أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الأربعاء، 6 فبراير 2008

بيان ان قوله تعالى {ما كان لبشر} نفيٌّ أزليٌّ أبديٌّ خالدٌ سرمديّ


الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 01 - 1429 هـ
06 - 02 - 2008 مـ
01:54 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان أن قول الله تعالى: {ما كان لبشر} 
نفيٌّ أزليٌّ أبديٌّ خالدٌ سرمديّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، ثم أما بعد..
يا معشر علماء الأمّة ويا جميع الباحثين عن الحقيقة، وكان حقًا علينا الرد عليكم بالحقّ واحترامكم، وقد جعلني الله ذليلاً على المسلمين عزيزاً على الكافرين وأقول الحقّ ولا أخاف في الله لومة لائم.
ويا علم الجهاد إني أراك تقول إن طالب العلم على الحقّ في رؤية الله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً!
ويا علم الجهاد اتقِ الله ولا تقول على الله غير الحقّ بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ، وإني أراك تتبع الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً!
وتكتب كتابات طويلة عريضة كلها كلام في كلام = صفر
فلا يستفيد منها الباحث عن الحقيقة شيئاً!
وأهلا وسهلا بك على كُل حال، والله هو العالم بمرادك ونيتك، وأرجو من الله أن يريك الحقّ حقًا ويرزقك اتّباعه والباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.
ولكن هُناك شرط لإجابة هذا الدعاء، وجعل الله ذلك الشرط من الآيات المحكمات
وهو: لا تريد غير الحقّ وتتألم وتخشى أن تتبع الباطل وأنت لا تعلم ومن ثم تبحث عن الحقّ فإذا نظر الله إلى قلبك وإنك باحث عن الحقّ ولا تريد غير الحقّ، ومن ثم يأتي تصديق الدُعاء من الحقّ سبحانه لأنه الحقّ وما دونه الباطل،
وذلك تصديقاً لقوله تعالى:
{وَاَلَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلنَا وَإِنَّ اللَّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} 
صدق الله العظيم [العنكبوت:69]
ويا علم الجهاد ويا باحث عن الحقيقة، ألا أدلكم كيف تستطيعون أن تغلبوني إن كنتم على الحقّ وأنا على الباطل؟
وهو أن تأخذوا دليلي وسلطاني البيّن من القرآن العظيم، ومن ثم تأتون له بتأويل خيراً من تأويلي وأحسن تفسيرا، ولكن للأسف ولا كأن ناصر اليمانيّ يُجادلكم من القرآن شيئاً؛ بل أراكم تعرضون عن الآيات المحكمات التي أجادلكم بها ومن ثم تعرضون عنها وكأنها ليست من القرآن أو كأني أتيت بها من تلقاء نفسي!
مالكم كيف تحكمون ولقد جادلتكم بآيات الله المحكمات في نفي الرؤية لله جهرة، سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، 
وقال الله تعالى:
{يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُوْا مُوْسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوْا أَرِنَا اللهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ}
صدق الله العظيم [النساء:153]
وقال الله تعالى :
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاء حِجَاب أَوْ يُرْسِل رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء}
صدق الله العظيم [الشورى:51]
فهل تعلمون المعنى لقول الله:
{ما كان لبشر}؟
إن ذلك نفيٌّ أزليٌّ أبديٌّ خالدٌ سرمديّ
كمثل قول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}
صدق الله العظيم [مريم:64]،
إذاً تلك صفات الربّ سبحانه لا تتغير ولا تتبدل ولا تتحول ولا تنتهي صفات الله المُطلقة الخالدة له سبحانه في الدُنيا وفي الآخرة.
ولكن لربما الذينَ لا يعلمون يظنون بأن الملائكة يرون ربّهم جهرةً وإنما البشر لا يرون ربّهم جهرةً، ولكن إذا رجعوا للقرآن العظيم فسوف يجدون بأن الله لا يكلم جميع خلقه إلا من وراء حجاب، وكذلك يجدون بأن أبصار جميع الخلائق لا تدرك الله جهرةً وهو يدركهم ويراهم أجمعين؛ معكم أينما كنتم يسمع ويرى وهو مستوي على عرشه سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً. 
فتدبروا ما يلي من الآيات جيداً تجدوا بأن الله جعل عدم رؤيته سبحانه من صفاته العظمى؛ بل جعل ذلك من ضمن صفاته أنه لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً وأنه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار سبحانه.
وقال الله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذلكم الله ربّكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل (102) لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (103)} 
صدق الله العظيم [الأنعام]
ويا سبحان الله!
فكم هذه الآيات واضحات وجليّة للعالم والجاهل إلا من عُميت عليه؛ أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟!
أفلا ترون بأن ذلك من صفات الربّ الأزلية بديع السماوات والأرض، أي الخالق أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبه وهو الخالق لكُل شيء وهو بكل شيء عليم، 
ومن ثم يقول:
{ذلكم الله ربّكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل (102) لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (103)} 
صدق الله العظيم 
وتلك الصفات المستنبطة من الآيات والتي جاء ذكرهن تترى واحدة تلو الأخرى، فلماذا جعلتم أحدهن منتهية بنهاية الدنيا؟
ومن ثم تتغير فتدركه الأبصار في الآخرة؟
وأعلم أن الممترين سوف يتبعون المتشابه من القرآن مع أحاديث الفتنة. 
وصدق الله العظيم في قوله تعالى:
{هوَ الَّذي أَنزلَ عليكَ الكتابَ منهُ آياتٌ محكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فأمَّا الَّذين في قُلُوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشَابَهَ منهُ ابتِغَاءَ الفِتنَةِ وابتِغَاءَ تأويلِهِ وما يَعلَمُ تأويلَهُ إلاَّ الله والرَّاسِخونَ في العِلمِ يَقولونَ آمَنَّا به كُلٌّ من عند ربِّنا وما يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الأَلبَابِ (7)}
صدق الله العظيم [آل عمران]
فها أنا ذا أجادلكم بالمحكم الواضح والبيّن ثم لا يتبعه الذينَ في قلوبهم زيغٌ عن الآيات المحكمات؛ فلا يتبعهنَّ لأنه يريد برهان حديث الفتنة وليس له غير الآيات المتشابهة مع أحاديث الفتنة في ظاهرهن والتي لا يعلم بتأويلهن إلا الله، ويلهم تأويلهن للراسخين في العلم، وأنا منهم .
إذاً لن تستطيعوا أن تغلبوا الحقّ إذا كنت حقًا منهم فلا تجادلوني بآيةٍ متشابهةٍ إلا أتيتكم بتفسيرها خيراً من تفسيركم وأحسن تأويلا، وذلك وعداً على إمامكم بإذن الله وعداً غير مكذوب .
اللهم عبدك يدعوك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك إن لم يكن ناصر محمد اليمانيّ هو حقًا المهديّ المنتظَر بأن تؤيد علماء الأمّة وجميع الباحثين عن الحقيقة بعلم وسلطان فيلجمونني بالحقّ إلجاماً حتى لا أضل الأمّة إن كنت على ضلالٍ كما يراني الذينَ لا يعلمون، وإن كان ناصر اليمانيّ هو حقًا المهديّ المنتظَر فزِدْه علماً إلى علمه وهُدًى إلى هُداه واجعل حجته هي الداحضة للباطل والدامغة للبدع والافتراء؛ إنك أنت السميع العليم.
اللهم إنك تشهد أني لم أقل أني المهديّ المنتظَر من ذات نفسي، وإن كنت تعلم أني اّدعيت أني المهديّ المنتظَر من ذات نفسي فإن علي لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أو على الذي يجادلني وهو ثاني عطفه ليصدَّ عن سبيل الله كما أخبرتنا عنهم 
في قولك الحقّ تباركت وتعاليت :
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9)} 
صدق الله العظيم [الحج]
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر من آل البيت المُطَّهر الإمام الثاني عشر وليس من الشيعة الاثني عشر ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان لقد شرحت صدري، شرح الله صدرك ..


الإمام ناصر محمد اليماني
28 - 01 - 1429 هـ
06 - 02 - 2008 مـ
12:30 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــــ

لقد شرحت صدري، 
شرح الله صدرك يا محمد..
ــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين ..
ويا محمد، جزاك الله عني بخير الجزاء بخير ما جزى به عباده المقربين الأخيار، فقد شرحت صدري شرح الله صدرك ونوّر الله دربك وزادك هُدًى إلى هُداك وأعزّك وأعزّ بك ورزقك ورزق منك وفتح عليك أبواب فضله ورحمته وجعلك من الأخيار من خير البريّة يوم يقوم الناس لربّ العالمين. 
وذلك لأنك ذو لُبٍّ بصيرٍ، فهل يتذكر إلا أولو الألباب؟
ويا ابن عمر، أرجو منك أن لا تحذف من خطابات الأعضاء إلا من رأيته قليل الأدب والاحترام في التخاطب ويكتب الكلام البذيء عن المهديّ المنتظَر الحقّ ويصفه بغير الحقّ ظُلماً وزوراً وبهتاناً وإثماً كبيراً، أما المُحترمون الذين لا يسبون المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ فسوف تجدون خطاباتهم في موقعنا مهما كانت معاكسةً لما أبينه للناس فسوف تجدون الرد عليها بإذن الله مع بقاء خطاب من كتبنا عليه الرد .
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 5 فبراير 2008

هل تعلم يا طالب العلم ما هو الغمام؟


الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 01 - 1429 هـ
05 - 02 - 2008 مـ
04:02 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل تعلم يا طالب العلم 
ما هو الغمام؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله ورُسله وآلهم الطيبين وجميع التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ولا أفرق بين أحد من رسُله وأنا من المُسلمين، ثم أما بعد..
وإليك الجواب بالبيان من القرآن عن السؤال الأول وأهم الأسئلة وهي:
الفتوى بالحق في رؤية الله سبحانه..
ويا طالب العلم إني أراك تقول في الإمام الحقّ قولاً تحسبه هيناً وهو عند الله عظيمٌ ولكن عفى الله عنك. 
وقال الله تعالى:
{الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}
صدق الله العظيم [الفرقان:59] 
وأنا أخبر منك بالرحمن وأُقدّره حقّ قدره؛ موقن بعظمته سبحانه ولا يتحمل رؤيته جميع خلقه ولا يتحمل رؤيته إلا شيء مثله، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير!
فتعال لنحتكم إلى الآيات المحكمات الواضحات البيّنات في القرآن العظيم وليس الآيات المتشابهات في ظاهرهنّ مع الأحاديث المُفتراة من قبل المنافقين من اليهود ليتبعهنّ من كان في قلبه زيغٌ عن القرآن المحكم والواضح والبيّن ابتغاء البرهان لحديث الفتنة وكذلك ابتغاء تأويل المُتشابه من القرآن، ولكنه أعرض عن المحكم الواضح والبيّن والذي لا يحتاج إلى تأويل وذلك لأنهن أمّ الكتاب، ولذلك جعل الله القرآن المحكم واضحاً وبيِّناً. 
وقال الله تعالى:
{هوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
ولسوف أعطيك مثالاً على ذلك لعلك تعلم خبث مكر شياطين البشر من اليهود وقد يسندون الحديث المُفترى لأحد من الصحابة وهو بريءٌ من روايته، وعلى سبيل المثال الحديث الذي يقول فيه الراوي:
[إنكم سوف ترون ربكم جليا يوم القيامة كما ترون البدر لا تُضامون في رؤيته]
ومن ثم يقول فانظروا إلى قول الله تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} 
صدق الله العظيم [القيامة]
ولكن أخي الكريم، لا بُد لك أن تعلم ما هُنّ الآيات المحكمات وما هُنّ الآيات المُتشابهات وفيمَ وجه التشابه؟
فلو كانت تتشابه مع المحكم فالمحكم ظاهره كباطنه ولا يحتاج إلى تأويل، ولكنك سوف تجد ظاهرها مُتناقضاً مع المحكم والواضح والبيّن ولكنها تتشابه مع الفتنة،
وماهي الفتنة؟
ألا إنها أحاديث الفتنة الموضوعة بمكرٍ خطير، ويأتي الذينَ في قلوبهم زيغٌ عن المحكم والواضح والبيّن فيتركه وكأنه ليس من عند الله ومن ثم يتَّبع الآيات المُتشابهات مع أحاديث الفتنة، وذلك لأنه أصلاً يريد أن يثبت هذا الحديث أنه الحقّ وأنه جاء تأويلاً لهذه الآية المُتشابهة معه فهو يريد تأويل القرآن بهذا الحديث الموضوع وهو لا يعلم أنهُ موضوع؛ بل يظنه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولكن لماذا قال الله عن هذا العالم بأن في قلبه زيغ ويبتغي الفتنة؟
ولكنه برأه الله من أنه يريد أن يؤول القرآن بتعمد التأويل الخطأ؛ بل كذلك يُريد تأويل هذه الآيات المتشابهة والتي لا تزال بحاجة إلى تأويل، ولكن لماذا وصفه الله بأن في قلبه زيغٌ عن الحقّ الواضح والبيّن؟
وذلك لأنه ترك الآيات المحكمات والواضحات والبيِّنات التي لم يجعلهن الله بحاجة إلى التأويل نظراً لأنهن أمّ الكتاب ومن ثم عمد إلى الآيات المتشابهة فاتّبع التشابه في ظاهرها مع الحديث المُخالف للآيات المحكمات، فإذا تدبرتم مرة أخرى
قول الله تعالى:
{هوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم
فسوف تجد بأن الذين في قلوبهم زيغ عن الحقّ قد اتبعوا المتشابه من القرآن والذي لا يعلم بتأويله إلا الله ويُلهم تأويله للراسخين في العلم ومن ثم تركوا التمسك بالآيات المحكمات والبينات للجميع نظراً لأنه أمّ الكتاب وأصل عقائد هذا الدين الإسلامي الحنيف، وتعال لأعلمك بالآيات المحكمات في الفتوى في شأن رؤية الله سبحانه وتعالى علُّوا كبيراً، وسوف تجد الآية واضحة وبيّنة وتقول بأن الله هو الخالق للخلائق، ومن ثم يسترسل في ذكر صفات الربّ الأزلية أنه لم يتخذ ولداً ولم تكن له صاحبة ولا تدركه الأبصار، فكيف تقولون إنما ذلك في الدنيا، فهل جعلتم له صاحبة وولداً في الآخرة سبحانه وقررتم رؤيته برغم أن عدم رؤيته جاء ضمن الصفات لذاته سبحانه أنه لم يتخذ ولداً ولم تكن له صاحبة؟
فتدبروا قول الله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖوَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (104)}
صدق الله العظيم [الأنعام]
ولا أرى هذه الآية بحاجة ناصر اليمانيّ أن يُفسرها نظراً لأنها من الآيات المحكمات الواضحات البيّنات؛ نظراً لأنهن أمّ الكتاب وأصل هذا الدين الإسلامي الحنيف من كفر بهن أو بآية منهن فنفاها فقد كفر بالله ربّ العالمين.
وهل تدري يا طالب العلم لماذا لا ينبغي للخلائق رؤية ربّهم؟ 
وذلك لأنه عظيم لا يتحمل رؤية عظمة ذاته إلا شيء مثله في العظمة وليس كمثله شيء سبحانه.
ولذلك أنظر إلى رد الله بالجواب اللفظي لموسى عليه الصلاة والسلام، ومن ثم أكد له الجواب بالفعل على الواقع الحقيقي بأن الله عظيم لا يتحمل رؤيته سبحانه شيءٌ من مخلوقاته حتى الجبل العظيم!
فكيف بالإنسان الذي خلقه الله ضعيفاً؟ 
وقال الله تعالى:
{وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ ربّه قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} 
صدق الله العظيم [الأعراف:7]
وهذه من الآيات المحكمات ولا تحتاج لناصر اليمانيّ ولا غيره أن يفسرها نظراً لوضوحها، ولكن للمزيد للذينَ لا يكادون أن يفقهون قولاً،
ونقول: إن الله لم يتجلّى لموسى من باب أنه يجب أن يخشى ربّه بالغيب وأنه لن يراه في الدُنيا فقط؛ بل تدبروا الآية جيداً تجدوا بأن ذلك ليس السبب؛ بل لأن الله الخالق لكل شيء هو أعظم من كُل شيء ولا يتحمل رؤيته شيء ومن ثم ضرب الله لموسى على ذلك مثلاً حين تجلى الربّ للجبل العظيم،
وماذا حدث للجبل من رؤية عظمة ذات الربّ سبحانه؟
فرأيناه لم يتحمل رؤية عظمة ذات الله؛ بل جعله دكاً دكاً، فهذا حال الجبل العظيم من بعد أن تجلى له الله سبحانه، فماذا سوف يحدث للإنسان الضعيف والذي قال الله عنه:
{وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} 
صدق الله العظيم [النساء:4]
وكذلك يقول الله أنه ما كان لبشرٍ أن يكلِّمه جهرة،
وقال الله تعالى :
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
صدق الله العظيم [الشورى:51] 
ومن ثم ننظر هل يوم القيامة يوجد حجاب بين الخالق والخلائق؟ 
وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلاً} 
صدق الله العظيم [الفرقان:25]
فهل تعلم يا طالب العلم ما هو الغمام؟
إنه حجاب الربّ والذي يُكلم الناس من ورائه.
وقال الله تعالى:
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210)} 
صدق الله العظيم [البقرة]
ولا أجادلك بالمحكم يا طالب العلم ومن ثم أنكر المتشابه؛ بل كُلٌ من عند ربنا المُحكم والمتشابه ولسوف آتيك بتأويل المتشابه 
من قوله تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} 
صدق الله العظيم [القيامة]
وهذه الآية تتشابه في ظاهرها مع الحديث المُفترى:
[إنكم سترون ربكم جليا كالبدر لا تضامون في رؤيته]
ولكن يا طالب العلم إن هذا الحديث والذي يتشابه مع ظاهر هذه الآية سوف تجد أنه قد خالف نصَّ المحكم جُملةً وتفصيلاً؛ بل بينهما اختلافاً كثيراً!
وهُنا تربط (هاند بريك مع الفرامل) إن كنت تخاف أن تقول على الله غير الحقّ، ومن ثم تعلم أن هذه الآية حتماً أنها من المتشابه والذي لا يعلم بتأويله إلا الله ويعلّمه للراسخين في العلم وأنا منهم، ولسوف آتيك بتأويل هذه الآية المتشابهة في ظاهرها مع الحديث المُفترى.
ويا طالب العلم، عليك أن تعلم بأن الآية تتكلم عن الوجه الباطن للإنسان وهو القلب، وذلك الوجه هو الوجه الحقيقي للإنسان والذي يتعامل معه الربّ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وإذا الإنسان يقول بلسانه ما ليس في قلبه يُسمى أبو وجهين، فتعال لننظر إلى آيةٍ أخرى في القرآن العظيم تتكلم عن القلوب فيسميها القرآن وجوهاً 
وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} 
صدق الله العظيم [النساء:47]
فهذه الآية تخاطب طائفتين وهم اليهود والنَّصارى،
فأما النَّصارى فيخصهم الشطر الأول من الآية
في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا}
صدق الله العظيم،
ومعنى ذلك تهديداً للنصارى أن يؤمنوا بما جاء في هذا القرآن فلا يبالغوا في ابن مريم بغير الحقّ من قبل أن يطمس الله على قلوبهم فيردها على أدبارها فيظهر لهم ابن مريم الحقّ فيكفروا به ومن ثم يتبعون المسيح الكذاب والذي يقول أنه الله،
وأما اليهود فيخصهم التهديد في الشطر الآخر من الآية وهو المسخ، وذلك لأن اليهود يعلمون أن المسيح عيسى ابن مريم الذي سيقول أنه الله فهم يعلمون اليهود أنه ليس ابن مريم وأنه كذاب ومع علمهم بالحقّ فيتبعون الباطل وهم يعلمون!
لذلك سوف يلعنهم الله فيمسخهم إلى خنازير كما مسخ أصحاب السبت منهم إلى قرده من قبل ولكنه بقي المسخ إلى خنازير كما ذكر الله ذلك في الكتاب 
في قول الله تعالى:
{وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ}
صدق الله العظيم [المائدة:60]
فأما المسخ إلى قردة 
{كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65)} 
صدق الله العظيم [البقرة]،
ولكنه بقي في علم الكتاب المسخ إلى خنازير، ويخص هذا التهديد يهود اليوم في زمن ظهور المسيح الحقّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام .
ويا طالب العلم، هل تعلم لمَ هي الحكمة من بقاء ابن مريم؟ 
وذلك لأن الشيطان الرجيم سوف يظهر لكم كإنسان فيقول لكم أنه المسيح عيسى ابن مريم وإنه الله ربّ العالمين ولكنه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك؛ بل هو الشيطان الرجيم بذاته ولذلك يُسمى المسيح الكذاب بمعنى أنه ليس ابن مريم، ومن أجل هذا الافتراء سوف يعود ابن مريم الحقّ فيكلم الناس كهلاً بنفس الكلام الذي كلَّمهم به وهو في المهد صبياً:
{إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}
صدق الله العظيم [مريم]
ولم أخرج عن الموضوع يا طالب العلم المحترم؛ إنما أردنا أن نبيّن لك بأن القرآن كذلك يتكلم عن الوجه الباطن للإنسان وما يحتويه من فزعٍ شديدٍ ولذلك تظنّ أن يُفعل بها فاقرة، وأمّا الوجوه الناظرة فهي القلوب الناظرة لرحمة الله.
والناظر يأتي في مواضع ويقصد به (الانتظار)،
كمثال قول الملكة:
{فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35)} 
صدق الله العظيم [النمل]
وليس ذلك قياس مني؛ بل لكي تعلم أنه يُقال للمنتظر ناظر في اللغة.
وأعلم أن ذلك في موضوع آخر وإنما استنبطنا المعنى اللغوي 
لقوله تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)}
صدق الله العظيم [القيامة]
فبيّنا أنه يتكلم في مواضع عن الوجه وهو يعني بذلك القلب، وكذلك الانتظار من مرادفاته ناظر، إذاً الوجوه الناضرة إلى ربها ناظرة هي القلوب المنتظرة إلى رحمة الله، وأما القلوب الباسرة فكذلك هي الوجوه الباسرة التي تظنّ أن يفعل بها فاقرة.
ولكن الإنسان يدرك عظمة الربّ بالبصيرة، ولكن من كان في هذه أعمى عن ربّه فلم يقدّره حقّ قدره فهو كذلك في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً، فكما كان قلبه محجوباً عن الربّ في الدنيا فكذلك هو محجوب عنه في الآخرة فلا يرتد إليهم طرفهم بالبصيرة لرؤية عظمة خالقهم؛ أنه عظيم رحيم كريم عفو حليم؛ بل هم عن رحمة ربهم مُبلسون يائسون.
وذلك لأنك يا طالب العلم قد تود أن تقاطعني 
بقوله تعالى:
{كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} 
صدق الله العظيم [المطففين:15]
فأقول لك أنه نفس الحجاب الذي كان على قلوبهم في الدُنيا هو كذلك على قلوبهم في الآخرة. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}
صدق الله العظيم [الإسراء:72]
وكذلك قول الله تعالى:
{مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}
صدق الله العظيم [إبراهيم:43]
فهو يتكلم عن طرف البصيرة وليس أنهم عميان عن البصر؛ بل يرون بأعينهم. 
وقال الله تعالى:
{وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53)}
صدق الله العظيم [الكهف]
إذاً الله يتكلم عن القلب وبصره وسمعه وعقله وهو الوجه الباطن للإنسان، فهل فهمت الخبر يا طالب العلم؟
وأقسم بالله العلي العظيم مُقدماً لن تستطيع أن تلجمني من القرآن العظيم ولسوف ألجمك به إلجاماً أو تأخذك العزة بالإثم فيقيّض لك الله شيطاناً مريداً ولسوف نخوض في هذا الشأن حتى ننتهي منه حسب طلبك ومن ثم ننتقل للإجابة عن المواضيع الأخرى.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوك المهدي المنتظر الإمام الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم ناصر محمد اليماني
قد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري وتلك هي الحكمة من التواطؤ، فهل أنتم مؤمنون؟
ــــــــــــــــــــــــــــ

السبت، 2 فبراير 2008

أنكر أن المسيح الدجال يؤيده الله بالمعجزات


الإمام ناصر محمد اليماني
24 - 01 - 1429 هـ
02 - 02 - 2008 مـ
02:10 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ

المهدي المنتظر الحق
ينكر أن المسيح الدجال يؤيده الله بالمعجزات



ـــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النبيّ الأميّ وخاتم النبيين و آله الطيبين وعلى جميع المرسلين وآلهم الطيبين والتابعين للحقّ بإحسانٍ إلى يوم الدين، ولا أفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المسلمين، ثم أما بعد..
يا طالب العلم تعلّمْ من أهله.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)}
صدق الله العظيم [النحل]
ولا تقفُ ما ليس لك به علم وقد جعل الله لك سمعاً وبصراً وفؤاداً، وعن كل ذلك سوف يسألك عنه ربك الذي خلقك؛ فإذا ذهب عقلك منك رفع الله عنك القلم حتى يعيده إليك،
وقال الله تعالى:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} 
صدق الله العظيم [الإسراء:36]
وسوف نجعل حوارنا في موضوع فتن المسيح الدجال، وأنا المهدي المنتظر الحق أنكر أن المسيح الدجال يؤيده الله بالمعجزات، فهاتِ ما عندك في هذا المجال.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 29 يناير 2008

1 لسنة 2008 : بيان مواقع مساكن قوم عاد وثمود


الإمام ناصر محمد اليماني
20 - 01 - 1429 هـ
29 - 01 - 2008 مـ
33 : 01 AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى جميع عُلماء الأُمة والباحثين عن الحق من الأُمة أجمعين..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمُرسلين من أولهم إلى خاتم مِسكهم النبي الأُمي الصادق الأمين وعلى التابعين للحق من الناس أجمعين في كُلّ زمانٍ ومكان إلى يوم الدين ولا أُفرّق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين، أما بعد..
أشهدُ أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأشهدُ أن مُحمداً عبده ورسوله وأشهدُ أني المهدي المُنتظر الحق لا أقول على الله ورسوله غير الحق مُصدّقاً بكتاب الله وسنة رسوله الحق ولا أُفرّق بين الله ورسوله وأدعو الناس إلى الحق على بصيرةٍ من ربي بعلمٍ وسُلطانٍ مُنير، وأدعو جميع عُلماء الديانات الثلاث الأُميين والمسيحيين واليهود إلى الاحتكام إلى كتابِ الله القُرآن العظيم إن كانوا به مؤمنين، ولا أكفر بالتوراة والإنجيل الحق غير أني لا أعمد إليها لأستنبط الحُكم الحق منها حتى ولو لم يتم تحريفها وذلك مني تنفيذاً لحُكم الله بأنه جعل القُرآن العظيم الكتاب المُهيمن على جميع الكتب السماوية، وضمنه الله من التحريف عبر العصور والأجيال ليجعله حُجّةً للإمام على طالب العلم وحُجّة طالب العلم على العالم فلا يتّبعه حتى يأتي بسُلطان علمه من القُرآن المُبين، ولن أذهب لأستنبط الحكم من السنة فأنبذ القُرآن وراء ظهري بل أبحث عن الحكم أولاً في كتاب الله القُرآن العظيم بدقة مُتناهية عن الخطأ بإذن الله وإذا لم أجد الحكم في المسألة من كتاب الله فعند ذلك أذهب للبحث عن ضالتي في سنّة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ويا معشر عُلماء الأُمة والباحثين عن الحقيقة من الناس أجمعين إني أُشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني أتحدّاكم بالبيان الحق للقُرآن العظيم فيجعلني الله المُهيمن به عليكم بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين واضح وجليّ لعالمكم وجاهلكم حتى ألجمكم بالحق إلجاماً حتى لا يكون أمامكم غير التصديق إن كنتم به مؤمنين، فلا تستطيعون أن تطعنوا في البيان الحق للقُرآن العظيم فهل تدرون لماذا.؟!
وذلك لأني لن أُفسّر القُرآن بالظن كمثل كثير من المُفسرين بالاجتهاد، وأعوذ بالله أن أقول على الله بالاجتهاد قبل أن يُعلّمني ربي بالحق فأستنبطه لكم من مُحكم القُرآن العظيم، وأُحرّم الفتوى بالاجتهاد جُملةً وتفصيلاً. وأفتيكم عن الاجتهاد وهو أن تبحث عن الحق حتى تجده بعلمٍ وسُلطانٍ منير مُقنع ومن ثُمّ تُعلّموا الناس ما علّمكم الله على بصيرة، ولكني أرى أكثركم يُفتي ومن ثُمّ يقول:
هذا والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي!
وهذا حرام حرام حرامٌ عليكم حرّمها الله في مُحكم القُرآن العظيم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، وأفتاكم الله في مُحكم القُرآن العظيم بأن ذلك ليس من أمره تعالى وأنه من أمر الشيطان الرجيم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، فمن أتّبع أمر الرحمن فقد أعتصم بحبل الله وأستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها وهُدي إلى صراطٍ مُستقيم، ومن قال على الله ما لا يعلم فقد أتّبع أمر الشيطان وغوى وهوى وكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيق وذلك لأنه لم يعتصم بحبل الله القُرآن العظيم العروة الوثقى..
ويا معشر عُلماء الأُمة إني أفتيكم بالحق أن لا تكونوا ساذجين فتُصدّقون أي رجُل يقول أنه المهدي المُنتظر سواء ناصر مُحمد اليماني أو اللحيدي أو السوداني أو غيرهم من جميع الذين يدّعون المهدية ما لم يُثبت حقيقة ما يدعو إليه بعلمٍ وهُدىً من الكتاب المُنير حتى يُلجمكم بالحق إلجاماً فيُهيمن عليكم بما زاده الله من البسطة في علم الكتاب..
ويا معشر عُلماء الأُمة إني أراكم تتخبطون فلا تعلمون كيف تعرفون مهدي الأُمة المُنتظر إلى صراطٍ مُستقيم!
ولسوف أعلّمكم كيف تعرفون أي المهديين المُدّعين شخصية الإمام المُنتظر وأفصّل لكم الحُكم تفصيلاً من القُرآن العظيم، وقبل أن ندخل في الشروط الذي يتم تطبيقها على المهدي المُنتظر الحق أعلّمكم بمكر الشياطين منذ أمدٍ بعيد وكيف استطاعوا أن يصدوا الناس عن الإيمان برُسل ربهم في كُلّ زمانٍ ومكان لا يتّبعهم إلّا قليلاً!
ولذلك سوف أعلّمكم عن الأسباب التي منعت الناس من تصديق رُسل ربّهم أنه بسبب مكر الشياطين إلى أولياءهم من الإنس، وحتى أعلّمكم بالحق فهلمّوا ننظر ما هو رد جميع الأُمم على رُسل ربهم في كُلّ زمانٍ ومكان وسوف نجده في القُرآن العظيم الذي فيه خبركم وخبر من قبلكم ونبأ ما بعدكم لذلك سوف تجدون ردَّ الأُمم على رُسُل ربهم بأنه كان رداً موحداً وكأنهم تواصوا بهذا الرد الموحّد لجيلٍ بعد جيل!
وقال الله تعالى:
{مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ}
صدق الله العظيم [فصّلت:43]
ومن ثُمّ نبحث في القُرآن العظيم ما هو هذا القول الموحّد من الأُمم لرُسل ربهم، وسوف نجده في موضع آخر في نفس الموضوع 
وقال الله تعالى:
{كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53)}
صدق الله العظيم [الذاريات]
ولكننا نعلم بأن تلك الأُمم لم يتواصوا فيما بينهم بهذا الردّ الموحّد بل الشياطين تواصوا بمكرٍ خبيث ليصدّوا الناس عن الإيمان برُسُل ربهم.!
ونظراً لتواصي الشياطين بطريقة موحّدة لصدّ الأُمم عن إتباع الرُسل ولذلك تجدون ردّ الأُمم على رُسل ربهم كان ردّاً موحّداً وكأنهم تواصوا بهذا الردّ الموحّد:
{قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ}
فتعالوا لأفصّل لكم هذا المكر الخبيث لعلّكم تُرشدون فأبيّن لكم هذه الآية وأفصّلها تفصيلاً، ونبدأ أولاً بالبيان الحق لسبب قولهم لرُسُل ربهم:
{قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ}
وذلك لأن الشياطين يعلمون بأنه إذا أيّد الله رُسله بمعجزات للتصديق بأنهم حقاً رُسُل الله رب العالمين بأن الناس سوف يُصدقوهم فيتّبعوهم فيعبدون الله وحده لا شريك له، فتحبط الشياطين ويبوئون بالفشل لصدّ الناس عن الصِراط المُستقيم ولذلك اخترعوا مكراً خبيثاً حتى تُكذّب الأُمم بمعجزات ربهم الحق التي يُؤيّد بها رُسله مهما كانت فجعلوا لها ضدّ باطل ما أنزل الله به من سُلطان، ألا وهو
(سحر التخييل)
للأشياء على غير واقعها الحقيقي، برغم أن هذا المكر ليس له أي حقيقة على الواقع الحقيقي بل مُجرد سحر الأعين للتخييل لشيء بأنه تحول إلى شيئاً آخر غير ما كان عليه برغم أنه لم يتحول شيء من واقعه.!

وتم تحويله ليس إلّا في حاسة البصر فُيخيل إلى الأعين باطل حقيقته صفر في الواقع الحقيقي!
ولكنها تكشف سحرهم حاسّة الملمس باليد لهذا الشيء لو كنتم تعلمون!
ونضرب لكم على ذلك مثل في قصة موسى وفرعون والسحرة فسوف تجدون قول الأُمم الأول لرُسل لربهم هو نفس قول فرعون الأول لموسى عندما أخبره أنه رسول من رب العالمين. 
قال:
{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)}
صدق الله العظيم [الشعراء]
فلماذا حكم فرعون بادئ القصة بأن موسى مجنون؟!
وذلك بسبب مكر الشياطين يوسوسون لبعض الأشخاص المُصابين بالمسوس فيوسوس له الشيطان في صدره أنه نبيٌ ورسولٌ من رب العالمين حتى يلفت انتباه الناس من حوله لفترةٍ قصيرة ومن ثُمّ يتخبّطه الشيطان من المس فيبدأ هذا الشخص المُدّعي النبوة بالتخبط فتارةً يقول أنه نبي ورسول وتارةً يقول أنه ابن الله أو أنه الله!
وذلك حتى يحكم الناس عليه بالجنون ويتبيّن لهم بأنه أصابه مسّ شيطانٌ رجيم!
وهذا مكرٌ خبيث تفعله الشياطين حتى إذا جاء إليهم نبيّ ورسول من رب العالمين فيقولون له بادئ الرأي أنه اعتراه أحد ألهتهم بسوء وهو مسّ شيطانٌ رجيم نظراً لأنه جعل الآلهة إلهٌ واحد لذلك اعتراه أحد ألهتهم بسوء فأصابه بالجنون وهذا بسبب مكر الشياطين عن طريق بعض الناس الذي يتخبّطوهم فيوسوسوا لهم بغير الحق ومن ثُمّ يجعلوهم يتخبّطون في كلامهم وتصرفاتهم حتى يحكم عليه الناس بالجنون!
وبسبب هذا المكر الخبيث تقول الأُمم بادئ الرأي أن رسولهم الذي أُرسل إليهم لمجنون وأنه اعتراهُ أحد ألهتهم بسوء بسبب كُفره بالآلهة ويدعوا الناس إلى إلهٌ واحد.
وكذلك كان ردُّ فرعون على رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام برغم أنه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وكذلك دعوة جميع الأنبياء والمُرسلين إلى كلمة التوحيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولكن الأُمم تحكم بادئ الرأي على رُسُل ربهم بالجنون بسبب مكر الشياطين إلى بعض أصحاب الأمراض النفسية، وذلك المكر كان هو السبب في الحُكم على رُسل الله بادئ الأمر بالجنون، وكذلك تجدون ردُّ فرعون على موسى على دعوته إلى كلمة التوحيد
وقال لموسى:
{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)}
صدق الله العظيم [الشعراء]
ولكن الشياطين قد عملوا حسابهم بأن الله قد يؤيّد رُسُله بآيات المُعجزات ومن ثُمّ يتبيّن لهم أنه ليس بمجنون وأنه حقاً رسولٌ من ربّ العالمين ولذلك أيّده الله بآيات التصديق ومن ثُمّ عمدت الشياطين إلى تعليم بعضاً من الناس السّحر أي سِّحر التخييل في حاسة البصر، وهذا النوع من السّحرة لا يُنكرون أنهم سّاحرون بل يقولون للناس أنهم سحرة فيسترهبوهم ويأتون بسحرٍ عظيم في الإثم ما أنزل الله به من سُلطان!

وذلك المكر يكون صدّاً من الشياطين عن الصِراط المُستقيم حتى إذا جاء الرسول بسُلطان مُبين فيقول لهم الناس إذاً قد تبيّن لنا بأنك لست مجنوناً بل ساحراً عليماً !
فلنُتابع قصّة موسى وفرعون والسّحرة، وقال موسى عليه الصلاة والسلام لفرعون حين حكم عليه بادئ الأمر بالجنون وتهدده وتوعده 
وقال موسى:
{قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34)} 
صدق الله العظيم [الشعراء]
فانظروا إلى نجاح المكر الشيطاني في صدّ الأُمم عن إتباع الصِراط المُستقيم فهُنا نجد فرعون حكم على موسى بادئ الأمر بالجنون حتى إذا جاءه موسى بسُلطان مُّبين فعندها تغيّرت نظرية فرعون تجاه موسى بأنه ليس مجنون فانظروا إلى قول فرعون:
{قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34)} 
صدق الله العظيم
ويقصد فرعون بأن موسى ليس إلّا ساحراً وسوف يأتيه بسحرٍ مثله وهو مكر الشياطين الخبيث حتى لا تُصدّق الأُمم بمُعجزات التصديق من الله لرسله الحق!
فلنتابع القصة بتدبر وتمعن:
{قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37)}
صدق الله العظيم [الشعراء]
إذاً يا قوم لولا اختراع سحر التخييل الذي تُعلِّمُه الشياطين لبعض الناس إذاً لصدّقت الأمم رُسُل ربهم ولما كذّبوا بآيات التصديق الحق وهداهم الله الصِراط المُستقيم، ولكن الشيطان أصدقهم ظنه وقعد لهم بالصِراط المُستقيم فصدّهم عن السبيل باختراع سحر التخييل والذي ليس له أي حقيقة في الواقع الحقيقي!
ولربما يودّ أحدكم أن يقاطعني فيقول كيف تقول ليس له أي حقيقة وقد رأت الناس عصي وحبال السحرة بأنها ثعابين تسعى برغم أنها كانت من قبل أن يلقوها ليس إلّا عصي وحبال؟!
ومن ثُمّ نردُّ عليه ونقول بأن جميع العصي والحبال الذي ألقى بها السحرة بأنها لم تتغير من واقعها شيئاً ولم تتحول إلى شيءٍ آخر على الإطلاق!
ولربما يُقاطعني أحدكم فيقول وما يدري الناس المجتمعين في يوم الزينة أيهم الحق هل عصاة موسى أم عصي وحبال السحرة؟!
فجميعها تسعى ثعابين في نظرهم وكيف للناس أن يعلموا الحق من الباطل لكي يفشل مكر الشياطين؟!

ومن ثُمّ نردُّ عليهم ونقول قد أفتاكم الله في القُرآن العظيم لو كنتم تتدبّرون بأن سحر التخييل ليس له أي حقيقة على الواقع الحقيقي، بمعنى أن الحبال والعصي لم تتغير شيئاً عن واقعها!
وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ}
صدق الله العظيم [الأعراف:116]
ولربما الجاهلون يقولون بأن الله وصف السحر بالعظمة فيقولون على ربهم زوراً وبُهتاناً عظيماً.!
وإنما يقصد الله بقوله:
{وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} 
صدق الله العظيم
أي عظيمٌ في الإثم لأنه تصدّي للتصديق بآيات الله ومعجزاته تصديقاً لرُسله الحقّ فلا يهتدي الناس إلى الصِراط المُستقيم، ولكن حبال وعصي السحرة لم تتغير شيئاً في واقعها فأين العظمة والحبال والعصي لم تتحول شيئاً وليس إلّا أنهم سحروا أعين الناس فخُيّل إليهم من سحرهم أنها تسعى!
ومثل سحرهم كمثل سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً كما كان يراه بعينه من قبل أن يأتيه!
ولو ذهب فرعون أو هامان أو أحد الحاضرين من الناس يوم الزينة فتقدم إلى عصي السحرة وحبالهم ويقول كل واحدٍ منكم يمسك ثعبانه من عنقه ومن ثُمّ يتقدم فيلمس ثعابين السحرة بيده وأقسم بالله العلي العظيم بأنه سوف يجد جميع حبال وعصي السحرة بحاسة ملمس اليد بأنها لم تتغير شيئاً بل باقية عصي وحبال كواقعها الحقيقي من قبل أن يلقوها وإنما يُخيّل للناس الحاضرين من سحرهم أنها تسعى وليس لما يرونه أي حقيقة على الواقع الحقيقي.!
ويكشف ذلك بحاسة الملمس بأنها عصي وحبال ولم تتغير شيئاً في واقعها الحقيقي، ومن ثُمّ يذهب إلى ثُعبان موسى ويقول يا موسى أمسك ثعبانك بعنقه ومن ثُمّ يفرك ذيل ثعبان موسى بيده وعندها سوف يجد بأن عصاة موسى حقاً قد تحولت إلى ثعبانٌ مُبين في حاسة البصر ويصدقه حاسة الملمس باليد ويفركه فإذا هو يُهز يده فيتبيّن له أنه حق لثعبانٌ مُبين حقاً على الواقع الحقيقي تحولت من عصى إلى ثعبان من غير أب ولا أم بل بكُن فيكون من عصى إلى ثعبان مُّبين مُعجزة التصديق من الله رب العالمين!
ولكن للأسف بأن كُفّار قريش حتى لو أنزل الله كتاب يروه من السماء نازل إلى بين يدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثُمّ يذهبون إليه فيلمسون كتاب الله بأيديهم لقالوا إن هذا لسحرٌ مُّبين.!
نظراً لعدم خلفيتهم عن سحر التخييل بأنه ليس إلّا في الخيال البصري ولا ينبغي له أن يكون حقيقة ما تراه العين حق على الواقع الحقيقي وهو سحر. 
وقال الله تعالى:
{وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (7)} 
صدق الله العظيم [الأنعام]
وننتقل الآن إلى مكر الشياطين ضد المهدي المُنتظر الحق وقد مكروا كثيراً فيوسوسوا لبعض من أصحاب المسوس أن يقول أنه المهدي المُنتظر فيشعر في نفسه أنه المهدي المُنتظر وأقسم بالله العلي العظيم لو يذهب أتباعه بهذا المُدّعي إلى شيخ يعالج بالقُرآن فيقرأ عليه قدر ساعة أو ساعتين بالكثير ليتبيّن لهم أن فيه مسّ شيطانٌ رجيم يوسوس له بغير الحق!
وأما إذا كان الممسوس لا يُريد إذا كان فيه مس أن يتبَيّن لأتباعه فلن ينطق المس بلسانه ولكنهم سوف يعرفون ذلك في وجهه يكاد أن يسطوا بالذي يتلو عليه القُرآن!
وذلك لأن المس يحترق بالآيات البيّنات التي تُبيّن للناس كلمة التوحيد الحق فيحترق منها مسوس الشياطين في الناس، فأما الإنسان الممسوس فأنه لا يحترق بل يتضايق من الذكر الحكيم وكأنه يصّعّد في السماء صدره ضيقاً حرجاً لا يكاد أن يتنفس!
وأما الشياطين التي في الأجساد فتُحرق بالقُرآن العظيم وكأنه نار.
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72)} 
صدق الله العظيم [الحج]
وإياكم أن تظلموا الممسوسين الذين تؤذيهم الشياطين بلاءً من رب العالمين فلا أقصدهم شيئاً، وإن كانت الأعراض واحدة بل أقصد الذين يدّعون المهدية بغير الحق ويريدون أن يضلّوا الناس عن الصِراط المُستقيم.
ولا أقصد الإنسان الممسوس بل الشيطان الذي فيه يُريد أن يُضلّه ويُضلّ المُسلمين عن الحق ومنهم من يُصيبوه بالجنون من بعد أن يدّعي المهدية ومن ثُمّ النبوّة ولربما الربوبية وبعضٌ منهم قد يستمر في دعوته فيقول أنه المهدي المُنتظر.!
ولكن كيف لكم يا معشر المُسلمين أن تعرفون أيّن من هؤلاء المهديين الحق المُنتظر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهّر.؟!
فتوجد هُناك شروط إذا لم يتصف بها هذا الذي يدّعي المهدية فهو ليس المهدي المُنتظرالحق.
ونذكر أهم هذه الشروط وهو أن يزيده الله بسطةً في علم الكتاب على جميع عُلماء الأُمة فيؤتيه الله عِلم القُرآن كُلّه حتى يُبيّن للناس أسرار خُفيت في هذا القُرآن العظيم وحقائق لطالما قضت مضاجع كثيرٌ من الباحثين عن الحقيقة، كمثل إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وكذلك أصحاب الكهف والرقيم من آيات الله عجباً وكذلك حقيقة يأجوج ومأجوج وأين هم وكذلك حقيقة سد ذي القرنين وكذلك حقيقة المسيح الدجال وكذلك حقيقة الأراضين السبع، فإذا أستطاع هذا الذي يدّعي المهدية أن يُبيّن للناس من القُرآن جميع هذه الأسرار والتي لا تزال مجهولة الحقائق لدى جميع عُلماء الأُمة شرط أن الباحثين عن الحقيقة من بعد البيان لهم يهتمون بالأمر فيبحثون عن تصديق البيان من القُرآن بالتطبيق للتصديق بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي بكُل حيلةٍ ووسيلة فإذا وجدوا بيان الأسرار هو الحق من ربهم بِلا شك أو ريب فقد تبيّن لهم الحق الذي يدعو إلى الحق ويهدي إلى صِراطٍ مُستقيم إن كانوا يُريدون الحق، ومن أعرض عن الحق يُقيّض الله له شيطانٌ فهو له قرين وإنهم ليصدّونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ولم يجعلهم الله مهديون فكيف يصطفيهم الله ثُمّ لا يؤيّدهم بالعلم والسُلطان المُّبين.؟!
بل يجادلون بالوهم والظنّ الذي لا يغني من الحق شيئاً وكذلك سوف يرون أولي الألباب بأن تأوليهم للقُرآن معدوم السُلطان بل يؤوّلون القُرآن حسب هواهم وحسب ما يشتهون وزيّن لهم الشيطان عملهم فصدّهم عن السيبل وذلك لأنهم أتبعوه وأطاعوا أمره بقولهم على الله ما لا يعلمون، وقد حرّم الله عليهم ذلك أن يقولوا على الله ما لا يعلمون وإن ذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن.
وقال الله تعالى:
{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)} 
صدق الله العظيم [البقرة]
وعلّمكم الله في القُرآن العظيم بأن ذلك من أمر الشيطان وأنه حرّم ذلك الرحمن أن يقول عليه الإنسان بالظن ما لم يعلم.
وقال الله تعالى:
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)} 
صدق العظيم [الأعراف]
ويا معشر الباحثين عن الحقيقة ألم يكفيكم من آيات التصديق ما قد بيّناه لكم أم إنكم لم تجدوها حق على الواقع الحقيقي؟!
إذاً أنا لست المهدي المُنتظر إذا لم تجدون آيات التصديق حقاً بالتطبيق على الواقع الحقيقي. وأقسم بالله العلي العظيم لقد بيّنت لكم من آيات الله الكُبرى على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق فبيّنت لكم كيف كان الكون قبل أن يكون وأنتم تعلمون أنه كان رتق كوكب واحد، ومن ثُمّ زدناكم علماً وبيّنت لكم بأي الكواكب كان رتق واحد وأنه كان رتق واحد في كوكبكم الذي تعيشون فيه والذي رمزه الماء في القُرآن العظيم، ومن ثُمّ بيّنت لكم أن كوكبكم ليس من عدد الرقم سبعة للأراضين السبع وذلك لأنه هو الكوكب الأُم الذي أنفتق منه هذا الكون العظيم، ومن ثُمّ بيّنت لكم بأن الأراضين السبع توجد طباقاً من تحت أرضكم في الفضاء سبعاً طباقاً وتم التطبيق للتصديق فلم يحدث لكم ذكراً!
 ومن ثم بيّنت لكم:
{وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)} 
صدق الله العظيم [الرحمن]
وأنها لتوجد تحت أقدامكم يسكنها الشيطان المسيح الدجال هو وقبيله منكم فيرونكم من حيث لا ترونهم وهم لكم يمكرون وللمهدي المُنتظر ينتظرون ليطفؤا نور الله بل يُعدُّ جيشاً كبيراً من نسل أُناس منكم ليواجه به عدوه اللدود المهدي المُنتظر وإنا فوقهم قاهرون وجند الله لهم المنصورون ولهم الغالبون وكان حقاً على الله أن ينصر الناصر لمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإمام ناصر مُحمد اليماني والذي جعل الله في اسمه خبره وعنوان أمره
(ناصر مُحمد)،
وذلك لأنه لم يجعله الله نبياً ولا رسولاً بل إمام عدلٍ وذو قول فصلٍ وما هو بالهزل، فلا يجادلني عالمٌ من القُرآن إلّا غلبته بالحق بل لا أتحدى بالبيان اللفظي فحسب بل تحدي بآيات التصديق للتطبيق على الواقع هل حقاً البيان لأسرار القُرآن الذي بيّنها ناصر اليماني فتجدونها حقٌ على الواقع.
ويا قوم كم بيّنت لكم من آيات الله على الواقع الحقيقي فعمد الأذكياء منكم إلى الأخطاء اللغوية فجعلوها حُجّةً علي بل هي حُجّتي عليهم إذ كيف أُبيّن القُرآن البيان الحق فيجدونه الحق على الواقع الحقيقي وهم لم يعلموه من قبل رغم تفوقهم علينا بالغُنّة والقلقلة وليس لديهم أخطاء لغوية ولكنهم لم يستطيعون معرفة ما عَلِمَه صاحب الأخطاء اللغوية!
فيقول أولي الألباب منكم إنه حقاً يتلقى القُرآن بالتفهيم من رب العالمين برغم أنه ليس بارع في النحو والإملاء ولكنه أستطاع أن يأتي بالبيان الحق للقُرآن من نفس القُرآن بإلهام من لدن حكيمٍ عليم، فيعلمون أن تلك مُعجزةٌ لي وحُجّةٌ لي وليست حُجّةً علي كما يظن الذين جعل الله فتنتهم الأخطاء اللغوية فاشمأزت قلوبهم فعموا عن البصيرة للبيان وجعلوا جُلّ تركيزهم على الأخطاء اللغوية.!
ومنهم من يشمئز قلبه فلا يُكمل قِراءة البيان إلى آخره وكان سبب فتنته هو الأخطاء اللغوية!
ومن ثُمّ نقول لهم يا قوم اتقوا الله وانظروا هل لديّ خطاء في البيان للقُرآن.؟!!
فتلك هي الحُجّة علينا لو كنتم تعقلون.!
أما ما دام ناصر اليماني أتاكم بالبيان الحق للقُرآن فلن تُعيبه الأخطاء اللغوية بل هي مُعجزةٌ له إذ كيف يأتي بالبيان المنطقي خيراً منكم وأحسن تفسيراً برغم تفوقكم عليه في النحو والإملاء!
إذاً يا قوم إني لم أعلم بالبيان نظراً لبراعتي في اللغة العربية بل بالتفهيم من لدن حكيمٍ عليم أفلا تعقلون؟!
ولسوف نزيدكم بالبيان الحق من القُرآن عن موقع إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ، وأن موقعهم في منطقة الربع الخالي بالجزيرة العربية وليس كما تظنون بأن مواقع ثمود هي الجبال المنحوتة بل أجد قصورهم في وسط الربع الخالي في موقع الرجفة لكويكب العذاب، وأما قُرى قوم عاد فسوف تجدونها كالرّميم في ظاهرها. بمعنى أنها تُغطيها الكُثبان الرملية من جراء الريح العقيم والتي لم يبلغ درجة سرعتها ريح على وجه الأرض منذ أن سكنها الإنسان!
ويا معشر الباحثين عن الحقيقة إني لن أُكلّمكم من غير كتاب الله رب العالمين وأُفصّل لكم تفصيلاً فهل أنتم به مؤمنون؟!
ونبدأ بقوم 
(عاد)
وقال تعالى في القُرآن العظيم بأن قُراهم ممتدة بين قُرى سبأ وقُرى مكة المكرمة. 
وقال الله تعالى:
{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18)}
صدق الله العظيم [سبأ]
فأما قُرى سبأ فهي في مأرب كما تعلمون بأن الله أرسل عليهم سيل العَرِم لوادي (ذنه) وكبس منازلهم باطن الأرض ما كان قوياً منها وبعضها أخذها في طريقه، وأما قُرى عاد فهي في المنطقة الوسط بين قُرى مكة المُكرمة وقُرى سبأ مأرب، بمعنى أنهم في منطقة الربع الخالي.
ولربما يودُّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول وكيف يعيشون في الصحراء بلا ماء؟!
ومن ثُمّ نردُّ عليه إني أجد في القُرآن بأنها لتوجد في أجزاء من الربع الخالي هُناك حياة طيّبة وجناتٍ وعيون وبئرٍ مُعطّلةٍ فلا تُستخدم وقصرٍ مُّشيدٍ فلا يسكن فيه أحد 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ (45)} 
صدق الله العظيم [الحج]
فأما الخاويات على عروشها فهي قُرى قوم ثمود،
وأما البئر المُعطّلة والقصر المشيد فهي قُرى إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد.
وقال الله تعالى:
{ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100)} 
صدق الله العظيم [هود]
فأما القائم والذي لا يزال قائماً فهي قُرى إرم العُظمى قائمةٌ تحت الكُثبان الرملية لو كنتم تعلمون،
وأما الحصيد فهي قُرى ثمود وهي في نفس الربع الخالي في موقع الرجفة لكويكب العذاب
والذي ضرب منطقة الربع الخالي قبل ما يقارب سبعة وعشرون ألف سنة،

وهم قبيل أصحاب الرس قرية الرُسُل الثلاثة أصحاب الكهف والذين يسمونها حمة ذياب ابن غانم، واسمها الحالي حمة كلاب.

ولا أُريد الخروج عن الموضوع فقد بيّنا قرية أصحاب الرس والكهف والرقيم ولكن أكثركم يجهلون، والذي عثروا على الخبر لا يبحثون عن الحق هل يجدونه حقاً على الواقع أم أن ناصر اليماني يقول على الله ما لا يعلم والكذب حباله قصيرة يا قوم أليس فيكم رجل رشيد؟!
ونعود لقُرى عاد وثمود، فأما عاد فأهلكهم الله كما تعلمون بالريح العقيم، ومعنى قول الله العقيم بمعنى أنها لم تكن كمثلها ريح في سرعتها في تاريخ البشرية أجمعين ولذلك تُسمى الريح العقيم، أي الوحيدة في رقم السرعة الرهيبة وأي شيء يواجهها فإذا لم تحمله فتجعله كالرميم، ومعنى قوله كالرّميم بمعنى أنه قد يمر أحدكم جنب ذلك الشيء فيحسبه رميم وهو أحد قصور إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، وتوجد تحت الكثبان الرملية في منطقة الماء بالربع الخالي وكانت مروجاً وانهاراً لو كنتم تعلمون، وسوف تعود قريباً جداً مروجاً وأنهاراً إن يشاء الله فتحِلّ الرجفة قريباً من دياركم في الربع الخالي حتى يأتي الله بأمره فتطيعون أمر المهدي المُنتظر،
وقد أصابت الرجفة الربع الخالي قبل ما يقارب سبعة وعشرون ألف سنة
أهلك الله بالرجفة قوم ثمود فضربهم كويكب وهو ما تسمونه بالنيزك ولكنه ضخم طاغية ويسمى طاغية لأنه أتى من خارج الأرض فأخترق غلافها الجوي فوقع على قوم ثمود في منطقتهم بالربع الخالي المأهول بالحياة والماء.
وقال الله تعالى:
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (37)} 
صدق الله العظيم [الأعراف]
ولكني أرى موقع الرجفة في منطقة في الربع الخالي بعيدة جداً من الجبال وذلك لأن الله قال عنهم:
{وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9)}
صدق الله العظيم [الفجر]
بمعنى أنهم بعيدون عن الجبال والصخور ولكنهم نحتوا الجبال وقطعوا منها صخور كُبرى ومن ثُمّ يحضرونها إلى واحتهم بالواد بالربع الخالي، وسوف تجدون حُطامها في موقع الرجفة أو على مقربةٍ من موقع الرجفة ليخسف الله بديارهم الأرض. 
ولربما يودُّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول مهلاً مهلاً لقد كانت مساكن عاد وثمود يعرفها كُفّار قريش 
لذلك قال الله تعالى:
{وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ}
صدق الله العظيم [العنكبوت:38]
ومن ثُمّ نردُّ عليه فنقول إنه لا ينبغي أن يكون هنالك تناقض في القُرآن.!
فقد أخبر القُرآن بأن مُحمد رسول الله وقومه لا يرون لهم من باقية ولا أثر ولا أثار،
لذلك قال الله تعالى:
{فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ (8)} 
صدق الله العظيم [الحاقة]
{وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ}
صدق الله العظيم [العنكبوت:38]
وأقسم بالله العظيم أنه يقصد بوش الأصغر وأوليائه وقد أحاطه الله عن طريق الأقمار بمساكن عاد وثمود وتبيّن لهم كيف فعل الله بهم لذلك ينطق القُرآن بالتهديد والوعيد المُوجّه للمُفسدين في الأرض اليوم من بعد القسم للتصديق بالعذاب بحدوث أشراط الساعة الكُبرى كما سبق وأن بيّنا لكم من قبل.
وقال الله تعالى:
{وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ (5) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)}
صدق الله العظيم [الفجر]
وأما وصف أجسام قوم عاد وثمود فضخامتها تشبه أجسام أصحاب الكهف، وذلك لأن أصحاب الكهف على مقربةً منهم في الزمن فهم من بعد عاد وثمود، وكذلك أجساد عاد وثمود ضخمة فقد وصفها لكم القُرآن في ضخامتها بأنهم عمالقة فيكون أطولكم إلى جانب أحدهم كمثل طفل يمشي إلى جانب أطول رجل فيكم!!
وتستنبطون ذلك من خلال قول الله تعالى:
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ}
صدق الله العظيم [القمر:20]
فهل تعلمون ما هو أعجاز النخل.؟!
وهو ساق النخلة الطويل إذا أنقعر من الأرض فخوى على الأرض ساقطاً.
وبيّن لكم التشبيه الحق كذلك في قول الله تعالى:
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}
صدق الله العظيم [الحاقة:7]
وإنما يا قوم يشرح لكم القُرآن العظيم ضخامة هؤلاء القوم
في قوله تعالى:
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} 
صدق الله العظيم
وكذلك قوله تعالى:
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} 
صدق الله العظيم
وذلك لأن طولهم يشبه طول أعجاز النخل والقُرآن دقيق في وصفه فلا بد أن طولهم كطول جذوع النخل، فليستقيم أحدكم إلى جانب جذع نخلة وسوف يجد الفرق بيننا وبينهم كالفرق بيننا وبين طول جذوع النخل العملاق فهل أنتم مُصدّقون وتبحثون عن الحقائق على الواقع الحقيقي بكل حيلةٍ ووسيلة كُل منكم على قدر جُهده وحيلته؟!
وإن أردتم الأحياء النائمون فاذهبوا الأقمر بمحافظة ذمار شرقي حورور فتجدون أصحاب الكهف في قرية الأقمر 
لتعلمون حقيقة قول الله تعالى:
{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا}
صدق الله العظيم [الكهف:18]
فتعلمون إنما الفرار من التفاجئ لأجساد بشر عمالقة لم يُرى مثلهم قط ويرى أحدكم نفسه حقير صغير إليهم!!
وأقسم بالله العلي العظيم لا أنطق لكم بغير الحق فهل تؤمنون بالقُرآن العظيم.؟!
فلا نزال ندّخر آياتٍ كثيرة للمُمترين فنلجمهم بالحق إلجاماً، وأرجو من الله أن يُجازي ابن عمر عني بخير الجزاء بأفضل ما جزئ به عباده الصالحون وذلك إنه حقٌ رجُل يسعى للتطبيق للتصديق على الواقع الحقيقي ليقول للناس يا قوم اتبعوا المهدي المُنتظر الذي يُخاطبكم بالبيان الحق للقُرآن تجدونه حق على الواقع الحقيقي وهو على ذلك من الشاهدين، فلا أُثني عليه إلّا وأنا أعلم أنه يستحق الثناء وأعلم أنه لا يُريد مني جزاءاً ولا شكوراً بل يُريد حُب الله وقُربه ورضوان نفسه وأنا على ذلك من الشاهدين رضي الله عنه وأرضاه وشفاه وعافاه إن ربي سميع الدُعاء فلا ييأس من رحمة الله إلّا القانطون، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
ويا قوم ما خطبكم تنبذون كتاب الله وراء ظهوركم وتعمدون إلى الروايات.؟!
فمنها ما هو صحيح وأكثرها ما أنزل الله به من سُلطان.!
بل وتستمسكون بها وكأن الله وعدكم بحفظها من التحريف كما وعدكم بحفظ القُرآن العظيم.!
فلماذا تذرون كتاب الله المحفوظ من التحريف وتتمسكون بروايات تحتمل الصح والخطأ.؟!
فما كان منها موافق للبيان الحق للقُرآن فهي حق، وما خالف القُرآن من السنة فهو باطل ولم ينطق به مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناطق بالبيان الحق للقُرآن العظيم، فكيف أُجادلكم بالقُرآن ومن ثُمّ يأتي أحدكم يهذهذ لي بروايات وأحاديث.!!
برغم أنكم تعلمون أن منها الموضوع ومنها المُدرج فيه زيادة عن الحق ومنها ما هو حق نطق به الذي لا ينطق عن الهوى، وأنا لا أنكر سنة مُحمد رسول الله الحق ولكني لا ابدأ بالثانية ومن ثُمّ أعود للأولى، فكيف تبدؤون بالسنة من قبل الكتاب.؟!
بل عليكم أولاً البحث في كتاب الله عن ضالتكم فإذا لم تجدوها فاذهبوا للسنة من بعد القُرآن، وكذلك لا أريد أن أجادلكم بالروايات والأحاديث وذلك لأني لم أجد في القُرآن العظيم بأن الله وعدكم بحفظ أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام.
وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)} 
صدق الله العظيم [النساء]
إذاً يا قوم إني أخاطبكم بالمضمون من التحريف ليكون حُجّتي عليكم أو حُجّتكم عليّ أفلا تعقلون؟!
ما لم فلماذا حفظه الله من التحريف إلّا لكي لا يكون لكم حُجّة بين يدي الله بأنكم ضللتم عن الصِراط المُستقيم نظراً لتحريف القُرآن ولذلك حفظه الله حتى لا تكون لكم الحُجّة، بل الحُجّة لله ولرسوله وللمهدي المُنتظر..
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
المهدي المُنتظر الحق الإمام ناصر مُحمد اليماني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ