أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

السبت، 13 سبتمبر 2014

بيان مزيدٌ من بيان الصلوات للسائلين من الأنصار السابقين الأخيار ..


الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 11 - 1435 هـ
13 - 09 - 2014 مـ
11:17 مساءً
ـــــــــــــــــــ

مزيدٌ من بيان الصلوات 
للسائلين من الأنصار السابقين الأخيار ..
ـــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين من أولهم الى خاتمهم محمد رسول الله ومن اتّبعهم إلى يوم الدين، أما بعد..
سلامُ الله عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، وسبقت فتوانا أنَّكم حين تُصلّون مع الجماعة في المساجد أن تُصلّوا كما يُصلّي أهلُ السُّنة والجماعة حتى لا تهجروا بيوت الله بسبب اختلاف صلواتكم، ويتقبّل الله منكم ويكتب لكم زيادةَ الركعات في الصلوات نافلةً لكم عند ربِّكم لكونكم حريصون على وحدة أمَّتكم حتى يعترفوا بالحقّ، وحين تُصلّون وحدَكم فصلّوا كما علّّمناكم بالحقّ: 
إنَّ الصلاة ركعتان لكلّ فرضٍ، وإنَّ صلاة الظهر والعصر جمعُ تقديمٍ في صلاة الظهر أو جمعُ تأخيرٍ في صلاةِ العصر، وبالنسبة لسُنن الصلوات فهي تحيَّةً لبيوت الله تؤدّى بين الأذان والإقامة، ومن لم يحضر إلا حين إقامة الصلاة فيُصلّي الفرض فمن ثم يصلي السُّنة من بعد الفرض، وفقط يصلي السُّنة بعد الفرض من لم يُصلِّ السُّنة قبل إقامة الصلاة الموقوته التي تمّ النداء لها.
وبالنسبة لمن صلّى صلاة الظهر والعصر جمعَ تقديم فتُجزي عنهما سنةٌ واحدةٌ فقط، فإذا صلى الظهر والعصر جمع تقديم في المسجد فيؤدّي ركعتي سُنّةٍ بين أذان صلاة الظهر والإقامة لصلاة الظهر، وحين يصلّي العصر والظهر جمع تأخير فيؤدي سنتهما بين أذان وإقامة صلاة العصر كون سُنن الصلوات إنَّما هي تحية بيوت الله ركعتين عند الحضور للصلاة الموقوته التي تمّ النداء لها، 
تصديقاً لحديثِ محمدٍ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
[إذا دخل أحدُكم المسجدَ فلا يجلس حتى يصلي ركعتين] 
صدق عليه الصلاة والسلام. 
ويقصد عند الحضور الى المسجد لينتظر إقامة الصلاة فلا يجلس لينتظر إقامة الصلاة حتى يُصلّي ركعتين، وتلك هي السُّنة في بيوت الله فقط، ولا يوجد تشهُّد أوسط في السُّنن بل التشهد الأخير فقط.
وكما علّمناكم من قبل فبالنسبة لركعتي الفرض فبينهما تشهد أوسط بين الركعة الأولى والثانية كما يلي:
{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)} 
[آل عمران].
{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8)} 
[آل عمران].
فمن ثم يقوم لأداء الركعة الثانية، ثم يتلو في نفسه بين الجهر والسر في النفس فلا يجهر ولا يخافت فيقول التشهد الأخير عند الجلوس:
{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)}.
{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8)}.
فمن ثم يقول: 
{سُبْحَانَ رَ‌بِّكَ رَ‌بِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْ‌سَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ (182)} 
[الصافات].
فمن ثم يُلفِت وجهه إلى اليمين فيسلّم على الملك رقيب، فمن ثم يُلفِت وجهه لليسار فيسلّم على الملك عتيد بغير ذكر أسمائِهم، بل فقط السلام عليكم ورحمة الله، لكون الملكان يردّون عليكم وأنتم لا تسمعون ردَّهم فيقولون: 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيزيدون فوق ذلك بالدعاء للراكعين الساجدين لربهم.
وبالنسبة لركعة صلاة القصر: 
فإن خفتم أن يفتنَكم الذين كفروا فهنا ركعة واحدة فقط لكل طائفةٍ كما علَّمناكم من قبل، وإنَّ التشهد يُتلى كاملاً عند الجلوس بعد الركعة الأولى لكون الطائفة الأولى سوف يُنهون صلاتهم بالتسليم من بعد الركعة الأولى، ولذلك يتلون التشهد كاملاً فيُسلِّمون وينهضون لحراسة الطائفة الثانية، ومن ثم تعقبهم مع الإمام الطائفة الثانية التي كانت تحرسهم فيُتمّون مع الإمام الركعة الثانية.
ألا وإنّ صلواتَكم في بيوت الله خيرٌ وأحبّ إلى الله من صلواتِكم في بيوتكم، إلا النساء فصلواتهن في بيوتهن خير لهنّ من صلواتهن في المساجد.
وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ

38 لسنة 2014 : في دين الله الرحمة للعالمين..


الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 11 - 1435 هـ
13 - 09 - 2014 مـ
29 : 03  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عـــــــــــــــــاجل وهام
رد الإمام المهديّ على السائلين 
في دين الله الرحمة للعالمين..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين وأسلم تسليماً، أما بعد..
لا ينبغي أن يكون هناك تناقض في كتاب الله القرآن العظيم لأنّ الله أفتى في محكم كتابه أنه لم يأمر الرسل أن يُجبروا الناس على الإيمان وإنما عليهم البلاغ وعلى الله الحساب.

تصديقاً لقول الله تعالى: 

{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)} 

صدق الله العظيم [النحل].
ولكنّ الله أمر الرسل أن يُجبروا الناس من بعد التمكين على أن يُسلموا لحدود الله التي تمنع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان لكون إقامة حدود الله جبريّة على المسلم والكافر على حدِّ سواء،
وكذلك الزكاة أمر جبريّ على المسلم والكافر على حدِّ سواء، وإنما تسمّى زكاة على المسلم وجزية على الكافر وتُجمع في بيت المال وللكافرين الحقّ فيها كما للمسلمين من مصالح ومشاريع وصدقات.
وعلى كل حالٍ، فحين مكّن الله نبيَّه سليمان في الأرض أصبح عليه أمرٌ جبريٌّ أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ودعا ملكة سبأ وقومها أن يأتوا مسلمين لما أنزل الله، ومن ثم يبيّن لهم حدود ما أنزل الله ويدعوهم للإيمان بالرحمن لمن شاء منهم أن يستقيم. ولم يأمره الله أن يُجبرهم على الإيمان بل على الإسلام وهو الاستسلام لحدود ما أنزل الله، لكون نبيّ الله سليمان من الذين مكّنهم الله في الأرض ووجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ليرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} 
صدق الله العظيم [الحج:41].
والإسلام هو الاستسلام سواء يُسلم وجهه لله خالصاً لربّه أو يستسلم لخليفته بتطبيق حدود الله الجبريّة ودفع الجزية. 
مثال الأعراب الذين أعرضوا عن دعوة النَّبيّ لعبادة الله وحده لا شريك له وكذلك رفضوا دفع الجزية للنبيّ والاستسلام لحدود ما أنزل الله واختاروا الحرب ضدّ المسلمين.
ولذلك قال الله تعالى: 
{قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16)} 
صدق الله العظيم [الفتح].
لأن في ذلك الوقت كان قد بدأ النَّبيّ بإعلان الجهاد لتطبيق حدود الله في الجزيرة العربيّة وراسل الدول العظمى.
وعلى كل حال فما يقصد الله بقوله تعالى 
{تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} ؟
فهل يقصد إجبارهم على الإيمان؟ 
ونقول بل يجبروهم على الاستسلام لحدود ما أُنزل في محكم كتابه. 
وقال الله تعالى: 
{الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} 
صدق الله العظيم [التوبة:97].
لكون حدود الله لا خيار لهم فيها؛ بل فرضَ الله تطبيقها على المفسدين منهم.
ألا وأن الإسلام ينقسم إلى قسمين مُسلمٌ لربّه ومسلمٌ لحدود ما أنزل الله، بمعنى أنه يُسلم للحاكم بدفع الجزية والقبول بتطبيق حدود ما أنزل الله.

ويا أيها السائل الداعشي، عليك أنْ تعلم أنّ الإسلام الذي يقصده نبيّ الله سليمان لا يقصد به إجبارهم على الإيمان؛ بل يدعوهم لتطبيق حدود ما أنزل الله فيستسلمون لخليفة الله سليمان عليه الصلاة والسلام، 
ولذلك قال: 
{أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)} 
صدق الله العظيم [النمل].
وذلك حتى يعلموا دين العدالة الربانيّة ولمّا يدخل الإيمان إلى قلوبهم فيؤمنوا لربّهم من خالص قلوبهم وليس بالإكراه.


ويا أيها السائل الداعشي، عليك أن تعلم أنّ القرآن فيه محكمٌ ومتشابهٌ وينقسم المحكم إلى آياتٍ بيناتٍ وآياتٍ مُبيّناتٍ للمتشابه، فلا تتبعوا متشابه القرآن فيضلّكم عن سبيل الله ظاهرُ المتشابه، لكون الذي في قلبه زيغٌ عن الحقّ يأخذ إحدى الآيات المتشابهات فيتّبعها ويعتصم بها برغم أنه يعلم علم اليقين أنّ تلك الآية مخالفةٌ في ظاهرها كافةَ آيات الكتاب المحكمات البيّنات فيُعرض عنهنّ وكأنّه لم يسمعهنّ ويعتصم بالمتشابه الذي لا يزال بحاجةٍ للتفسير والبيان من الراسخين في علم الكتاب. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} 
صدق الله العظيم [آل عمران:7].
وبما أن المتشابه له تأويلٌ غير ظاهره
ولذلك قال الله تعالى: 
{فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}،
ولكنّ الراسخون في علم الكتاب يأتون بتأويله وتفصيله من محكم القرآن العظيم من غير أي تناقضٍ، وذلك هو الفرق بين علماء المسلمين والإمام المهديّ، لكون كلّ طائفةٍ تتمسك بآياتٍ في الكتاب متشابهاتٍ وأخرى محكماتٍ وكلٌّ منهم يأخذ له دليلاً ويجاهد به جهاداً كبيراً، والآخر يأتيه بدليل نفيٍ آخر من القرآن فيجاهده به جهاداً كبيراً، فلا هذا أقنع هذا ولا هذا أقنع هذا! وكلٌّ معتصمٌ بدليلٍ من القرآن وكأنهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعضٍ.
وعلى سبيل المثال السائل الداعشي يأتينا بدليل قول نبيّ الله سليمان لملكة سبأ وقومها 
{أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)}،
فظنّ أنه يُقصد به الإكراه على الإيمان!
 ألا تعلم أنَّ تسمية المسلم قد تُطلق على المُسلم لله والكافر المستسلم لحدود ما أنزل الله؟ 
وقال الله تعالى: 
{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14)} 
صدق الله العظيم [الحجرات].
لكونه لا يُطلق اسم الإيمان إلا على المؤمنين بربّهم طوعاً وليس كرهاً، وأما الإسلام فيطلق على المسلمين لربّهم والمسلمين للحاكم بالقبول بدفع الجزية والقبول بتطبيق حدود ما أنزل الله. ألا وإنّ الحدود هي أحكامٌ يتمّ تطبيقها لتمنع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان.
مثال حدّ القتل على القاتل ظلماً، وحدّ السارق مال أخيه الإنسان، وحدّ المعتدي على عرض أخيه الإنسان، وتطبيق الحدود بشكلٍ عام على المفسدين في الأرض لمنعهم من ظلم الناس.


ويا أيها السائل الداعشي، إنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني قد جعله الله للناس إماماً ولم يصطفِني مَنْ حولي ولا ينبغي لهم؛ بل الله يصطفي أئمة الكتاب فيزيدهم بسطةً في العلم على كافة علماء أمّتهم فيجعلهم راسخين في علم الكتاب، فنؤمن بمتشابهه ونفصّله تفصيلاً، ونعتصم بمحكمه، وكلٌّ من عند ربّنا، ولا نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض. 
وقال الله تعالى: 
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} 
صدق الله العظيم [البقرة:85].
ويا أيّها السائل الداعشي، فهل تؤمن بقول الله تعالى: 
{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)} 
صدق الله العظيم [النحل]؟
أليست تلك فتوى من الله تشمل كافة الأنبياء والمرسلين أنْ ليس عليهم إلا البلاغ بالدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأنّ الله لم يأمرهم أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين؟
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
فهذا ناموسٌ ربانيٌّ طبقه جميعُ الرسل من ربّهم ولم يجبروا الناس على الإيمان بالرحمن. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} 
صدق الله العظيم.
لكون الإيمان بالرحمن جعله الله اختياريّاً فيما بين العبيد، فلا يحقّ لعبدٍ أن يحاسب عبداً على الإيمان بالرحمن لأنّ ذلك يختصّ بحسابه الله وحده لا شريك له وجعل الجنة لمن شكر والنار لمن كفر. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} 
صدق الله العظيم [الرعد:40].
لكون الاستقامة إلى الربّ اختياريّة فيما بين العبيد.
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)} 
صدق الله العظيم [التكوير].
وكما قلنا إنّ الإيمان بالرحمن والكفر بالرحمن جعله الله اختيارياً فلا دخل للعبيد أن يحاسب بعضهم بعضاً على الكفر والإيمان لكونه يختصّ بحسابه الله وحده وجعل الجنّة لمن شكر والنار لمن كفر. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَقُلِ الحقّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} 
صدق الله العظيم [الكهف:29].
فمن ذا الذي خوّلكم أنْ تحاسبوا الناس على الإيمان! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟
وربما يودّ الداعشي أن يقول: "ألم يقل الله على لسان ذي القرنين؛ 
قال الله تعالى: 
{وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88)} 
صدق الله العظيم [الكهف]"؟
فمن ثمّ يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد الحجّة بالحقّ ونقول: فهل قال وأما من كفر فسوف نعذبه أم أنّه قال: 
{أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا}؟
 ويقصد الظالمين للناس المفسدين في الأرض وهم ذاتهم يأجوج ومأجوج في البوابة الشماليّة لكون الله مكّن ذا القرنين في الأرض فأعلن رحلته الجهاديّة العالميّة ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو للإيمان بالرحمن ويرفع ظلم العبيد عن العبيد، ولم يأمره الله أن يكرههم على الإيمان.
وهل تدري لماذا لم يأمر الله الرسل أن يكرهوا الناس على الإيمان بالرحمن؟ وذلك لأنّ الله لن يتقبل منهم إيمانهم ولا عبادتهم لربهم وهم كارهون حتى تكون عبادتهم خالصةً لربّهم من ذات أنفسهم خوفاً من الربّ المعبود وحده وليس خشيةً من العبيد. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} 
صدق الله العظيم [التوبة:18].
فهل رأيت المنافقين الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر حتى يكونوا من رواة الأحاديث عن النَّبيّ فقد كانوا يصلّون لربّهم وهم كسالى وليس كسل التعب؛ بل لكونهم مجبرين على الصلاة حتى لا يُكتَشف أمرهم، وكذلك كانوا ينفقون أموالهم للرسول وهم كارهون لكونهم لا يريدون أن ينفقوا لله شيئاً وإنما مجبرين على الإنفاق حتى لا يُكتشف أمرهم؟
فهل ترى الله قد تقبّل منهم؟
والجواب في محكم الكتاب قال الله تعالى: 
{قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54)} 
صدق الله العظيم [التوبة].

ولذلك لم يأمر الله الرسل أن يُجبروا الناس على الإيمان بالرحمن فيعبدوه وهم كارهون لكونه لن يتقبل منهم عبادتهم كرهاً إلا أنْ تكون عبادتهم خالصة لله خشيةً من المعبود لا خشية من العبيد. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} 
صدق الله العظيم [التوبة:18].
ويا معشر الطائفة الداعشية، ويا معشر كافة الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً، إنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ أدعوكم وكافة المختلفين من المسلمين والنّصارى واليهود للاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لنجمع شملكم ضدّ المسيح الكذاب وجنوده، فاتقوا الله لعلكم ترحمون.
ولن يستطيع كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود أن يهيمنوا جميعاً على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعضٍ نصيراً وظهيراً، وهل تعلمون لماذا؟ وذلك لأنّني أعلم بمحكم القرآن وأعلم بتأويل متشابه القرآن فلا تجادلونني منه بشيءٍ إلا غلبتكم بسلطان العلم وأنا به زعيم وأهدي به إلى الصراط المستقيم.
ووصل عمر الدعوة المهديّة إلى مشارف نهاية العام العاشر ولم يستجب لدعوة الاحتكام إلى القرآن علماءُ المسلمين الذين هم به مؤمنون إلا من رحم ربّي!
فأين تذهبون من عذاب يومٍ عقيمٍ على الأبواب من كوكب العذاب؟
وهو بما تسمونه بالكوكب العاشر نيبيروا، ذلكم كوكب سقر يصيبكم الله منه بعذاب الدّخان المبين أحد أشراط الساعة الكبرى ويغشى منه عذاب أليم، فأين تذهبون يا معشر المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى الله وحده لا شريك له؟
وما على الإمام المهديّ ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حكم الله من محكم القرآن إن كنتم به مؤمنون، فأجيبوا الداعي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. 
وربما يود الداعشي أن يقول: "مهلاً يا ناصر محمد، كيف تقول أنك الإمام المهديّ فنحن نعتقد أن اسم الإمام المهديّ
(محمد ابن عبد الله)
تصديقاً لحديث محمد رسول الله عن اسم الإمام المهديّ،
قال عليه الصلاة والسلام: 
[يواطئ اسمه اسمي] ،
ولذلك نعتقد أنّ اسم الإمام المهديّ يأتي مطابقاً لاسم النَّبيّ". فمن ثم يقيم الإمام المهديّ الحجة على السائلين وأقول: ويا عجبي من علماء أمّةٍ يعلمون علم اليقين أنّ التواطؤ لا يُقصد به التطابق؛ بل يقصد بالتواطؤ التوافق. ورغم علمهم بذلك يجعلون اسم الإمام المهديّ يأتي مطابقاً لاسم النَّبيّ!
فمن ثم نقيم عليهم الحجة بالحقّ وأقول: إن التواطؤ لغةً يقصد به التوافق أي أن الاسم محمد يأتي موافقاً في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد، وجعل الله التوافق للاسم محمد في اسمي في اسم أبي وذلك لكون الله لم يبعث الإمام المهديّ المنتظر نبياً ولا رسولاً؛ بل يبعث الله المهديّ المنتظر ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمد ٍرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ولذلك أدعوكم إلى اتّباع منهاج النّبوة الأولى كتاب الله والسّنة النبويّة الحقّ فكليهما من عند الله إلا ما جاء في أحاديث سنة البيان مخالفاً لمحكم القرآن فاعلموا أن ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم.
كمثال الحديث المفترى عن النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
[أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله] 
انتهى.
ولكن هذا الحديث جاءكم من عند الشيطان وليس من عند الرحمن لكونه جاء مخالفاً لمحكم القرآن وبينه وبين محكم القرآن اختلافا ًكثيراً، فتعالوا لتطبيق النّاموس في الكتاب لكشف الأحاديث المكذوبة عن النَّبيّ 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} 
صدق الله العظيم [النساء].
ومن خلال ذلك نستنبط الحكم الحقّ بأنّ الاحاديث النّبويّة هي من عند الله غير أنّها ليست محفوظةً من التّحريف والتّزييف كما حفظ الله القرآن العظيم، ولذلك جعل الله محكم القرآن العظيم هو المرجع والمهيمن على الأحاديث النبويّة، وعلّمكم الله أن ما وجدتم من الأحاديث جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّ ذلك حديثٌ مفترى من عند غير الله لأنّ الحديث المفترى عن النَّبيّ والذي لم يقله فحتماً سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً. كمثال هذا الحديث المتفق عليه بين علماء المسلمين وهو زورٌ وبهتانٌ على النَّبيّ عليه الصلاة والسلام ولم يقله، فكيف يأتي هذا الأمر بإكراه الناس حتى يكونوا مؤمنين برغم أنّ الله تعالى يقول: 
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)} 
صدق الله العظيم؟
ومخالفٌ لقول الله تعالى: 
{فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)} 
صدق الله العظيم؟
ومخالفٌ لقول الله تعالى: 
{وَقُلِ الحقّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} 
صدق الله العظيم؟
ومخالفٌ لقول الله تعالى: 
{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)} 
صدق الله العظيم.
ومخالفٌ لقول الله تعالى: 
{وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} 
صدق الله العظيم.
ورغم أنّ هذا الحديث مخالفٌ لكثيرٍ من آيات الكتاب المحكمات البينات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين وبرغم ذلك متفقٌ عليه من قِبَلِ علماء الأمّة دونما اختلاف!
فكيف يضلون أنفسهم ويضلون أمّتهم؟
فانظروا للاتفاق بين الرواة عن صحة هذا الحديث:
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام و حسابهم على الله تعالى] متفق عليه.
ويا للخيبة ويا للحسرة!
فكيف تتبعون حديثاً مفترى على الله ورسوله من قِبَل شياطين البشر ويسندونه إلى رواةٍ؟
ولربما لم يقولوه فمن ثم تأخذون به. وحتى ولو صحّ عن الرواة فلعلهم أخذوه ظناً منهم أنه عن النَّبيّ ولم يدركوا أنه حديثٌ موضوعٌ بحكمةٍ شيطانيةٍ وذلك حتى يجعلوا الناس كافةً يعلنون الحرب على الإسلام والمسلمين بسبب هذا الحديث لأنهم سوف يقولون: "إذا لم نقضِ عليهم فحتماً سوف يجبروننا على الدخول في دينهم ويجبروننا أن نصلي صلاتهم ونصوم صيامهم أو يسفكون دماءنا وينهبون أموالنا ويسبون نساءنا وأطفالنا". فتلك هي الحكمة الخبيثة من افتراء هذا الحديث، وليس إلا لتوحيد الكفار على حرب المسلمين.
ولم يفقه الرواة مكر هذا الحديث الشيطاني.
وعلى كل حالٍ، نحن لا نطعن في أيٍّ من رواة الاحاديث عن النَّبيّ؛ بل يأخذها الإمام المهديّ ناصر محمد فيعرضها على محكم كتاب الله القرآن العظيم ثم ننسف المفترى منها بمحكم القرآن العظيم نسفاً ولا نبالي. وليس للإمام المهديّ على علماء المسلمين غير شرط واحد فقط هو أن يقبلوا الله هو الحَكَمُ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون لأنه ليس على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لهم حكم الله بينهم من محكم القرآن العظيم فإذا لم أفعل فلست الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد فذلك بيني وبينكم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 12 سبتمبر 2014

37 لسنة 2014 : الردّ الثاني من الإمام المهديّ إلى نشوان معجب أحد علماء الطائفة الأحمديّة..


الإمام ناصر محمد اليماني
17 - 11 - 1435 هـ
12 - 09 - 2014 مـ
02 : 07  AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الردّ الثاني من الإمام المهديّ إلى نشوان معجب
أحد علماء الطائفة الأحمديّة..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله بالقرآن العظيم رسالةً من الله إلى الناس كافةً والجنّ كافةً ولا نبيَّ من بعده ولا رسولاً، أمّا بعد..
ويا أخي الكريم (معجب) لسوف نقتبس من بيانك ما يلي:
"وللعلم .. فلو جاءني إمامكم ناصر محمد اليماني بألف ألف آيةٍ وبينةٍ ثم دعاني لاتباعه ومبايعته، فما كان لي أن أتبعه أو أبايعه، إلا لو أعلن أن الله قد أرسله وأمره بذلك عن طريق الوحي اليقيني، لأن الله لم يطالبنا في القرآن كله بالإيمان بغير المبعوثين من عنده، والمأمورين المكلفين بوحيه .. ولا حجّة لمهديكم علينا ما دام ليس مرسلاً من عند الله، فلعله قد توهم ما يدعيه، ولعل ما يدعوني إليه هو مجموعة من التهيؤات. فاسمعوا قول الحقّ التالي وتدبروا فيه:
(رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حجّة بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا). صدق الله العلي العظيم
فالله جلّ جلاله بوضوحٍ يخبرنا أنه لا حجّة لله علينا قبل الرسل، ولا حجّة للناس على الله بعد الرسل، فإن لم يأتنا رسولٌ فلا حجّة علينا، وإن جاءنا رسولٌ فالحجّة علينا قد قامت، وإمامكم ليس رسولاً من عند الله، فلا حجّة له علينا عند الله."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فمن ثمّ يقيم عليك الإمام المهديّ الحجّة بالحقّ وأقول: إنما ابتعث الله الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ رسول الله خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وجعل الله حجّة الإمام المهديّ هي حجّة محمدٍ رسول الله القرآنَ العظيم، لنجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً ونقيم عليكم الحجّة منه.
ويا نشوان معجب، عليك أن تعلم أنّ الحجّة على الناس ليست في ذات رسل الله؛ بل الحجّة في الرسالة التي يحملونها إلى الناس، ولذلك يعذّب الله المعرضين عن اتِّباع الآيات في محكم كتابه،
ولذلك قال الله تعالى:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:33].
إذاً فسبب تعذيب المعرضين هو التّكذيب بآيات ربّهم وعدم اتِّباعها،
ولذلك قال الله تعالى: 
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107)}
صدق الله العظيم [المؤمنون].
فانظر يا نشوان عن سبب غضب الربّ وعذابه للكافرين؛ إنّه بسبب الجحود بآيات الله وعدم اتّباعها.
وكذلك الحجّة قائمةٌ عليكم ببعث الإمام المهديّ ناصر محمد، فلن يعذّبكم الله بسبب الكفر بناصر محمد؛ بل بسبب الإعراض عن اتِّباع آيات الله في محكم كتابه التي يدعوكم إلى اتِّباعها الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
ويا رجل، إني أراك تقول: "فلو يأتي الإمام ناصر محمد بألف آيةٍ فلن أتبعه حتى يقول أنّه رسولٌ من ربّ العالمين".
ثمّ نقيم عليك الحجّة بالحقّ ونقول: أليس هذا تناقضاً منك؟
فكيف تُقرُّ أنّ محمداً رسول الله قد ختمَ اللهُ به الوحي فلا وحيٌ جديدٌ؟
ومن ثمّ تريدني أنْ أفتري على الله بوحيٍ جديدٍ فمن ثمّ تتبعني!
وأعوذ بالله أن أقول على الله في دين الله إلا بما نطق به فاهُ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وإنما بعثني الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليه وآله وسلّم، وما عندي إلا قال الله وقال رسوله، وتبيّن لي شأنكم أنّ من قال
"إنّني نبيٌّ يُوحى إليَّ"
عندها صدقتموه واتبعتموه.
ويا رجل والله لتسألُنَّ عن عقولكم يا أصحاب الاتّباع الأعمى.
ويا رجل، إنّما أئمة الكتاب يهدون بأمر الله المنزّل على رسله. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ}
صدق الله العظيم [السجدة:24].
ومن الأئمة الذين يهدون بأمر الله الإمام المهديّ خاتم خلفاء الله وأعلمهم بكتاب الله من اصطفاه الله فجعل برهان إمامته بسطةً في علم الكتاب وما جادله عالِمٌ من القرآن إلا غلبه، فوالله ثمّ والله لأجعلنّكم إمّا أن تتبعوا محكم القرآن العظيم أو تعرضوا عن اتّباعه فيعذبكم الله عذاباً عظيماً.
ويا رجل، نحن نقول أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو خاتم النبيين من الإنس والجنّ أجمعين، فتعال لنسأل العقل والمنطق عن صحة هذه الفتوى، فتجدون عقولكم تقول: "إذا كان محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو خاتم أنبياء الإنس والجنّ فلا بد حدوث ما يلي:
1 - لا بدَّ أنّه يحمل رسالةً للناس كافةً وليس فقط رسالةً إلى قومه. 
وتجدون الجواب في محكم الكتاب.
قال الله تعالى:
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)}
صدق الله العظيم [الأعراف].
بمعنى أنّه يحمل رسالةً إلى العالم كافةً جيلاً بعد جيلٍ
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (52)} 
صدق الله العظيم [القلم].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ربّ العالمين (29)}
صدق الله العظيم [التكوير].
2 - فبما أنَّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- خاتم الأنبياء من الإنس والجنّ فكذلك لا بدّ أنّه يحمل رسالة إلى الثقلين الإنس والجنّ، ولذلك يخاطب الله بالقرآن الثقلين بالمثنى الإنسَ والجنّ. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{الرَّحْمَٰنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ (15) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32) يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42) هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الجنّ تَيْنِ دَانٍ (54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61) وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78)} 
صدق الله العظيم [الرحمن].
فانظر كم مرةً يقول الله تعالى:
{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}،
فتجده يخاطب بالمثنى لكون القرآن رسالةً شاملةً جاء بها خاتم أنبياءِ الإنس والجانّ، ولذلك بعث الله نفراً من الجنّ يستمعون القرآن ليبلِّغوه إلى قومهم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ}
صدق الله العظيم [الأحقاف:29].
ونستنبط من ذلك أنّ رسول الله محمدٌ هو حقاً خاتم النّبيين من الإنس والجنّ أجمعين، ولذلك يحملُ خاتمَ الرسالات القرآنَ العظيم ذكرَ الأولين وذكرَ الآخرين، فلا وحيٌّ جديدٌ ولا نبيٌّ جديدٌ، وإنما يبعث الله الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ خاتم النّبيين من الإنس والجنّ أجمعين.

فاتبعوا الحقّ من ربّكم يا معشر الأحمديين، فواللهّ ثم والله ثمّ والله ثمّ والله إنّ أحمد ميرزا غلام كان يتخبطه روحٌ من الشيطان فأضلّكم عن الصراط المستقيم.
ولا نسمح للأنصار بالسبِّ والشتم لأحمد ميرزا غلام بألفاظٍ بذيئةٍ فاتقوا الله وأطيعون، وجادلوا الناس بالتي هي أحسن لعلهم يتقون.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأحد، 7 سبتمبر 2014

36 لسنة 2014 : إن كان يزيد بن معاوية موجوداً فلا نجوتُ إن نجا..


الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 11 - 1435 هـ
07 - 09 - 2014 مـ
09 : 10  AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن كان يزيد بن معاوية موجوداً فلا نجوتُ إن نجا..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح الحب
شكرا لله الذي وفقني بمحادثة مولى المتقين الامام المهدي 
السلام عليك أيها الناصح الأمين
لدي أسئلة كثيرة وكم وددت ان اطرحها الآن ولكن سأستفسر عن بعضها سيدي ابن رسول الله 
1/ متى تنهض بثأر جدك الحسين الذي ذبح ظلما وجورا في كربلاء ؟
ومتى يأن الوقت لتمحي من الوجود الظلم الذي عمه وسدّ اغلبية أبواب الحق والناس أصبحت عمياء لاترى بالرغم وجود ابصارها.
2/ وهل الذي يراك في عالم الرؤيا هل هو انت حقا وهل قولك الذي تنصحنا به نتبعه واجبا؟
سلامي اليك يابن رسول الله وفي انتظار جوابك الي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وأسلم تسليماً، أما بعد..
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،
ويا قرة عين الإمام المهديّ أقول لك الحقّ: لئن كان يزيد بن معاوية موجوداً فلا نجوت إن نجا، وأمّا إذا كان لا يوجد إلا ولده الذي لا ذنب له فيما صنع أبوه فوجب على الإمام المهدي الالتزام بأمر ربّه في محكم كتابه:
{وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)}
صدق الله العظيم [الأنعام].
ويا حبيبي في الله، فلا ينبغي محاسبة نفسٍ بسبب ذنب نفسٍ أخرى فهذا ظلم، ولن يبعث الله الإمام المهدي ليظلم الناس؛ بل ليرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فهل من البِرِّ أن نحاسب ذرّيات قومٍ آخرين بما فعل آباؤهم الأولون!
ونعوذ بالله أن نكون من الجاهلين. فتلك أمّةٌ قد خلتْ في الأولين وحسابهم على الله ربّ العالمين يفصل بينهم بالحقّ فيعذب المجرمين ففريق في النّعيم وفريق في الجحيم، ولن يحاسبنا الله عمّا كانوا يفعلون لكون للأشرار ما كسبوا وللأخيار ما كسبوا ويحاسب الله الفريقين ولم يوكّلنا بمحاسبتهم لكونهم قد خلَوا من قبلنا ولن يسألنا الله عمّا كانوا يفعلون.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ويا حبيبي في حبّ الله، لم يأذن الله لنا بقتل ابن القاتل لكون الثأر عند أبيه، فما بالك بقتل قومٍ آخرين لم يخلقهم الله بعد؛ وقت الحادث؟!
أليس ذلك ظلم مرفوض عند الله؟
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ}
صدق الله العظيم [غافر:31].
فكن من الشاكرين حبيبي في الله إذ أعثرك الله على دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور، وكن من السابقين إلى نصرة الإمام المهدي بالدعوة والتبليغ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، ولا تتبع الظنّ إنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.
ويا أحبتي في الله معشر الشيعة الاثني عشر وأصحاب السُّنة والجماعة، والله الذي لا إله غيره إنّني الإمام المهدي الحقّ من ربّكم، ولم يبعثني الله بوحيٍ جديدٍ في دين الله؛ بل لنعيدكم إلى منهاج النّبوّة الأولى فتتبعون كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ من عند الله، ولا ينبغي للحقّ من ربِّكم أن يتبع أهواءكم لترضوا فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لعلكم ترحمون فتتبعون ما أنزل إليكم من ربّكم، فلا تكونوا ممن قالوا سمعنا وعصينا وهم لا يسمعون، فكونوا من الشاكرين يا معشر الأمّة التي بعث الله فيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، فتلك نعمة من الله عليكم أنْ ميَّزكم بين الأمم ببعث الإمام المهديّ فيكم ونقمة على المعرضين منكم، لكون من أعرض عن الاستجابة لدعوة الإمام المهدي فقد أعرض عن دعوة الاحتكام إلى الله ربّ العالمين، ولا ينبغي للإمام المهدي الحقّ من ربِّكم أن يبعثه اللهُ متشيِّعاً إلى إحدى طوائفكم فيزيدكم تفرقاً إلى تفرقكم، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
بل يبعث الله الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم ليوحِّد به صفَّكم ويُذهب الله به تفرّقكم فيجمع به شمل أمّتكم فيوحِّدهم صفاً واحداً ضد المسيح الكذاب وجيوشه، فكونوا من ضمن جيوش الإمام المهديّ خيراً لكم من أن يصرف الله قلوبكم فتكونوا من ضمن جيوش المسيح الكذاب الذي يريد أن يظهر لكم من بعد مرور كوكب العذاب في ميقات البعث الأول فيقول لكم أنه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول أنّه الله ربّ العالمين!
وما كان للمسيح عيسى ابن مريم الحقّ أن يقول أنّه الله؛ بل ذلكم المسيح الكذاب وليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
فاحذروا فتنة المسيح الكذاب الملك هاروت وقبيله ماروت،
فلا تُمسكوا بخيط العنكبوت وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت، واعتصموا بحبل الله جميعاً ذي العروة الوثقى لا انفصام لها إني لكم لمن الناصحين يا معشر الشيعة والسّنة، فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم لعلكم ترشدون.
وربّما يودّ أحد أحبتي في الله الشيعة أو السُّنة والجماعة أن يقول: "مهلاً يا ناصر محمد، فعليك أن تعلم أننا معشر السُّنة والشيعة لم نختلف في أن اسم الإمام المهدي ( محمد ) فنحن متفقون سنةً وشيعةً أن اسم الإمام المهدي محمدٌ تصديقاً للحديث الحقّ عن النّبي المتفق عليه سنةً وشيعةً، قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[لا تَقُومُ السَّاعَةُ ، حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي ، يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْراً]،
فما الحكم في ذلك؟". 
فمن ثم يرد على السائلين جميعاً الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: يا معشر كافة علماء الشيعة والسُّنة والجماعة وكافة علماء المذاهب الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً، إنّني أشهد اللهَ عليكم جميعاً أنّي أتحداكم أن تُثبتوا لغةً واصطلاحاً أن التواطؤ يُقصد به التطابق، قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين!
ولكنّ جميع علماء السُّنة والشيعة وجميع علماء الذين فرَّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً ليعلمون جميعاً أن التواطؤ لغةً وإصطلاحاً يُقصد به التّوافق لكونه لا يمكن أن يوافق الشيء نفسه؛ بل شيء يوافق في شيء.
مثال: الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهدي
(ناصر محمد)،
وجعل الله نقطة التّوافق في اسم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد في اسم أبيه لكي يجعل الله اسم الإمام المهدي ناصر محمد هو صفةً لبعثه، لكون الله لن يبعث الإمام المهديّ المنتظَر بدينٍ جديدٍ؛ بل يبعثه الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيدعوكم إلى اتّباع ما جاء به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.
ألا وإنّ بعث الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني هو أحدُ أشراط الساعة الكبرى، وإن أبيتم أن تعزروه فتنصروه فانتظروا تصديق شرط آخر من أشراط الساعة الكبرى؛ آيةً تأتيكم من السماء فتظلُّ أعناقكم من هولها خاضعةً لخليفة الله الإمام المهدي.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4)} 
صدق الله العظيم [الشعراء].
وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما تلك الآية التي ستجعل الناس كافة مؤمنين بالإمام المهديّ فيأتمرون بأمره وهم صاغرون؟".
فمن ثم نفتيهم بالحقّ ونقول فتلك الآية هي من أحد أشراط الساعة الكبرى ذلكم الدخان المبين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
صدق الله العظيم [الدخان].

وربّما يودّ سائلٌ آخر أن يقول: "ألم تحدث هذه الآية في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم؟".
فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: إنما بَعْثُ محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو من أحد أشراط السّاعة الصُّغرى وليست الكبرى، ولكنّ الدّخان المبين هو أحد أشراط السّاعة الكبرى، ولم يحدث عذاب الدّخان المبين في حياة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)}
صدق الله العظيم [الأنفال].
فاستغفروا الله وتوبوا إليه جميعاً أيّها المؤمنون لعلكم تفلحون.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين جميعاً الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

35 لسنة 2014 : الخاتم هو الأخير


الإمام ناصر محمد اليماني
08 - 11 - 1435 هـ
03 - 09 - 2014 مـ
58 : 03  AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخاتم هو الأخير،
فلا تحرّفوا كلام الله عن مواضعه بذكاءٍ شيطاني
بهدفِ تعظيم محمدٍ رسول الله..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نشوان معجب
لقد قرأت ردود إمامكم علينا، فوجدتُ أنه يستند في كل ردوده على قول الحق (ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين).
وهو يحلف بالله أن تلك الآية من أم الكتاب، وأنها من محكم التنزيل التي لا تحتاج إلى تأويلٍ قط، ونحن نشهد أمام الله على ذلك، ولكن المصيبة أنه بعد حلفه ويمينه يعمد إلى تأويل تلك الآية تأويلاً مُخلّاً بمعناها العظيم ومقتضاها الصميم ومدلولها العميم، فيقول إن خاتم النبيين لا تعني إلا آخر النبيين.
فوااااعجبي لمثل هذا التأويل الركيك!!!.
فهل كان القرآن عاجزاً عن مثل هذا البيان الذي أدلى به إمامكم؟!.
ألم يذكر الله كلمة (آخر) أكثر من مرةٍ في القرآن؟!
فما الذي منعه من أن يقول في هذه الآية (وآخر النبيين)،
فقال (وخاتم النبيين)؟!!.
والله إنها آية محكمة قاطعةٌ ولا معنى آخر يستقيم معها إلا المعنى الذي ذكره الحق عز وجل، وهو أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو (خاتم النبيين).
فهل يستوى القول حينما نصف شخصاً بأنه (آخر الشعراء) مع القول بأنه (خاتم الشعراء)؟! 
وهل يستوى القول حينما نصف شخصاً بأنه (آخر الخلفاء) مع القول بأنه (خاتم الخلفاء)؟!!
وهل يستوى القول حينما نصف شخصاً بأنه (آخر النبيين) مع القول بأنه (خاتم النبيين)؟!!!
كلا وألف كلا ..
فقوله (وخاتم النبيين) إنما هي عبارةٌ تقال في منتهى المدح والثناء، ولبيان غاية الفضل والكمال التي بلغها سيدنا محمدٍ حيث السدرة المنتهى، التي لم يصل إليها ولم يدنُ منها نبيٌ ولا رسولٌ ولا حتى مَلَكٌ كريم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين النّبي العربي محمد رسول الله..
والخاتم هو الأخير،
فلا تحرّفوا كلام الله عن مواضعه بذكاءٍ شيطاني بهدفِ تعظيم محمدٍ رسول الله بالبيان الباطل لكلمة خاتم الأنبياء بأنه يقصد أنه الزبدة فقط وليس آخرهم، وإنما هدفكم أن تفتوا أنّه خاتم الأنبياء والمرسلين حسب مفهومكم أنتم ومن عند أنفسكم.
وأقسم بالله العظيم أن هذا تفسيرٌ شيطاني. وهدفه:
أولاً إنّه يريد الحصول على ترسيخ عقيدة الشرك بتعظيم محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حتى يدعوه المسلمون من دون الله. 
وأما الهدف الآخر من تحريف الشيطان لكلمة خاتم الأنبياء إلى بيانٍ آخر من عند نفسه وذلك لكي يُبعدها عن الفتوى أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- هو الأخير خاتم الأنبياء والمرسلين، ولذلك يقترح لهذه الآية بياناً من عند نفسه فيقول: إنما الخاتم لا يقصد به الأخير فلا يزال بعث الأنبياء مستمراً كما في عقيدة الأحمديين في استمرار النّبوة، وإنهم لكاذبون.
فوالله لا أعلم بنبيٍّ جديدٍ يبعثه الله من بعد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولا أقصد أنّ ( نشوان ) من شياطين البشر من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر كلا؛ بل من ضحايا قومٍ آخرين
ممن قال الله تعالى عنهم:
{وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37)}
صدق الله العظيم [الزخرف].
وها هم أنصاري يهيمنون عليك يا نشوان بالبيان الحقّ للقرآن فكن من الشاكرين ولا تكن من الكافرين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ