أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الخميس، 7 أكتوبر 2010

فلا تقل يا فلان استغفر لي الله


الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 10 - 1431 هـ
07 - 10 - 2010 مـ
59 : 09 PM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلا تقل يا فلان استغفر لي الله
ما لم تكن ارتكبت إثماً في حقه،
فإذا لم تكن ارتكبت في حقه إثماً
فلا علاقة له بطلب العفو والغفران..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين..
إخواني الأنصار قد اطلعنا على حواركم فيما بينكم حول طلب الاستغفار من العبد ليغفر ويطلب لأخيه الغفران من الرب، وإنما ذلك في حالة أن يأثم العبدُ في حق العبد ومن ثم يأتي العبدُ إلى أخيه العبد ليطلب منه العفو والغفران كونه آثم في حقه، ثم يتنازل العبد في حقه ويطلب له من ربهم الغفران، ومن ثم يقول العبد:
"اللهم إني قد عفوت عن أخي لوجهك الكريم وأنت أكرم من عبدك فاغفر له ما فعله بي وأنت ارحم الراحمين" ،
ثم يغفر الله له، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
صدق الله العظيم [التغابن:14]
كمثل أولاد يوسف إذ ارتكبوا إثماً وأذىً في حق أبيهم الذي أمنّهم على أخيهم يوسف، ومن ثم ألقوا به في غياهب الجبِّ وآذوا أبيهم أذىً عظيماً، وبعد أن حصحص الحق وأقروا بذنبهم ومن ثم...
{قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ‌ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ‌ لَكُمْ رَ‌بِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ (98)}
صدق الله العظيم [يوسف]
وإنما يريدون أن يستغفر لهم ما فعلوه به كونهم ارتكبوا في حقه إثماً عظيماً حتى ابيضت عيناه من الحُزن، 
ولذلك قالوا:
{قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ‌ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ‌ لَكُمْ رَ‌بِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ (98)}
صدق الله العظيم [يوسف]
وكذلك استغفار رسول الله يوسف لإخوته إذ أثموا في حقه وحق أخيه، 
وقال الله تعالى:
{قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَـٰذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ‌ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ‌ الْمُحْسِنِينَ (90) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَ‌كَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ (91) قَالَ لَا تَثْرِ‌يبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ‌ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْ‌حَمُ الرَّ‌احِمِينَ (92)}
صدق الله العظيم [يوسف]
وكذلك الذين يؤذون النبي ويقولون: هو أُذن؛ بمعنى إنهم سوف يحلفون له ما قالوا فيه ولا في الرسالة التي جاء بها إلا خيراً فيصدقهم، 
وقال الله تعالى:
{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ}
صدق الله العظيم [التوبة:61]
وقال الله تعالى:
{يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}
صدق الله العظيم [التوبة:74]
ولن يغفر الله لهم حتى ولو استغفر لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ما لم يستغفروا الله من خالص قلوبهم فيتوبون إلى الله متاباً، 
وقال الله تعالى:
{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
صدق الله العظيم [التوبة:80]
ولكنهم لو ندموا على ما اقترفوا في حق الله ورسوله كونهم يؤذون الله ورسوله فلو جاءوا إلى محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاعترفوا بذنبهم وطلبوا منه أن يستغفر لهم ما قالوه فيه ظُلماً وزوراً، فسيستغفر لهم الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ما فعلوه به من الأذى، 
وقال الله تعالى:
{وَمَا أَرْ‌سَلْنَا مِن رَّ‌سُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُ‌وا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ‌ لَهُمُ الرَّ‌سُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّ‌حِيمًا (64)}
صدق الله العظيم [النساء]
بل يستغفرون الله وإنما يستغفر لهم الرسول في حقه،
ولذلك قال الله تعالى:
{فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}
صدق الله العظيم [النساء:64]
أي فاستغفر لهم الرسول في حقه وذلك حين يُقترف الإثم في حق العبد فيُطلب منه أن يستغفر الله لهم فيما فعلوه به وذلك حتى يغفر الله لهم الإثم في حق عبده، 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
صدق الله العظيم [التغابن:14]
وأما حين لا يكون لأخيه العبد أي علاقة بما اقترفه فعندما يطلب من العبد أن يسأل له من الله الغفران فذلك إشراك بالله، فلم يأمركم الله أن تتخذوا بينه وبينكم وسيطاً أحبتي في الله، فاحذروا الإشراك بالله، 
وقال الله تعالى:
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}
صدق الله العظيم [غافر:60]
ولم يقُل الأنبياء لأقوامهم أن يطلبوا منهم أن يستغفروا الله لهم بل قالوا:
{وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3)}
[هود:3]
{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ (52)} 
[هود:52]
{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ (61)}
[هود:61]
{وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90)} 
[هود:90]
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10)}
[نوح:10]
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ (6)}
[فصلت:6]
صدق الله العظيــــــــــــم
وقال الله تعالى:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (20)}
[المزمل]
وقال الله تعالى:
{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3)} 
[النصر]
وقال الله تعالى:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
[الأنفال:33]
صدق الله العظيــــم
فإذا اقترف العبد إثماً فلا يذهب لأحد العبيد ليطلب منه أن يسأل له من ربه الغفران فذلك شرك بالله بل يستغفر ربه مُباشرة من غير وسيط.
وقال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:135]
ولم يبتعث الله الأنبياء والمُرسلين والمهدي المنتظر ليأمروا الناس أن يتوسلوا بهم إلى ربهم ليغفر لهم ذنوبهم سُبحانه وتعالى عم يشركون؛ بل ليدعوا الناسَ إلى ربهم أن يستغفروا الله مُباشرة ويتوبوا إليه فيعبدونه وحده لا شريك له.
فأعرض أكثرهم عن دعوة الحق من ربهم فأقيمت الحُجة عليهم فعذبهم الله عذاباً عظيماً، 
وقال الله تعالى:
{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّـهُ جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَ‌دُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْ‌نَا بِمَا أُرْ‌سِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِ‌يبٍ (9) قَالَتْ رُ‌سُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ‌ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ‌ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَ‌كُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا تُرِ‌يدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (10) قَالَتْ لَهُمْ رُ‌سُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)}
صدق الله العظيم [إبراهيم]
وأمر الله رُسله ان يقولوا لعباده أنه قريب يجيب دعوتهم إذا دعوا ربهم مُخلصين لهُ الدين من غير شرك، 
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:186]
ويا حبيبي في الله أبو بكر المغربي، ويا حبيبي في الله أبو محمد الكعبي، 
ويا أحبتي الأنصار جميعاً تذكروا قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ‌ شَيْءٍ جَدَلًا (54) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55)} 
صدق الله العظيم [الكهف]
وقال الله تعالى:
{ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ تَضَرُّ‌عًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَ‌حْمَتَ اللَّـهِ قَرِ‌يبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ (56)}
صدق الله العظيم [الأعراف]
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ} 
صدق الله العظيم [البقرة:186]
وقال الله تعالى:
{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ}
صدق الله العظيم [الفرقان:77]
وقال الله تعالى: 
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
صدق الله العظيم [غافر:60]
وقال الله تعالى:
{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ}
صدق الله العظيم [غافر:14]
{{{{{{ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاء }}}}}}
صدق الله العظيم [إبراهيم:39]
فلا تقُل: يا فلان استغفر لي الله؛
ما لم تكن ارتكبت أثماً في حقه،
فإذا لم تكن قد ارتكبت في حقه إثماً فلا علاقة له بطلب العفو والغفران، ولا يجوز طلب العفو منه والغفران.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
صدق الله العظيم [الجن:18]
وقال الذين يدعون ربهم مُخلصين له الدين حين وجدوا ثواب ربهم يوم لقائه وقالوا:
{إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ}
صدق الله العظيم [الطور:28]
ويا أحبتي في الله، مَنْ الذي هو أرحم بكم من الله؟
فهل تعلمون ما سبب إشراك كثيرٍ من المؤمنين؟
هو عدم فهم آيات الله في طلب الاستغفار. ولذلك تجدونهم يتخذون قبور أنبيائهم والصالحين من عباده مساجداً فيدعون أنبياءهم والصالحين وهم في قبورهم أن يدعوا الله ليغفر لهم ذنوبهم!
فأشركوا بالله ربهم أرحم الراحمين.
وقال الله لهم يوم القيامة أن يدعوا رسل الله من دونه والصالحين من عباده، فهل يستجيبون لهم؟
أراهم الله أنبياءه ورُسله والصالحين من عباده الذين كانوا يتوسلون إليهم أن يدعوا الله ليغفر لهم خطاياهم حتى إذا أراهم الله إياهم عرفوهم. 
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (86) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (87)} 
صدق الله العظيم [النحل:87]
وقال الله تعالى:
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:18]
وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَ‌كَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَ‌كَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُ‌دُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُ‌ونَ (30)}
صدق الله العظيم [يونس]
وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَقولُ نَادُوا شُرَكائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فلمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ}
صدق الله العظيم [الكهف:52]
وقال الله تعالى:
{وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ}
صدق الله العظيم [القصص:64]
بل تبرأ شُركاؤهم من دُعاءهم من دون الله، وقالوا:
{وَقَالَ شُرَ‌كَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29)}
صدق الله العظيم [يونس]
فاتقوا الله أحبتي في الله، فذلك هو سبب إشراك المؤمنين بربهم: التوسل بالدعاء إلى عبيده من دونه ليدعون لهم الله.
ويا سُبحان الله العظيم! 
وقال الله تعالى:
{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} 
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا (55) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا (57) وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا (58)} 
صدق الله العظيم [الإسراء]
وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ‌ شَيْءٍ جَدَلًا (54) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55)} 
صدق الله العظيم [الكهف]
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، ما كان للمهدي المنتظر أن يأمركم أن تدعونه من دون الله ليستغفر الله لكم فذلك شرك بالله إلا أن استغفر لكم من ذات نفسي من غير طلب للدعاء منكم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُم‏}
صدق الله العظيم [محمد:19]
فهل يصح أن نقول: يا ملائكة الرحمن المُقربين ادعوا الله أن يغفر لنا، ثم نقول: فإنه يجوز لنا هذا الدُعاء
تصديقاً لقول الله تعالى:
{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} 
[الشورى:5]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}
صدق الله العظيم [غافر:7]
ثم نقول الجواب: لا يجوز فذلك شرك بالله العظيم ولو يسمع ملائكة الرحمن أحداً يقول يا ملائكة الرحمن ادعوا الله ليغفر لنا لما دعوا الله ولقالوا: كيف نستغفر لمن أشرك بالله؟ فلن نغني عنك من الله شيئاً.
ولكن ملائكة الرحمن يجوز لهم أن يدعوا ربهم من ذات أنفسهم أن يغفرَ للمؤمنين؛ بل لم يجرؤ ملائكة الرحمن أن يسألوا الله الغفران إلا للذين ينيبون إلى ربهم لا يشركون بالله شيئاً.
ولذلك قالوا:
{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} 
صدق الله العظيم.
اللهم ثبت أبا محمد الكعبي وأبا بكر المُغربي وكافة أنصاري على الصراط المُستقيم، واغفر لهم إنك أنت الغفور الرحيم. وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

الجمعة، 1 أكتوبر 2010

الشيطان هو المسيح الكذّاب فاحذروا يا أولي الألباب ..


الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 10 - 1431 هـ
01 - 10 - 2010 مـ
55 : 11  PM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشيطان هو المسيح الكذّاب فاحذروا يا أولي الألباب ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، السلام عليكم معشر المُسلمين ورحمة الله وبركاته..
حقيقٌ لا أقول إلا الحقٌّ والحقٌّ أحقٌّ أنْ يُتّبع، فاحذروا من الباطل المسيح الكذّاب والذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم وما كان المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؛ بل شخص ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم، ويريد أن يقول أنّهُ الله ولذلك يُسمى المسيح الكذّاب وما كان لابن مريم عليه الصلاة والسلام أن يقول ما ليس لهُ بحقّ؛ بل كما كلّم النّاس وهو في المهد صبياً 

وقال:
{إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِيَ الْكِتَاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا}
صدق الله العظيم [مريم:30]

وكذلك حين يُكلّم النّاس وهو كهلٌ في عصر بعث المهديّ المنتظر ويكون من الصالحين التّابعين 
وكذلك يقول لهم: 
{إِنِّي عَبْد الله}.
وما ينبغي له أن يستنكف أن يكون عبداً لله؛ بل يدعو إلى عبادة الله وحده ولن يغيّر من قوله شيئاً؛ بل دعوته هي ذاتها وسوف يكون شاهداً على بني إسرائيل ويدعوهم إلى ما دعاهم إليه من قبل:

{وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَربّكم إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجنّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}
صدق الله العظيم [المائدة:72]
ولكنه من الصالحين التّابعين في عصر بعث المهديّ المنتظر. ولذلك قال الله تعالى:

{وَيُكلّم النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:46]
ويقصد الله بقوله تعالى:

{وَيُكلّم النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}،
أي من التّابعين للإمام المهديّ ويدعو النّاس إلى اتّباعه.
وبعث المسيح عيسى ابن مريم - عليه وعلى أُمّه الصلاة والسلام - هو شرط من العلامات الكُبرى للساعة. 

ولذلك قال الله تعالى:
{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا}
صدق الله العظيم [الزخرف:61]
وأمّا المسيح الكذّاب فهو الشيطان فهو يريد أن ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم ويدّعي الربوبيّة، ولذلك يُسمى المسيح الكذّاب بمعنى أنّه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقٌّ ولذلك يٌسمى المسيح الكذّاب، وفي ذلك سرّ عودة المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - لكون المسيح الكذّاب سوف ينتحل شخصيته ويدّعي الربوبيّة وما كان لابن مريم - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أن يقول ما ليس له بحقّ، فهو عبدٌ لله يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً، وألقى الله إليه بسؤال في يوم البعث الأول. 

قال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابن مريم ءَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بحقٌّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَربّكم وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)}

صدق الله العظيم [المائدة:116]
وأما المهديّ المنتظر فلن يبعثه الله بكتابٍ جديدٍ؛ بل يَزيده الله بسطةً في علم بيان القرآن العظيم لكي يهيمن على عُلماء الأمّة بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم حتى لا يُجادله عالم يبحث عن الحقٌّ إلا هيمن عليه الإمام المهديّ بالحقّ، ولولا بعث الإمام المهديّ فضل الله ورحمته على المُسلمين لاتّبعوا المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم جميعاً إلا قليلاً، كون الإمام المهديّ ابتعثه الله لتطهير السُّنة النّبويّة من الأحاديث المكذوبة بعرضها على محكم القرآن حتى يعيد المُسلمين إلى منهاج النُّبوة الأولى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ. 

ولذلك قال الله تعالى:
{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتدبّر ونَ الْقرآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}

صدق الله العظيم [النساء]
ويقصد الله تعالى: 

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} 
صدق الله العظيم،
وذلك لأنّ الإمام المهديّ بعثه فضلاً من الله ورحمةً للمُسلمين الذين يريدون أن يتّبعوا الحقٌّ كونه سوف يبيّن لهم الحقّ من الباطل ويفتيهم أنّ الله ليس إنساناً حتى لا نميّز الله عن الإنسان، إلا أنّ المسيح الكذّاب أعور وربّكم ليس بأعور، وكذلك مكتوب على جبينه كافر ولكنّي لا أعلم أنّ المسيح الكذّاب أعور ولا أعلمُ أنّه مكتوبٌ على جبينه كافرٌ، ولذلك افترى المُفترون هذا حتى إذا جاء المسيح الكذّاب ولم تجدوا أنّه أعور ولا مكتوب على جبينه كافر ومن ثم تصدقونه، ويا سبحان الله العظيم ليس كمثله الإنس ولا الجنّ وليس كمثله شيء في خلقه أجمعين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
صدق الله العظيم [الشورى:11]
ولكن يا قوم إنّكم بعقيدتكم أنّ المسيح الكذّاب أعور وربّكم ليس بأعور وكأنّ الفرق بينهما هو العورة! ومكتوب على جبينه كافر إذاً المسيح الكذّاب الذي لن تجدوا عليه هذه الصفات سوف يفتنكم عن الحقٌّ فيجعل ما يعتقده النّصارى حقٌّ وما يعتقده المُسلمين الأميين باطل أفلا تتقون؟ بل المبالغة في المسيح عيسى ابن مريم - صلّى الله عليه وعلى آله وسلم - من مكر الشياطين تمهيداً لما سوف يدّعيه المسيح الكذّاب أفلا تتقون؟
ويا قوم إنّكم لا تعلمون من قبل لماذا يُسمّى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب؟ وذلك لأنّكم لا تتفكرون ماهي الحكمة من عودة المسيح عيسى ابن مريم الحقٌّ - صلّى الله عليه وعلى آله وسلم - إلا لأن الله يعلمُ أنّ المسيح الكذّاب يريد أن ينتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم فيدّعي الربوبيّة وذلك حتى يدّعي الربوبيّة مُستغلاً عقيدة النّصارى في المُبالغة في المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ولعنة الله على المسيح الكذّاب الذي يدّعي الربوبيّة فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم؛ بل هو الشيطان الرجيم مُنتحل شخصيّة المسيح عيسى ابن مريم، ويظهر لكم كإنسان مثلكم؛ بل هو الشيطان ولديه جنّة وهي جنّة لله من تحت الثرى وهي ليست لهُ؛ بل هي لله وكان فيها أبويكم آدم وحواء، وتوجد باطن أرضكم تملّك عليها المسيح الكذّاب بعد أن أخرج أبويكم منها وتسبب في فتنتهم، واستخلف الله بعد آدم الملك ماروت فاتّبع هواه واستيأس من رحمة الله واتّبعه الشيطان وهو وقبيله في جنّة الفتنة باطن أرضكم وذريتهم يأجوج ومأجوج. 

ولذلك قال الله تعالى:
{يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الجنّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَوَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ}

صدق الله العظيم [الأعراف:27]
وسوف يناديكم بصوته جهرة ويجلب عليكم بخيوله ورجاله من يأجوج ومأجوج ليفتنكم عن الصراط المُستقيم ويعدكم وما يعدكم الشيطان إلا غروراً، وذلك لأنها توجد فتنة جهريّة للشيطان وجيوشه الجرارة خيّالة ورجال يمشون على أرجلهم وتلك هي الفتنة الجهريّة بالصوت والصورة الجهريّة على الواقع.

ولذلك قال الله تعالى:
{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}

صدق الله العظيم [الإسراء:64]
ولذلك قال الله تعالى:

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}

صدق الله العظيم [النساء:83]
وإنما فضل الله عليكم هو بعث المهديّ المنتظر المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب ويكشف لكم عن مكانه ويُفشل خطّة الشيطان التي سبق لها التخطيط منذ أمدٍ بعيدٍ لكي يفتن الأحياء والأموات في البعث الأول ويقول لهم أن لديه جنّة ونار، ويريد أن يجعل من كانوا على الحقٌّ أنّهم على باطل والذين على باطل أنهم على الحقٌّ فيفتنكم جميعاً والأموات المبعوثين من الكافرين في البعث الأول، ولكن أكثركم لا يعلمون؛ بل الشيطان هو قائد الفتنة وهو عدوّكم فاتخذوه عدوّاً، وهو المسيح الكذّاب الذي يريد أن يدّعي الربوبيّة 

ولذلك قال الله تعالى:
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحقٌّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

صدق الله العظيم [إبراهيم:22]
ويا قوم اتقوا الله أزفت الأزفة ليست لها من دون الله كاشفة وأنتم في غفلةٍ معرضون عن داعي الاحتكام إلى كتاب الله أفلا تتقون؟
ويا رجل يا من يلوم علينا تأخير الردّ، عليه فكأني أراك تبحث لكي تعلم لماذا ادعى ناصر محمد اليماني، ويا رجل فاتقِ الله وأنِبْ إلى ربّك ليهدي قلبك إلى اتّباع الحقٌّ إن كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظر الحقٌّ خليفة الله في الأرض، ثم تدبّر وتفكّر في بيانات المهديّ المنتظر لذكر الله القرآن العظيم مُستخدماً العقل وسُرعان ما يتبيّن لك أنهُ الحقٌّ من ربّك إن كُنت من أولي الألباب. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ ربّك الحقٌّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [الرعد:19]
ولا تتعالوا على الإمام المهديّ يا معشر عُلماء الأمّة وأجيبوا داعي الحوار من قبل الظهور، ومن بعد التصديق أظهرلكم عند البيت العتيق وذلك هوالعقل والمنطق إن كنتم تعقلون، وليس من العقل أن أظهر لكم عند البيت العتيق للبيعة من قبل التصديق فما يدريكم بأني المهديّ المنتظر الحقٌّ من ربّكم حتى أظهر للبيعة مُباشرة أفلا تعقلون؟ بل الحوار يأتي من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق.
ويا أخي الكريم كُن من الشاكرين، وأفتيكم بالحقٌّ أنّ جميع الذين ادَّعوا المهديّة من قبلي وفي عصري فكلّ واحدٍ منهم يتخبطه مسّ شيطانٍ رجيمٍ فيوسوس لهُ بغير الحقٌّ أن يدّعي شخصيّة المهديّ المنتظر في كُل عصرٍ يظهر لكم مهديٌّ منتظرٌ جديدٌ لم يؤيّده الله بعلم البيان الحقٌّ للقرآن من ذات القرآن وأما الحكمة الخبيثة من ادعاء شخصيّة المهديّ المنتظر بسبب وسوسة الشيطان لبعض الممسوسين وذلك حتى إذا بعث الله الإمام المهديّ المنتظر الحقٌّ من ربّكم فتعرضوا عنه ولا تتدبّروا قوله وتزعموا أنّه ليس إلا مثله كمثل الذين ادّعوا شخصيّة المهديّ المنتظر من قبل فتعرضون عنه وهو الحقٌّ من ربّكم ولا نلوم عليكم من الحذر من اتّباع الباطل، وإنّما نلوم عليكم حين تحكموا من قبل أن تستمعوا القول فتتبعون أحسنه إن تبيّن لكم أنّهُ الحقٌّ من ربّكم فسواء يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظر أو من الذين يدّعون شخصيّة المهديّ المنتظر فلا ينبغي لكم أن تعرضوا عن دعوته للحوار بحُجّة عدم إشهاره، وهذه الحكمة الخبيثة لديكم هي السبب في ظهور كثير من الفرق التي مرقت من الدّين وأحلّوا قتل المُسلمين وذلك بسبب إعراضكم عنهم بحُجّة إشهارهم، فأيّ حكمةٍ غبيّةٍ أن تعرضوا عن شخصٍ يتكلم في الدّين ويفتي المُسلمين بغير علمٍ من الله؟!

فأضلّوا أنفسهم ومن اتّبعهم حتى ظهرت لكم فرق تترى مارقة من الدّين كما يمرق السهم من القوس، كيف لا وقد أحلّوا قتل المُسلمين والكافرين في الأسواق! أفلا تتقون؟
وذلك بسبب حكمتكم الخبيثة إنّكم تعرضون عن من أراد التغيير في دينكم بحُجّة عدم إشهاره فذلك جبنٌ وحكمةٌ خبيثةٌ تتسبب في ضلال كثيرٍ من المُسلمين بسبب صمت عُلماء أمّتهم المُعرضين عن الداعي الجديد بحُجّة عدم إشهاره، وإنكم لخاطئون.بل الحكمة الحقٌّ هو أن تجيبوا دعوته للحوار حتى تشهروه للأمّة أنه على ضلالٍ مُبينٍ ثم لا يتبعه أحد من المُسلمين لو هيمنتم عليه بسلطان مبين هو أهدى من سلطان علمه الظنّي وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً فإذا فعلتم فلن يتبعه أحدٌ من المُسلمين، وذلك مايقوله العقل والمنطق إن كنتم تعقلون!
هو أن تحاوروا الداعي الجديد حتى تهدوه عن ضلاله إن كان من الذين يقولون على الله مالا يعلمون أو تشهروا للناس ضلاله أو يتبيّن لكم أنه يدعو إلى الحقٌّ ويهدي إلى 
صراط_____________مُستقيم، 
فاتقوا الله يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم ولا تكونوا أوّل كافرٍ من البشر بدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.
ويا قوم، إنّ الإمام المهديّ لا يستطيع أن يهيمن عليكم إلا منه كون المُسلمين لن يستطيعوا الطعن في سلطان العلم منه،وأما ما سواه فيستطيعون أن يطعنوا في صحته أفلا تتفكرون؟
ويا أمّة الإسلام، إن ناصر محمد اليماني إما أن يكون هو المهديّ المنتظر وإما أن يكون من الذين تتخبطهم مسوس الشياطين، وبقي عليكم هو كيف تميّزون بين الحقٌّ والباطل فلو رجعتم إلى منطق الذين يدعون المهديّ وسلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني فسوف تجدوهم يؤولون كتاب الله حسب أهوائهم بغير سُلطان من الله؛ بل يتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقٌّ شيئاً، وأما ناصر محمد اليماني فتجدوه يأتي بسُلطان البيان الحقٌّ للقرآن من ذات القرآن وليس من عند نفسه، وكذلك سوف تجدون بيان الإمام ناصر محمد اليماني مُترابطاً يشدُّ بعضه بعضاً كبناء محكمٍ الأساس والقواعد والبنيان من غير تناقضٍ، ولذلك لن يتبيّن لكثيرٍ منكم أنه الحقٌّ حتى يتدبّر كثيراً في بيانات الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني، حتى إذا اقتنعتعقولكم بالبيان الحقٌّ للكتاب ومن ثم تنظروا إلى ما يعتقد ناصر محمد اليماني في شخصه أنه يقول أنه المهديّ المنتظر خليفة.
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فإذا كان ناصر محمد اليماني ذو علمٍ واسعٍ في القرآن العظيم إذاً فكيف يدّعي شخصيّة رجلٍ لا يعلمُ علم اليقين أنّه هو المهديّ المنتظر بفتوى من ربّه!!
أفلا تتقون؟ فكيف يجتمع النّور والظُلمات أفلا تعقلون؟
ويا معشر الباحثين عن الحقٌّ الذين يتألمون في أنفسهم ويريدون أن يتّبعوا الحقٌّ ولا غير الحقٌّ كان حقاً على الحقٌّ أن يهديهم إلى الحقّ. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]
وأما سبب عدم هداية كثير ممن أعثرهم الله على موقعنا هو بسبب قناعتهم على ماهم عليه ولم يسمحوا لعقولهم بالتدبّر والتفكّر في بيانات الإمام المهديّ المنتظر الحقٌّ من ربهم، ومنهم من يتدبّر في بيانات الإمام المهديّ علّهُ يجد ثغرة أو مدخلاً على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حتى يقيم عليه الحُجّة فيتراجع أنصاره عن شد أزره واتّباعه ونشر أمره فأولئك كذلك لا يهديهم الله إلى الحقٌّ برغم أنهم تدبّروا في بيانات ناصر محمد اليماني بحثاً عن إقامة الحُجّة على ناصر محمد اليماني كونهم يعتقدون أنه ليس إلا مجرد عالم من عُلماء المُسلمين ويدّعي المهديّة، فأولئك لا يبصّرهم الله الحقٌّ في بيانات الكتاب كونهم لم يبحثوا عن الحقّ؛ بل عن إقامة الحُجّة حتى إذا لم يجدوا المدخل على الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثم ينصرفون تاركين الحقٌّ وراء ظهورهم وكأنهم لم يسمعوه، فاعتصموا بما يخالف لمحكم كتاب الله في لهوالحديث، وأُبشرهم بعذاب أليم.

تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمِنَ النّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7)}
صدق الله العظيم [لقمان]
ويا أمّة الإسلام، وتالله لا يؤمن بالله ورسله وكُتبه من أعرض عمَا أنزل الله في هذا القرآن العظيم، وسبقت لنا فتاوى في الدّين مُخالفة لعقائد كثير من المُسلمين كمثل فتوى ناصر محمد اليماني في نفي الرجم للزُناة المتزوجين واستبداله بحكم الله الحقٌّ بمائة جلدة أمام طائفة من المؤمنين إنه كانفاحشة وساء سبيلاً، ولكن الله لم يحلّ لكم قتل النفس إلا بالنفس من غير ظلم أو مُطاردة من المُفسدين في الأرض من قُطاع السبيل أفلا تتقون؟
وكذلك أفتينا في كثير من فتاوي الدّين مُخالفة لما أنتم عليه أخي الكريم، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا تدافعون عن حياض الدّين فتثبتون أن ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ في المسألة الفلانية؟ ولكن للأسف إن الجديد منكم يأتي لزيارة موقعنا ثم يسجل كعضوٍ لدينا ومن ثم يضغط بكتابة الأسئلة ويردّنا إلى الصفر منذ بدء الدعوة وسبقهم كثير ممن سأل نفس وذات أسئلتهم وأجبنا عليهم بالحقٌّ في كُل مرّة، ونزيدهم من علم البيان الحقٌّ للكتاب كون الأمر نبأ عظيم أنتم عنه مُعرضون، ولكن مجرد ما يأتيه أحد الأنصار بالرابط فينظر إليه فإذا هو بيان مطوّل فيكسّله الشيطان من التدبّر والتفكّر في البيان الحقٌّ للذكر.
ويا قوم إنهُ لنبأ عظيم أنتم عنه مُعرضون، إنهُ بيان الذكر بالذكر، إنّه التحذير من كوكب سقر وهو بما تسمونه بالكوكب العاشر سيأتي لأرضكم من أطرافها فينقصها من البشر كما يفعل في كل مرّة وأنتم لا تعلمون.
ويا قوم، إنني والله العظيم لا أكذب عليكم، وإنّي لا أحذّركم من كوكب العذاب بناءً على أبحاث بشريةّ، فما يدريني أنّها الحقّ لولا الفتوى من الله أن كوكب العذاب اقترب وأنتم لا تعلمون، فكيف السبيل لإنقاذكم يا أمّة الإسلام؟ فلا تقفوا بيني وبين العالمين بسبب عدم تصدّيقكم بدعوة الحقٌّ من ربّكم فيعذبكم الله عذاباً نُكراً.
ويا قوم لستُ من الجاهلين فأكذّب على الله بما لم ينُزل به من سلطان؛ بل أقسمُ بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم أن كوكب العذاب آتٍ في عصري وعصركم وأنا فيكم ومن معي فينقذنا الله برحمته ومن يشاء من عباده إني لكم نذير مبين، وليس بي جنّة ولا وسوسة شيطانية؛ بل أنطق بالحقٌّ وأهدي إلى صراط مُستقيم.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابط البيان الاصلي

الأحد، 5 سبتمبر 2010

بيان حقيقة الكتاب المُبين الذي فيه مفاتيح الغيب ويخصّ علّام الغيوب ..


الإمام ناصر محمد اليماني
26 - 09 - 1431 هـ
05 - 09 - 2010 مـ
11:54 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــ

بيان حقيقة الكتاب المُبين 
الذي فيه مفاتيح الغيب ويخصّ علّام الغيوب ..
ـــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدّي النبيّ الأميّ الأمين وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين.. 
أحبتي في الله، إنّه يوجد كتابٌ يُسمى 
(الكتاب المبين) 
خلقه الله من بعد العرش العظيم؛ بل هو أوّل شيء خلقه اللهُ والقلمَ من بعد عرشه العظيم، فأمر القلم أن يكتب فنطق القلم وقال: 
وما أكتب؟ قال: 
اكتب شيئاً ليس كمثله شيء ولا قبله شيء: 
((الله النّعيم الأعظم))، 
ثمّ كتب الذي ما هو دون ذات الله سُبحانه سدرة المُنتهى العرش العظيم، ثمّ كتب ما هو دون سدرة المُنتهى وهي جنّة المأوى عرضها كعرض السماوات والأرض، ثمّ الذي يليه ثمّ الذي يليه ثمّ كتب ما كان وما سيكون من الأحداث الصُغرى والكُبرى إلى يوم الدّين. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:59].
ثمّ استنسخ فيه علم غيب أعمال عبيده أجمعين. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12)} 
صدق الله العظيم [يس].
وذلك لأنّ أصحاب النّار جميعاً سيرفعُ كُلُّ واحدٍ منهم قضيةً على ما كتبه عليه الملك عتيد فينكرون جميعاً ما عملوه من السوء ويبدأون في الإنكار من بعد موتهم مُباشرةً ويوم القيامة. 
وقال الله تعالى: 
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أنفسهم فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} 
صدق الله العظيم [النحل:28].
والإنكار منهم حدث مُباشرةً من بعد موتهم حين توفاهم المَلَكُ عتيد ومساعده المَلَكُ رقيب فأنكروا جميع أعمال السوء التي كتبها عليهم الملك عتيد وقالوا: 
{مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ}. 
ومن ثمّ ردّ عليهم المَلَك عتيد والشاهد على براءته من الإفك الملك رقيب ردوا على المُنكرين لأعمال السوء التي كتبها الملك عتيد وقالوا: 
{بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} 
صدق الله العظيم [النحل:28].
بمعنى أنّهم ردُّوا الحُكم إلى علّام الغيوب الذي عَلٍمَ المُستقدمين من عباده وعلِم المستأخرين وعلِم بما سوف يعملون في علم الغيب من قبل أن يخلقهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24)} 
صدق الله العظيم [الحجر].
حتى إذا جاءوا ربَّهم يوم الدّين وهم السائق وخصمه والشاهد، فأمّا السائق فهو الملك عتيد يسوق خصمه الإنسان إلى الله ليحكم بينهما هل ظلم عتيد الإنسان في شيء وكتب عليه ما لم يفعل؟ 
وأمّا الشاهد فهو الملك رقيب كونه كان حاضراً حين فعل الإنسان السوء غير أنّه ليس مُكلفاً بكتابة أعمال السوء ولذلك أصبح دوره شاهداً بالحقّ، ولكنّ الإنسان من الذين ظلموا أنفسهم ينكر ما كتبه عليه الملك عتيد من السوء وكذلك يطعن في شهادة الشاهد الملك رقيب، ومن ثمّ يخرج الله الكتاب المُبين كتاب علم الغيب الذي يخصه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً. 
وقال الله تعالى: 
{هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} 
صدق الله العظيم [الجاثية:29].
وبما أن العبيد أصحاب أعمال السوء يعلمون أنّ الملك عتيد وشاهده رقيب لم يظلموهم شيئاً حتى إذا وضع الله كتابه تنزّل من ذات العرش لكي تتم المُطابقة بين ما فيه من علم الغيب للأعمال وبين ما في كتاب الملَك عتيد، وبما أنّ أصحاب أعمال السوء يعلمون أنّ الحفظة لم يظلموهم شيئاً ولذلك فهم مشفقون في أنفسهم مما فيه. 
وقال الله تعالى: 
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ ربّك أَحَدًا} 
صدق الله العظيم [الكهف:49].
وإنّما قال المُجرمون ذلك في أنفسهم ولم تنطق به ألسنتهم بل قالوا في أنفسهم: 
{يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}، 
ولكنهم لم يجدوا غير الاستمرار في الإنكار بأنّهم لم يعملوا شيئاً من السوء فيحلفون بالله للهِ ظناً منهم أنّ الذي كتب ذلك الكتاب المُبين إنّما هو مَلَك آخر كمثل الملَك عتيد، فلم يعلموا أنّ الذي كتب الكتاب المُبين أنّه الله علّام الغيوب الذي علِم بما سوف يفعلون من السوء من قبل أن يفعلوه، وبما أنّهم لا يعلمون أنّ الكتاب المبين يخصّ الله فطعنوا في صحته وحلفوا لله بالله. 
وقال الله تعالى: 
{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أنّهم عَلَى شَيْءٍ أَلَا أنّهم هُمُ الْكَاذِبُونَ} 
صدق الله العظيم [المجادلة:18].
ومن ثمّ يزداد غضب الله عليهم فيختم على أفواههم لتتكلم أيديهم وأرجلهم وجلودهم بما كانوا يعلمون. 
وقال الله تعالى: 
{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65)} 
صدق الله العظيم [يس].
ومن بعد أن تشهدُ عليهم أطرافهم فهُنا يئسوا أنّهم يستطيعون الاستمرار في الإنكار، ثمّ يطلق الله أفواههم لكي يُخاطبوا أيديهم وأرجلهم وجلودهم. 
وقال الله تعالى: 
{وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أوّل مرةً وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} 
صدق الله العظيم [فصلت:21].
ومن ثمّ خاطبهم الله تعالى وقال علّام الغيوب: 
{وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ ولكنّ ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ} 
صدق الله العظيم [فصلت:22].
ومن ثمّ يصدر الأمر من الله الواحد القهّار إلى الملَكين الموكلين بالإنسان من البداية إلى النهاية وهم رقيب وعتيد، ثمّ يقول الله للملَك عتيد والملَك رقيب: 
{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ‌ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ‌ مُعْتَدٍ مُّرِ‌يبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26)} 
صدق الله العظيم [ق].
ولكن الشيطان لا يزال في جسد ذلك الإنسان فهما روحان في جسدٍ واحدٍ وهم في العذاب مُشتركون، ففزع الشيطان قرين الإنسان حين سمع الرحمن أصدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب: 
{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ‌ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ‌ مُعْتَدٍ مُّرِ‌يبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26)} 
صدق الله العظيم [ق].
ومن ثمّ نطق الشيطان قرين ذلك الإنسان مُحاولاً تبرئة نفسه. 
وقال الله تعالى: 
{قَالَ قَرِ‌ينُهُ رَ‌بَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ‌ بَعِيدٍ (31) هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَّنْ خَشِيَ الرَّ‌حْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْ‌نٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَ‌ىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)} 
صدق الله العظيم [ق].
ومن ثمّ يقول الإنسان لقرينه الشيطان الذي أضلّه عن الصراط المستقيم في الحياة الدُنيا: 
{قال يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)} 
صدق الله العظيم [الزخرف].
وذلك لأنّه مسٌ في جسده متلازمان فهما في العذاب مُشتركان، ولا نقصد مسوس المرضى الذين يمرضهم الشياطين الذين ابتلاهم الله من المؤمنين فلا نقصد هذا النوع من المسّ؛ بل يقصد الله مسّ التقييض بسبب الغفلة، ولا نقصد به مسوس المرضى على الإطلاق من المؤمنين الذين تؤذيهم مُسوس الشياطين بل نقصد مس التقييض، وهو الشيطان الذي يقيّضه الله للإنسان الذي يعرض عن ذكره فيعيش في غفلةٍ عن ذكر ربّه. 
وقال الله تعالى: 
{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَأنّهم لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أنّهم مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قال يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)} 
صدق الله العظيم [الزخرف].
ولذلك قال الإنسان لقرينه الشيطان : 
{قال يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)}.
صدق الله العظيم [الزخرف].
وقال الله تعالى: 
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْأَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} 
صدق الله العظيم [ق:37].
اللهم قد بيّنت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
مُعلم البيان الحقّ للقرآن بالقرآن؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــ