أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الخميس، 4 فبراير 2010

يا معشر أولي الألباب لا يفتنكم عدم علمكم بأسرار الحساب في الكتاب ليوم العذاب ..


الإمام ناصر محمد اليماني
19 - 02 - 1431 هـ
04 - 02 - 2010 مـ
57 : 10  PM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا معشر أولي الألباب

لا يفتنكم عدم علمكم بأسرار الحساب في الكتاب ليوم العذاب ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين جدي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله الأطهار - وسلم تسليماً، السلام على كافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الوافدين إلى طاولة الحوار الباحثين عن الحقّ حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، فإنكم لا تحيطون بسر ليلة القدر في الكتاب التي فيها يُفرق كلّ أمر حكيم بقدر الأحداث الكُبرى بإذن ربّ العالمين. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمبين (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مرسلين (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كنتم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ربّكم وربّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مبين (10) يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مبين (13) ثمّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} 
صدق الله العظيم [الدخان] 
وتمّ بعث المهديّ المنتظَر خلالها وكذلك قدر نصرِ وظهورِ المهديّ المنتظَر خلالها، ولا تزالون في يوم الجمعة الذي بدأ اعتباراً من 8 أبريل 2005 الموافق 1426 وتبقّى إلى ليلة النصر والظهور ألف ساعة قمرية من غُرّة ذي القعدة 1428 وسبق فتوانا بالحقّ أن الألف الساعة القمريّة هي حسب حركة القمر وتعدل ثلاثين ألف ساعة حسب ساعاتكم التي بأيديكم، ولا نزال ندعو الله أن يؤخره بحوله وقوته ورحمته التي كتب على نفسه حتى يهدي عباده إلى الصراط المستقيم، وذلك لأني أرى أنه لم يصدق بأمري بعد حتى من المسلمين إلا قليل منهم ونحن نريد للمسلمين النّجاة وليس الهلاك ونريد أن نصبر عليهم حتى يهديهم الله إلى الصراط المستقيم ولا نزال نحاول تغيير قدر العذاب في الكتاب بسبب وعد الله المطلق بالإجابة لدُعاء عباده إن ذلك على الله يسير، فأنتم تستطيعون تغيير المصائب في الأرض في الكتاب بنعمة الدُّعاء إلى ربّ العالمين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} 
صدق الله العظيم [الحديد:22] 
بمعنى أن كلّ المصائب تأتي بقدر مقدور في الكتاب المسطور من غير ظُلم للعباد ولكنهم يستطيعون تغيير القدر فيبرئ الله ما يشاء ويثبت إن ذلك على الله يسير.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا معشر المسلمين، إنه إلى حد الآن لا أعلم هل استجاب دُعائي ربّي بتغيير القدر المقدور لمرور كوكب العذاب؟
وتبقّى له ألف ساعة قمرية من هلال ذي القعدة لعام 1428 للهجرة وهذا يعني أنه صار الحدث وشيكاً ولم يُصدِّق المهديّ المنتظَر حتى المسلمين المؤمنين بهذا القرآن العظيم.
ويا أمة الإسلام، أقسمُ بالله العظيم إنَّ كوكب العذاب حقيقةٌ آتيةٌ لا شك ولا ريب في حقيقته في الكتاب، كما لا أشك في حقيقة الله ووجود الله ربّ العالمين، وأنه لا محالة في عصري وعصركم والمهديّ المنتظَر لا يزال فيكم ولن يصيبني الله بسوء ولا أنصاري جميعاً المصدقين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ولكني أريد لكم النجاة، ألا والله الذي لا إله غيره أنكم سوف ترونه كما ترون الشّمس وسبق فتوانا بالحقّ أنه يأتي للأرض من الأطراف أي من جهة الشمال والجنوب فهكذا أراني الله دورانه حول الأرض أنه يأتيها من الأطراف.
واعلموا علم اليقين أنه حقيقةً واعلموا إنّ درجة إيماني به كدرجة إيماني بالله ربّ العالمين، فكيف السبيل لإنقاذ المسلمين؟
وإنهُ لنبأ عظيم وعذاب يومٍ عقيمٍ قبل الساعة إن كنتم مؤمنين بأخبار الذكر القرآن العظيم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ منه حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عذاب يومٍ عقيمٍ} 
صدق الله العظيم [الحج:55] 
أفلا تعلمون ما هو ذلك اليوم العقيم يا معشر المسلمين والنّاس أجمعين؟
إنه عذابٌ يراه البشر قبل يوم القيامة تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نحن مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيات إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيات إِلَّا تَخْوِيفًا (59)} 
صدق الله العظيم [الإسراء] 
وللأسف إنِّي أجد البشر لا يزالون في شكٍ من القرآن ذي الذِّكر حتى يروا عذاب يومٍ عقيمٍ يشمل كافة قرى الكُفار والمسلمين بسبب إعراضهم عن ذكر الله القرآن العظيم حتى إذا شاهدوا العذاب من كوكب العذاب يأتيهم بالدُّخان المبين فيغشى النّاس ومن ثمّ لم يعودوا في مرية من هذا القرآن العظيم جميعاً في ذلك اليوم العقيم بل يقولون ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمبين (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مرسلين (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كنتم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ربّكم وربّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مبين (10) يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مبين (13) ثمّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} 
صدق الله العظيم [الدخان] 
أفلا تعلمون من هو الذي أمره الله أن يرتقب فإنه ليس محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كون العذاب لم يقدِّره الله في عصر بعثه. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيعذّب هُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} 
صدق الله العظيم [الأنفال:33] 
بل قدر العذاب في عصر بعث المهديّ المنتظَر الذي يُحاج النّاس بالبيان الحقّ للذكر فإذا هم معرضون مسلمهم والكافر إلا قليلاً، ولذلك قال الله تعالى لخليفته:
{بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مبين (10) يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مبين (13) ثمّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} 
صدق الله العظيم [الدخان] 
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء المسلمين فيقول: وكيف يعذّب الله المسلمين وهم مؤمنون بهذا القرآن العظيم؟
ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول: أفلا تعلم ما هو البيان الذي يحاجّكم به المهديّ المنتظر؟
ألا والله إنه آياتٌ من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم، أم ترون ناصر محمد اليماني ليس إلا مجرد عالم يفسر القرآن كمثلكم!
حاشا لله ربّ العالمين، بل إني المهديّ المنتظَر أُحاجّكم بآياتٍ محكمات بيّنات في القرآن العظيم، وأضرب لك على ذلك مثلاً، فأنتم تجدون المهديّ المنتظَر يُنذر المسلمين والنّصارى واليهود والنّاس أجمعين من بأس من الله شديد وأعلَمكم بالفرقان العظيم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفرقان عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2)} 
صدق الله العظيم [الفرقان] 
وإنما ينذر المهديّ المنتظَر البشر بالفرقان العظيم، أم إنكم لا تعلمون ما هو الفرقان؟
ألا وإنه البيان الحقّ للقرآن آتيكم به من ذات القرآن، ألا وإن الفرقان هو نور البيان.
فيا معشر الإنس والجان اتقوا الله يجعل لكم فرقاناً تمشون به، أفلا تتقون؟!

ويا معشر علماء الأمّة إنَّ مصيبتَكم أنكم لا تعتقدون بعذاب يشمل قرى البشر قبل قيام الساعة، وهذه هي مُشكلتكم أنكم لا تعلمون، ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أُحاججكم بالفرقان العظيم وهو نور البيان للقرآن آتيكم به من مُحكم القرآن لعالمكم وجاهلكم، فتعالوا لننظر هل ناصر محمد اليماني يُحاججكم بالفرقان من مُحكم القرآن أم كان من اللاعبين؟

وقال الله تعالى:
{وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ منه حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عذاب يومٍ عقيمٍ} 
صدق الله العظيم [الحج:55] 
والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل الساعة هي ذاتها القيامة؟
والجواب تجدوه في الفرقان في قول الله تعالى:
{وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)} 
صدق الله العظيم [غافر] 
فانظروا لقول الله تعالى:
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} 
صدق الله العظيم 
أي يوم القيامة. 
وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسلطان مبين (96) إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98)}
صدق الله العظيم [هود] 
إذاً قيام الساعة هو القيامة ذاتها، 
ولذلك قال الله تعالى:
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} 
صدق الله العظيم 
ومن ثمّ نعود لقول الله تعالى:
{وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ منه حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عذاب يومٍ عقيمٍ} 
صدق الله العظيم [الحج:55] 
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فما هو المقصود من قول الله تعالى:
{أَوْ يَأْتِيَهُمْ عذاب يومٍ عقيمٍ}
صدق الله العظيم؟
والجواب: إنه عذابٌ قبل يوم القيامة بحسب أيام البشر يأتيهم فيشمل كافة قرى البشر المعرضين عن الدعوة إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نحن مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيات إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيات إِلَّا تَخْوِيفًا (59)} 
صدق الله العظيم [الإسراء] 
فانظروا لقول الله تعالى:
{كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا}
صدق الله العظيم،
والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل العذاب حقاً تجدونه مسطوراً في كتاب الله القرآن العظيم وموضح ومبين؟
والجواب تجدوه في مُحكم كتاب الله القرآن العظيم
في قول الله تعالى:
{بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مبين (10) يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مبين (13) ثمّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} 
صدق الله العظيم [الدخان] 
إذاً يا قوم إنَّ عذاب اليوم العقيم هو عذاب الدُّخان من الدُّخان المبين الآتي من نار جهنّم التي ترمي بشرر كالقصر على البشر المعرضين عن الذكر أفلا تتقون؟
ويا معشر علماء الأمّة، ما خطبكم تظنون أن بيان ناصر محمد اليماني مجرد تفسير كمثل تفاسيركم الكاذبة؟
يا من تقولون على الله ما لا تعلمون هيهات هيهات!
فإني أتحداكم أن تثبتوا أنّه مجرد تفسير كمثل تفاسيركم، بل بيان المهديّ المنتظَر للقرآن هو النور والفرقان المبين آتيكم به من محكم القرآن العظيم، أفلا تتقون؟!
فإذا أعرضتم عن بيان المهديّ المنتظَر فأنتم أعرضتم عن كافة الآيات البيّنات المحكمات لعالمكم وجاهلكم هُن أمّ الكتاب في القرآن العظيم لا يزيغ عمَّا جاء فيهم إلا ظالم لنفسه مبين،
أفلا تعقلون؟
ويا معشر علماء الأمّة فحين أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فليس ذلك قول بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً بل تنفيذٌ لأمر الله بالاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون، ولستُ مبتدعاً بذلك بل ذلك أمر من الله إلى رسوله وإلى المهديّ المنتظَر بدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فما ظنكم بمن أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟
ألا والله لا يعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا من كان على الملّة اليهودية، 
وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بيّنات وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100) وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101)} 
صدق الله العظيم [البقرة] 
وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثمّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ معرضونَ} 
صدق الله العظيم [آل‌عمران:23] 
أم إنكم يا معشر علماء المسلمين إذا كنتم لا ترون أنفسكم معرضين عن دعوة الاحتكام إلى مُحكم كتاب الله القرآن العظيم إذاً فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم صادقين، ولكن قد مضى على المهدي المنتظَر خمس سنوات وهو يُنادي علماء المسلمين والنّصارى واليهود إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فإذا هم جميعٌ معرضون إلا من رحم ربّي من المؤمنين الذين إليهم تزدري أعينكم فتقولون أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا أن يكونوا أول المُصدقين بالمهديّ المنتظَر ويكونوا من الأنصار السابقين الأخيار؟!
فترونَهم لا يعقلون لأنهم صدَقوا بدعوة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم، وترون أنفسَكم أنكم أنتم العاقلون يا من أبيتم دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، ويا سبحان ربي!
ألا والله لا يعرض عن دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا الصُم البُكم الذين لا يعقلون، وذلك لأن القرآن العظيم جعله الله المُهيمن على التّوراة والإنجيل والسنة النبوية. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كنتم فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يريد اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاس لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)} 
صدق الله العظيم [المائدة] 
فهل ترون الأنصار السابقين الأخيار الذين استجابوا لدعوة المهديّ المنتظَر باتباع الذكر أنهم لا يخشون ربّهم وأنكم أنتم من يتقي الله فيخشاه؟! 
ولكن الله قال في محكم كتاب القرآن العظيم:
{إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} 
صدق الله العظيم [يس:11] 
ولربما يقول الذين يُفرقون بين الله ورسوله: "أفلا ترون أن المدعو ناصر محمد اليماني يدعو إلى كتاب القرآن العظيم وينكر سنة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟"
ومن ثمّ يرد عليهم المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فهل إذا وجدتم الإمام ناصر محمد اليماني اتَّبع مسألة في الذكر وترك ما خالفها في السُنَّة لأنه معرض عن سنة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟
هيهات.. هيهات وتالله لا أعرض إلا عن سُنة الشيطان الرجيم وذلك حسب فتوى ربّي في مُحكم كتابه أن ما خالف لسُنة الله في محكم كتابه أنها سنة من عند غير الله من عند الشيطان الرجيم يا من تُفرقون بين الله ورسوله، فكيف يقول الله قولاً ورسوله قولاً آخر أفلا تعقلون؟
ويا معشر علماء الأمّة ألم يفتِكُم الله في مُحكم كتابه أن ما خالف لمحكم القرآن من أحاديث السُّنة النّبويّة فإذا كانت من عند غير الله فهي مكذوبة عن النَّبيّ؟
فإنكم تتدبرون محكم القرآن العظيم فما وجدتُم من الأحاديث النّبويّة جاء مُخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فإن ذلك الحديث النّبويّ جاء من عند غير الله، أم تظنون محمداً رسولَ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ينطق عن الهوى مثلكم!
وقد وردت حسب فتواكم عن الرسول:
(ستمائة ألف حديث ولم يجمعوا على أن المتواتر منها إلا 309 حديث و أما عدد أحاديث الآحاد فمجموعه يزيد على 599)!!! 
وهذا حسب فتوى أحد مُفتي دياركم .

فيا عجبي منكم يا معشر علماء الأمّة إذ أنكم تعلمون أن السنة ليست محفوظة من التحريف، وصدقناكم بالحقّ وأثبتنا أنها ليست محفوظة من التحريف والتزييف، وعلمناكم بالناموس الحقّ وحكم الله في هذه المُعضلة أن الله أمركم أن تجعلوا القرآن هو المرجع فيما اختلفتم فيه من الأحاديث سواء تكون متواترةً أو آحاداً أو ضعيفةً فقد جعل الله محكم كتابه القرآن العظيم المحفوظ من التحريف هو المرجع وعلمكم الله بالقانون لكشف الأحاديث المكذوبة عن النَّبيّ الذي لا ينطق عن الهوى وأفتاكم الله أن ما وجدتم من الأحاديث جاء مُخالفاً لحُكم الله في مُحكم كتابه القرآن العظيم، فإن ذلك الحديث المروي عن النَّبيّ قد تبين لكم أنه جاء من عند غير الله من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه المُفترين الذين يقولون طاعة لله ولرسوله فإذا خرجوا من عنده يبيِّتوا أحاديثاً غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام ليصدوكم عن سبيل الله. 

وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} 
صدق الله العظيم [النساء] 
إذاً، مُحكم القرآن العظيم هو المرجع لكشف الأحاديث المكذوبة عن النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وعلمكم الله أن الحديث في السُّنة النّبويّة إذا كان من عند غير الله فإذا تدبرتم محكم القرآن فإنكم سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً، وعلى هذا الأساس والناموس تأسست دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وليس أن الإمام ناصر محمد اليماني لا يأخذ إلا بالقرآن العظيم، بل كتاب الله وسنة رسوله الحقّ وإنما أنكر ما خالف منها لمحكم القرآن فإني أعتصم بالقرآن العظيم وأذر ما خالف لمحكمه وراء ظهري لأن ما خالف لمحكم القرآن العظيم فهو من عند غير الله سواء يكون في التّوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة، فإني الإمام المهديّ أشهدُ الله وكافة ملائكته والإنس والجنّ أني أعلن الكفر المطلق بما خالف لمُحكم القرآن العظيم سواء يكون في التّوراة أو في الإنجيل أو في السنة وذلك تصديقاً لكلام ربّي المحفوظ من التحريف الذي أفتاني وأفتاكم أن ما اختلفتم فيه سواءً في التّوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة أن تحتكموا إلى مُحكم القرآن العظيم، فإذا كان من عند غير الله فحتماً تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً وذلك لأن الحقّ والباطل نقيضان مختلفان ولا ينبغي للحقّ والباطل أن يجتمعا فكيف يجتمع النور والظُلمات إلا في قلوب علماء المسلمين الذين يؤمنون بالحقّ وبالباطل جميعاً ثمّ يذرون الحقّ ويتبعون الباطل المُفترى كمثل عدم إيمانهم بأن الله هو من يبعث المهديّ المنتظر،
تصديقاً لقول محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[أبشركم بالمهديّ يبعث على اختلاف من النّاس يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظُلماً]
صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ولو تسألون كافة علماء السُنَّة والشيعة عن صحة هذا الحديث فتجدوا أنهم عليه متفقون على بعث الإمام المهديّ من ربّ العالمين، وبرغم أنهم متفقون على أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بشَّرهم ببعث المهديّ المنتظَر ومن ثمّ تجدوهم ينبذوه وراء ظهورهم وقالوا إنهم هم من يصطفي المهديّ المنتظَر من بين البشر فيقولون له أنت المهديّ المنتظر، فأما الشيعة فاصطفوه قبل أكثر من ألف سنة وأما السنة فقالوا نحن من نعرف المهديّ المنتظَر ونُعرّفه على نفسه ونقول له إنه هو المهديّ المنتظَر حتى ولو أنكر ثمّ نجبره على البيعة كرهاً، فيا عجبي من قوم من علماء الشيعة والسنة كيف أنهم حتى الحقّ في السُّنة النّبويّة يؤمنون به ثمّ لا يتبعوه بل يتبعون أحاديث أخرى في ذات السنة المُتناقضة مع أحاديث السنة الحقّ ومُتناقضة مع الحقّ في محكم كتاب الله ومُتناقضة مع العقل والمنطق إذ كيف يخول الله لكم أن تصطفوا خليفته من دونه سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فما يُدريكم يا قوم أي البشر هو المهديّ المنتظر؟
فهل أنتم أعلمُ أم الله سبحانه حتى تصطفوا خليفته من دونه؟
وما يدريكم بقدر بعث المهديّ المنتظَر في الكتاب برغم أني أراكم تعتقدون أن الله جعل المهديّ المنتظَر إماماً لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمه وآل عمران وسلم تسليماً؟
إذاً كيف يحقّ لكم أن تصطفوا من جعله الله الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم، أفلا تعقلون؟
أفلا ترون أن المُفترين قد أضلوكم عن الحقّ كثيراً.
ويا معشر علماء الأمّة، أفلا تعلمون ما هي مهمة المهديّ المنتظر؟
ولو سألتكم لقلتم مهمته يحكم بيننا فيما اختلفنا فيه فيوحد صفنا من بعد فرقتنا وشتات أمرنا فيجمع شملنا على صراط مستقيم، ثمّ أقول لكم فهل تنتظرونه يأتيكم بكتاب جديد من عند ربّ العالمين فيتبع غير ما جاء في هذا القرآن العظيم؟
إذاً فعليه لعنة الله ومن اتبعه إلى يوم الدين لأنه كذاب أشر وليس المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، ألا والله لو يحضر المسيح الدجال ويغيِّر مَكرَهُ إلى المهديّ المنتظَر ويقول يا معشر الشيعة الاثني عشر إني المهديّ المنتظَر مُحمد بن الحسن العسكري ولديَّ كتاب فاطمة الزهراء، إذاً لاتبعوه حتى ولو جاء في كتبه مخالفاً لجميع أحكام الله في محكم القرآن العظيم لما زادهم إلا إيماناً وتثبيتاً على الباطل، وكذلك أهل السنة والجماعة لو يأتي المسيح الدجال فيغيّر مَكرَهُ إلى افتراء شخصيّة المهديّ المنتظَر ويقول أنه محمد بن عبد الله ثمّ يتبع كلّ ما خالف لمحكم القرآن العظيم في السُّنة النّبويّة وقال لهم هي سبيل النّجاة وهي حبل الله الذي أمركم بالاعتصام به إذاً لاتخذوه خليلاً .
ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أقسمُ بالله العظيم رب السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أني لا ولن أتبع أهواءكم ما دامت السماوات والأرض وما دُمت حياً، وأشهدكم وأشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني أكرر الليل والنهار الإعلان المستمر بالكفر المطلق لما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم وما عندي غير كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تزيد القرآن إلا بياناً وتوضيحاً ولكنكم تستمسكون بما خالف لمحكم القرآن العظيم وتحسبون أنكم لمهتدون، فكيف يهتدي إلى الحقّ من ابتغى الهدى في غير كتاب الله ولعنهُ الله بكُفره كما لعن إبليس إلى يوم الدين؟
ويا معشر علماء الأمّة وأمتهم، إنكم إذا أجبتم دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم ولم تجدوا أن ناصر محمد اليماني قد جعله الله هو المُهيمن على كافة علماء الأمّة بسلطان العلم من محكم كتاب الله القرآن العظيم، فإذا لم أفعل فقد حلَّت على ناصر محمد اليماني لعنتكم إلى يوم الدين، فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم قبل أن يلعنكم الله كما لعن اليهود والنّصارى المعرضين عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وقولوا سننظر ونرى يا ناصر محمد اليماني أصدقت أم كُنت من الكاذبين .
ويا معشر علماء الأمّة وأمتهم إني لستُ من الجاهلين ولستُ مجنوناً بل والله إني أعي ما أقول وإني كفء بالحقّ لكم كلكم أجمعين يا معشر المسلمين والنّصارى واليهود ولن تستطيعوا أن تهيمنوا على الإمام ناصر محمد اليماني لئن أجبتم دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، فإن فعلت فقد أصدقني ربّي بالحقّ بسلطان العلم على كافة علماء الطوائف الثلاث، وإذا لم أفعل فلستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم، وبما أني أعلم أني لم أفترِ على ربّي الذي اصطفاني المهديّ المنتظَر الحقّ من عنده أقول لكم يا معشر علماء المسلمين والنّصارى واليهود: ما ظنكم بمن كان معلمه هو الله ربّ العالمين؟
فكيف تستطيعون أن تهيمنوا عليه إلا أن يكون كذاباً أشراً مُفترياً على الله الواحد القهار؟
فلن يزيده الله بسطة في العلم على كافة علماء الأمّة وسوف يسقط في الجولة الأولى فيتبين لكافة علماء الأمّة أن سلطان علمه لا يقبله العقل والمنطق، أم لم تُجربوا المهديّين المُفترين الذين اعترتهم مُسوس الشياطين فأمروهم أن يقولوا على الله ما لا يعلمون ومنهم رجل لدينا في موقعنا يدعى سواح ولسوف نقوم بإطلاق عضويته لتنظروا إلى علمه الذي لا يقبله العقل والمنطق، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 7 يناير 2010

بعد التصديق اظهر عند البيت العتيق


الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 01 - 1431 هـ
07 - 01 - 2010 مـ
19 : 09  PM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي خاتم الأنبيّاء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..
أخي السائل، عليك أن تعلم أنّ ظهور المهديّ المنتظر للبشر جهرةً هو من بعد التّصديق عند البيت العتيق للمُبايعة الجهريّة على الحقّ وما فعلت ذلك عن أمري، وبالنسبة للنّاس فإنّ الذي على الحقّ ويدعوا إلى الحقّ كان حقاً على الله أن ينصره فيدافع عنهُ، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يحبّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} 
صدق الله العظيم [الحج:38]
ما لم يرجو المؤمن الشهادة في سبيل الله؛ ولكن الذين يريدون الشهادة في سبيل الله يحبّون الجنّة فهم لها مُستعجلون، أفلا يعلمون أنّ بقاءهم على قيد الحياة حتّى يُشاركوا في إعلاء كلمة الله وحتّى يتحقق الهدف فتكون كلمة الله هي العُليا هو خيرٌ لهم ولأمّتهم؟
وذلك لأن موتهم خسارة على الإسلام والمُسلمين؛ بل هو خيرٌ لهم من أن يتمنوا الشهادة من بادئ الأمر، وذلك لأن الهدف لم يتحقق حتّى إذا تحقق الهدف فصارت كلمة الحقّ هي العليا في العالمين ومن ثمّ يموتون على أسرّتهم، فإنّ هذا من فاز فوزاً عظيماً ، وسوف يدخله الله الجنّة فور موته فيجد أن أجره عند الله هو أعظم من الذي تمنى الشهادة من بادئ الأمر قبل أن يتحقق في حياته إعلاء كلمة الله، أفلا يعلم أنّ أجره قد وقع على الله مادام في سبيل الله فيدخله جنّته فور موته وليس شرطاً أن يقتل في سبيل الله، 
وقال الله تعالى:
{وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثمّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ}
صدق الله العظيم [النساء:100]
فما دامت هجرته إلى الله وحياته من أجل الله فلا ينبغي للمؤمن أن يحبّ الحياة والبقاء فيها إلا من أجل الله ، وليس مفتوناً بحبّ الدّنيا، وكذلك أريد من كافة أنصاري أن لا يتمنوا الشهادة في سبيل الله إلا من بعد تحقيق الهدف فيهدي الله بهم البشر ويبلّغون البيان الحقّ للذكر ، ويتمنون أن يكونوا سبب الخير للبشر ، وليس سبب المصيبة ؛ لأنّ قتلهم مصيبةٌ على من قتلهم وسوف يدخله الله النّار فورَ موته ، ويدخل من قُتل منهم فور موته جنّته، ولكنّ الله لم يأمرنا بقتال النّاس حتّى يكونوا مؤمنين؛ بل نحن دُعاة مهديّون إلى
الصراط ـــــــــــــــــــــ المستقيم
نطمح في تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر ورفع الظلم عن المُسلم والكافر ونتبع ما أمرنا الله في مُحكم كتابه أن نبرّ الكافرين الذين لا يقاتلونا في ديننا ، ونقسط فيهم ونكرمهم ونحترمهم ونقول لهم قولاً كريماً ونُخالقهم الأخلاق الحسنة فنُعامل الكافرين كما نُعامل إخواننا المؤمنين ثمّ ننال محبة الله إن فعلنا، إن الله لا يخلف الميعاد، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يحبّ الْمُقْسِطِينَ}
صدق الله العظيم [الممتحنة:8]
فلم يأمرنا الله أن نُعلن العداء على الكافرين؛ بل أمرنا الله أن نبرّهم ونقسط إليهم إن أردنا أن ننال حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه.
فما بالكم يا معشر المؤمنين تتمنون أن تُقاتلوا الكافرين حتّى يحقق الله لكم ما ترجون؟
 أفلا تجعلون نظرتكم كبيرة؟
 فهل خلقكم الله من أجل الجنّة ؟
وذلك مبلغكم من العلم التفكير في الجنّة والحور العين؛ بل قولوا: اللهم لا تبلونا بقتال النّاس برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إن هُداهم لهو أحبّ إلينا من أن نُقتلهم أو يقتلونا اللهم فحقق لنا هُدى النّاس وليس سفك دمائهم أو يسفكون دماءنا، وإن اعتدوا علينا وأجبرونا على قتالهم فحقق لنا ما وعدتنا وانصرنا عليهم نصراً عزيزاً مُقتدراً إنّك لا تخلف الميعاد.
ولكنكم للأسف يا معشر المؤمنين تتمنون الشر للنّاس أن يقتلونكم لكي تدخلوا الجنّة فتسببتم في مصيبةٍ لهم فأدخلهم الله النّار وأدخلكم الجنة؛ بل هم في النّار سواء قتلتموهم أو قتلوكم! إذا أنتم لا تفكرون إلا في الجنّة.

ويا معشر المؤمنين، أفلا أدلّكم على نعيمٍ هو أعظمُ من جنّة النّعيم؟

وهو أن تسعوا إلى تحقيق نعيم رضوان نفس الله على عباده، أفلا تعلمون أنّهم حين يقتلونكم فيدخلكم الله جنّته فور قتلكم ولكنّ والله الذي لا إله غيره ولا معبوداً سواه ما حققتم السعادة في نفس ربّكم وأنكم جلبتم إلى نفس الله الحسرة على عباده الكافرين، وقد علمكم بذلك في محكم كتابه
وقال الله تعالى:
{وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ (13) إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَ‌جُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرً‌ا وَهُم مُّهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَ‌نِي وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِ‌دْنِ الرَّ‌حْمَـٰنُ بِضُرٍّ‌ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24) إِنِّي آمَنتُ بِرَ‌بِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ (27) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ (32)}
صدق الله العظيم [يس]
فانظروا يا أحباب قلبي المُسلمين وتدبّروا وتفكّروا كيف أنّ الله أدخل عبده المقتول في سبيله فور موته جنّته وقال الرجل الذي قتله قومه لأنّه يدعوهم إلى اتّباع المُرسلين وعبادة الله وحده لا شريك له ثمّ قاموا بقتله:
{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَ‌جُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرً‌ا وَهُم مُّهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَ‌نِي وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِ‌دْنِ الرَّ‌حْمَـٰنُ بِضُرٍّ‌ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24) إِنِّي آمَنتُ بِرَ‌بِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ (27)}
صدق الله العظيم
فانظروا لقول الرجل بعد أن أدخله الله جنّته فور قتله:
{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ (27)}
صدق الله العظيم،
فسوف تجدون أنّ الرجل سعيدٌ جداً لأنّ الله أكرمه فنعمه فأدخله جنّته بغير حساب، ولكن هل كذلك ربه سعيد في نفسه؟
كلا وربّي أن ربّي حزين وليس سعيداً بسبب كفر عباده بالحقّ من ربّهم فيهلكهم فيدخلهم ناره من غير ظُلمٍ،
وقال الله تعالى: 
{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ (27) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ (32)} 
صدق الله العظيم [يس]
إذاً يا معشر المؤمنين يا من تحبون الله الحُبّ الأعظم من جنّته ومن الحور العين ومن كُل شيء فكيف تهنؤون بالجنّة والحور العين وربّكم ليس سعيداً في نفسه؟
أفلا ترون ما يقول في نفسه من بعد أن يهلك عباده الكافرين بسبب الاعتداء عليكم فيدخلكم جنّته فإذا أنتم فرحين بما أتاكم الله من فضله وتستبشرون بالذين لم يلحقوا بكم من خلفكم أن لا خوفاً عليكم ولا أنتم تحزنون؛ ولكن الله حزين في نفسه فهل حققتم السعادة في نفس الله؟
فوالله الذي لا إله غيره ولا معبودٌ سواه إن كنتم تريدون أن تحققوا السعادة في نفس الله فلا تتمنوا قتال الكافرين لتسفكوا دماءهم ويسفكون دماءكم، وإن أُجبرتم فاثبتوا واعلموا أنّ الله ناصركم عليهم، إنّ الله لا يخلف الميعاد.
ولكنّي أرى سفك الدماء هو أمنيتكم من أجل الجنّة، ولكنكم حتّى ولو كنتم على الحقّ فلن تتحقق السعادة في نفس حبيبكم الله ربّ العالمين حتّى تهدوا عباده فيدخلهم في رحمته معكم ومن ثمّ تتحقق السعادة في نفس الله، إن كُنتم تحبون الله فلا تتمنوا أن يقتلكم الكافرين لتفوزوا بالشهادة ولا تتمنوا قتل الكافرين فإنّ ذلك لا يجلب إلى نفس الله السعادة حتّى ولو كنتم على الحقّ، وما أريد قوله لكم هو أن لا تتمنوا أن تقتلوا الكافرين ولا تتمنوا أن يقتلوكم فإن ابتليتم فاثبتوا، ولكنّي أراكم تتمنون ذلك وتعيشون من أجل ذلك فيريد أحدكم أن يُقتل في سبيل الله وسوف يحقق الله له ذلك وأصْدِقِ الله يصدقك؛ ولكن أفلا تسألون عن حال ربّكم سُبحانه فهل هو فرحٌ في نفسه بما حدث؟
كلا وربّي وقد أفتاكم الخبير بحال الرحمن من محكم القرآن وعلمتكم أنّه ليس فرحاً بذلك برغم أنه راضٍ عنكم ولكنّه ليس فرحاً في نفسه بما حدث أن أهلك عباده الكافرين بسببكم وفاءاً لما وعدكم إن الله لا يخلف الميعاد، فإذا تدبّرتم في هذه الآيات المُحكمات سوف تجدون أن ما أقوله لكم هو الحقّ وسوف تجدون حالكم بالضبط كحال ذلك الرجل الذي قتله قومه فأدخله الله جنّته فور قتله فجعله ملكاً كريماً من البشر أحياءً عند ربّهم يُرزقون فرحين بما أتاهم من فضله كما تعلمون ذلك في محكم الكتاب، ولكنكم لا تسألون عن حال الله فهل هو كحالكم فرحٌ مسرورٌ أم أنه حزينٌ وغضبانٌ ومُتحسرٌ على عباده الكافرين الذي أهلكهم من شدة غيرته على عبده المؤمن حبيب الرحمن الذي قال لقومه:
{قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْ‌سَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرً‌ا وَهُم مُّهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَ‌نِي وَإِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِ‌دْنِ الرَّ‌حْمَـٰنُ بِضُرٍّ‌ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24) إِنِّي آمَنتُ بِرَ‌بِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ‌ لِي رَ‌بِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَ‌مِينَ (27) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ (32)}
صدق الله العظيم [يس]
فإذا تدبرتم وتفكرتم فسوف تجدون أن هذا الرجل فرحٌ مسرورٌ وكذلك جميع الشهداء في سبيل الله فرحين.
وقال الله تعالى:
{لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَ‌بِّهِمْ يُرْ‌زَقُونَ (169) فَرِ‌حِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُ‌ونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُ‌ونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُؤْمِنِينَ (171)} 
صدق الله العظيم [آل عمران]

فهذا حالكم بعد أن يدخلكم جنّته فيصدقكم ما وعدكم إن الله لا يخلف الميعاد، ولكن تعالوا لننظر حال الله في نفسه فهل نجده فرحاً مسروراً؟

وللأسف لم أجده في الكتاب فرحاً مسروراً؛ بل مُتحسراً وحزيناً. و يقول:
{يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ (32)} 
صدق الله العظيم [يس]
إذاً يا أحباب الله، إن ربّي لن يكون سعيداً ومسروراً في نفسه حتّى يجعل النّاس أمّةً واحدةً على صراط ٍمستقيم فيدخلهم في رحمته جميعاً ثمّ يكون ربّي فرحاً مسروراً في نفسه، وعليه فإنّي أشهدكم وأشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي الإمام المهديّ قد حرّمت على نفسي جنّة ربّي حتّى يتحقق لي النّعيم الأعظم من جنّته وهو أن يكون من أحببت راضٍ في نفسه وليس مُتحسراً على عباده، فكيف يتحقق ذلك ما لم يهدي الله بالمهديّ المنتظر أهل الأرض جميعاً فيجعلهم أمّة واحدة على صراطٍ مُستقيم؟
فيتحقق النّعيم الأعظم من جنّته أن يكون الله راضٍ في نفسه وليس مُتحسراً على عباده الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صُنعاً فيهديهم الله بالمهديّ المنتظر فيحقق له هدفه الذي يحيا من أجل تحقيقه، وذلك هو سرّ المهديّ المنتظر الذي يهدي الله من أجله أهل الأرض جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ شَاء ربّك لآمَنَ مَن فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعاً}
صدق الله العظيم [يونس:99]
{قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجّة الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:149]
{وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَكُمْ أمّة واحدة}
صدق الله العظيم [المائدة:48]
{وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}
صدق الله العظيم [النحل:9]
{وَلَوْ شَآءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى}
صدق الله العظيم [الأنعام:35]
{وَلَوْ شِئْنَا لأَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا}
صدق الله العظيم [السجدة:13]
{وَلَوْ أَنَّ قُرءَاناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى؛ بل لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأْسِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَن لَوْ يَشَآءُ الله لَهَدَى النّاس جَمِيعاً وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِن دَارِهِمْ حتّى يأتي وَعْدُ الله إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}
صدق الله العظيم [الرعد:31]
اللهم إنّي إليك أبتهل أن لا تهلكهم بقارعة لكي تظهر عبدك ولكن اهدهم إلى الصراط المستقيم إنك على كُل شيئاً قدير برحمتك يا أرحم الراحمين وذلك ما أرجوه من ربّي إن ربّي سميع الدُعاء .
فكونوا رحمةً للعالمين يا أنصار المهديّ المنتظر، واعلموا إنّما ابتعث الله جدّي مُحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - رحمةً للعالمين .
ويا معشر المُسلمين، أقسمُ بالله العظيم الغفور الرحيم ذو العرش العظيم من يحيي العظام وهي رميم أنّي الإمام المهديّ المنتظر خليفة الله ربّ العالمين عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني ولم يجعل الله حُجتي عليكم في القَسم ولا في الاسم ولكن في العلم لعلكم تتقون .
أفلا تعلمون أنه يأتي للمُكرمين من اسمين اثنين في الكتاب فأنتم تعلمون أن نبيّ الله إسرائيل أنه ذاته نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام وآله المُكرمين والتابعين للحقّ من بني إسرائيل، وأنتم تعلمون أن نبيّ الله أحمد هو ذاته نبيّ الله مُحمد خاتم الأنبيّاء والمُرسلين صلّى الله عليه وعليهم أجمعين وعلى آلهم الطيبين الطاهرين وعلى التابعين للحقّ إلى يوم الدين.
أخوكم في الدّم من حواء وآدم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

بيان ميقات الظل


الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 01 - 1431 هـ
07 - 01 - 2010 مـ
13 : 02  AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليس الشمس هي التي تجلي وتظهر النهار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم وسلامُ على المُرسلين والحمدً لله رب العالمين
أخي الكريم بارك الله فيك وثبتك على الصراط المُستقيم وسؤالك هو كما يلي :
اليس الشمس هي التي تجلي و تظهر النهار ؟
فلماذا قال الله تعالى والنهار اذا جلاها ؟ 
والجواب عليك بالحق ذلك الميقات هو من بعد الظُلمة وقبل ظهور النهار ويُسمى الظلّ والظلّ هو ميقات ما بعد الفجر وقبل ظهور ضُحى الشمس
ولذلك قال الله تعالى:
{وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا}
أي إذا جلى الظُلمة ولكن تعلم أن الظُلمة تتجلى قبل ظهور النهار فيعقُب اليل الظلّ وهو بسبب إقتراب النهار من الشرق وظهور ضحاها .
وميقات الظلّ يستمر من بعد الفجر وينتهي بشروق الشمس،
ولو وجه علماء الفلك مناظيرهم نحو الشرق في هِلال الشهر الذي تُدرك فيه الشمس القمر لشهدوا هلال أول الشهر في الشرق بسبب الإدراك والشمس إلى الشرق منه
تصديقاً لقول الله تعالى :
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)} 
صدق الله العظيم [الشمس]
فأما قوله تعالى :
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3)}
صدق الله العظيم
فذالك الإدراك عند الشرق فتكون الشمس إلى الشرق من هلال الشهر الجديد في أول الشهر وليس في اخره
وأما قول الله تعالى :
{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا}
صدق الله العظيم
فذلك هو الإدراك عند الغروب ولذلك يغرب القمر قبل غروب الشمس برغم ميلاده وكذلك تكون الشمس إلى الشرق منه وذلك لان البيان لقول الله تعالى:
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا}
أي أدركته فتقدمته شرقاً وهو يتلوها من ناحية الغرب برغم أن القمر يجتمع بالشمس في العرجون القديم فينفصل عنها شرقاً والإدراك هو أن يحدث العكس تماماً فيتلوها بسبب ميلاد القمر من قبل الإقتران ولنبينه لقوم يعلمون وسلامُ على المُرسلين والحمدً لله رب العالمين .
أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
ـــــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 1 يناير 2010

بيان قصة العبد الصالح وموسى وبيان قول الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}..


الإمام ناصر محمد اليماني
15 - 01 - 1431هـ 
01 - 01 - 2010 مـ
02:31 صباحاً
ــــــــــــــــــــ

قصة العبد الصالح وموسى 
وبيان قول الله تعالى: 
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}..
ــــــــــــــــــــ
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخي الكريم (علاء الدين)، جعلكَ الله من الموقنين وبصَّركَ الله بالبيان المبين لذكر العالمين. 
وبالنسبة للسؤال الأول، فقلت:
(أريدك ان تحدثني عن الخضر عليه السلام).
ومن ثمّ يردّ عليك المهدي المنتظر:
إن الذين قالوا إنّ اسمه الخضر يقولون على الله ما لا يعلمون، فإنه لا يُعلَم باسمه ومن يكون، حتى كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام لا يعلم ما اسمه ولم يشهره الله إجابةً لطلب عبده أن لا يشهره للناس حتى لا يبالغوا فيه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله كونه تعلَّم منه العلم كليمُ الله ورسوله موسى عليه الصلاة والسلام، ولم يخبر الله نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام عن اسم هذا العبد ولا عن عنوانه شيئاً حتى يذهب إليه، بل أمره الله أن يذهب ليتعلم العلم مع عبدٍ من عبادِه الصالحين، فقال:
"ربي وما اسمه وأين أجده وفي آي قرية هو؟".
ولم يفتِ اللهُ نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام بأي شيءٍ عن هذا العبد لا عن اسمه ولا عن قريته ولا عن محرابه الذي يجده فيه وذلك إجابةً لطلب عبده من ربّه أن لا يشهره لأحدٍ حتى لا يعظِّمونه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله، ولذلك أمر الله نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام أن يأخذ معه حوت (سمك) وحيث يبعثه الله فلينتظر الرجل في ذلك المكان،
وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} 
صدق الله العظيم [الكهف].
ولحكمةٍ إلهيةٍ حتى لا يرى موسى وفتاه الجهة التي يأتي منها العبد الصالح، فحين وصلا مجمع البحرين أَويا إلى الصخرة ليأخذا لهما قسطاً من الراحة وناما إلى ما شاء الله، وأثناء نومهما بعث الله الحوت من الوعاء الذي فيه المتاع وهو وعاء مفتوحٌ ذو شناق تحمله الأيدي، المهم إن الله بعثه أثناء نومهم وهما لا يعلمان لأنهما نائمان،
وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} 
صدق الله العظيم.
والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
{نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)}
صدق الله العظيم،
أي نسيا حوتهما أن يتفقداه بعد أن قاما من نومهما بل حملا متاعهما وذهبا مواصِلَيْنِ سفرهما حتى أصابهما التّعب والنَّصَب 
{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}
[الكهف:62]،
ولكن الله أفتانا أين ذهب الحوت، إنه بعثه واتخذ سبيله في البحر:
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)}
صدق الله العظيم [الكهف].
لأنكم قد تظنون أن أحدهم شاهد المعجزة بأنّ الله بعث الحوت واتخذ سبيله في البحر سربا وفتاه كان يشاهد هذه المعجزة إن الله بعث الحوت واتخذ سبيله في البحر عجباً!
فكيف ينسى شيئاً مثل هذا يحدث أمام عينيه ثمّ لا يكلّم به نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام؟!
بل الله أخبرنا ما صنع بالحوت:
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} 
صدق الله العظيم.
ومن ثمّ حين قام بتفتيش وعائَهما ليخرج غداءهَما، افتقدا السمك فإذا هو ليس بموجودٍ في الوعاء الذي فيه المتاع فقال: 
{قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا}
صدق الله العظيم [الكهف:63].
وكلام الرجل إلى قول الله تعالى:
{قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}،
والفتوى من الله جاءت مباشرة لنا وقال:
{وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} 
صدق الله العظيم.
أما هما فلا يعلمان ما حدث، وإنما آخر رؤيةٍ للحوت هو منذ أن فتّش الوعاء فأخرج لهما متاعاً قبل نومهما عند الصخرة وكان موجوداً في الوعاء وأكلا من متاعِهما وناما وهو موجودٌ في الوعاء، وبعد أن قاما أخذا وعاء المتاع فواصلا الرحلة، ولكن أثناء نومهما بعث الله الحوت فاتخذ سبيله في البحر سربا، والحكمة من نسيانِه هو للتمويهِ عن الجهة التي سوف يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا ارتدا على آثارهما قصَصَاً علّه وقع من الوعاء أثناء الرحلة من بعد أن انطلقا من عند الصخرة، المهم إن نبيّ الله موسى لم يأتِ إلا والرجل عند الصخرة ولم يعلم نبيّ الله موسى من أيِّ جهة أقبل منها الرجلُ الصالحُ حتى لا يُخمِّنا القرية التي أقبل منها، وانقضت الحكمة للتمويه عن المنطقة التي يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا جاء موسى عليه الصلاة والسلام والرجل الصالح عند الصخرة حيث كانا علم إنه هو، وإن الحوت قد بعثه الله عند الصخرة علامةَ المكان الذي يجد فيه الرجل الصالح، ولم يسأله نبيّ الله موسى عن اسمِه لأنَّ الله نهاهُ عن ذلك بل أقرأَه السلامَ وطلب مِنهُ مُباشرةً أن يتَّبِعه فيعلِّمَه مما علَّمه الله،
وقال الله تعالى:
{فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)} 
صدق الله العظيم [الكهف].
ثم ردَّ عليه نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام:
{قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} 
صدق الله العظيم [الكهف:69].
ومن ثمّ شرط عليه الرجل الصالح:
{قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} 
صدق الله العظيم [الكهف:70].
ولكن لو صبر موسى ولو على واحدة لأصبح نبيّ الله موسى أعلم من الرجل الصالح وبما أن الرجل الصالح هو أعلم من موسى ولذلك حكم بالنتيجة من قبل الرحلة والصحبة:
{قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا}
صدق الله العظيم [الكهف:68].
ولذلك كان يُذكّر نبيّ الله موسى الذي لم يصبر ويقول له الرجل الصالح:
{أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}
صدق الله العظيم [الكهف:72].
ولكن نبيّ الله موسى اعتذر في المرة الأولى:
{قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} 
صدق الله العظيم [الكهف:73].
ولكن موسى بعد مقتل الغلام قد حكم على نفسه وقال:
{قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا}
صدق الله العظيم [الكهف:76].
حتى إذا سأله المرّة الثالثة، قال:
{قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا}
صدق الله العظيم [الكهف:78].
وعلى كلّ حالٍ تبيَّن لنا إن الرجل لم يكن من الأنبياء والمرسلين بل من عباد الله الصالحين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا}
صدق الله العظيم [الكهف:65].
أي عبدٌ من عبادِ الله الصالحين وذلك لكي لا تحصروا العلم والتكريم للأنبياء من دون الصالحين، وأمّا المفيد من القصة فسبق التفصيل في ذلك في عدة بيانات.
وأما البيان لقول الله تعالى:
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثمّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى (18)} 
صدق الله العظيم [النجم].
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)}
وإنما ذلك نجمٌ إذا هوى فوق الأرض تفجَّر منه الشرر؛ وهو جهنّم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النّجم الثَّاقِبُ (3)} 
صدق الله العظيم [الطارق].
وذلك قسمٌ لتعظيمِ شأنِ هذا النّجم، وأما جواب القسم هو قول الله تعالى:
{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} 
صدق الله العظيم [النجم].
وأما البيان لقول الله تعالى:
{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}، 
ويقصد جبريل عليه الصلاة السلام.
وأما البيان لقوله تعالى:
{ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى}
أي ذو عظَمةٍ وضخامةٍ في الخليقةِ بالأفق الأعلى فتَنزَّل فاستوى إلى رجل سويّ بين يدي محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم،
{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى}
أي دنا من الرسول فمد إليه يده يجُرُّه إليه،
{فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}
وهي المسافة بين جبريل والنّبيّ ولم تكن ثابتةً نظراً لأنّه كان يجُرُّه إليه ويطلقه،
{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}
أي أوحى الله إلى عبده ما أوحى جبريل عليه الصلاة والسلام إلى نبيّه. 
وأما قول الله تعالى:
{مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}،
أي ما تكلم إلا بالحقّ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من إن جبريل تَنَزَّلَ عليه من ربّه بهذا القرآن العظيم.
وأما قول الله تعالى:
{أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى}
أي أتجادلونه على شيء حقيقة رجل سوي تَنزَّل من السماء فشاهده رأي العين.
وأما البيان لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)}
أي شاهد محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الملَكَ جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أخرى ولكن بصورته الملائكيّة حين وصلا إلى سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج، فتحول الملكُ جبريل إلى مخلوقٍ عظيمٍ فخرَّ ساجداً لله ربّ العالمين، فإذا بالله يرحب بنبيّه من وراء الحجاب وهي سدرة المنتهى. 
أما البيان لقول الله تعالى:
{عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}،
فذلك بيانٌ جليٌ وصفَ لكم ضخامة هذه السدرة الكُبرى، فهي أكبر شيءٍ خلقَه الله في الكتاب لأنها حجابُ الربّ، وبرغم إنَّ الجنّة عرضُها كعرضِ السماوا ت والأرض ولكنّ السدرة هي أكبر منها، 
ولذلك قال الله تعالى: 
{عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}. 
وأما البيان لقول الله تعالى:
{إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}،
أي ما يغشى من نور الله فيشرق من وراء السدرة،
وأما قول الله تعالى:
{مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى}،
أي ما زاغ عن الحقّ وما طغى وما كلمكم إلا بالحقّ بما شاهد بعين اليقين من آيات ربّه الكُبرى، ولكنه لم يُشاهد ربّه جهرةً سُبحانه بل شاهد من آيات ربّه الكُبرى ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المنتهى وكلّمه الله تكليماً وشاهد من آيات ربّه الكُبرى ولم يشاهد ذات ربّه لأنه كلّمه من وراء حجابه (سدرة المُنتهى) وهي من ضمن الآيات الكبرى التي شاهدها، ومن الآيات الكبرى الجنّة وحملة العرش الثمانية هم من أكبر خلق الله في العبيد في الحجم، ولم يشاهد محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ذات ربّه ليلة الإسراء والمعراج،
بل قال الله تعالى:
{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى} 
صدق الله العظيم.
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو (محمد علاء الدين) وجميع الأنصار السابقين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ