أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الخميس، 10 أغسطس 2006

3 لسنة 2006 : تذكير بخطاب المهديّ المنتظر إلى الملك عبد الله وجميع عُلماء الأمّة وقادات البشر والنّاس أجمعين ..


الإمام ناصر محمد اليماني
15 - 09 - 1427 هـ
08 - 10 - 2006 مـ
00 : 00  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تذكير بخطاب المهديّ المنتظر إلى الملك عبد الله وجميع عُلماء الأمّة وقادات البشر والنّاس أجمعين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
من خليفة الله على البشر المهديّ المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهر وخاتم خُلفاء الله أجمعين عبده الحقّير الصغير بين يديه الإمام ناصر محمد اليماني إلى أخي الكريم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود المُحترم وإلى جميع قادة العربّ والعجم وكذلك إلى هيئة كبار العلماء بمكة المُكرمة وإلى جميع عُلماء الدّين في العالمين وإلى جميع عُلماء الكون الفلكيين الفيزيائيين الذين لا يدّعون علم الغيب وليسوا المُنجمين الكاذبين أولياء الشياطين وإلى جميع عُلماء البشريّة بمختلف مجالاتهم العلميّة وإلى النّاس أجمعين، والسلام على من اتّبع المهديّ إلى 
الصراط ــــــــــــــــــــــــــــــــــ المُستقيم،
ثمّ أم بعد..
يا معشر عُلماء الأمّة من المسلمين والنّصارى، هل ينبغي لكم أن تصطفوا خاتم الأنبياء والمُرسلين محمداً عبد الله ورسوله - صلّى الله عليه وآله وسلم - أو تصطفوا عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وسلم؟
ولا ينبغي أن يكون جوابكم إلا كجواب ملائكة الرحمن حينما عارضوا الرأي لخلافة الإنسان وأنّهم أولى بخلافة الملكوت من غيرهم، ويُفهم ذلك من قولهم:
{وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}
صدق الله العظيم [البقرة:30]
ثمّ علّم آدم أسماءَ خُلفاء الله أجمعين ثمّ عرضهم على الملائكة، وقال الله لهم قولاً ممزوجاً بالغضب:
{فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)}
صدق الله العظيم [البقرة]
ومن ثمّ أدركت الملائكة مافي نفس ربّهم عليهم وأنّهم تجاوزوا حدودهم وكأنّهم أعلم من ربّهم، فخشعوا وخضعوا وقالوا مُسبحين لربّهم:
{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)}
صدق الله العظيم [البقرة]
إذاً يا معشر عُلماء الأمّة، إذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة الله في الأرض فكيف يحقّ لكم أن تصطفوا خاتم خُلفاء الله أجمعين إمام الأنبياء والمرسلين الأوّلين منهم والآخرين الذي يفخر به محمد رسول الله بأنه جعله من أهل بيته وفوق كُل ذي علم عليم؟!
وفضّل الله بعض النّبيين على بعض ورفع بعضهم على بعض درجات بالعلم:
{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76)}
صدق الله العظيم [يوسف]
وعبد الله المسيح عيسى ابن مريم أعلم من الأنبياء الذين من قبله؛ ذلك بأن الله علّمه الكتاب والحكمة والتّوراة والإنجيل، ولكن الله أمر ابن مريم في الكتاب أن ينقاد لأمري ويتّبعني ويتّخذني إماماً وهو نبيٌّ ورسولٌ وجيهٌ في الدنيا وفي الآخرة ومن المُقربين من الله ربّ العالمين ومن الصالحين في عهد إمامة المهدي المنتظر صاحب علم الكتاب الشامل والمُهيمن على الإنجيل والتّوراة وجميع كُتب المُرسلين، ذلك كتاب الله الشامل الذي ابتعث الله به محمد - صلّى الله عليه و سلم - إلى كافة الإنس والجنّ أجمعين ذلك القُرآن العظيم كتاب الله الجامع ذكركم وذكر من كان قبلكم فيه خبركم وخبر من كان قبلكم وخبر ما بعدكم، والذي سوف يعطيه الله علم هذا الكتاب كُله، فقد أصبح أعلم عبدٍ في عبيد الله في السماوات والأرض، وفاز بالدرجة العالية التي لا ينبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عباد الله الصالحين فيجعله الله خليفته الشامل على ملكوت كُل شيء ولا ينبغي أن تكون درجة الخلافة لعبدين من عباد الله الصالحين بل لا ينبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عباد الله الصالحين، وكان حبيبي وجدي يرجو أن يكون هو نظراً لأنه خاتم الأنبياء المرسلين حتى إذا نزل 
قوله الله تعالى:
{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْ‌شِ ۚ الرَّ‌حْمَـٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرً‌ا (59)}
صدق الله العظيم [الفرقان]
ومن ثمّ علّم خاتم الأنبياء والمرسلين بأنّه يوجد في علم الكتاب رجل من أمّته هو أعلم بالرحمن منهُ برغم أنَّ محمداً رسول الله هو خاتم الأنبياء والمرسلين وأكرم نبيّ عند الله ربّ العالمين وأحبّ وأقربّ نبيّ إلى الله في أنبياء الله أجمعين حتى إذا تبيّن لمحمدٍ رسول الله بأنَّ هذا الرجل الصالح قد جعله الله في أمّته ومن أهل بيته وخاتم خُلفاء الله أجمعين ولم يجعله الله نبياً ولا رسولاً بل إماماً لأمّة الملكوت أجمعين من عالمٍ من النّور وعالمٍ من النّار وعالمٍ من صلصال كالفخار، ومن ثمّ بحث محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - مع أخيه ومُعلمه جبريل في شأن الخبير وعَلِمَ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بأن مَثَله ومثل المهديّ صاحب علم الكتاب كمثل عبد الله ورسوله الذي كلمهُ الله تكليماً، ورغم ذلك التكريم أمره الله أن يذهب فيتعلم المزيد من العلم فيكون تلميذاً بين يدي عبد من عباد الله الصالحين، وأمر الله نبيّه موسى أن يكون سامعاً مُطيعاً لأمره نظراً لأنه أرفع درجة من موسى بالعلم لذلك عليه أن ينقاد لأمره، غير أن هذا الرجل الصالح يرى بأنّ موسى نبيّ الله وكليمه لا يستطيع معه صبراً برغم ما أعطاه الله من العلم فليس علم موسى إلى علم هذا الرجل الصالح إلا يسير،
لذلك قال له موسى: 
{هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُ‌شْدًا (66)}
صدق الله العظيم [الكهف]
ولكنّ الرجل واثقٌ من علمه بأنه حقّ أعلم من موسى كليم الله لذلك تكلم بنتيجة الرحلة مُقدماً وقال جازماً:
{قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرً‌ا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ‌ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرً‌ا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ صَابِرً‌ا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرً‌ا (69)}
صدق الله العظيم [الكهف]
وحدث الحُكم الذي قاله الرجل الصالح قبل بدء الرحلة 
{قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرً‌ا (67)}..
ويا معشر عُلماء المُسلمين والنّصارى، لا ينبغي لكم أن تحصروا علم الله على الأنبياء والرسل فتجعلوهم أكرم من الصالحين أجمعين وتحصروا العلم عليهم من دون الصالحين فذلك تدخل في شؤون الله، 
وإنّما وتصديقاً لقوله تعالى:
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَ‌حْمَتَ رَ‌بِّكَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:32]
وهل ابتعث الله نبيّه ورسوله وكليمه موسى عليه الصلاة والسلام إلى الرجل الصالح إلا لكي يعلّم موسى والنّاس أجمعين بأنّه لا ينبغي لهم حصر علم الله على الأنبياء والرسل وإن لله في خلقه شؤون، وإن الله للجميع وليس حصراً على طائفة منكم بل للجميع وإلى ربّهم فليتنافسوا أيّهم أقربّ وأحبّ؟
وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - فإنه لأحبّ نبيّ ورسول إلى الله ربّ العالمين على مستوى الأنبياء والرُسل، وأما المهديّ المنتظر فإنه أحبّ خلق الله على مستوى الخلائق أجمعين، وأعلمهم بكتاب الله ربّ العالمين وخاتم خُلفاء الله أجمعين عبده الحقّير الصغير بين يدي الرحمن والخبير بالرحمن من النّاس أجمعين.
ومن ثمّ تباحث رسول الله مع مُعلمه جبريل عليهم الصلاة والسلام عن شأن هذا الرجل الخبير الذي هو أعلم بذات الرحمن من محمد رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين وأعلم من المُعلم جبريل عليه الصلاة والسلام، حتى إذا بيّن لهُ حقيقة إيمان هذا الرجل الخبير بالرحمن وفرج الله للمظلومين والمحرومين والضعفاء والمساكين، الرحمة التي كتب الله على نفسه، وإنّه سوف يأتي لمُبايعة المسلمين عند الركن اليماني وهو من اليمن، لذلك قال رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - مُبشراً ومحدداً أرض الرجل الصالح:
[نفس الله يأتي من اليمن]
ومعنى نفس أي فرج الله، فالنفس هو الفرج لكافة المُسلمين.


ثم حدد لكم جنسيته ودرجة معرفته بحقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله حقيقة في ذات نفسه تعالى، ولن يستطيع معرفة اسم الله الأعظم إلا اليماني الخبير بالرحمن، وذلك هو المعنى المراد من حديث رسول الله صلّى الله عليه و سلم:
[الإيمان يمان والحكمة يمانية]
فتعالوا يا معشر عُلماء الدّين والمُسلمين لأعلّمكم حقيقة اسم الله الأعظم والحكمة الذي تتجلى فيه الحكمة من خلق ملكوت السماوات والأرض، وخلق عالمٍ من نور وعَالَمٍ من نارٍ وعَالَمٍ من صلصال كالفخار، وتتجلى فيه الحكمة من خلق كُل دابةٍ في الأرض أو طائرٍ يطير بجناحيه إلا إمم أمثالكم خلقهم الله لنفس الحكمة التي خلقكم الله من أجلها، وتتجلى الحقّيقة في اسم الله الأعظم الهدف الإلهي من خلقه للسماوات والأرض وملكوت كُل شيء حيّ من البعوضة وما فوقها، فلا تستعجلون التكذيب يا معشر عُلماء الأمّة، ولا ينبغي لكم التصديق ما لم أثبت لكم الحقّيقة الكُبرى من هذا القرآن العظيم
في حقيقة السرّ العظيم لاسم الله الأعظم، ولماذا نبأكم الله بتسعة وتسعين اسماً ولم ينبئكم باسمه الأعظم الذي استأثره في علم الغيب عنده وجعله في نفسه حقيقةً يعلمها الذي عبد الله كما ينبغي أن يُعبد، عبده الحقّير الصغير بين يديه العالم باسمه الأعظم في ذات نفسه الله تعالى عما يشركون علواً كبيراً.
ويا معشر عُلماء الدّين وجميع المُسلمين من الذين يريدون معرفة اسم الله الأعظم لكي يسألوا به الدنيا أوالآخرة لقد ألحدتم في أسماء الله ذلك بأنّكم تظنون بأنّهُ اسمٌ أعظم من أسمائه التسعة والتسعين وإنكم لخاطئون،
وسبحان الله عما تقولون علواً كبيراً!
لا إله إلا هو وحدهُ لا شريك له في خلقكم ولا في خلق السماوات والأرض، ولا إله غيره لهُ الأسماء الحُسنى فادعوه بها بلا تفريق أيمّا تدعون الله أو الرحمن أو أي اسم آخر من أسمائه المائة اسم فلا تلحدون في أسماء الله بظنّكم بأن اسم الله الأعظم هو أعظم من أسمائه الأخرى فذلك هو الإلحاد بذاته، فهل جزأتم ربّكم إلى أجزاء؟
يا سبحان الله العظيم!
فكيف يكون له اسم أعظم من اسم وهو واحدٌ أحدٌ الصمدُ لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد؟
فتعالوا لأعلمكم بسرّ عظمة اسم الله الأعظم يا معشر عُلماء المسلمين والنّاس أجمعين.
إنهُ
(النّعيم)
الذي ألهى النّاسَ عنهُ الهلعُ والطمعُ في التكاثر، فذلك هو النّعيم الذي عنهُ سوف تُسألون، إنهُ حقيقة لرضوان نفس ربّكم فهل أنتم لربّكم عابدون؟
وحقيقة ذلك الاسم الأعظم تتجلى فيه الحكمة من خلقكم:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)}
صدق الله العظيم [الذاريات]
ولكن يا معشر العابدين لربّهم، هل أنبّئكم لماذا وصف الله رضوان نفسه بالنّعيم الأعظم؟
وإليكم الإجابة الحقّ من القرآن العظيم وذلك لأنهُ:
نعيم تشعر به قلوب المُقربين من عباده بنعيم عظيم في أنفسهم وسكينة وطمأنينة وإنشراح، أولئك هم على نورٍ من ربّهم إنعكاساً لرضوان نفس ربّهم عليهم، وذلك النّعيم الأعظم من نعيم الجنّة هو الروح والريحان في قلوب عباده المُقربين أعظم من جنّة النّعيم، ولذلك يُسمى النّعيم الأعظم، أي نعيم أعظم من الجنّة والحور العين، إنّما الدُنيا والآخرة مُلكٌ ماديٌّ يتفاوت في عظمته والآخرة خيرٌ وأبقى، ولاينبغي لنعيم الدنيا والآخرة أن يكونا أعظم من نعيم رضوان نفس الله على عباده، وذلك هو المزيد نعيمٌ أعظم من نعيم جنات النّعيم فمهما عُظمت فهي صغيرة حقيرة إلى نعيم رضوان نفس الله على عباده، فصدقوني بأن نعيم رضوان نفس الله لهو أكبر من نعيم الجنّة.
تصديقاً لقول الله تعالى في مُحكم القُرآن العظيم:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِ‌ضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ‌ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}
صدق الله العظيم [التوبة] 
إي وربّي بأنّ رضواناً من الله نعيمٌ أعظم وأكبر من الجنّة والحور العين.
يا معشر العاشقين الذين يجعلون لله أنداداً بالحبّ للحور الطين يحبونهم كحبّ الله الذي لا ينبغي أن يكون لسواه فيجعله لامرأة أمَة من أمات الله، ومن أحبّ شيئاً أكثر من الله فهو إلهه وهواه فلا أستطيع إنقاذه من النّار شيئاً، وذلك لأنّهم يعبدون من دون الله إناثاً ويعبدون من دونه شيطاناً رجيماً لعنهُ الله وأقسم ليتخذ من عباد الله نصيباً مفروضاً.
يا معشر المُسلمين في كل زمانٍ ومكانٍ، ماخطبكم إذا كرّم الله من عباده المُقربين والذين يتنافسون إلى ربّهم يبتغون إليه الوسيلة أيّهم أقربّ حتى إذا كرّم الله من يشاء منهم فبالغتم في أمرهم بغير الحقّ؟
وتعبدونهم ليقربوكم إلى الله زُلفى فأشركتم يا من تفعلون ذلك وغويتم وهويتم عن الصراط المُستقيم!
ومن أشرك بالله فكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ،
فاتقوا الله يا معشر المُشركين بالله بعباده المُقربين.
وأقسم بالله العلي العظيم بأنّهم لن يغنوا عنكم من الله شيئاَ، وسوف يكفرون بعبادتكم ويكونوا ضداً، 
ويقولون:
{مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29)}
صدق الله العظيم [يونس]
فهذه هي النتيجة لمن يدعو من دون الله أحداً فلن يجد له من دون الله من وليّ ولا نصير، ويا حسرةً على كثير من عباد الله المؤمنين وذلك لأنه لا يؤمن أكثرهم إلا وهم مشركون بربّهم عبادَه المُقربين.
فهل تعلمون يا معشر عُلماء الأمّة، ما سبب عبادة الأصنام؟
إنّها المُبالغة من قبل المسلمين في كُل زمان ومكان فكلما بعث الله نبياً ليُخرِج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد فمن بعد موت أنبيائهم يُبالغون في نبيّهم أو في صحابته السابقين أو في الذين من بعدهم من عباد الله المكرمين، وحتى إذا مات أحد عباد الله المُقربين من الذين كانت لهم كرامات تكريماً من ربّهم ولعل الآخرين من النّاس يعلمون بكرامات هؤلاء فيفعلون كما يفعلون ليتنافسون على ربّهم أيّهم أقربّ فيتسابقون بالخيرات والباقيات الصالحات قربة إلى الله ليكرمهم ويحبّهم ويقربّهم ويرضى عنهم،
ولكن للأسف الشديد فقد حصر المسلمون الذين عرفوا ما شاء الله من عباده المقربين فجعلوا الله حصرياً لهؤلاء المقربين فعبدوهم ليقربوهم إلى الله زُلفى، 
وتلك هي حقيقة عبادة الأصنام تكون بدايتها تماثيلاً لعباد الله المُقربين في كُل زمانٍ، غير أنّ السرّ في عبادة الأصنام يتلاشى جيلاً بعد جيلٍ ومن ثمّ تأتي الأنبياء فتسألهم عن سرّ ذلك وما كان جوابهم إلا أن قالوا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون، فهم على آثارهم يهرعون!
وضلّ عنهم السرّ في عبادة الأصنام جيلاً بعد جيلٍ غير أنّ سرّها هي المُبالغة في عباد الله الصالحين من المُقربين فيدعونهم الذين في عصرهم من بعد موتهم من دون الله.
وذلك هو التأويل الحقّ لقول الله تعالى في مُحكم القُرآن العظيم:
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا (57)}
صدق الله العظيم [الإسراء]
يأ أيّها النّاس ما خطبكم لا ترجون لله وقاراً ولا تريدون أن تقدروا ربّكم حقّ قدره؟
أفكلما كرّم طائفةً منكم فإذا أنتم بهم تشركون بربّكم؟
فاتقوا الله.
وتالله بأن اليماني المنتظر لهو أعلم وأكرم عبدٍ في ملكوت السماوات والأرض ولن أغني عنكم من الله شيئاً، من ذا الذي يشفع عنده سبحانه إلا بأمر من الحيّ القيوم؟
أم إنّكم تظنّون بأنّ المُتقين يملكون من الله خطاباً فيشفعوا لكم؟
سبحان الله العظيم!
بل حتى الروح القُدس والملائكة لا يملكون منهُ خطاباً إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً، 
أم لم تقرؤوا القول الحقّ:
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَ‌ابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِّن رَّ‌بِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَّ‌بِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّ‌حْمَـٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37)}
صدق الله العظيم [النبأ] 
فهل تجدون في هذه الآية المحكمة الواضحة البيّنة بأن المُتقين يملكون من ربّهم الخطاب ومنهُ الجواب بقبول الشفاعة؟!!
سبحان الله بل لله الشفاعة جميعاً!
فمن ذا الذي هو أرحم من أرحم الراحمين حتى يتجرأ بين يدي الرحمن طالباً الشفاعة؟
فهل تجرأ المسيح عيسى ابن مريم بأن يشفع للنصارى الذين بالغوا في ابن مريم وأمّه بغير الحقّ؟
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْ‌يَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْ‌تَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَ‌بِّي وَرَ‌بَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّ‌قِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ‌ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}
صدق الله العظيم [المائدة]
فهل تجرأ أن يشفع ابن مريم لأمّته؟
بل ردّ الشفاعة لله. 
تصديقاً لقوله تعالى:
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}
صدق الله العظيم [البقرة:256] 
وكذلك ملائكة الرحمان هل يستطيعون أن يُخاطبوا ربّهم لطلب الشفاعة لأحد؟
ويا سبحان الله العظيم!
لا.
وتالله لئن تجرأ أحد منهم ليبطش الله به في نار جهنّم فما بالكم بالذين من دونهم؟ 
وقال تعالى:
{يَوْمَ يَقُومُ الرُّ‌وحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِ مَآبًا (39) إِنَّا أَنذَرْ‌نَاكُمْ عَذَابًا قَرِ‌يبًا يَوْمَ يَنظُرُ‌ الْمَرْ‌ءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ‌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَ‌ابًا (40)}
صدق الله العظيم [النبأ]
ويا معشر المُسلمين هل تريدون أن تُبالغوا في محمد رسول الله بغير الحقّ وأنّهُ يتجرأ للشفاعة بين يدي الله فيشفع لأمّته؟؟
ويا سُبحان الله وهل ابتعث الله محمداً عبده ورسوله إلا لينذر النّاس أن يخافوا ربّهم وأن ليس لهم من دونه من وليٍّ ولا شفيعٍ لعلهم يتقون؟ 
وقال الله تعالى:
{وَأَنذِرْ‌ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُ‌وا إِلَىٰ رَ‌بِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)}
صدق الله العظيم [الأنعام]
وليس لمحمدٍ رسول الله ولا غيره من الأنبياء من أمر الشفاعة شيئاً، ثمّ بيّن الله في القُرآن بأنه ليس لمحمدٍ رسول الله من أمر الشفاعة شيئاً. 
وقال الله تعالى:
{لِيَقْطَعَ طَرَ‌فًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ‌ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْ‌ضِ ۚ يَغْفِرُ‌ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ (129)}
صدق الله العظيم [آل عمران]
يا أيّها النّاس هل تدرون لماذا لا يتجرؤون على الشفاعة إلا بأمر من الله أن يشفع؟
وذلك لأنّ الله هو أرحم الراحمين ولو تجرؤوا على الشفاعة فكأنّهم أرحم من الله بعباده لذلك لا ينبغي لهم وذلك لأنّ الله هو أرحم الراحمين، فيا عجبي من الذين يلتمسون الرحمة من الشافعين ممن هم أدنى رحمة من الله!
وذلك لأنّهم لا يعلمون بأن الله هو أرحم الراحمين في السماوات وفي الأرض لا ينبغي أن يكون هُناك أحد هو أرحم من الله، ولا ييأس من رحمة الله إلا القوم الظالمون.
ويا معشر عُلماء الأمّة، تيّقظوا لهذه المُعجزة الكبرى والتي جعلها الله بُرهان المهديّ المنتظر خليفة الله على البشر وفي مكة المَقَر مركز العالم والأرض بمركز هذا الكون العظيم هي الأرض كوكب الماء، وفي الماء سرّ الحياة ولا حياة لحيّ بدون الماء.
يا معشر المسلمين، فصدقوني وصدقوا كلام الله ذلك بأن الله يقول في القُرآن العظيم بأنّ مركز الكون وأمّه الذي انفتق منها جميع هذا الكون العظيم هي هذا الكوكب الذي يوجد عليه الماء والحياة، وقبل أن يخلق الله السماوات السبع والأراضين السبع كان عرش الملكوت الكونيّ على أرضكم هذه أمّ الكون التي انفتق منها،
وذلك هو التأويل الحقّ لقوله تعالى:
{وَكَانَ عَرْ‌شُهُ عَلَى الْمَاء}
صدق الله العظيم [هود:7]
أي الكوكب الذي أوجد فيه الماء، وجعل من الماء كُل شيء حيّ. 
وقال تعالى:
{أَوَلَمْ يَرَ‌ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ كَانَتَا رَ‌تْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30)}
صدق الله العظيم [الأنبياء]
ويا معشر عُلماء الفلك، إن الله يقول في القُرآن العظيم بأن من بعد هذه الأرض الأم التي تعيشون عليها سبعة أراضين بلا شك أو ريب، وأما هذه الأرض فهي الأمّ التي انفتق منها السماوات السبع والأراضين السبع من بعدها، وإنا لصادقون.
وقال الله بأنه لو يجعل بحر الماء الذي في الأرض مداداً لكلمات ربّي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربّي ولو جئنا بمثله مدداً، ثمّ كرر الله لكم بأن لو يجعل ما في الأرض من شجرٍ أقلامٍّ والبحر يمده من بعده سبعة أبحرٍ ما نفدت كلمات الله، فتبينوا يا معشر عُلماء الأمّة 
هذه الآية:
{وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْ‌ضِ مِن شَجَرَ‌ةٍ أَقْلَامٌ}
صدق الله العظيم [لقمان:28]
أي جميع الأشجار التي على وجّه الأرض لو يجعلها الله أقلاماً ليُكتب بها كلماته والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحرٍ أي من بعد الأرض وذلك لأنّ الآية تتكلم عن جميع الأشجار التي على وجّه الأرض لو يجعلها الله أقلاماً لكتابة كلماته، 
ثمّ قال:
{وَالْبَحْرُ‌ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ}
صدق الله العظيم [لقمان:28]
أي البحر الذي على وجّه الأرض يمده من بعده أي من بعد الأرض التي يوجد عليها البحر والبشر فيمد سبعة أبحرٍ من بعد الأرض، أي يمد الأقطار السبعة من بعد الأرض، وهي سبعة كواكب من بعد الأرض بسبعة أبحر ما نفدت كلمات الله، أي لنفد المداد قبل أن تنفد كلمات الله.
ويا معشر عُلماء الفلك، إن الله يقول في القُرآن بأنّ من بعد الأرض الأميّة سبعة أراضين وتلك هي الأراضين السبع وأما هذه الأرض التي تعيشون عليها فهي الأميّة التي انفتقت منها السماوات السبع والأراضين السبع، وتوجد الأراضين السبع من بعد هذه الأرض الأميّة وليست مُلتصقة بها بل مُنفصلة بالفضاء من بعدها والسماوات السبع من فوقها وتحيط بها من كُل الجوانب، ومركز الجاذبيّة الكونيّة هي في أرضكم هذه الأميّة لهذا الكون العظيم ذلك لأنّها الأمّ وحتى الشّمس تدور نحو الأرض أي نحو مركز الجاذبية الكونيّة، ويقول الله تعالى في القُرآن العظيم بأن لولا رحمته لوقعت السماوات السبع بما فيها من نجوم على مركز الجاذبية الكونيّة على هذه الأرض الأميّة،
وإنها بما يسمونه 
الكوكب النيتروني،
وأمّا القُرآن فهو يسميه 
الرتق 
أي المقر الجامع مُستقر الشّمس والقمر وجميع الكواكب والنّجوم، وكذلك يسميه 
الساعة
ذلك بأنّ الساعة تقوم من باطنها وقد أوشكت أن تقوم وتهيأت لتنفيذ أمر الوحي الإلهي إذا أوحى لها أن تقوم.
وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَ‌بَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1)}
صدق الله العظيم [الحج]
وما هي الساعة التي تُزلزل مُنفّذة أمر الوحي الإلهي إذا أمرها أن تتجلى لكم إنها في باطن الأرض الكوكب الأم، وقد تهيأت للاستعداد لتنفيذ الأمر وزلزلة الساعة أي أرض الساعة. 
وقال الله تعالى:
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّ‌حْمَـٰنِ الرَّ‌حِيمِ 
{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْ‌ضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَ‌جَتِ الْأَرْ‌ضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَ‌هَا (4) بِأَنَّ رَ‌بَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ‌ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَ‌وْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ خَيْرً‌ا يَرَ‌هُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ شَرًّ‌ا يَرَ‌هُ (8)}
صدق الله العظيم [الزلزلة]


والأرض هي الساعة،
وتأتي الساعة بغتةً من باطن الأرض فلا يستطيع الذين كفروا ردّها وتلفح وجوههم النّار، وذلك لأنّ الأرض تتفجر براكيناً في كُل شبرٍ على وجّه الأرض وتنسف الجبال نسفاً.
يا معشر عُلماء الأمّة، هل صدّقتم بأن مركز الكون والسماوات السبع والأراضين السبع هي أرضكم الرتق والأميّة؟
وهي مركز هذا الكون العظيم والسماوات من حولها سبع سماوات طباقاً وتوجد من بعدها سبع أراضين طباقاً وهي الأرض الأمّ كوكب الماء؟ 
{وَكَانَ عَرْ‌شُهُ عَلَى الْمَاءِ}
صدق الله العظيم [هود:7]
وإلى أرض الماء تتجمع السماوات السبع والأراضين السبع من بعدها، فلو ينظر عُلماء الفلك لوجدوا بأنه حقّ إن من بعد الأرض سبعة كواكب أرضيّة وإنا لصادقون، وإنّ الأرض وضعها الله ميزاناً لهذا الكون العظيم، وتلك هي الأرض التي وضعها الله للأنام وهي مركز هذا الكون العظيم، ويمسك الله السماوات أن تقع عليها وذلك لأن مركز الجاذبية الكونيّة توجد بهذه الأرض الأمّ، والله سبحانه يمسك السماوات السبع وما فيها والأراضين السبع وما فيها أن تزولا على الأرض الأميّة والتي انفتق منها هذا الكون العظيم، فهل تكفيكم هذه الحقّيقة الكُبرى بأنّي بينت لكم من القُرآن العظيم مركز الكون؟
وتلك آية من الله لتعلموا بأنّي خليفة الله ولتعلموا بأن الله على كُل شيء قدير، ولتعلموا بأنّ الله أحاط بكُل شيء علماً، وهذه الآية قد جعلها مُعجزة التحدي للمهدي المنتظر فانظروا إلى تأويلي الحقّ على الواقع الحقّيقي
1+1 = 2 ،
وهذه آية من الله لتعلموا بأن الله على كُل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكُل شيء علماً، وأن اليماني المُنتظر هو حقا المهديّ المنتظر، فقد بينّا لكم مركز الكون
تصديقاً لقوله تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْ‌ضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ‌ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)}
صدق الله العظيم [الطلاق]
فهل تعلنوا بأمري يا معشر هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وذلك حتى أستطيع الظهور عند الركن اليماني؟
أم تريدوني أن أفعل كما فعل جهيمان فأظهر للمُبايعة قبل الحوار بالعلم والمنطق؟
فذلك شي غير منطقيّ ولا ينبغي للمهدي المنتظر أن يظهر إلى جانب الكعبة للمُبايعة قبل الإقناع بشأنه وعلمه، وكانت الإنترنت العالميّة على قَدَرٍ من الله وذلك حتى أخاطبكم من مكانٍ خفي فأظهر لكم بعد الإيمان بشأني، ولن يُعذب الله النّاس إذا آمنوا بأمري، وإن كفروا فسوف يكون لزاماً.
وكذلك كما نبأتكم بأن الأراضين سبع أراضين من تحت أرضكم الأرض الأمّ لهذا الكون العظيم وأريد أن أنبّئكم باقتراب كوكب سجيل فما هو كوكب سجيل؟
والجواب إنّه أسفل الأراضين السبع وأبعدها على الإطلاق، وقد مرّ كوكب سجيل في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ودمّر الله به قوم لوطٍ وإبراهيم وأمطر عليهم بحجارةٍ مُسوَّمَةٍ منضودةٍ مُجهَّزةٍ من طينٍ من كوكب سجيل، فأمطر عليهم بحجارته المُسوّمة ودمّرهم أجمعين، 
وذلك هو التأويل الحقّ:
{جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْ‌نَا عَلَيْهَا حِجَارَ‌ةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) مُّسَوَّمَةً عِندَ رَ‌بِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83)}
صدق الله العظيم [هود]
والمقصود من قوله تعالى: 
{جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا}،
أي جعل أعلى الأرض الأميّة أسفل الأراضين السبع فأمطر عليهم الحجارة مطر السوء، وما تلك الأرض من الظالمين ببعيد وقد صار اقترابها وشيكاً.
يا معشر عُلماء الأمّة، إني لا أثبت لكم فقط بلفظ القُرآن بل بتطبيق تأويلي على الواقع الحقّيقي وحتما سوف تجدونه
1+1 = 2، 
فهل تبيّن لكم أنّه الحقّ؟ 
فأعلنوا شأني للعالمين.
والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط المُستقيم..
خليفة الله وعبده الحقّير إليه الناصر لمحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلم الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 29 يونيو 2006

2 لسنة 2006 : الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم ..



الإمام ناصر محمد اليماني
02 - 06 - 1427 هـ
29 - 06 - 2006 مـ
00 : 00  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ناصر محمد اليماني يُعلن عن
مكان تابوت السكينة فيه آيةٌ من أنفسهم للعالمين..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
من الناصر لمحمد الإمام ناصر محمد اليماني إلى عُلماء المُسلمين في جميع الأقطار وبالذات في القُطر العربي 
(الجمهورية اليمنية)، 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين، ثم أمّا بعد..
يا معشر علماء الأمّة، لطالما رجوتكم وتوسلت إليكم أن تخبروني عمّا يدور في أنفسكم تجاه شأني أنا المدعو 
(ناصر محمد اليماني) 
فوجدت إجابةً موحدةً منكم من الذين اطّلعوا على الخبر من عُلماء الأمّة في الإنترنت العالميّة ألا وهو الصّمت الرهيب فلا آمنتم بأمري ولم تكفروا به! 
ذلك لأنّكم في حيرةٍ من أمري وتقولون في أنفسكم لربّما ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ، غير إنكم غير موقنين بشأني فيكم وغير موقنين بالآيات التي نبأتكم عنها في خسوف القمر النذير والذي حدث في رمضان 1425 هجريه، وكذلك لا توقنون بأنه حقّ قد أدركت الشّمس القمر في هلال رمضان (1426)، وكذلك وجدت هذه الحقيقة التي في أنفسكم قد نبّأ عنها القرآن 
قبل أن تثكلكم أمهاتكم وأمهات آبائكم وأنكم لن توقنوا بشأني حتى أُبيّن لكم آياتٍ جعلها الله لكم من أنفسكم عجباً، ألا وهي أصحاب الكهف والرقيم قد جعلهم الله من الأشراط الكُبرى للساعة وذلك لتعلموا أنّ وعد الله حقّ وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها.
يا معشر علماء الأمّة، وتالله لا أعلم بأحد غيري يعلم بحقائق أصحاب الكهف حتى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - لا يعلم ما هو شأن أصحاب الكهف غير الظاهر من أمرهم، ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني ثم يقول:
"اتقِ الله، فهل تزعم بأنّك أعلم من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟" .
فيزبد ويربد علينا كالبعير الهائج. 
فأقول: ثكلتك أمّك أنا أولى بمحمدٍ رسول الله منك بالحُبِّ والقُرب والعلم والتّصديق غير أن الله لم يُخبر محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بشأن أصحاب الكهف، ذلك بأن شأنهم لا يخصّه بل يخصّ شأن المهدي المُنتظر ولا غير لذلك. 
قال الله تعالى:
{وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداً (22)}
صدق الله العظيم [الكهف]
أي من أهل الكتاب، وذلك لأن علم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - مُقتصرٌ على علم جبريل المُعلِّم عليه السلام،
فإذا كان لا يعلم المُعلّم فكيف يعلم التلميذ؟
ولربّما يودّ أحدكم أن يُمزّقني بأسنانه مُستشيطاً غضباً:
"بل حتى تزعم بأنّك أعلم حتى من جبريل عليه الصلاة والسلام!!" .
فأقول: مهلاً يا قوم إنهُ لا يعلم حقيقتهم أحدٌ من جنود الله في السماوات ولا في الأرض غير المهدي المُنتظر، وذلك لأن الله لم يستعِن في تدمير قوم أصحاب الكهف بأحدٍ من جنوده لا في السماوات ولا في الأرض؛ ليضرب الله لكم مثلاً بأن من جاهد فإنما يُجاهد لنفسه وإن الله لغني عن العالمين، وأن لو يشاء الله لانتصر من أعدائه ولكن ليبلوا بعضكم ببعضٍ.
يا معشر الأمّة تعالوا لأنبئكم بحقيقة أصحاب الكهف وأفصّل لكم شأنهم من القرآن تفصيلاً لعلكم تعلمون 
بأني حقاً أتاني الله علم الكتاب ولم يأتيني علم من الكتاب بل علم الكتاب أي العلم كلّه جُملةً وتفصيلاً، 
فلنُبحر سوياً في قصة أصحاب الكهف مُستنبطين حقائق قصّتهم من القرآن العظيم.
أولاً: قوم أصحاب الكهف.
وهم أهل قرية من القرون الأولى من قبل إبراهيم ولوط وشُعيب ومن بعد نوح وثمود بعث الله رسوله إدريس عليه الصلاة والسلام لينذر أصحاب الرسّ، ويقصد بالرس أي الجبل والرواسي أي الجبال ومفردّ الرواسي 
(الرسّ) 
أي الجبل، 
وذلك جبل صغير يقطن عليه قوم أصحاب الكهف وهو بما يسمونه 
(حمّة ذياب بن غانم) 
وموقعه في أعلى مكان في الجزيرة العربية، وأرفع مكان في الجزيرة العربية هضبة صنعاء، وأرفع من صنعاء ربوة ذمار، وأرفع مكان في ربوة ذمار؛ وأرفع مكان في محافظة ذمار منطقة حورور، وأرفع من حورور منطقة الأقمر والتي توجد به حمّة ذياب والبعض يسمونها 
(حمّة كلاب) 
تعليقاً و(تريقة) على أهالي القرية الجديدة 
والذي يقطنون فوق 
(حمّة ذياب بن غانم) 
كما يسمونها بعض المؤرخين وأما اسمها الحقيقي المذكور في القرآن 
(قرية الرسّ) 
أي قرية الجبل وهو بما يسمونه أهل الجُغرافيا 
(التل) 
وأما أهل ذمار فيسمونه 
(الحمّة)، 
واسمها الحالي 
(حمّة كلاب) 
وتقع إلى الشرق من مدينة ذمار والتي يسميها القرآن قرية 
(أصحاب الرسّ) 
أي أصحاب قرية الرسّ والرسّ كما ذكرنا مُفردّ رواسي.
ونعود لمواصلة القصة فقد بعث الله عبده ورسوله إدريس عليه الصلاة والسلام إلى قرية أصحاب الرسّ، وشدّ الله أزره بفتى شاب فجعله الله نبياً مع إدريس يدعو قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام ثم آمن لهم فتى شاب آخر ثم شدّ الله أزرهم به وجعله نبياً ثالثاً، والفتية الاثنان جعلهما الله أنبياء مثلهم كمثل هارون أخو موسى ألقى الله الرسالة لموسى وشدّ الله أزره بأخيه هارون نبياً ووزيراً 
وكذلك رسول الله إدريس عليه الصلاة والسلام هو من تلقى الرسالة من ربّه أما الفتية الذين آمنوا بربّهم مُصدقين دعوة رسول الله إدريس فقد زادهم الله هُدى وعلماً وجعلهم أنبياء مع نبيّ الله إدريس ليدعوا أصحاب الرسّ إلى ترك عبادة الأصنام تلبيةً لدعوة الحقّ وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له، 
ولكنّ أصحاب الرسّ هددوهم وتوعدوهم لأن لم ينتهوا من هذه الدعوة التي تسببت في غضب الآلهة وإمساك قطر السماء 
وأنّهم لم يروا خيراً منذ ظهور هذه الدعوة لذلك:
{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18)} 
صدق الله العظيم [يس]
ثم أرادوا المكر بهم فاختبؤوا في كهفهم كما اختبأ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وصاحبه في الغار من مكر الكُفار وبعد اختفاء إدريس والفتية الأنبياء الاثنين جاء رجل من أقصى المدينة يسعى وكان يكتم إيمانه؛ بل هو الوحيد الذي آمن وكتم إيمانه؛ بل لا يعلم به حتى إدريس ووزراؤه المُكرمون، ولكن هذا الرُجل المؤمن سراً مثله كمثل مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه حتى إذا سمع بالمكر ضدّ موسى وقَتْلِهِ استشاط غضباً فلم يستطع أن يكتم إيمانه ثم وعظ قومه وقال لهم قولاً بليغاً وكذلك هذا الرجل حين سمع بالمكر ضد أنبياء الله استشاط غضباً وجاء يدعو قومه ويعلن إيمانه جهاراً نهاراً بين يدي قومه 
وقال مُتحدياً:
{إِنِّي آمنت بِربّكمْ فَاسمعُونِ (25)} 
صدق الله العظيم [يس]
ومن ثم قاموا بقتله ولكن حفاظاً على سريّة أمر أصحاب الكهف لم يُنزّل الله على قومه من بعد من جُند من السماء:
{وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29)} 
صدق الله العظيم [يس]
فقد خسف الله بأصحاب الرسّ فابتلعهم وقصورهم جبلُ الحمّة فغاصت قصورهم في بطن جبل الحمّة بكن فيكون؛ صيحةً واحدةً فإذا هم خامدون مُباشرة بعد قتلهم للداعية الذي أعلن إيمانه بين أيديهم، وأما رسول الله إدريس والفتية الأنبياء المُكرمين فلا يزالون مُختبئين في كهفهم نظراً لتهديد الوعيد:
{لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18)} 
صدق الله العظيم [يس]
وبعد صحوتهم لم يعلموا ماذا حدث لقومهم من بعدهم وأراد رسول الله إدريس أن يبعث أحد الفتية إلى المدينة ليأتي لهم بطعام ويلزم الحذر والمُراقبة. 
وقال:
{إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (20)} 
صدق الله العظيم [الكهف]
غير إن الرجل خرج إلى باب الكهف فلم يرى قرية قومه في أعلى الحمّة وكأن الأرض ابتلعتهم فلم يروا لهم أنواراً أو أي أثرٍ أو ضجيجٍ مع أن الوقت من الليل لا يزال مُبكراً، فأدهشهم هذا الصّمت الرهيب فلم يسمعوا حتى نهيق حميرهم أو نٌباح كلابهم فأدهشهم الأمر، ومن ثم قرروا الانتظار إلى الصباح حتى يتبيّن لهم أمر قومهم أين ذهبوا وماذا حدث لهم من بعدهم، فعادوا إلى كهفهم مرةً أخرى فناموا نومةً أخرى؛ النّومة الكُبرى من ذلك الزمن ولا يزالون في سُباتهم إلى هذه الساعة:
{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (18)} 
صدق الله العظيم [الكهف]
فهل تدرون لماذا الرُعب يصيب من اطّلع عليهم إنه ليس كما تظنّون بأنه من طول أشعارهم وأظافرهم نظراً للمدة الطويلة ذلك تأويل بالظنّ والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، 
ولو كان هذا التفسير صحيحاً لما قالوا عند لبثهم الأول لبثنا يوماً أو بعض يوم لكان تبيّن لهم بأن لهم أنهم لبثوا كثيراً نظراً لطول أشعارهم وأظافرهم، 
ولكنهم لم يروا من تفسيركم شيء لذلك قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم. وكذلك تفسيركم والأسطورة بأنه ذهب بالعملة ومن خلالها اُكْتُشِفَ أمرههم!!
بالله عليكم هل هذا تفسير منطقي؟!
ولو كان كذلك لنبأهم هذا الرُجل بشأنهم وقصّتهم كما يقول المثل المصري من طأطأ لسلام عليكم ولكنا نجد الذين عثروا عليهم لم يحيطوا بشأنهم شيئاً، على العكس تجادلوا في شأنهم واختلفت توقعاتهم في شأنهم ومن ثم ردّوا علمهم لخالقهم
فقالوا:
{ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً ربّهم أعلم بِهِمْ}
صدق الله العظيم [21:الكهف]
فمن أين جئتم بعلمهم وأخبارهم فنحن نجد القوم الذين عثروا عليهم لم يحيطهم الله بشأنهم شيئاً غير أن أهل العلم رَأَوْا بأنّه لا بُدّ أنّ لهم شأنٌ في الكتاب إلى أجلٍ مٌسمّى وأن الله لم يبقيهم عبثاً فقرروا أن يبنوا عليهم مسجداً وذلك حتى يأتي بيان شأنهم المُقدر في الكتاب.
وقد جاء الهدف من بقائهم وهو لتعلموا بأن وعد الله حقّ وإن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها فقد جعلهم الله من علامات الساعة الكبرى وكذلك الرقيم المُضاف إليهم من علامات الساعة إنه عبد الله ورسوله المسيح الحقّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام والذي ذكره الله في أول سورة الكهف:
{وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً (5)} 
صدق الله العظيم [الكهف]
وكذلك أنتم يا معشر المُسلمين ليس لكم علم بابن مريم وتظنون بأن الله رفعه إليه جسداً وروحاً؛ بل توفّاه الله رافعاً روح ابن مريم إليه وأمر الملائكة بتطهير الجسد 
لذلك قال تعالى:
{وَمُطَهِّرُكَ}
فقد طهرته الملائكة وجعلته في تابوت السكينة ضمن آيات أخرى، ويوجد التابوت في نفق أصحاب الكهف في قرية الأقمر التي بجانب حورور في محافظة ذمار، وأحذر اليهود من الدخول تلك المنطقة تحذيراً كبيراً وأتحدّاهم أن يحاولوا مسّهم بسوء إن كانوا صادقين فإن كان لهم كيدٌ فليكيدونِ ولا ينظرون، والله مُحيط بالكافرين.
أولئك قد جعلهم الله وزرائي ولكنّ أكثركم لا يعلمون.
فانظروا يا أهل اليمن أصدقت أم كنت من الكاذبين، ولربّما تستهزئون بأمري فلا تبحثوا عنهم شيئاً حتى يفجّر الله فيكم بركاناً عظيماً تهتز منه أرضكم، فأطيعوا أمري واستخرجوا آيات التصديق ليعلم النّاس بأنّ وعد الله حقّ وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها.
وأحمل المسؤولية بالدرجة الأولى 
[الرئيسَ اليمني علي عبد الله صالح]
فافعلوا ما تؤمرون، وإن أردتم مزيداً من أخبارهم زدناكم ولكنكم سوف تُشاهدون الحقّ على الواقع الحقيقي فابدؤوا بالتابوت؛
[تابوت السكينة من آيات مُلكي عليكم]...
فليحمل أحد أهل اليمن خطابنا هذا حتى يسلمه إلى قرية حمّة ذياب والتي بين حورور والأقمر ذلك بأن القرية التي خسف الله بها 
[قرية أصحاب الرسّ توجد تحت أقدامهم]، 
وأما الكهف فيوجد في قرية الأقمر التي بجانب حمّة ذياب ولربّما استخدمه أحد الرعية فجعل فيه القصب غير أنه لا يعلم ما وراء الجدار القديم وإنه لمن الغافلين، فإن رأيتم أهل اليمن صامتون فاعلموا بأنهم لم يبحثوا عن هذه الحقيقة ولكن من فيه خير لنفسه فسوف يهتم بهذا الأمر حتى يُبيّن للعالم حقيقة المدعو
 [ناصر محمد اليماني]
هل يقول الحقّ أم كان من اللاعبين المهديين الذين وسوست لهم الشياطين بغير الحقّ فضلّوا وأَضلّوا..
الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأحد، 18 يونيو 2006

1 لسنة 2006 : خطاب جديد من القران المجيد


الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 05 - 1427 هـ
18 - 06 - 2006 مـ
47 : 08 AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خطاب جديد من القرآن المجيد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله الإمام الناصر لمحمدٍ رسول الله ومن والاه الى يوم الدّين ناصر محمد اليماني وإلى جميع علماء أمّة الإسلام عربهم وعجمهم، سلام الله عليكم ورحمةٌ منهُ وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في كل زمانٍ ومكانٍ في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وبعد..
يا معشر علماء أمّة الإسلام، أُحيطكم علماً بأن:
آيات العذاب المُنزلة في الكتاب قابلة للبَرْءِ والتبديل، وكذلك جميع المصائب في الكتاب.
قال الله تعالى: 
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأرض وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} 
صدق الله العظيم [الحديد:22]
وكذلك القرآن يتوعد الكفار:
{إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ}
صدق الله العظيم [مريم:75]
وقال تعالى:
{وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فِي مِرْ‌يَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السّاعة بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55)}
صدق الله العظيم [الحج]
يا معشر علماء الأمّة، إنّ الله لم يجعل سلطانكم عليّ اختلاف موعد العذاب للنّاس ذلك بأنّ الله كلّ يوم هو في شأن بسبب دُعاء الصالحين:
{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ ربّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ}
صدق الله العظيم [الفرقان:77]
{مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ}
صدق الله العظيم [النساء:147]
بل جعل الله هدفي إنقاذ للبشرية إن شاء الله، ولكن كيف أدعو الكفار؛ والمسلمون لم يصدقوا بأمري بعد؟!
لذلك أخوّفهم بآيات العذاب في القرآن:
{فَذَكِّرْ‌ بِالْقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45)}
صدق الله العظيم [ق]
يا معشر علماء أمّة الإسلام، لقد أدركت الشّمس الْقمر في رمضان 1426 فتمّ الكسوف بعد ميلاد الهلال، ولكن ماذا بعد آية الإدراك الشّمسي للقمر؟
 حتماً سيسبق الليل النّهار فتطلع الشّمس من مغربها.
وأُقسم لكم بالله العليّ العظيم الذي خلق الملائكة من نورٍ والجانّ من نار والإنسان من صلصالٍ كالفخار بأنّ الله قد أراني في المنام في رمضان 1426 بعد أن أدركت الشّمس الْقمر بعشرين ليلة تقريباً بأنّ الشّمس سوف تطلع من مغربها في فجر ليلة القدر سبعة وعشرون رمضان.
[رأيت وكأننا أقمنا ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان حتّى إذا خرجنا من المسجد بعد أن أديّنا صلاة الفجر خرجت من المسجد فنظرت إلى الشرق فإذا بالهلال قد ظهر صغيراً وكان مُرتفعاً قدر ميل وفجأة فإذا بالهلال يعود إلى الشرق ليغيب في الشرق، فقلت انظروا كيف أنّ الهلال يغيبُ في الشرق، ثمّ نظرنا إليه حتّى غاب في الشرق فاختفى عن الأبصار].
انتهت الرؤيا، ولم يجعل الله سلطاني عليكم الرؤيا؛ بل هي تخصني؛ بل سلطاني عليكم علم القرآن أُجاهد النّاس به جهاداً كبيراً، وأذكركم بملاحظةٍ هامةٍ حول الرؤيا بأنّي لا أعلم هل تصديق الرؤيا في سبعة وعشرين رمضان القادم 1428 أم أن تصديقها في أحد شهور رمضان القادم ؟ 
اللهُ أعلم. 
ولن أتعامل معكم بمواعيد العذاب ذلك بأنهُ قد يُغيّر موعدها دعوة داعٍ من أهل الدُعاء المُستجاب رحمة بكم، لذلك قررت بأنّهُ لا داعي للتحديد:
{كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29)}
صدق الله العظيم [الرحمن]
ولكني أريد أن أشهد الإنس والجنّ والملائكة أجمعين بأنّي أتحدى جميع علماء المسلمين عربهم وعجمهم على جميع مختلف فرقهم وطوائفهم ومذاهبهم عن بكرة أبيهم بالقرآن العظيم فأدمّر عقائد الباطل التي ما أنزل الله بها من سلطان من القرآن تدميراً، ويحصحص الحقّ لمن كان لهُ قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:
{فَذَكِّرْ‌ بِالْقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45)}
صدق الله العظيم [ق]
يا معشر المسلمين، كونوا شهداء على صمت علمائكم، فإنّ كانوا يرونني على ضلالٍ مبينٍ فلا ينبغي لهم السكوت حتّى أُضلّ المسلمين عن الصراط المستقيم وهم يشهدون، فعليهم أن يذُودوا عن حياض الدّين إذا كانوا يرونني على ضلالةٍ ثمّ يُفْتُون النّاس الذين لا يعلمون في أمر المدعو ناصر محمد اليماني هل يدعو إلى الهدى وإلى
صراطٍ ـــــــــــــــــــــــــ مستقيم
أم إنّهُ قد أحدث رداً في الدّين وما ليس فيه فأنكر المُعجزات التي يؤيّد الله بها المسيح الدجال وكذلك أنكر عذاب القبر، فقد قدمت ما شاء الله من برهان ما علمني الله من القرآن المُحكم الواضح والمبين لقومٍ يعلمون الذين لا تأخذهم العزة بالإثم ولا يستكبرون بسبب فظاظة دعوتي لهم بالرجوع إلى المرجعيّة العُظمى لهذا الدّين العظيم فيما اختلفوا فيه من السنة المُهداة ألا وهو القرآن العظيم.
يا قوم، لربّما البعض منكم يلومني على فظاظة دعوتي بعض الشيء، فأقول لكم لو كنت أدعو كفاراً لا يؤمنون بهذا القرآن العظيم لجادلتهم بالتي هي أحسن ودعوتهم واستخدمت الحكمة والموعظة الحسنة، ولكني أدعو قوماً يؤمنون بهذا القرآن العظيم فينبذه كثيرٌ منهم وراء ظهورهم ويعمدون إلى العنعنة وحسبهُم ذلك سواء اختلف هذا الحديث عن آيات القرآن المحكمات الواضحات أم لا!
فذلك ما يثير غضبي، لأنّه يغضب ربّي ويغضب حبيبي أحبّ خلق الله إلى نفسي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وليس معنى ذلك بأنّي لا أعتمد إلا القرآن وحسبي ذلك تاركاً سنّة محمد رسول الله وراء ظهري، فأعوذ بالله أن أكون من الذين يُفرّقون بين الله ورسوله؛ بل إني من أشدّ علماء الأمّة استمساكاً بكتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وسلم، ولكني لست ساذجاً فإذا ما آتاني حديثٌ من السنة فأفحص حقيقة هذا الحديث في الآيات المُحكمات الواضحات البيّنات فإذا أنا أجدهُ قد خالفها جملةً وتفصيلاً فمن ثمّ أغلق كتاب القرآن حتّى لا يُشككني في أمر هذا الحديث الذي وردّ عن أناس ثقاتٍ، إذاً فقد كذبت حديث الله..
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ حَدِيثًا (87)} 
صدق الله العظيم [النساء]
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا (122)}
صدق الله العظيم [النساء]
آهٍ آهٍ آهٍ يا معشر المسلمين أنّي أريد لكم النّجاة لا أن يهلككم الله؛ بل الهلاك لعدوكم فصدقوني أنني أنا المهديّ المنتظَر والله على ما أقول شهيد ووكيل.
وما خطبكم يا معشر عالم الإنترنت لا تُبلّغون أمري إلى علمائكم ومُفتي دياركم ليفتوكم في أمري بالحقّ فيعلنون للنّاس بخبري و اقتراب ظهوري؟ 
أم إنّكم يا معشر عالم الإنترنت لستم بمتفرغين لهذا الأمر العظيم؛ 
بل أنتم مشغولون بما هو أعظم وأهم في نظركم مغازلة عالم البنات في الإنترنيت؟
{إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِ‌يدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُ‌وضًا (118)}
صدق الله العظيم [النساء]
فهل فضلتم الحور الطين على الحور العين؟
{إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ‌ (14)}
صدق الله العظيم [الانشقاق]
ثكلتكم أمهاتكم يا عالم الإنترنت المسلمين لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرضون، فإنّي لآمركم بالأمر أن تنسخوا خطاباتي فتسلّموها إلى علماء المساجد ومُفتي الديار في جميع الأقطار فهل أنتم فاعلون؟
وتا الله بأنّكم مسؤولون عن ذلك يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، فلا تكتموا الحقّ وأنتم تعلمون، ولا يُكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، فهل أنتم فاعلون ومبلّغون لما وجدتموه في هذا الجهاز العالمي نعمة كُبرى لوكنتم تعلمون؟
فلا تجعلوا نعمة الله عليكم نقمةً وفتنةً كُبرى، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
فهل أحاط الله النّاس بهذا العلم إلا تسهيلاً لنشر دينهم للعالمين؟
 ولكنكم تجهلون فاستخدمتموها استخدام السوء لصالح الشيطان الرجيم ودين الطاغوت لا يغني عنكم من الله شيء:
{مَثَلُ الَّذِينَ اتّخذوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41)}
صدق الله العظيم [العنكبوت]
أخو الصالحين في الله ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السبت، 11 يونيو 2005

6 لسنة 2005 : " وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا "

الإمام ناصر محمد اليماني
04 - 05 - 1426 هـ
11 - 06 - 2005 مـ
05 : 05 AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ 
هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}
صدق الله العظيم [الفرقان:63] 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أجمعين، أمابعد..
لقد كنت في البلاد وليست لدينا في البادية انترنت لذلك تأخر ردي على الذي وصف خطاباتي بالخزعبلات، فأقول: عفى الله عنك أخي العزيز فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟
 إنما يتذكر أُولو الألباب، فمن تدبر خطابي وهو يريد أن يفهم قال: رب زدني علماً، كان حقاً على الله أن يجعل له فرقاناً، وذلك نورُ وروحٍ من الله تهبط إلى القلب ذلك عقل مطّور ومجهر مكبر يرى به مثاقيل الذرة من الذنوب كأعظم الجبال، وصار له قلب يعقل يميز الحق من الباطل، 
وذلك هو معنى قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً}
صدق الله العظيم [الأنفال:29]
ذلك هو نور البصيرة في قلوب المؤمنين ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور:

{فّإنَّهّا لا تّعًمّى الأّبًصّارٍ ولّكٌن تّعًمّى القٍلٍوبٍ التٌي فٌي الصٍَدٍورٌ}

صدق الله العظيم [الحج:46]
هل يستوي الأعمى والبصير والظلمات والنور والظل والحرور؟ 

وما أنت بمسمع من في القبور، فما خطبك يارجل هل تريد أن تدحض الحق بالباطل وتجادل في الله بغير علم ولا هُدًى ولا كتاب منير؟
وأنا لم أنكر احاديث رسول الله بل أنكر ما خالف القرآن جملةً وتفصيلاً، فأقول هذا ليس عن رسول الله فلا ينبغي لأحاديث رسول الله أن تخالف حقائق هذا القرآن العظيم بل تزيده بياناً وتوضيحاً لتبين لناس مانُزل إليهم، بل وجدت تناقضاً بين الأحاديث نفسها وما كان لرسول الله أن يقول حديثين متناقضين، بل وجدت تناقض في أحاديث مشهورة لدى المسلمين، وأذكر اثنين منها من أحاديث الشفاعة : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
[يافاطمة بنت محمد اعملي فلا أُغني عنك من الله شيء]
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكني وجدت له نقيضاً حديثاً آخراً في الشفاعة طويلاً قال: 

[أنا لها أنا لها] !!
فكيف لنا أخي العزيز أن نعرف أيُّهم حق وأيّهم باطل مفترًى؟
 هلّم الي لأعلمك الحق منهم إن كنت تريد الحق ولا ينبغي لي أن أقول هذا حق وهذا باطل بالظن فالظن لايغني من الحق شيئاً بل احتضن الحديث إليّ مع راويه، وإذا كان من عند غير الله فسوف أجد بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً، ولأني من أولي الأمر منكم تعال لأستنبط لك من القرآن أيّهم الحق من هذين الحديثين المتواترين تقريباً، فما وجدته زاد القرآن توضيحاً فهو عن رسول الله ثم عليك أن تعلم أني لا أحكم بالقياس بل سوف أستنبط لك آية في نفس الموضوع لا تحيد عنهُ قيد شعرة.
قال تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

صدق الله العظيم [الأنعام:51]
وقال تعالى:

{لِيَقْطَعَ طَرَ‌فًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ (127)
 لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ‌ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْ‌ضِ ۚ يَغْفِرُ‌ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ (129)}
صدق الله العظيم [آل عمران]
وحين نزل جبريل بهذه الآية على رسول الله وهو في مجلسه الموقر بين صحابته ثم نادى محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على مسمع من صحابته المكرمين فقال: 

[يافاطمة بنت محمد]
فقالت من وراء الحجاب: "لبيك أبتي" قال: 
[اعملي فلا أُغني عنك من الله شيء]
صدق مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فهو يريد أن يسمع الصحابة أنه لا يستطيع أن يشفع لابنته فكيف يشفع لأمته؟

بل يريد اليهود ان نبالغ في رسول الله بغيرالحق كما بالغت النصارى في المسيح ابن مريم، بل الشفاعة لله جميعاً، وسرها عظيم لا يعلم بسر الشفاعة إلا عبد واحد فقط من عباد الله تحل له الشفاعة وهو الذي يحيطه الله بالوسيلة، وإنما رسول الله قال: وأرجوا ان يكون أنا، فهذا العبد لا يعرفه حتى رسول الله لذلك قال: أرجو أن يكون أنا، فهذا العبد مجهول لا يعلم بسره إلا الحي القيوم. 
وقال تعالى:
{يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّ‌حْمَـٰنُ وَرَ‌ضِيَ لَهُ قَوْلًا (109)
 يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)}
صدق الله العظيم [طه]
وأن الله لا يقصد نفسه بقوله ولا يحيطون به علما بل هذا العبد الذي أذن له الرحمن ورضي لهُ قولاً،

فهذا شأن الله يأذن لمن يشاء وما كان لعبد أن يتجرأ بين يدي الله فيقول شفعني، بل خشعت الأصوات للحي القيوم لا تسمعُ إلا همساً، فهنا وجدنا الحديث الحق قد توافق مع ما جاء في القرآن، أما الباطل فقد وجدناه اختلف مع القرآن ومع الحديث الحق عن رسول الله في أمر الشفاعة، فيا عجبي لأمة تروي أحاديثاً متناقضةً، ولوتدبروا القرآن لاستطاعوا أن يميزوا بين الحق والباطل، وسوف يجدون بين القرآن وبين الحديث الذي من عند غير الله اختلافاً كثيراً، ومعنى قوله من عند غير الله أي اليهود وأوليائهم الشياطين الذين جاؤوا إلى رسول الله،
قال الله تعالى:
{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَ‌سُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1)
 اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)}
صدق الله العظيم [المنافقون]
وقد أضلوا المسلمين عن طريق الحديث حتى ردّوهم من بعد إيمانهم كافرين أولئك هم الفريق الذي حذّر الله منهم المسلمين، 

وقال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِ‌يقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُ‌دُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِ‌ينَ (100) 
وَكَيْفَ تَكْفُرُ‌ونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّـهِ وَفِيكُمْ رَ‌سُولُهُ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّـهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ (101)}
صدق الله العظيم [آل عمرن]
وقال تعالى:
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}
صدق الله العظيم [النساء]
ومعنى قوله 

{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ}
أي حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فمن أطاع الله ورسوله يأتي يوم القيامة آمناً من عذاب الله.
ومعنى قوله 

{أَوِ الْخَوْفِ}
وهو من أطاع اليهود الشياطين يأتي خائفاً يوم القيامة بل أفئدتهم هواء من الخوف.
ومعنى قوله 

{أَذَاعُوا بِهِ}
وهو اختلاف المسلمين في هذا الحديث الوارد عن رسول الله، فطائفة تقول إنهُ عن رسول الله والأخرى تنكره وأنه ليس من رسول الله.
ومعنى قوله 

{وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ}
أي إلى أحاديث رسول الله هل يختلف هذا الحديث معها في شيء.
ومعنى قوله 

{وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ}
وهم الراسخون في العلم الذين يأتيهم الله علم الكتاب فيستطيعون أن يستنبطون الحكم من آيات القرآن الحكيم فيجدون في القرآن ما يخالف هذا الحديث إن كان من عند غير الله ورسوله، أو يستنبطون آيات تتفق مع هذا الحديث فتصبح برهاناً بأن هذا الحديث من عند الله ورسوله.
ومعنى قوله 

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}
فهنا البشرى الكبرى بالمنقذ للناس أجمعين من الشيطان الرجيم فلا يتبعة إلا أولياءه الذين يعلمون أنهُ الشيطان الرجيم ويكفرون بالحق وهم يعلمون أنه الحق وهم للحق كارهون أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، وقد جاء الحق ولكن أكثركم لا يعلمون يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق وهم لا يعلمون، ومن أصدق من الله قيلاً؟ فبأي حديث بعده يؤمنون؟
وإذا وقف القمر أمام الشمس في الكسوف القادم في أول رمضان (1426) فسوف تعلمون من أكون وتلك آية من رب العالمين لعلكم تؤمنون بالحق، وإن اكثركم للحق كارهون.

ومايدريني بأن القمر سوف يقف أمام الشمس 
بل ذلك هو معنى قوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ‌ إِلَىٰ رَ‌بِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرً‌ا (46)}
صدق الله العظيم [الفرقان]
وهذه الآية نزلت بعد كسوف الشمس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وكان رسول الله لأول مرة يشاهد كسوف الشمس فقال تعالى مخاطباً نبيه: 

{أَلَمْ تَرَ‌ إِلَىٰ رَ‌بِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} 
ومعروف أن 
الظل هو ظل الشيء الذي يحجب ضوء الشمس وهو القمر،
 فكانت مكة في مخروط ظل القمر في ذلك الكسوف ثم قال: 
{وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا}
وذلك تثبيت القمر أمام الشمس عند مروره مطابقاً لها حتى إذا حجب ضوء الشمس فيرى أهل مكة وما جاورها القمر يحجب ضوء الشمس، ثم يثبته الله بقدرته كن فيكون، 
ومعنى قوله 
{ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا} 
وذلك لأن الشمس كشفت القمر للناس لأنه مرّ أمامها فحجب ضوءها فدلّ على مرور القمر أمام الشمس، ثم يسكن أمام الشمس حتى تظل مكة وما جاورها في مخروط الظل إلى ما شاء الله من الوقت، 
{ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرً‌ا}
وهنا تخضع أعناق الجبابرة وهم صاغرون، فبالله عليكم يا معشر المسلمين كيف أخبركم من أكون وقد حرّمتم علي أن أعرّفكم بنفسي، ولو عرّفتكم بنفسي لكذبتموني، وإن توعدكم الله بالعذاب سوف تقولون سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين، فيا عجبي لأمركم!
وهل ينفع الإيمان حين نزول العذاب لذلك سوف يعرفكم بشخصيتي فيكم الشمس والقمر إن كنت حقاً من الصادقين، والحمد لله الذي جعل اسمي صفتي وخبري فيغنيني عن التعريف، وجزى الله هذا المنتدى بخير ماجزى به عباده الصالحين فإن كنت كاذباً فعلي كذبي.
يا أيها الناس
لا آمركم إلا ما أمركم به محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وجميع النبين من ربهم أن تعبدوا الله وحده لاشريك له لعلكم تفلحون، وما يؤمن أكثركم إلا وهم بربهم مشركون، فمالكم لا ترجون لله وقاراً وقد خلقكم أطواراً وفضلكم على كثيرٍ من الخلائق تفضيلاً، وكان الإنسان لربه ظهيراً، وأوصيكم بكتاب الله وسنة رسوله إلا ما اختلف منها مع القرآن فاستمسكوا بالقرآن ومن أصدق من الله قيلاً؟

ولاحاجة لي بنصركم بل الله هو من ينصرني ويظهرني ولو كره المشركون إن الله لا يخلف الميعاد، إن الله متمّ نوره ولو كره المشركون:
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏}

صدق الله العظيم [الأنفال:30]
وأرجو ان يضاف هذا الخطاب إلى ما سلف وأنا مسافر البادية إن شاء الله، وسوف نلتقي قريباً بإذن الله، فلننتظر شهادة الشمس والقمر بإذن الله في أول رمضان (1426) الموافق (2005)
 في عامكم هذا بإذن الله، فلا تقولوا أنت فلان بل ننتظر القمر والشمس بإذن الله، وليست المُعجزة معرفة ميعاد الكسوف فأنتم تعلمون ميعاد الكسوف والخسوف بالدقيقة والثانية بل المُعجزة في توقف القمر أمام قرص الشمس وانتم تشهدون، ولسوف تشهدون ما تشهدون ولله الأمر من قبل ومن بعد، والله على كُل شيء قدير، والسلام على من اتّبع الهُدى..
أخوكم في الله المحب لأولياء الله وخاتم خلفاء الله أجمعين الناصر لخاتم النبيين ناصر محمد اليماني.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابط البيان الاصلي