- قال الله تعالى:
{وَاخْشَوْاْ يَوْماً لاّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ فَلاَ تَغُرّنّكُمُ الْحَيَاةُ الدّنْيَا وَلاَ يَغُرّنّكُم بِاللّهِ الْغَرُورُ}
صدق الله العظيم [لقمان:33].
س7- وهل إذا كان الزوج من أولياء الله وزوجته من الذين ظلموا أنفسهم فهل يغني عن زوجته شيئاً فيشفع لها بين يدي ربّها حتى ولو كان نبياً ورسولاً؟
ج7- قال الله تعالى:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَ فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النّار مَعَ الدَّاخِلِينَ (10)}
صدق الله العظيم [التحريم].
س8- فهل هذا يعني نفيّ الشفاعة مُطلقاً للعبيد بين يدي الربّ المعبود لكافّة عبيده؟
ج8- قال الله تعالى:
{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:48].
س9- إذاً لن ينفع الأرحام أرحامهم بين يدي ربّهم فلا يأذن الله لأحد منهم أن يشفع لأهله بين يدي ربّه، فزدنا فتوى في ذلك من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب؟
ج9- قال الله تعالى:
{لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامـُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3)} 
صدق الله العظيم [الممتحنة].
س10- إذاً الشفاعة هي من الله إليه فلم تتجاوز ذاته سُبحانه إلى أحدٍ من عباده، فزدنا فتوى للتأكيد من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب؟
ج10- قال الله تعالى:
{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
صدق الله العظيم [الزمر:44]
ولذلك أمر الله الرسل أن ينذروا أقوامهم فينهونهم عن عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود.
وقال الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51].
س11- فهل يوجد في سنّة البيان في الأحاديث النبويّة الحقّ ما يزيد ذلك بياناً وتوضيحاً للأمّة عن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - الذي كان يبيّن للنّاس الكتاب بالحقّ فلا ينطق عن الهوى؟
ج11- قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
[يا فاطمة بنت محمد! يا صفية بنت عبد المطلب! يا بني عبد المطلب! لا أملك لكم من الله شيئاً]
وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله الأطهار وسلم:
[يا بني كعب بني لؤي! أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد المطلب! أنقذوا أنفسكم من النّار، يا فاطمة! انقذي نفسك من النّار، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً]
وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
[يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا بني عبد المطلب! لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً، يا صفية عمة رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً] 
صدق عليه الصلاة والسلام.
إذاً فلماذا يا أمّة الإسلام تذرون الآيات البيّنات المُحكمات هُنّ من آيات أمّ الكتاب في فتوى نفيّ شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود وكذلك الأحاديث النبويّة الحقّ عن فتوى نفيّ شفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود نفيّاً مُطلقاً ومن ثم تتبعون الآيات المتشابهات عن ذكر الشفاعة التي لا تحيطون بسرّها علماً؟
وكذلك تتبعون الأحاديث المفتراة عن رسوله في سنّة البيان التي تشابه الآيات المتشابهات في ظاهرها وتختلف مع آيات الكتاب المحكمات من آيات أمّ الكتاب البيّنات، فهل في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ البيّن في آيات أمّ الكتاب فتذروهنّ وراء ظهوركم وكأنكم لا تعلمون بهنّ وتتبعون الآيات المتشابهات بذكر الشفاعة؟
ومن فعل ذلك ففي قلبه زيغٌ عن الحقّ.
وقال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هنّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
ولربّما يودّ أحد الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ البيّن في آيات الكتاب المحكمات اللاتي يذرهنّ وراء ظهره فيقول:
يا ناصر محمد اليماني، ألم يقل الله تعالى:
{لهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}
صدق الله العظيم [البقرة:255]
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فتلك من آيات الكتاب المتشابهات في ذكر الشفاعة، وإنّما يأذن الله له بالخطاب بالقول الصواب.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا}
صدق الله العظيم [النبأ:38]
وإنّما يأذن الله لمن يشاء لتحقيق الشفاعة بالقول الصواب وليس بالقول الباطل الذي يزيدهم شركاً إلى شركهم حسب اعتقادكم بأنّ الله يأذن بطلب الشفاعة من الربّ للعبيد بين يدي الربّ المعبود، بل يأذن الله لعبده بالخطاب لتحقيق الشفاعة في نفس الله فتشفع لكم رحمة الله من عذابه.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعَاً}
صدق الله العظيم [الزمر:44]
وربّما يودّ الذين يتبعون الآيات المتشابهات في ذكر الشفاعة أن يقولوا:
ألم يقل الله تعالى:
{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتخذ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (87)} 
صدق الله العظيم [مريم]
فانظر يا ناصر محمد إلى قول الله تعالى:
{لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتخذ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}
صدق الله العظيم.
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: إنّما الذين اتّخذوا عند الرحمن عهداً عاهدوا الله من قبل على أنّهم لن يرضوا حتى يرضى، ولم يأذن الله لهم بطلب الشفاعة بل بتحقيق الشفاعة في نفس الله حتى تشفع لكم رحمة الله من عذابه، فيطلبون من ربّهم أن يرضى في نفسه وأن لا يكون متحسراً وحزيناً بسبب ظلم عباده لأنفسهم، وسبب حزنه كونه أرحم الراحمين.
وقالوا: "يا أرحم الراحمين إننا من عبادك وقد اتخذنا رضوانك غاية وليس وسيلة لتحقيق جنّة النّعيم بل رضوان نفسك هو النّعيم الأعظم بالنسبة لنا من نعيم جنّة النّعيم، وقد اتخذنا عندك عهداً على أنفسنا ونحن لا نزال في الحياة الدنيا أنّنا لن نرضى حتى ترضى ولا نزال ثابتين على عهدنا ولم تفتنّا رؤية جنّة النّعيم عن عهدنا الذي قطعناه على أنفسنا ونحن لا نزال في الحياة الدنيا، فإنّنا لن نرضى حتى ترضى".
ثم يردّ الله عليهم: "ألم يرضى ربّكم عنكم؟
ولذلك سوف أدخلكم جنّات النّعيم. أفلا يكفيكم ذلك؟".
ومن ثم يردّون على ربّهم فيقولون: "ولكننا لم نتخذ رضوانك وسيلة لتدخلنا جنّة النّعيم بل اتخذنا رضوان نفسك غايةً في أنفسنا، فلسنا متحسرين على عبادك الظالمين لأنفسهم فلسنا أرحم بهم من الله أرحم الراحمين، فهل أنت فَرِحٌ وسعيد؟".
ومن ثم يردّ عليهم ربّهم فيقول: "إنّما يفرح الله بتوبة عباده إليه حتى لا يعذبهم فيدخلهم جنّات النّعيم، فكيف يكون ربّكم فَرِحاً ولم يتب إليّ من عبادي إلا القليل؟
وسبقت فتوى ربّكم إليكم في محكم كتابه أنّه متحسرٌ على الكافرين الظالمين المكذبين برسل ربّهم من لحظة ندمهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ولكنهم لم يندموا على ما فرّطوا في جنب ربّهم إلا بعد أن أهلكناهم من بعد التكذيب برسل ربّهم فأهلكتهم فأصبحوا نادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، فقد علمتم بفتوى ربّكم في محكم كتابه عن حاله بأنّه متحسرٌ على عبادة النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ولكنهم لم يندموا على ما فرّطوا في جنب ربّهم إلا من بعد أن أهلكناهم بعذابٍ أليمٍ وألقيناهم في نار الجحيم فإذا هم مبلسون من رحمة ربّهم أرحم الراحمين، وما ظلمناهم ولكن أنفسهم يظلمون".
ومن ثم يردّ الوفد المكرمون فيقولون:
"يا رب العالمين، فهل ضلّوا عن الصراط المستقيم الذين اتخذوا رضوان نفسك غايةً وليس وسيلةً لتحقيق الدخول إلى جنّات النّعيم؟".
ومن ثم يردّ عليهم ربّهم فيقول:
"بل ذلك هو أهدى سبيلٍ إلى ربّكم أن تتخذوا رضوان الله غاية وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون، ولكن بسبب عزة نفس الله ربّكم لم يجعل ذلك أمراً جبرياً عليكم أن تتخذوا رضوان ربّكم غاية لا طمعاً في جنتي ولا خوفاً من ناري، ولذلك جعلنا الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، وأما أن تتخذوا رضوان ربّكم غاية ففي ذلك الحكمة من خلق العبيد تصديقاً لفتوى ربّكم إلى الجنّ والإنس في محكم كتابه:
{وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
صدق الله العظيم [الذاريات:56]
فأنتم القوم الذين وعد الله ببعثهم في عصر بعث الإمام المهدي إلى النّعيم الأعظم من نعيم جنتي فاستجبتم لدعوة الحقّ من ربّكم واتخذتم عند ربّكم عهداً بأنّكم لن ترضوا حتى يرضى فسلوا ما شئتم".
فيقولون بلسانٍ واحدٍ:
"نريد أن تحقق لنا النّعيم الأعظم من جنتك فترضى، فوعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، وما ينبغي لعبيدك أن يطلبوا الشفاعة لعبيدك سبحانك فأنت أرحم بعبادك من عبيدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، فلسنا أرحم بعبادك منك سبحانك فأنت أرحم الراحمين".
ومن ثم يردّ عليهم ربّهم فيقول: "صدقتم وبالقول الصواب نطقتم، فبعزتي وجلالي لا يرضيكم الله ربّكم بملكوته جميعاً حتى يرضى، فقد رضيت بقولكم كونه القول الصواب يا معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه فلقد أبيتم أن ترضوا بجنّات النّعيم حتى يرضى من هو أحبّ إليكم من مُلْكِه أجمعين الله رب العالمين، فقد رضي حبيبكم، وشفعت رحمتي لعبادي من عذابي، فادخلوا في عبادي وادخلوا جنتي".
وهنا يتفاجأ النادمون على ما فرّطوا في جنب ربّهم كونهم سمعوا الله يقول: "قد شفعت رحمتي لعبادي من عذابي فادخلوا في عبادي وادخلوا جنتي".
ومن ثم يقول النادمون على ما فرّطوا في جنب ربّهم لقومٍ يحبّهم الله ويحبّونه:
{مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
صدق الله العظيم [سبأ:23]
وربّما يودّ أن يقاطعني أحد فطاحلة علماء المسلمين فيقول: "ما هذا يا ناصر محمد!
فهل هذا وحيٌّ جديد تفتريه على الله؟".
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: لا وحيٌ جديدٌ من بعد القرآن العظيم وإنّما ذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{لَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ ربّكم قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
صدق الله العظيم [سبأ:23]
وتالله ما أجبرني على بيان ذلك إلا فهمكم الخاطئ لتحقيق شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فزعمتم أنّ الله يأذن لمن يشاء من عباده أن يشفع لعباده بين يديه سبحانه وتعالى علواً كبيراً، بل يأذن لهم بتحقيق الشفاعة في نفس الله تعالى كونهم اتّخذوا رضوان نفس الله غايةً، كونهم يرون أنّ رضوان الله حبيبهم هو النّعيم الأعظم من جنّته وهم لا يزالون في هذه الحياة.
ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبوداً سواه لا يوقن ببياني هذا إلا من كان من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه في هذه الأمّة، وهل تدرون لماذا؟
وذلك لأنّهم يعلمون عظيم إصرارهم في أنفسهم الآن في هذه الحياة الدنيا بأنّهم لن يرضوا بملكوت الله جميعاً في الدنيا والآخرة حتى يرضى.
وربّما يودّ أحد علماء الأمّة أن يقول:"يا ناصر محمد اليماني، فهل تعرفهم حتى تشهد بوجودهم في هذه الأمّة؟".
ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: إنّهم ليعلمون أنّ ناصر محمد اليماني لا يعرفهم، ولو عرفتهم وصادقتهم وصاحبتهم فما يدريني بما في أنفسهم!
بل هم الذين يعلمون ما بأنفسهم فيجدون هذه الحقيقة الكبرى آية التصديق للإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
وربّما يودّ عالم آخر أن يقول: "وماهي هذه الآية لديهم التي علم بها قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه علم اليقين بأنّها آية التصديق للإمام المهدي ناصر محمد اليماني؟".
ومن ثم يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على السائلين أجمعين وأقول: أقسم بالله العظيم ربّ السموات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّ القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}
صدق الله العظيم [المائدة:54]
إنّهم موجودون في هذه الأمّة.
ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكيف سوف يعلم بهم العالمين ما دُمْتَ لن تعرّفهم للعالمين!
بل الأعجب من ذلك أنك تقول إنّك لا تعرفهم فكيف إذاً سوف نعرفهم؟".
ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهدي وأقول: إنّما هم الذين سوف يعلمون علم اليقين إنّهم من القوم الذين يحبّهم الله ويحبّونه.
وربّما يودّ سائل آخر أن يقول: "يا ناصر محمد أوجز وأوضح وأفصح فكيف لي أن أعلم علم اليقين أنّني من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه في هذه الأمّة؟".
ومن ثم يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إن كنت من القوم الذي وعد الله ببعثهم في محكم كتابه قوم يحبّهم الله ويحبّونه فأقسم بالله العظيم ربّ السموات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنك سوف تجد في نفسك بأنّك لن ترضى بملكوت السموات والأرض ولا بملكوت الجنّة التي عرضها السموات والأرض ومثله معه ومثله معه ومثله معه إلى ما لا نهاية..
فلن ترضى بذلك كلّه حتى يرضى حبيبك الله أرحم الراحمين فتذهب الحسرة والحزن من نفسه فيرضى، كون القوم الذين يحبّهم الله ويحبّونه اتّخذوا رضوان الله غاية وليس وسيلة للفوز بملكوت الدنيا والآخرة، ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبوداً سواه لو يؤتي الله أحدهم ملكوت الله أجمعين فأنه لن يرضى وسوف يقول: هيهات هيهات أن يرضى عبدك ربّي حتى ترضى!!
فقد علمتُ بحالك من خلال فتواك عن حالك في محكم كتابك لعلماء الأمّة وعامّة المسلمين:
{يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ (31)} 
صدق الله العظيم [يس]
وبما أنك متحسرٌ وحزينٌ على عبادك النادمين من الذين لم يتّبعوا الحقّ من ربّهم فأهلكتهم فأصبحوا نادمين تصديقاً لفتواك الحقّ في محكم كتابك:
{إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أنّهم إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)}
صدق الله العظيم [يس]
فَمِنْ بعد هذا البيان لهذه الآية فَمَنْ كان من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه فأقسم بربّ العالمين إنّهم سوف يتخذون عند الرحمن عهداً عليهم ويشهدوا الله عليه بأنّهم لم يرضوا حتى يرضى حبيبهم الله ربّ العالمين أرحم الراحمين. 
وربّما يودّ أحد الباحثين عن الحقيقة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنّي أشعر أنّي لن أرضى حتى يتحقق رضوان الله غير متحسرٍ ولا حزينٍ ولكني من المذنبين كثيراً وممن أسرفوا على أنفسهم فارتكبوا كافّة الذنوب، فهل ينبغي لي أن أكون من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه لو تبت إلى ربّي متاباً واتّبعت دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني؟".
ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: ربّما ذنوب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أكثر من ذنوبك يا هذا، ولكنّي آمنت بفتوى الله في محكم كتابه في القرآن العظيم:
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
صدق الله العظيم [البقرة:222]
ولذلك طَمِعَ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أن يجعله الله من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من الذين وعد الله ببعثهم في محكم كتابه في آخر الزمان، ومن ثم جعلني الله لهم إماماً وهداني صراطاً مستقيما وزادني علماً وحكماً.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين ..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ