أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

أخي الكريم المستشار، ما ندم من استشار ولا خاب من استخار..


الإمام ناصر محمد اليماني
19 - 11 - 1429 هـ
18 - 11 - 2008 مـ
22 : 03  AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخي الكريم المستشار،
ما ندم من استشار ولا خاب من استخار..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، وبعد..
فما أشد وضوح قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء}
صدق الله العظيم [النساء:1].
والمهديّ المنتظَر وكذلك المُستشار من ذُرية آدم وحواء؛ أتينا من ذرية آدم وحواء فأمرُك غريبٌ!
فلا أدري هل أنا لم أفهم سؤالك جيداً؟!
أم لماذا عقَّدت الأمور في بيان آية يعلم بمعناها كلُّ ذو لسانٍ عربّي مبينٍ لأنها من الواضحات البيّنات، فماذا تريد أن تتوصل إليه بالضبط؟
وقد أفتيناك بالحقّ في بيان الآية وفصَّلناه تفصيلا ً، فإذا كُنت ترى لهذه الآية بياناً آخر فأتنا به يا رجل!
زادك الله من علمه شرط أن يكون ليس الإقناع بالكلام والرأي والتوقع والظن، فهذا لا أقبله ولا أريد من الناس أن يقبلوه مني بل اِدْرأ الحجّة بالحجّة على علم وبصيرة منيرةٍ، أما الظنّ أخي الكريم فاعلم أنه لا يُغني من الحقّ شيئاً ولن أتبعَه أبداً ولن أفتي به أبداً، وكلا ولا ولن نخرج إلى موضوعٍ آخر حتى نتوصل إلى 
البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء}
صدق الله العظيم [النساء:1].
فقد أتيناك ببيانها وبقي الآن أن تأتينا ببيانك، أو تعترف بالبيان الحقّ في شأن هذه الآية ومن ثم نخوض فيما تريد مهما تريد وتُفيد وتستفيد.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبشر بالفتوى الحقّ لكلمة {بثَّ} في القرآن العظيم مع مرادفاتها..


الإمام ناصر محمد اليماني
19 - 11 - 1429 هـ
18 - 11 - 2008 مـ
23 : 12 AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبشر بالفتوى الحقّ لكلمة {بثَّ}
في القرآن العظيم مع مرادفاتها.. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين وبعد..
أخي المُستشار، حين لا تفهم المعنى لكلمةٍ ما في القرآن العظيم فعليك أن تبحث عن معناها في مواضع أخرى في القرآن العظيم فتجعل بحثك شاملاً، ولو كانت في موضع آخر فليس ذلك قياساً لاستنباط حكم؛ بل لمعرفة المعنى الحقيقي للكلمة التي تجهل معناها،
وعلى سبيل المثال قال الله تعالى:
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19)}
صدق الله العظيم [الجن].
والبيان الحقّ لهذه الآية؛ بأن كُفار قريش حين قام مُحمد رسول الله في المسجد الحرام يدعو الله وحده وكافراً بعبادة الأوثان التي نصبوها داخل البيت العتيق فيعبدونها من دون الله وحين رأوا مُحمداً -رسول الله صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم كافراً بعبادتها وقام في المسجد الحرام يدعو الله وحده أغضب ذلك كُفار قريش الحاضرين حين قام يدعو الله وحده فكادوا أن يكونوا عليه جميعاً فينقضّون عليه جميعاً ناهينه عن عبادة الله وحده فيقولون أجعل الآلهة إلهاً واحداً!
المُهم أننا عرفنا أن معنى
{كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}
أي كادوا أن يكونوا عليه جميعاً.
فتبين لنا المعنى الحقّ لكلمة لُبداً أنه يقصد (جميعاً) وبقي السُلطان الواضح من القرآن لبُرهان المعنى الحقّ لكلمة
{لِبَدًا}
أنها جميعاً فآتيكم به من قصة الكفار الذين يُنفقون أموالهم جميعاً ضد الله ورسوله ثم تكون عليه حسرة عند ربّهم فيُغلبون، 
وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}
صدق الله العظيم [الأنفال:36].
كمثال الوليد ابن المغيرة الذي أنفق ماله كُله ليصدَّ عن سبيل الله فأنفق ماله جميعاً ثم غُلب وقتل ثم كان ماله الذي أنفقه جميعاً حسرة عليه عند ربه،
وقال الله تعالى:
{أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً (6)}
 صدق الله العظيم [البلد].
بمعنى أنه أهلك ماله جميعاً لتجهيز جيش جرار ضد الله ورُسوله فيحسب أن لن يقدر عليه أحدٌ ثم يُغلب ثم يكون عليه مالُه حسرةً عند ربِّه الذي أنفقه جميعاً للصدِّ عن الحقّ.
ومن خلال البحث فهمنا المعنى الحقّ لكلمة (لبَداً) التي وردت في القرآن مرتين
في قول الله تعالى:
{يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً}
أي أنفق ماله جميعاً لتجهيز الجيش ضد الله وأوليائه ثم يغلبه الله ثم يكون ماله عليه حسرةً عند ربه،
وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}
صدق الله العظيم،
وكذلك وردت كلمة (لبَداً) في موضعٍ آخر في القرآن العظيم
في قول الله تعالى:
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19)}
صدق الله العظيم [الجن].
وها نحن خرجنا بنتيجةٍ بيِّنةٍ مؤكدة أن المعنى
لقول الله تعالى:
{يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً}
أي أهلك ماله جميعاً، وكذلك نجدها هي نفس المعنى
في قول الله تعالى
{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}
صدق الله العظيم،
أي كادوا أن يكونوا عليه جميعاً، ونأتي الآن للبحث الشامل في القرآن العظيم (بثّ) التي وردت في عدة مواضيع في القرآن العظيم
في قول الله تعالى:
{قَالَ إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} 
صدق الله العظيم [يوسف:86].
بمعنى أنه يخرج كلامه من لسانه مُخاطباً به ربِّه وليس لسواه بما أصابه وأنه لن ييأس من رحمته عسى الله أن يأتيه بيوسف وأخيه جميعاً؛ إنه لا ييأس من رحمة الله إلا الظالمون، وعلمنا المعنى الحقّ لكلمة (بثَّ) في هذا الموضع بأنه الإخراج، وإنما يقصد يعقوب أن كلامَه الذي أخرجه لسانه فسمعوه أنه ليس هذياناً منه وليس في ضلاله القديم؛ بل يبثه إلى ربِّه الذي يسمع ويرى ويعلم بحاله راجياً رحمته أن يأتيه بيوسف وأخيه وأنه لن ييأس من رحمته،
برغم أن المعنى واضح لكلمة بثَّ أنه الإخراج
في قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء}
صدق الله العظيم [النساء:1].
بمعنى اتقوا الله ربّكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وهو آدم وخلق منها زوجها وهي حواء وأخرج منهما رجالاً كثيراً ونساءً وتبين لنا أن البث أنه الإخراج،
وقال الله تعالى:
{وَاللَّهُ أَخْرَ‌جَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ}
صدق الله العظيم [النحل:78].
وتبين لنا بلا شك ولا ريب إنَّ (البث) هو الإخراج بمعنى أن المقصود
لقوله تعالى
{وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء}
أي أخرج منهما ذُرية كثير من النساء والرجال،
وقال الله تعالى:
{يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ}
[القارعة:4].
وكذلك آتيك بالمُرادف لكلمة البث في هذا الموضع أنه النشر، وذلك لأن معنى قوله تعالى:
{يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ}
أي كالجراد المنشور لكثرتهم،
وقال الله تعالى:
{يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ}
صدق الله العظيم،
وها نحن أفتيناك بالحقّ لمعنى كلمة بثَّ مع مرادفاتها وهي (بث)،(نشر)،(أخرج)، وأتيناك بآيتين أشد وضوحاً بتشبيه الكثرة للناس يوم البعث كالفراش المبثوث اي المنتشر، وهنَّ 
قول الله تعالى:
{يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ}
{يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ}
صدق الله العظيم [القمر:7].
فعلمنا علم اليقين المعنى لكلمة (بثّ) أي نشر، ثم أكدّه المعنى الحقّ والبيّن لكلمة (المبثوث) أي المنشور، وكذلك من مرادفات البثّ أي النثر،
وقال الله تعالى:
{إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا}
صدق الله العظيم [الإنسان:19].
وقال الله تعالى
{وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ}
صدق الله العظيم [الإنفطار:2]،
أي انتشرت في الفضاء فتفرقت من بعد أن كان الكوكب مُجتمعاً كُتلةً واحدةً فينفجر فينتشر فينتثر في الفضاء. إذاً معنى انتشرت: مبثوثة في الفضاء. إذاً المبثوث أي المنشور؛ إذاً بثّ أي نشر.
وبعد البحث الشامل في القرآن العظيم لكلمة (بثّ) التي وردت 
في قول الله تعالى:
{وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء}
أي أخرج منهما رجالاً كثيراً ونساءً،
{وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء}
أي نشر منهما رجالاً كثيراً ونساءً،
{وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء}
أي نثر منهما رجالاً كثيراً ونساءً،
ولربما ظنَّ أخي المُستشار أن الحمل كان بادئ الرأي بكلمة يقولها الأخ لأخته فتحمل ولكنك تحتاج إلى سلطانٍ واضحٍ وبيِّن من القرآن حتى تُقنِع من يُجادلك بعلم وسلطان فيتبعك أو يقنعك بعلم أهدى من علمك فتتبعه، وما أوردناه جميعاً هو ليس إلا بحث في كلمة واحدة من كلمات القرآن وهي (بث) وأنه العالم (المبثوث) من ذُرية آدم وحواء.
والمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لا يكاد أن يكون عنده من علم النحو شيئاً ولكنه لا ينبغي لي أن أخطئ في لُغة المعنى لأني مُلتزمٌ بالسُلطان من ذات القرآن، ولذلك تجدون بياناتي الحقّ للقرآن خالية من الخطأ اللغوي في المعنى للكلمة ولكنها توجد لديَّ أخطاءٌ إملائية، وذلك بُرهان أن ناصر مُحمد اليماني يتلقى البيان الحقّ للقرآن بوحي التفهيم من الرحمن الرحيم فيدُلّني على البرهان من ذات القرآن.
والأعجب من ذلك أني لا أحفظ القرآن، وكم وجّه الكثير لي هذا السؤال على الماسنجر فيقولون وهل تحفظ القرآن؟
فأرد عليهم بأني أحفظ معناه وبيانه وبعض منهم أقول له (له الحمد) فيظن أني أقصد (أني أحفظه).
ولربما يود أحدكم أن يقول: "ولماذا لا تقول كلا لا أحفظ القرآن؟"،
ومن ثم أرد عليه وأقول إن الجاهل سوف يولّي مدبراً ولم يعقِّب فيقول وتزعم أنك المهديّ المنتظَر ثم لا تحفظ القرآن!
ومن ثم أرد عليه مرة أخرى وأقول: بل جعل الله عدم حفظي للقرآن معجزة كُبرى، إذ كيف يستطيع ناصر محمد اليماني أن يستنبط لكم السُلطان من ذات القرآن من مواضع متفرقةٍ ومن علمه بالدليل والسلطان هنا وهناك برغم أنه لا يحفظ؟

وسوف أذكر لكم قصة مع أحد أصدقائي من الذين يعزون علي ويُسمى (بدر محمد) وجَّه إليَّ سؤالاً عن البيان لآية:
‏‏{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ‏}
صدق الله العظيم [الصافات:96]،
فقلت له وهل هذه آية في القرآن يقول الله فيها ‏‏
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ‏}؟
أقسم بربّ العالمين أني لا أعلم بأن هذه الآية في القرآن، ولكن إذا كانت حقاً كما تقول أنها آية في القرآن فاعلم علم اليقين أن الله يقصد أصنامهم التي يعبدونها من دون الله أنها من خلق الله سواء يعملونها من تمر أو من ذهب أو من حديد أو من حجر أو من نحاس فهي من خلق الله وهذا ما تلقيته بوحي التفهيم إلى القلب من ربّ العالمين، ولكن كيف لي أن أعلم إن هذا الإلهام من الرحمن وليس من الشيطان فلا بد لي أن أتأكد من أن هذه الآية في القرآن، فإذا كانت في القرآن فتأكد أخي بدر أن هذا هو تأويلها؛ بأن الله يقصد أنه الذي خلقهم وخلق ما يعملون ويقصد الأصنام التي يعملونها مما خلق الله من التمر أو من الذهب أو من الحديد أو من النحاس أو من الفضة أو من الحجر، وكُل ذلك من خلق الله فكيف يعبدون المخلوق ويذرون الخالق الذي خلقهم وما يعملون من الأصنام؟
ومن ثم رد علي بدر قال: وما يدريك بأن بيان هذه الآية هكذا، فهو لم يذكر العبادة فيها بل قال الله تعالى: ‏‏
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ‏}
ولم يقل وما تعبدون؟
ومن ثم رديت عليه وقُلت: إذا كانت موجودة هذه الآية في القرآن
‏‏{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}
فاعلم علم اليقين بأن هذا هو بيانها الحقّ قد ألهمني الله ربّ العالمين، وكنا في بيت لأحد الأصدقاء لبدر ولم يكن صديقه موجوداً وليس لدينا كتاب القرآن أو قريباً منا ومن ثم قام بدر واتصل بشخصٍ حافظٍ للقرآن، وقال له آتنا بالآية لقول الله تعالى:
‏‏{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ‏}
وكذلك الآية التي من قبلها ومن بعدها:
{فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98)}
 صدق الله العظيم [الصافات].
وعندها اندهش صديقي بدر كيف أني أتيت بتأويلها بالحقّ بدقةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ، وقلت له أقسم بمن خلق الإنسان من تُراب وأنزل الكتاب وأجرى السحاب وهزم الأحزاب أني لم أكن أعلم بوجود هذه الآية في القرآن العظيم
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}
صدق الله العظيم،
ومن ثم قال صديقي بدر: أنا كذلك لم أكن أعلم في أي موضع جاءت في القرآن وكذلك لا أعلم ما الآية التي قبلها وما الآية التي من بعدها غير أني متأكد أنها في القرآن وقد قرأتها من قبل وسمعتها في الصلاة الجهرية وحفظت هذه الآية
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}
فأردت أن أسألك عنها كيف يخلق الله عمل الإنسان، ومن ثم جئتني ببيانها الحقّ مع أنك عارضتني أنها موجودة في القرآن حتى إذا أقسمتُ لك بربّي أنها موجوده في القرآن ومن ثم أطرقتَ بالتفكير بضع دقائق وقلت لي إذا كانت حقاً موجودة في القرآن فبيانها هو كذا وكذا وكذا فتبيّن لي إن بيانك هو الحقّ لم تحصل عليه من تدبرك للقرآن؛ بل إلهام مُباشر من الرحمن الرحيم.
فسمعت منه ما شرح صدري وأرجو له التثبيت من الله، وأقسم بالله العظيم برغم أني لم أحفظ غير جزء يسير من سور القرآن من السور القصار وقليل من الآيات هنا وهناك من أماكن متفرقة، ولكن فكري مشغول به كثيراً، فإذا قرأتُ آيةً أو سمعتها في الصلاة الجهرية ولم أفهم موضع فيها أقوم بالتفكر، وأقول: يا رب ما تقصد بقولك كذا وكذا أريد أن أفهم. وأفكر وأحياناً يطول عليَّ التفكير فيها وفجأةً أفهم تأويلها من ذات القرآن فإذا هي واضحةٌ وجليّةٌ أمامي، ومن ثم أقوم بالبحث عن ذلك السُلطان للبيان في القرآن لأتأكد إنَّه إلهامٌ من الرحمن وليس علمٌ لدُنّي من وسوسة الشيطان، فإذا تذكرت الآية وأريد بيانها أفكر ملياً فأتذكر سلطانها في القرآن غير أني لا أعلم بأي سورة، فمن الذي علمني بالسلطان هنا وهناك في مواضع القرآن؟
إنه الرحمن بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيم، وحتى أعلم أنها ليست وسوسة شيطانٍ رجيم يُعلمني بسلطان العلم من مواضع متفرقة في القرآن العظيم وآتيكم بالدليل من ذات القرآن، وأتهرب كثيراً حين يسألني بعض الباحثين عن الحقّ فيقول: (وهل تحفظ القرآن)؟
فإن قلت له كلا، لا أحفظ القرآن فإذا كان من الجاهلين سوف يولّي مدبراً ولم يعقب شيئاً، أما أولو الألباب فسوف يقول: سُبحان الله من علَّمك السلطان الحقّ بالبيان للقرآن من هنا وهناك من مواضع مختلفة وسور متعددة حتى يظن من يقرأ بيانك أنك تحفظ القرآن وأنت لا تحفظه؟
إذاً فتلك كذلك معجزة لك وليس عليك لأن الله هو من علمك البيان الحقّ فتأتي بالبيان المُقنع من ذات القرآن من مواضع متفرقه في الكتاب برغم أنك لا تحفظ القرآن كله فهذا يدل على أنك تتلقى البيان الحقّ من لدُن حكيم عليم ثم لا يزيده عدم حفظي للقرآن إلا إيماناً وتثبيتاً؛ أولئك من أولي الألباب، ولو كان البيان يعلم به كُل من يحفظ القرآن؛ إذاً لآتاكم بالبيان الحقّ للقرآن جميع الذين يحفظون القرآن، أفلا تعقلون؟
فلا تُماورني بعدم حفظي للقرآن، وبرغم أني لا أحفظه فإني أشهد الله وكفى بالله شهيداً إني لست كالحمار الذي يحمل على ظهره وعاءً مملوءً بحمولة الأسفار وهو لا يعلم ما يحمل على ظهره، ولذلك أتفكر وأتدبر للفهم من قبل الحفظ تنفيذاً لأمر الله لأولي الألباب بتدبر الكتاب من قبل الحفظ،
وقال الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
 صدق الله العظيم [ص:29].
ويا قوم، إنما أنزل الله القرآن للفائدة فنستفيد منه فيبين كثيراً من الأمور، وإذا كان المُستمع للقرآن يستمعه للحفظ فهو مثل الذي يَنعقُ بما لا يسمع فهو لا يسمع إلا كلام ولكنه لا يفهمه فأصبح مثله كمثل الذي يَنعقُ بما لا يسمع،
وقال الله تعالى:
{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}
صدق الله العظيم [البقره:171].
بمعنى أنهم كالأنعام وأنتم تنعقون الأنعام فتهرب منكم برغم أنها لا تفهم الكلام الذي تزجرونها به وإنما هربت بسبب دُعاءكم ونداءكم ولكنها لم تفهم من كلامكم شيئاً وكذلك الذي لا يفهمون القرآن من الذين كفروا ولذلك يعرضون عنه لأنهم لو فهموا ما جاء فيه لعلموا أنه الحقّ من ربهم،
وقال الله تعالى:
{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ}
صدق الله العظيم [هود:91].
إذاً عدم الفهم هو سبب الكفر بكتب ربّهم لأنهم لو استمعوا إليه بإنصات ليفهموا أحقٌ هو أم أساطير الأولين، فمجرد ما تصغي إليه آذانهم و أبصارهم يجعله الله عليهم نوراً تنشرح به صدورهم فإذا هم مُبصرون، ولكن الاستكبار عن الحقّ والاقتناع على ما هو عليه المرء بغير سُلطان بيّن هي الكارثة عليه، ولذلك هو ليس مُستعد لفهم ما تقول لأنه موقن أنه على الحقّ ولا داعي أن يتدبر قولك أو يفهم ما عندك، وهذا خطأٌ كبيرٌ فلنفرض أن الداعية على باطلٍ، فعلينا أن نفهم أولاً ما عنده، وما هي حُجته حتى يتبين لنا إن كان على ضلالٍ مبينٍ، ومن ثم نقول له إن الآية التي ظننت بيانها كذا وكذا قد أخطأت فتعال لنُعلمك بالبيان الحقّ لها فنفصله لك تفصيلاً، وهُنا أخذتم منه سلاح علمه الذي كان يستند عليه ويركن إليه فأصبح بلا سلاح وما عليه إلا أن يستغفر ربِّه فيعلم أنه كان على ضلال فيتبع الحقّ بعد أن تبين له أنه الحقّ من ربه، ولو كان الباحث عن الحقّ في شأن ناصر مُحمد اليماني يقول أنا قد أمدني الله بعقل وإذا أذهب عني عقلي رفع عني القلم إلا إذا كان ناصر محمد اليماني مجنون فسوف يتبين لي جنونه من خلال تدبّر بيانه أو هو على ضلال فسوف أفهم ما يستند عليه في دعوته حتى يتحدى بإقناع علماء الأمّة بأسرها؛ بل ويقسم بالله قسماً مُقدماً ليُخرسن ألسنتهم بالحقّ فيُعلن عليهم النصر من قبل الحوار، فهو إما أن يكون مجنون أو على ضلال أو واثق كُل الثقة أنه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم ولذلك لن أحكم على ناصر محمد اليماني حتى أفهم ما برأسه؟
أعلم بذلك من خلال بيانه، ومن ثم إن كان وسوسة شيطان رجيم كمثل الذين ادَّعوا المهدية من قبل فسوف يتبيّن لي ذلك فأحاول أن أنقذ ناصر محمد اليماني لكي يكون لي أجر عند رَبِّي لأني أنقذته من ضلال وأنقذت الجاهلين الذين قد يصدقونه فيتبعونه، فأبين له ولأتباعه أنه على ضلالٍ مبينٍ؛ أولئك هم أولو الألباب من المُسلمين والذين يهمهم أمر دينهم ويحرصون أن لا يضل المسلمين أحد الضالين المُضلين.
ولكن للأسف إن الذين لا يعقلون يقولون: وكيف نصدق مهدياً منتظراً على النت وراء الجهاز؟
لماذا لا يظهر للأمّة إن كان هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين؟
ومن ثم أرد عليه وأقول: ألست تؤمن بأن المهديّ المنتظَر يظهر عند الركن اليماني بين الركن والمقام للمبايعة؟
ومن ثم يقول: بلى،
وقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
[المهدي يظهر بين الركن والمقام].
ومن ثم أرد عليه وأقول: فهل ترى من المنطق أن أظهر للناس بين الركن والمقام وأقول يا أهل مكة إني أنا المهديّ المنتظَر ومن ثم أتلقى منهم الترحيب والتكريم!
بل سوف يُهلكهم الله فوراً لأنهم سوف يكونوا عليَّ لُبداً ولن يتفهموا ما عندي نظراً لكثرة المهديين المُفترين على الله بغير الحقّ من وسواس الشياطين، حتى إذا جاء المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم يُعرضون عنه مُباشرة فقد سئِموا بين الحين والآخر خروج مهديٍّ منتظر جديد، إذاً ما هو الحل لهذه المعضلة؟
إنه الحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق، وإن أبيتم وأعرضتم عن الحقّ من ربّكم فسوف يظهر الله المهديّ المنتظَر الحقّ على كافة البشر في ليلة وهم صاغرين بكوكب العذاب أو بالرجفة قبل ذلك.
وأما بالنسبة لماذا اخترتُ وسيلة الأنترنت؟
فأرد عليه وأقول: أدعو للحوار كافة عُلماء المسلمين وكذلك النّصارى واليهود لأثبت لهم شأني بالبيان الحقّ للقرآن العظيم حتى يتبين لهم أنه الحقّ من ربّهم وما أكثر علماء المسلمين والنّصارى واليهود وجميع العلماء على مختلف الديانات، ألا ترى أن الأنترنت العالمية جاءت بقدر مقدور لأنها هي الوحيدة التي تصلح لحوار المهديّ المنتظَر لكافة عُلماء البشر وكُلُّ عالم في منزله ولا يحتاج للسفر من أجل الحوار بل يفتح جهازه فيكتب 
فإذا هو على طاولة الحوار العالمية فينظر إلى ما يقوله من يزعم أنه المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر هل جاء بالحقّ أم كذابٌ أشر؟
ومن بعد التدبر لأي من البيانات ويريد بالرد بالاعتراف بالحقّ أو الإنكار ثم يسجل عضويته في 
ويضغط مُباشرة بالرد على الموضوع.
وها أنا ذا أصدر أمراً إلى المشرف على طاولة الحوار بموقعي العالمي أن يجعل البدء للمشاركة فور التسجيل وليس الانتظار، وسبق وأن صدر هذا الأمر إليه وقام بتنفيذه، ولكنه شكى بأن بعض السُفهاء من أبناء الشوارع يأتون بروابط غير مشروعة من التي تنشر الفحشاء والمنكر فيجعلون الرابط بموقع ناصر محمد اليماني، ومن ثم قلت له افعل ما تشاء بتأخير الموافقة على العضوية حتى يتم التحريّ، ولكن ذلك مكرٌ يا ابن عمر لأنهم لا يريدون أن يتم نور الله ولذلك آمرك مرة أخرى أن تجعل الذي يسجل لدينا عضواً جديداً أن تسمح له بالمشاركة فور التسجيل، وأما الراوبط الخليعة فالناس سيعلمون أنها موضوعة من قبل السفهاء وحين يتم العثور عليها سوف تقوم أنت أو أنا بحذفها ثم حجب عضوية من فعل ذلك مباشرة وحسبنا الله عليه، أيحسب أن لن يرَه أحدٌ؟ ألم يجعل الله له عينين؟
وفاقد الشيء لا يعطيه، وما دام الله جعل له أعين يرى فكذلك الله يسمعُ ويرى حين يصنع ذلك في الموقع الطاهر من السوء والفحشاء، فلا يُثنيك عن تنفيذ أمري المجرمون وحسبنا الله عليهم أجمعين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين .
أتحداكم لتحاجّوني بالقرآن وأيِّ آية تُحاجّوني بها، فسوف آتيكم ببيانها خيراً منكم وأحسنُ تفسيراً.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالحقّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا}
صدق الله العظيم [الفرقان:33].
وسلام ٌعلى المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ 

الاثنين، 17 نوفمبر 2008

رد المهديّ المنتظَر على المُستشار، وأرجو من الله أن يكون من السابقين الأخيار..


الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 11 - 1429 هـ
17 - 11 - 2008 مـ
22 : 01  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رد المهديّ المنتظَر على المُستشار،

وأرجو من الله أن يكون من السابقين الأخيار..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النبي الأمي خاتم الأنبياء والمُرسلين وأحبهم وأقربهم إلى الله ربّ العالمين مُحمدٍ رسولِ الله -صلّى الله عليه وسلّم- وآله الأطهار من الذين طهَّرهم الله تطهيراً والتابعين بالحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
أُكرر الترحيب بالمُستشار الباحث عن الحقّ فإن كنت تُريد الحقّ فأقسم لك وللأمّة بالحقّ بأني المهديّ المنتظَر الحقّ، حقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ ولم يجعل الله حُجتي بالقسم ولا في الحُلُم في المنام ولا في الاسم؛ بل جعل الله الحجّة للمهدي المنتظر البالغة على جميع عُلماء الأمّة هو السُلطان المُحكم المُلجم من القرآن العظيم حتى لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيتُ بينهم بالحقّ ويُسلموا تسليما، وأرجو منك ومن جميع عُلماء الأمّة والباحثين عن الحقّ عدم اللوم علينا من تطويل البيان الحقّ للقرآن، فالأمر جداً عظيمٌ والأمم تنتظر للمهدي المنتظر منذ آلاف السنين، وبما أن دعوة ناصر محمد اليماني للأمّة هي إما تكون بُشرى كُبرى للبشر فيقنعهم أنه حقاً المهديّ المنتظَر بسلطان البيان الحقّ للقرآن العظيم، وإما أن يكون ناصر مُحمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون!
فأضلوا الأمّة عن كثيرٍ من الحقّ بقولهم بالظن اجتهاداً منهم برغم أن الله أفتاهم بأن الظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، ولذلك أُحرم تفسير القرآن اجتهاداً منهم كما حرَّمه الله ورسوله،
وقال محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم:
[من قال لا أعلم فقد أفتى]،
بمعنى إنَّ الله كتب لهُ أجر كما لو أفتى نظراً لأنه اتقى الله وقال لا أعلم حرصاً منه أن لا يقول على الله غير الحقّ، ومن ثم عليه أن يجتهد باحثاً عن المزيد من علم ربِّه في تلك الفتوى التي اتقى الله ولم يُفتِ فيها حتى يُعلِّمه الله بالحقّ، وإذا علِم الله أن هذا الباحث لا يُريد غير الحقّ فحقٌّ على الله أن يهديه إلى سبيل الحقّ.
تصديقاً لوعده الحقّ في قوله تعالى:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين} 
صدق الله العظيم [العنكبوت:69].
أما أن يفتي العالم في مسألةٍ وهو لا يزال مُجتهداً ولم يتوصل إلى علمٍ وسلطانٍ منيرٍ في شأنها فذلك مُحرمٌ عليه في كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، أم أنكم لا تعلمون بأن الاجتهاد هو البحث عن الحقّ والتمني للوصول إلى الحقّ ومن بعد أن يهديه الله إلى سبيل الحقّ ومن ثُمّ يدعو إلى الحقّ على بصيرةٍ من ربّه؟
وكان مُحمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم مُجتهداً يتمنى معرفة الحقّ وكان يخلو بنفسه في غار حراء بحيث لا يشغل تفكيره أحدٌ فيتفكر في خلق السماوات والأرض فعلم بأن الله لم يخلُقهما عبثاً وأن الأمر عظيم ولكنه في حيرة من الأمر؛ أيُّ الطُرقِ تؤدي إلى الحق؟
فهل هي طريقة قومه بعبادة الأصنام؟
أم إنَّ الحقّ في طريق النّصارى؟
أم إن الحقّ في طريق اليهود؛ أم إن الحقّ في طريق المجوس الذين يعبدون النار؟
فأصبح مُحمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم مُحتاراً لا يدري أي الطرق تؤدي إلى الحقّ فيتبعها فأصبح ضالاً أمام أربع طرق؛ طريق قومه وطريق المجوس وطريق النّصارى وطريق اليهود، فوجده الله ضالاً أمام مُفترق أربع طرق لا يعلم أيُّهم تؤدي إلى الحقّ فتألم محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّمتألماً نفسيّاً لأنه يريد الحقّ ولا يعلم طريق الحقّ مع من حتى يسلكها!
ومن ثم هداه الحقّ إليه تصديقاً للوعد الحقّ في اللحوح المحفوظ:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين}
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]،
وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى}
صدق الله العظيم [الضُحى:7]،
وحقق الله له أمنيته فاصطفاه وعلمه وأرشده إلى صراط العزيز الحميد.
إذاً مُحمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم كان مُجتهداً ولكن ليس باجتهاد البحث بالقراءة لأنه أمّيُّ؛ بل اجتهاداً فكرياً ولذك كان يخلو بنفسه في غار حراء.
وكذلك خليل الله إبراهيم كان مُجتهداً باحثاً عن الحقّ وكان يتفكر في ملكوت السماء والأرض نظراً لأنه لم يقتنع بعبادة الأوثان وأراد أن يعبد ما هو أسمى من الأوثان، فلما جنَّ عليه الليل نظر إلى كوكبٍ قال هذا رَبِّي فلما أفل قال لا أحب الآفلين، ومن ثم رأى القمر بازغاً قال هذا ربي،
فلما أفل قال:
 {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:77]،
وذلك لأنه يُريد الحقّ ويتمنى معرفة الطريق التي تؤدي إليه ولكنه ضالٌ لا يعلم أي الطريق تؤدي إلى الحقّ، ومن ثم تألم نفسيّاً فكيف يهتدي إلى الطريق الحقّ ولكنه ضالٌ عنها!
فتألم تألماً نفسيّاً وقال إني سقيم بعد نظرة التفكر في النجوم؛ كواكب السماء المُضيئة والمُنيرة ولم يقتنع بعبادتها ولذلك تألم تألماً نفسيّاً مُنيباً إلى ربِّه
وقال:
{لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}،
ومن ثم جاء تصديق الوعد من ربّ العالمين للباحثين عن الحق: 
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين} 
صدق الله العظيم [العنكبوت:69].
فهداه الله إلى الحقّ واصطفاه ومن ثم دعا قومه على بصيرةٍ من ربه،
 وهذا هو التعريف الحقّ للاجتهاد: هو أن يجتهد الباحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه على بصيرةٍ من ربِّه ومن ثم يدعو إلى سبيل ربِّه على بصيرةٍ.

ومن خلال ذلك نظهر بنتيجة حقٍ وهي إن الأنبياء كانوا مُجتهدين يبحثون عن الحقّ بحثاً فكرياً فيتمنون أن يعلمونه فيتبعونه.
تصديقاً لقول الله تعالى :
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
صدق الله العظيم [الحج:52].
فما هو التمني: إنه البحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه فيصطفيه ويختاره، ومن بعد الاصطفاء يحدث شيءٌ آخر وهي العقيدة لدى الباحثين عن الحقّ فيما هداهم إليه وأيقنوا أنه الحقّ بلا شكٍ أو ريبٍ فاعتقدوا أنهم لن يشكّوا فيما علِموا من الحقّ شيئاً ولن يضلوا عنه أبداً، ومن ثم يُريد الله أن يعلموا علم اليقين أن الله يحول بين المرء وقلبه وأن عقيدتهم التي في أنفسهم أنهم لن يضلوا عن الحقّ أبداً بعد أن هداهم الله إليه، وهذا يحدث بعد الوصول إلى الحقيقة لجميع الباحثين عن الحقّ كمثل الأنبياء لم يحدث لهم إلا من بعد اصطفائهم وبعثهم لقومهم ومن ثم يحدث في النفس شكٌ في شأنهم من بعد اصطفائهم وإرسالهم، ومن ثم يُحْكِمُ الله لهم آياته لتطمئِن قلوبهم أنهم على صراطٍ مُستقيم، 
وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}
صدق الله العظيم [البقرة:260].
ومن ثم حكّم الله له آياته على الواقع الحقيقي،
وقال له:
{قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} 
صدق الله العظيم [البقرة:260].
ومن ثم عاد اليقين إلى قلب إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد أن بيَّن الله له آياته على الواقع الحقيقي.
وكذلك نبي الله موسى بعد أن بعثه الله إلى فرعون رسولاً وبدأ دعوته موقناً أنه على الحقّ وأنه لا يمكن أن يشك فيه شيئاً، ومن ثم أراد الله أن يُعلِّمَه درساً في العقيدة حتى يثق، وأراد الله أن يعلمه إنَّ الله يحول بين المرءِ وقلبِه، وكان واثقاً من نفسه بأنه لن يشك في أمره شيئاً حتى إذا جاء يوم الزينة؛ الوعد الذي أعطاه لفرعون بتحدي السحرة ليعلم فرعون أنه رسولٌ من ربِّه وكان واثقاً موسى من نفسه كل الثقة أنه لن يشك في أمره شيئاً، وبعد أن ألقى السحرة حبالَهم وعصيَّهم تزعزعت الثقة ومن ثم حكّم الله له آياته على الواقع الحقيقي ليطمئِن قلبه أنه على الحقّ وإنما يريد الله أن يُعلِّمه درساً كما علّم الأنبياء من قبله بعدم الثقة في أنفسهم فيعلمون أن الله يحول بين المرءِ وقلبِه،
وقال الله تعالى:
{قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى}
صدق الله العظيم [طه:66].
وهنا تزعزعت ثقة موسى في نفسه وأراد الله أن يُعلِّمَه درساً بأن الله يحول بين المرءِ وقلبِه ثم حكَّم الله له آياته على الواقع الحقيقي،
وقال تعالى:
{قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ (69)} 
صدق الله العظيم [طه].
ثم اطمأنَّ قلبُ موسى أنه على الحقّ بعد أن حكَّم اللهُ له آياتَه على الواقع الحقيقي،
ومن ثم نأتي إلى خاتم الأنبياء والمُرسلين محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم بعد أن تمنى الحقّ فهداه الله إليه وابتعثه ليدعو إلى الحقّ فكان واثقاً من نفسه أنه لن يضلّ عنه بعد أن عرفه ولن يشك في أمره شيئاً، وأراد الله أن يعلِّمَه درساً في العقيدة أن الله يحول بين المرء وقلبه فشكّكَه قومُه في أمرِه بأنه اعتراهُ أحد آلهتِهم بسوءٍ
ثم جاء قول الله تعالى:
{فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِنْ ربّك فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}
صدق الله العظيم [يونس:94].
ولكن الله لم يترك رسوله أن يسأل الذين أوتوا الكتاب لأن منهم من لو سأله لأفتاه بغير الحقّ وهو يعلم أنه الحقّ من ربّ العالمين، ولذلك لم يتركه يسأل الذين أوتوا الكتاب بل بعث الله إليه جبريل بدعوة من ذي العرش العظيم ليحكّم الله له آياته بالحقّ على الواقع الحقيقي، وأمر جبريل أن يمر به على النار التي وعد بها الكفار فيشهدُهم يتعذبون فيها ومن ثم يعرُج به إلى الجنة التي وعد بها المتقون ثم إلى سدرة المنتهى للمعراج وذلك في ليلة الإسراء والمعراج بقدرة الله
تصديقاً لوعد الله لنبيه بالحقّ في قوله تعالى:
{وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ}
صدق الله العظيم [المؤمنون:95].
انتهت المُقدمة لأعلمكم ما هو الاجتهاد وأنه البحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه ومن ثم يدعو إلى الحقّ على بصيرةٍ من ربِّه بعلمٍ وهدىً من ربّ العالمين وليس بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً. وكذلك يعلم الأولياء الذين طال بحثهم في شأن المهديّ المنتظَر حتى عثروا عليه فقد يأتي في أنفسهم أنهم لن يشكّوا في شأن ناصر محمد اليماني شيئاً بعد أن تبين لهم أنه المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم ومن ثم يُعلِّمهم الله درساً في العقيدة ليعلموا أنَّ الله يحول بين المرءِ وقلبه ومن ثم يقولوا يا مُثبت القلوب ثبت قلوبنا على التصديق بالحقّ من عندك يا من تحول بين المرءِ وقلبه ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.
وأما تكاثر ذُرية آدم فقد جاءت في هذا الشأن آياتٌ مُحكماتٌ بأن آدم خرج من الجنة قبل تنزيل الشريعة في الزواج،
وقال الله تعالى:
{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:38].
ويا أخي المُستشار، إن هذه من الآيات الواضحات تُخبر بأن خروج آدم قبل نزول التشريع، ولم يحل الله لهم الزواج من أخواتهم ثم حرم عليهم ذلك؛ بل جاء التشريع بالتحريم وعفى الله عما سلف، وإنما ذلك ابتلاء من الله لهم ولو أنهم صبروا على شهوتهم لأنزل إليهم حوراً عيناً تكريماً من ربّ العالمين وكان الإنسان عجولاً، ولكنهم أتوا أخواتَهم فتكاثرت ذرية آدم ثم جاء التشريع فحرّم عليهم ذلك فمن تبع هُدى الله فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.

ثم أني أجد في القرآن العظيم بأن التكاثر لذُرية آدم ذكرهم والأنثى كان من اثنين فقط وليس من غيرهم شيئاً، وهذه الفتوى جعلها الله واضحةً وجليّةً في القرآن العظيم بأن ذُرية آدم محصورة بين اثنين ولم يخلق الله جنساً آخر للمشاركة في التكاثر،
وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}
صدق الله العظيم [النساء:1].
فانظر لقول الله:
{مِنْهُمَا}
بالمُثنى ويقصد من آدم وحواء برغم إن أصل الذرية هي في ظهر آدم
تصديقاً لقول الله تعالى:
{مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ}
وإنما يخلق الله الإناث من الذكور وإنما الإناث حرث للبذور البشرية.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
صدق الله العظيم [البقرة:223].
وقال الذين يقولون على الله غير الحقّ بأن المُراد
من قوله تعالى:
{فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
أنه من القُبل أو من الدُبر افتراءً على الله بتفسير كلامه بالرأي والاجتهاد الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً ولو بحثوا في القرآن لوجدوا الفتوى بالحقّ أنه لا يقصد ذلك وأنه مُحرم عليهم أن يأتوا حرثهم من الدُّبُر.
وقال الله تعالى:
{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
صدق الله العظيم [البقرة:222].
وهُنا بيَّن الله على الرجل أنه لا يجوز له أن يأتي زوجته في دبرها
بل قال تعالى:
{فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
صدق الله العظيم،
وحيث أمركم الله قد علمكم به في قوله تعالى:
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
صدق الله العظيم.
وبقي البيان لقوله تعالى:
{أَنَّى شِئْتُمْ}،
وفي ذلك حكمة بالغة يُدركها أولو الألباب، إذا أراد أن يستمتع ويُمتِّع فلا يباشرها بل المُداعبة قبل ذلك حتى تتأجج الرغبة لدى المرأة والرُجل ومن ثم يأتي حرثه وهنا تستمع المرأة بزوجها أطيب المتعة فلا تفكر في سواه أبداً أما إذا كان يُباشرها كمثل الحيوانات فإنها لا تستمتع به مما يؤثر على العلاقة ولربما تنصرف لسواه وعدم المُداعبة والمُلاعبة من الأسباب الرئيسة لانتشار الفاحشة بين المؤمنين المتزوجين، وكذلك المعاملة في الزواج فإن الرجل حين يرى زوجته فيتبسم لها ويُخالقها بخُلُقٍ حسن ويُحاول أن يكسب ودَها حتى لا يجعل للشيطان عليها سُلطان فتنصرف للسوء والفحشاء فتخالف أمر ربها فتأتي له ببُهتان بين يديها وأرجلها فتلد له من غير ذريته،
وقال الله تعالى:
{وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ}
صدق الله العظيم [الممتحنة:12].
فبالله عليكم أليس الأفضل للرجل أن يتنازل عن تكبره وغروره فيكون لطيفاً مع زوجته ليجعل الله بينهم مودةً ورحمه فيعصمها بذلك من السوء والفحشاء خيراً له من أن يستمر في تكبره على زوجته فتلد له ذرية ليس منه وهو لا يعلم وعلى كُلِّ حال هذه تفاصيل تأتي في بيانات العشرة الزوجية حين يشاء الله فنفصلها تفصيلاً رحمة للمؤمنين.
ونعود لموضوع الحوار أيها المُستشار وإليك أدلة المهديّ المنتظَر في التكاثر للبشر فإن لم توقن بها فأتنا بسلطانك أنت بأنه يوجد جنس ثالث أضيف لكي يتم التكاثر، وأما أدلتي الحقّ أن التكاثر حصرياً من اثنين فقط وهما آدم وحواء، والدليل واضح وجلي في القرآن العظيم
في قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}
صدق الله العظيم [النساء:1]،
والدليلُ في هذه الآية واضحٌ وجليٌ إنَّ الذرية البشرية جاءت من آدم سواء الذكر والأنثى، فجميعهم من الرجل
تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ}
صدق الله العظيم.
وأما التكاثر فجميع الذكور والإناث من آدم وحواء، والبرهان كذلك واضحٌ وجليٌ في نفس الموضع
في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكم الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}
صدق الله العظيم [النساء:1].
وأنا أفتي بأن هذه الآية من المُحكمات الواضحات فتدبرها هداك الله ولن تجد معهم خلقاً آخر حتى لا يُجامع الرجل أخته؛ بل تجامعوا فيما بينهم قبل نزول التشريع وهم لا يعلمون أن ذلك حرامٌ ولم يأتِ التشريع بعد، حتى إذا جاء التشريع فالذين اتبعوا هُدى ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون وعفى الله عما سلف، وضربنا لك على ذلك مثلا في زواج الابن من زوجة أبيه فلم يحل الله ذلك من قبل لهم حتى إذا جاء التشريع بالتحريم ووصف ذلك أنه فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً ثم تبع المسلمون شريعة ربّهم بالحقّ تنفيذاً لأمره المحكم والذي لم يحله من قبل كما لم يحل لأولاد آدم الزواج من أخواتهم ولكن بعد نزول التشريع فمن تبِع هُدى الله فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون
وقال الله تعالى:
{وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}
صدق الله العظيم [النساء:22].
وليس معنى ذلك أن الله كان قد أحل لهم بالزواج من أخواتُهم، ويا سبحان الله!
بل أول ما جاء نزول التشريع في الزواج حرّم الزواج من كافة المحارم وبيّنها لهم ثم يأتمروا بأمر ربّهم أو يعذبهم عذاباً نكراً في نار جهنم بعد إقامة الحجّة عليهم، فمثل زوجة الأب من الحرمات منذ الأزل في التشريع الأول وجميع المحارم مُحرّم نكاحهُن من الأزل في التشريع الأول وليس أن الله كان يحلّ الزواج بالمحارم، ومن ثّم حرّمه فيما بعد، ويا سبحان الله!
ولكن الناس كانوا يتزوجون ما نكح آباءهم من النساء ويظنون بأن ذلك ليس فيه أي حُرمة حتى جاء بيان التحريم، ووصف هذا الزواج أنه كان فاحشةً ومقتاً وساءَ سبيلاً،
وقال الله تعالى:
{وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}
صدق الله العظيم [النساء:22].
فما بالك بنكاح الأخت؟
وإن الله لم يحل ذلك يوماً ما أبداً مُنذ الأزل الأول وإنما يأتي التشريع ليُبيِّن الله للناس ما أحلَّه الله لهم وما حرَّمه عليهم ومن ثم يتم الالتزام ومن أبى أقام الله عليه الحجّة وأدخله نارَ جهنّمَ يَخلّد فيها مُهاناً.
ويا أخي المُستشار إن كان لديك علمٌ وسلطانٌ منيرٌ بأن التناسل تمَّ بمعجزات فأنا أعلم أن الله على كُل شيءٍ قدير، وخلق الله آدم بغير أبٍ ولا أُمٍّ، وخلق الله حواء من غير أمِّ وخلق الله عيسى من غير أب وأشهد أن الله على كُل شيء قدير، ولكني لا ولن أقول على الله ما لا أعلم بغير ما ورد في الكتاب بأن التكاثر للبشر حدث من آدم وحواء فتكاثرت ذريتهم فيما بينهم؛ حتى ولو أنجب آدم وحواء ترليون رجل وترليون أنثى فالمشكلة مكانها فهم إخوة جميعاً على أم وأب ثم تنقضي أعمارهم وهم لم يقربوا الرجال الإناث فينتهي نسل البشرية أو يبعث الله لهم بحورٍ عين من عنده، وأقول بلى لو لم يقرِّبوا أخواتهم فينتظرون شرع ربّهم كما وعدهم؛ تالله ليُنزل لهم حوراً عِيناً من جنة النعيم ولكن الإنسان كان عجولاً، وعلى كُل حال هذه قضية قد مضت وانقضت وعفى الله عنهم فيما سلف والتزموا بالتشريع من ربّهم بعد أن جاء التشريع بتحريم الزواج من المحارم أجمعين.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
وأما الاستنساخ إن استطاعوا؛ فأقول لك: إن الذكور والإناث جميعهم يأتون في ماء الرجل
وقال الله تعالى: 
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (45) مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46)}
صدق الله العظيم [النجم]،
وأما النساء فهن ليس إلا حرث ينبت فيه البذور البشرية. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
صدق الله العظيم [البقرة:223].
ومعنى حرثٌ لكم أي إنَّ البذور البشرية لدى الرجل يخلق الله من منيه الذكر والأنثى فتتغشاه البويضة الآتية من المرأة فينمو بها كما ينمو شُقران الدجاجة في البويضة.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين. وإذا كان لدى المُستشار أو سواه أيُّ اعتراضٍ لبيان أيٍّ من الآيات في هذا البيان فليتفضل للحوار مشكوراً .
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 13 نوفمبر 2008

ولينصرنَّ الله من ينصره


الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 11 - 1429 هـ
13 - 11 - 2008 مـ
27 : 02  AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولينصرنَّ الله من ينصره

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..
شرح الله صدرك يا أمة الله اليمامة، وتقبل الله منا ومنك ومن جميع المُسلمين صالح الدُعاء والأعمال الطيبة إنه سميعُ مُجيب وأعز دينه ونصر من يعلم أنه يدعو إلى صراط مُستقيم ويُريد الخير لكافة المُسلمين والناس أجمعين ولينصرنَّ الله من ينصره إن الله لا يُخلف الميعاد..
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وأحبهم وأقربهم لرب العالمين النبي الأمي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
أخو المؤمنين؛ الداعي إلى الصراط المُستقيم الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

بيان ان المسيح عيسى ابن مريم لم يأتِ ليكون نبياً ورسولاً بل من الصالحين التّابعين للمهدي المنتظر الحقّ ..


الإمام ناصر محمد اليماني
06 - 11 - 1429 هـ
05 - 11 - 2008 مـ
34 : 12 AM
ـــــــــــــــــــــ

بيان أن المسيح عيسى ابن مريم 
لم يأتِ ليكون نبياً ورسولاً 
بل من الصالحين التّابعين للمهدي المنتظر الحقّ .. 
ـــــــــــــــــــــ
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ..
بسم الله الرحمن الرحيم،
قال الله تعالى:
{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}
صدق الله العظيم [الأحزاب:44].
بمعنى أن الله لا يبعث من بعد محمدٍ رسول الله إلى النّاس نبياً، ولذلك سوف يكون المسيح عيسى ابن مريم من الصالحين التابعين للمهدي المنتظر الحقّ إن كنت تريد الحقّ .
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيُكَلِّمُ النّاس فِي المَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:46].
بمعنى أن التكليم للناس وهو في المهد صبياً وكان في عصر النّبوة والرسالة، أما مرحلة التكليم وهو كهلٌ وذلك بعد الرجوع بما أن مُحمداً رسول الله هو خاتم الأنبياء المبعوثين إلى الناس. 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَيُكَلِّمُ النّاس فِي المَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:46].
بمعنى أن المسيح عيسى ابن مريم لم يأتِ ليكون نبياً ورسولاً إلى النّاس بل من الصالحين التّابعين وشاهداً بالحقّ ووزيراً كريماً؛ وبل هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف من آيات الله عجباً، ولكنك لا تُريد الحقّ مهما آتيتك بالبرهان المبين يا محمد الحسام.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا} 
صدق الله العظيم [الكهف:17].
ـــــــــــــــــــــــــــــ