أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الثلاثاء، 7 أبريل 2009

البيان 141 : قصة موسى في الوادي المقدس وقصة السامري مع بني اسرائيل ..


الإمام ناصر محمد اليماني
11 - 04 - 1430 هـ
07 - 04 - 2009 مـ
48 : 02  AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تكملة الرد على الأسئلة:
قصة موسى في الوادي المقدس وقصة السامري مع بني اسرائيل..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما هو تفسير الآية بعد بسم الله الرحمن الرحيم
{إني أنا ربّك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى}
و {واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى} وأيضاً
{فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار فقال هذا إلهكم وإله موسى فنسي}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
وقال الله تعالى:
{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ (9) إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النّار هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ (11) إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ (16)} 
صدق الله العظيم [طه]
ومن ثم استرسل بالكلام مع موسى وأمره أن يخلع نعليه من باب التقديس لنور ربّه الجاثم فيه والذي صار الوادي الذي أصابه نورٌ من ذات الله فأصبح الوادي طوى مُقدساً بسبب نور الله الساقط على موسى ولا تزال حذاء موسى بقدميه ولذلك أمره الله أن يخلعها من باب التقديس لنور ربّه، بل قد صار الوادي مقدساً بسبب نور الله الواقع عليه،
ولذلك قال الله تعالى:
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ (11) إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} 
صدق الله العظيم
وذلك من باب التقديس لنور الله فكيف يقف فيه بحذائه وقد صار الوادي مقدساً بسبب نور الله؟
ثم استرسل في الكلام معه 
وقال الله تعالى:
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ (11) إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ (16)}
صدق الله العظيم [طه].
ومن ثم أراد الله أن يسأل موسى عن ما في يمينه وهو يعلم أنها عصا وإنما لكي يأتي لنا بتعريف لها بلسان موسى فنعلم أنها مُجرد عصا عاديّة؛ أهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى، وهو الضرب بها للدفاع عن نفسه، ومن بعد التعريف أراد الله أن يرينا ويري موسى عجائب قدرته سُبحانه 
وقال:
{قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حيّة تَسْعَىٰ (20)} 
صدق الله العظيم [طه].
ولكن موسى ولى مدبراً ولم يعقب على حذائه بل فرّ حافي القدمين من ذلك الثعبان المُبين فقد تحولت العصا إلى ثعبانٍ مبينٍ فارتكزت على ذيلها ولكن موسى وراء ظهرها فتصور موسى لو تلتفت فتراه وراءها لالتهمته برغم أنه كان يُكلم ربّه ولكنه مُلئ منها رُعباً شديداً ولذلك ولى مُدبراً ولم يُعقب حتى على حذائه ليأخذه معه بل هرب حافي القدمين
ولكن الله ناداه:
{يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ}
صدق الله العظيم [النمل:10].
ثم عاد موسى وهو لا يزال خائفاً من ذلك الثعبان المُبين الذي لم يرى مثله قط في حياته في الضخامة والعظمة فعاد إليها حياءً من ربّه وهو لا يزال خائف، ولكن الله أمره أن يأخذها ولا يخف حتى إذا مسكها بذيلها وشعر أنها حيّة تهز يده لكي يعلم أنها حيّة حقيقية وليست سحريّة في الرؤيا البصريّة، ومن ثم أرجعها الله إلى سيرتها الأولى فعادت عصا موسى التي يهشّ بها على غنمه وله فيها مآرب أخرى.
وأما يده فيضعها على قلبه - والجيب على القلب - فتخرج بيضاء بنورٍ ذي شُعاعٍ ساطعٍ فتضيء في وضح النّهار 
والمقصود من قوله تعالى:
{مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ}
صدق الله العظيم [طه:22]،
أي من غير سحر في الأعين بل نور حقيقي واقعي.
وأما سؤالك عن العجل الذي فَتن به السامري بني إسرائيل فهو مصنوع من الحُليّ الزُجاجيّة اللمّاعة صنعه السامري بعد تجارب كثيرة من حُليّهم فصنعه من معدن الألماس الجميل، ولأول مرة يشاهد بني إسرائيل ذلك المعدن الزجاجي الغريب الجميل؛ بل في غاية الجمال، فلما رأى دهشتهم فقال لهم السامري هذا إلهكم وإله موسى فظلّوا عليه عاكفين حتى عاد موسى وقام بحرقه بالنّار حتى صار ساخناً ومن ثم ألقاه بالماء، 

ومعروف علمياً أنك إذا عرضت الزجاج للحرارة ومن ثم تجعله في الماء فإنه فوراً يُنسف نسفاً بسبب الحرارة ثم البرودة فجأة فينسف نسفاً، وكذلك عجل السامري بعد أن سخنه موسى ثم ألقاه في اليم بالماء فنسفه اليم نسفاً.
ولكن أصاب السامري مرض جلدي بسبب اختراعه الذي توصل إليه بعد تجارب كثيرة ثم توصل إلى استخراج معدن من حليهم الغير معروف لدى بني إسرائيل،
ولذلك قال له موسى:
{قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا} 
صدق الله العظيم [طه:95-96]
فيتبيّن أنهُ مرّ بتجارب شتى حتى توصل إلى الاختراع المُدهش في نظر بني إسرائيل، ولكن أصابه الله بمرض جلدي وذلك المرض لا يُشفى منه طيلة حياته حتى الموت ويحذر النّاس ان يلمسوه فإنه لا يحتمل أن يلمسه أحد فجلده أليم طيلة حياته حتى يأتيه موعد الموت الذي ليس بوسعه أن يخلفه فيؤخره ساعةً واحدةً ثم يُلقى في جهنّم وساءت مصيراً، وذلك جزاء السامري عذاب في الدُنيا وفي الآخرة،
ولذلك قال له موسى:
{قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا}
صدق الله العظيم [طه:97].
فأما قوله:
{قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ}
صدق الله العظيم [طه:97]،
وهي العلة التي أصاب الله بها السامري وهو مرض جلدي مؤلم لن يحتمل أن يلمسه أحد طيلة حياته حتى يتوفاه موعد الموت الذي لا يستطيع أن يخلفه ثم يُلقى في جهنّم وساءت مصيراً، وذلك جزاء السامري بسبب فتنة بني إسرائيل عن الحقّ.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
فغير معلوماتك حبيب قلبي ابن عُمر فلا تنطق إلا بما نطق به إمامك وليس السامري هو المسيح الدجال وإنما ذلك اجتهادٌ منك ولكن السامري قد مات بسبب علته التي عذبته طيلة حياته ثم كانت سبب موته بعد زمن ويقول لا مساس ولا يختلط بالنّاس، ولكن الإجتهاد يظل ظناً والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو الحُسين بن عُمر وكافة الأنصار السابقين الأخيار
المهدي المُنتظر ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 3 أبريل 2009

البيان 140 : طول يوم الأرض المجوفة المفروشة


الإمام ناصر محمد اليماني
07 - 04 - 1430 هـ
03 - 04 - 2009 مـ
21 : 10   PM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طول يوم الأرض المجوفة المفروشة المُمهدة..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وأله الطيبين والتابعين للحق إلى يوم الدين (وبعد) 
أختي الكريمة أما يوم الدجال الحالي فهو كسنة من سنينكم وذلك طول يوم الأرض المجوفة المفروشة المُمهدة التي يحتلها المسيح الدجال ويومها كسنة من سنينكم بمعنى أن يوم الدجال الأن هو كسنة من سنينكم وأما أيامه الأولى حين خروجه إليكم بعد مجئ كوكب العذاب فهي كمثل هذه الأيام ولكنها سوف تطلع الشمس من مغربها وكذلك تطول الأيام بسبب كوكب العذاب وكُلما أبتعد عن الأرض كُلما سوف يبدئ يوم الأرض بالتراجع أقصر فأقصر حتى تعودا إلى طول أيامكم الأولى كما هي الأن 24 ساعة. 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بل أنا من سوف أحكمُ بينكم بالحق في التواطؤ بالحق..


الإمام ناصر محمد اليماني
07 - 04 - 1430 هـ
03 - 04 - 2009 مـ
09:49 مساءً
ــــــــــــــــــــــــــــــ

بل أنا من سوف أحكمُ بينكم بالحق 
في التواطؤ بالحق..

ــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..
يا معشر المُختلفين في حقيقة التواطؤ، أنا من سوف أحكمُ بينكم بالحق في اختلافكم في شأن التواطؤ المقصود في حديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأن اسم المهدي:
[يواطئ اسمه اسمي] 
صدق عليه الصلاة والسلام
فتعالوا لنحتكم إلى مُحكم القرآن العظيم وسوف تجدون فيه حُكم الله بينكم بالحق في اختلاف التواطؤ وسوف تجدون حُكم الله في مُحكم القرآن العظيم يفتيكم بالحق ويقول:
إن التواطؤ هو أن يكون اسم مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هو الأخير في اسم المهدي المنتظر ناصر محمد، بمعنى إن اسم مُحمد وهو الاسم الأول في اسم النبي محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يواطئ في آخر اسم المهدي بمعنى إن التواطؤ يكون في اسم المهدي الأخير أي في اسم أبا المهدي والاسم الأخير في اسمي الذي يناديني به الناس هو
(ناصر محمد)
إلا إذا أرادوا أن ينسبوني إلى جدي وسيدي فيقولون:
(ناصر محمد مسعد ناصر)،
ولكن اسمي الدارج لأي شخص هو أن تقول:
فلان بن فلان،
أما إذا زدت على ذلك فلان بن فلان بن فلان فهنا تريد أن تنسب الشخص فتتجاوز أباه إلى اسم جده وسيده، ولكن الاسم الدارج لأي شخص تعرفه هو أن تقول له يا فلان بن فلان، وكذلك ناصر محمد يُنادونني يا ناصر محمد إلا من شاء أن يضيف لقبي العائلي، المهم إن الاسم الأخير في اسم أي شخص هو اسم أبيه فينادي يا فلان بن فلان.
ونأتي الآن للحُكم الحق في اسم المهدي المنتظر من كتاب الله وسنة رسوله الحق، فأما محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فأفتاكم بالحق في شأن اسم الإمام المهدي وعلمكم إن اسمه الأول محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - يواطئ في آخر اسم المهدي، ولربما يود أحدكم أن يُقاطعني فيقول:
"يا ناصر محمد إنك تقول إنك لا تحكم بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً وبما أنك تقول إن مُحكم القُرآن هو المرجع فيما اختلف فيه عُلماء الحديث في السنة النبوية وقد اتفقوا سنة وشيعة على صحة الحديث النبوي:
[يواطئ اسمه اسمي]
ولكنهم اختلفوا في حقيقة التواطؤ المقصود فأما السنة فقالوا التواطؤ هو أن يكون اسم المهدي
(مُحمد بن عبد الله)،
فهل يقصد بقوله عليه الصلاة والسلام:
[يواطئ اسمه اسمي]
أي يكون اسم المهدي محمد؟
فهل هذه هي المواطئة الحق المقصودة؟
أم إنه يقصد إن الاسم الأول لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو (مُحمد) يواطئ في آخر اسم المهدي كما تدعي ذلك من قبل؟
فإذا أجبنا داعيك للاحتكام إلى حُكمُ الله بيننا في مُحكم كتابه فهل تستطيع أن تأتينا بالحُكم الحق من مُحكم كتاب الله في التواطؤ المقصود؟".
ومن ثم يُرد عليكم الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
إن الله تعالى يقول لكم في محكم كتابه:
إن التواطؤ هو أن يكون الاسم (مُحمد) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الأخير في اسم المهدي، وآتيكم بالحُكم الحق بسُلطان العلم من مُحكم القرآن في حقيقة التواطؤ
من قول الله تعالى:
{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ (37)} 
صدق الله العظيم [التوبة]
ومن خلال تدبركم لهذه الآية المُحكمة تعلمون حقيقة التواطؤ
في قول الله تعالى:
{لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ (37)}
صدق الله العظيم
أي يجعلون شهر مُحرم وهو الشهر الأول في السنة الهجرية هو الأخير في السنة العبرية ليحلوا فيه ما حرم الله، وذلك هو النسئ المقصود وهو أن يزيدوا عدة أشهر السنة العبرية زيادة عن اثني عشر شهر ليواطئوا شهر مُحرم الحرام فيكون الشهر الأخير في السنة اليهودية وبرغم إن شهر محرم الحرام هو الشهر الأول في السنة الهجرية ولكنه أصبح بسبب الزيادة يواطئ الشهر الأخير في السنة العبرية برغم إنه الشهر الأول في السنة الهجرية وأحد الأشهر الحُرم، ولكنه بسبب النسيء زيادة في الكفر أصبح يواطئ الشهر الأخير في السنة العبرية لكي يكون الأخير في السنة اليهودية فيحلوا فيه ما حرم الله، 
وذلك هو المقصود بالتواطؤ في قول الله تعالى:
{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ (37)} 
صدق الله العظيم
فأما الذين يريدون الحق منكم الذين لا تأخذهم العزة بالإثم بعد أن تبين لهم الحُكم الحق والفتوى من رب العالمين المُستنبطه من مُحكم كتابه فسيعلمون علم اليقين ما هو المقصود من قول مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم:
[يواطئ اسمه اسمي]
أي يواطئ الاسم محمد في آخر اسم المهدي
(ناصر محمد)
ليجعل الله في اسم الإمام المهدي خبر ما جاءكم به المهدي المنتظر الحق من ربكم
(ناصر محمد)
وذلك لأنهم علموا علم اليقين إن المقصود
بقول الله تعالى:
{لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ}؛
أي يجعلوا الشهر الأخير في السنة العبرية شهر محرم الحرام وأنتم تعلمون إنه الشهر الأول في السنة الهجرية ولكنه بالتواطؤ صار الشهر الأخير في السنة العبرية، وإنما استنبطنا لكم التواطؤ المقصود من قوله عليه الصلاة والسلام:
[يواطئ اسمه اسمي]
وهو أن يواطئ اسم المهدي في آخره
(ناصر محمد)،
فأما الذين يريدون الحق منكم فلن يجدوا في صدورهم حرج مما قضيت بينهم بهذا الحُكم الحق في التواطؤ المقصود فيُسلِّموا للحق تسليماً، أولئك صفوة هذه البشرية وخير البرية، وأشر البشر الذين يكذبون بدعوة المهدي المنتظر بالاحتكام إلى الذكر فيما كانوا فيه يختلفون فسوف يعرضون حتى يرون العذاب الأليم ثم يقولون ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون..
الحَكَمُ بالقول الفصل وما هو بالهزل الإمام المهدي
(ناصر محمد)، 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــ

لماذا سمي المسيح الدجال بالمسيح االكذاب؟


الإمام ناصر محمد اليماني
07 - 04 - 1430 هـ
03 - 04 - 2009 مـ
13 : 02  AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخي إنك تسأل عن المسيح الكذاب
ولكننا قد أفتينا في شأنه أنه سوف يقول
أنه المسيح عيسى ابن مريم ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخي إنك تسأل عن المسيح الكذاب ولكننا قد أفتينا في شأنه أنه سوف يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله وما كان لابن مريم أن يقول ذلك، ولذلك يُسمى بالمسيح الكذاب..
بمعنى أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمّه وأسلّمُ تسليماً، بمعنى أنهم سوف يظهروا للبشر اثنين كُلٌ منهم يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم غير أن أحدهم سوف يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله ربّ العالمين وذلك هو المسيح الكذاب المُبلس من رحمة الله الشيطان الرجيم بذاته ولذلك يُسمّى بالمسيح الكذاب .
أما المسيح الحقّ، فسوف يقول: "إني المسيح عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله" ويكون من التابعين للحقّ فلا يستنكف أن يكون عبداً لله، وإنما الحكمة من رجوع ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وذلك لأن الشيطان سوف يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله افتراءً على المسيح الحقّ عبد الله ورسوله ولذلك انقضت الحكمة من رجوع المسيح عيسى ابن مريم للمُشاركة في قتل المسيح الدجال الذي سوف ينتحل شخصيته بغير الحقّ.
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ

السبت، 28 مارس 2009

أُحذرك من الصدِّ عن الصراط المُستقيم..


الإمام ناصر محمد اليماني
02 - 04 - 1430 هـ
28 - 03 - 2009 مـ
51 : 09  PM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى نسيم 
إني أُحذرك من الصدِّ عن الصراط المُستقيم..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبي الأميِّ وآله الطيبين والتابعين للحق إلى يوم الدين..
ويا نسيم الذي يزعم أنه العابد لله وحده لا شريك له ومن ثم يصدّ عن البيان الحق لآياته فبئس ما يأمرك به إيمانك ولا دخل لك بأنصاري والعنترة عليهم بغير الحق فهم لا ينطقون إلا بما أفتيهم بالحق كما أرجو ذلك منهم، وحاورني أنا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بعلم وسُلطان حتى يتبين لك الحق وتُسلم تسليماً أو تنكر بيان ناصر محمد اليماني وتأتي بعلم أهدى مما أتاني الله وأصدقُ قيلاً، فإن لم تفعل ولن تفعل فاتّقِ الله ولا تُصدّ عن الحق صدوداً، وأقسمُ بالله إني أرى أنه يسوءك مَنْ صدّقني، وأما من كذبني فأراك تتخذه خليلاً كمثل (ماريا) التي كذّبت بحقائق آيات ربها واستكبرت عن الحق استكباراً ومن ثم أعجبك قولها بالتكذيب والإعراض عن الحق، وأفتيت يا عابد الله نسيم بن عبد الهادي أن ماريا على هُدًى من ربها، ويا عابد وهذه فتواك في شأن ماريا:
ثم يا ماريا أنا معك في كل شيء ولا تظن أننا جاهلون أو أبادي الرئي بل أتحدى من له علم فسلطه في هلكة الدين فصبرا جميل ولا تفري نحتاجك هنا لسماع ما يلفظه قولنا فانت ممن هداهم الله
انتهى الإقتباس من بيانك
وعلمنا ما تقصدُ بقولك لها فلا تظني أنا جاهلون أي:
(لا تظني أننا صدقنا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بل نحن معك في كُل شيء)،
بمعنى أنك مكذب كما هي فبئس المرأة بين نساء العالمين وبئس من كانوا أمثالها وقد كرمناها بردٍ مُفصلٍ وكنا نريدهُ خيراً لها ولكنها ظلمت نفسها ظُلماً عظيماً وصار بيان الإمام المهدي حُجة الله عليها فيعذبها الله عذاباً نكراً إلا أن تتوب إلى الله متاباً فإن ربي غفور رحيم.
وما أشبه حديثك لها كحديث هؤلاء في القرآن العظيم:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ‌ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُ‌ونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَ‌ضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَ‌ضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَ‌وُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَ‌بِحَت تِّجَارَ‌تُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)}
صدق الله العظيم [البقرة]
ويا عابد الله لا تكن مُنافقاً..
فإما أن تكون من أنصاري أو تحاورني بعلم أهدى مما أتاني الله إن كنت من الصادقين،
وبالنسبة للحرف (ن) والقلم وما يسطرون من آيات القرآن العظيم فسبقت فتوانا بالحق أن الله أقسم لمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
{ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَ‌بِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)} 
صدق الله العظيم [القلم]
فأما البيان الحق
{ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}
فأقسم الله بحرف من اسم المهدي المنتظر (ن)،
وأما قوله:
{وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ}
فذلك ما يسطره كتبة الوحي من آيات القرآن العظيم المُنزل على محمد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم، بمعنى أن الله أقسم بحرف من اسم الإمام المهدي والقرآن العظيم وجواب القسم.
{مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} 
أي ما أنت يا مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بنعمة ربك بمجنون 
إلى قول الله تعالى:
{فَسَتُبْصِرُ‌ وَيُبْصِرُ‌ونَ (5) بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6)} 
صدق الله العظيم [القلم]
ومن ثم أقسم الله بحرف آخر من اسم الإمام المهدي ناصر ورمز له بالحرف (ص) والقرآن ذي الذكر أنه سوف يظهره الله ببأس شديد من لدنه في زمن يكون فيه الذين كفروا في عزةٍ وشقاقٍ والمُسلمون مُستضعفون كما هو حالهم في عصر دعوة المهدي المنتظر للحوار من قبل الظهور.
وقال الله تعالى:
{ص وَالْقُرْ‌آنِ ذِي الذِّكْرِ‌ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْ‌نٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3) وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ‌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُ‌ونَ هَـٰذَا سَاحِرٌ‌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُ‌وا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ يُرَ‌ادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَ‌ةِ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ‌ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِ‌ي بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَ‌حْمَةِ رَ‌بِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْ‌تَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْ‌عَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَـٰئِكَ الْأَحْزَابُ (13) إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّ‌سُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14) وَمَا يَنظُرُ‌ هَـٰؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ (15)} 
صدق الله العظيم [ص]
ويا من يقول أنه عابد الله والباحثون عن الحق، إنما الحرف حرف وليس كلمة فيتبين لك معناها، وإنما الحرف رمز لاسم أحد خُلفاء الله من الأسماء التي علمها الله لخليفته آدم في الكتاب،
ولربما يود عابد الله نسيم أن يُقاطعني فيقول: "وما يُدريك أنّ 
(ن) أحد رموز الاسم ناصر وما يُدريك أن 
(ص) أحد رموز الاسم ناصر؟
فإذا كانت الأحرف ترمز لأسماء خلفاء الله من الأنبياء والأئمة كما تقول فنستطيع أن نُجادلك ونقول يجوز أن يكون الحرف 
(ن) رمزاً لاسم نبي الله نوح ويجوز أن يكون الحرف 
(ص) رمزاً لنبي صالح، 
وما يدريك أن المقصود بالرمز 
(ن) يرمز للاسم ناصر وما يدريك أن الرمز (ص)
كذلك يرمز للاسم ناصر؟"
ومن ثم يُرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول له: إن الله لم يعد عبده ورسوله أن سوف يعزّ الله دينه ببعث الخليفة نبي الله نوح أو ببعث الخليفة نبي الله صالح بل ببعث خليفة الله (ن)
ولذلك قال الله تعالى:
{فَسَتُبْصِرُ‌ وَيُبْصِرُ‌ونَ (5)}،
وكذلك سوف تعلم أن القسم المعطوف على (ن)
بقول الله تعالى:
{وَمَا يَسْطُرُونَ}
أي الكتاب المسطور وهو القرآن العظيم وبيّن الله ذلك في قسم آخر بأحد حروف اسم خليفة الله ناصر وهو الحرف (ص)
في قول الله تعالى:
{ص وَالْقُرْ‌آنِ ذِي الذِّكْرِ‌ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)} 
صدق الله العظيم [ص]
بل حتى جعل الله اسم السورة (ص) وهو رمز الاسم ناصر، ومثلها كما سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أو سورة لقمان.
على كُل حال فتدبر الحق من ربك:
{ص وَالْقُرْ‌آنِ ذِي الذِّكْرِ‌ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)} 
صدق الله العظيم 
وهنا وعد من الله ليعز الله (ص) والقرآن ذي الذكر فيظهرهُ ودعوته بالبيان الحق للقرآن ذي الذكر على الذين كفروا في زمن هم فيه في عزة وشقاق لدين الله باسم الإرهاب، ومن ثم يبعث الله خليفته (ص) الذي يُحاج الناس بالقرآن ذي الذكر للعالمين حتى إذا أعرضوا عنه أظهره الله ببأس شديد من لدنه ويتبين لك كيفية ظهوره
من خلال قول الله تعالى:
{ص وَالْقُرْ‌آنِ ذِي الذِّكْرِ‌ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْ‌نٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3)} 
صدق الله العظيم [ص]
بمعنى أنه سوف يهلك المُكذبين فيتم الله بعبده نوره على العالمين ولو كره المجرمون ظهوره،
ولذلك أمر الله (ص) أن ينتظر لآية التصديق بعذاب يشمل الناس جميعاً إلا من رحم ربي، ومن ثم يؤمنون بالحق من ربهم ويتضرع المُسلمون والناس أجمعون إلى ربهم أن يكشف عنهم العذاب ومن ثم يكشف الله عنهم العذاب بسبب الدُعاء، ويعد العائدون إلى الكفر مرة أخرى بالساعة وهي البطشة الكُبرى كما وقد وعد الله (حم) وهما حرفين من الإسم (محمد)
{وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ}
صدق الله العظيم [الدخان:2]،
وهو القرآن العظيم وجواب القسمُ
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَ‌كَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِ‌ينَ (3) فِيهَا يُفْرَ‌قُ كُلُّ أَمْرٍ‌ حَكِيمٍ (4) أَمْرً‌ا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْ‌سِلِينَ (5)}
صدق الله العظيم [الدخان]
ومن ثم بيّن آية العذاب الأليم في الليلة القدرية التي فيها يُفرق كُل أمر حكيم وأحداث عُظمى.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَ‌كَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِ‌ينَ (3) فِيهَا يُفْرَ‌قُ كُلُّ أَمْرٍ‌ حَكِيمٍ (4) أَمْرً‌ا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْ‌سِلِينَ (5) رَ‌حْمَةً مِّن رَّ‌بِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَ‌بِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَ‌بُّكُمْ وَرَ‌بُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَ‌ىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَ‌سُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَ‌ىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} 
صدق الله العظيم [الدخان]
وكذلك رأيت ضيفاً جديداً لدينا يفتي في شأن الأحرف بأول بعض السور وسبق وأن فصلنا ذلك تفصيلاً، وأفتينا أنها رموز لأنبياء وصديقين وخلفاء وضربنا على ذلك مثل في الأحرف في أول سورة مريم،
{كهيعص (1)}:
فأما الرمز (ك) فأنه يرمز لاسم نبي الله زكـريا عليه السلام. 
وأما الرمز (هـ) فإنه يرمز لاسم نبي الله هـارون أخو مريم عليه السلام.
وأما الرمز (ي) فإنهُ يرمز لاسم يـحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام. 
وأما الرمز (ع) فإنه يرمز لاسم عـيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.
وأما الحرف (ص) فهو يختص بالصدّيقة مريم وأُخذ الرمز لها من اسم الصدّيقة كما سماها الله
في قوله تعالى:
{وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ}
صدق الله العظيم [المائدة:75]،
والحكمة أنه لم يأخذ لها الرمز من الاسم (مريم) بل من حرف اسم الصفة وذلك لأنها ليست نبيّة ولا خليفة، وكذلك بينا أن الرموز للأسماء تؤخذ من أي حرف للاسم الأول سواء من أوله أو من وسطه أهم شيء أن الرمز لا ينبغي له أن يتجاوز إلى اسم الأب بل أي حرف من أحرف الاسم الأول.
ويا نسيم لقد أقام الله عليك الحُجة ببعث الإمام المهدي الذي يُحاجك بالقرآن ذي الذكر فمن يصرف عنك عذاب الله إن كنت من الصادقين؟
وأعلم أنك تريد أن تُقاطعني فتقول: "يا ناصر محمد اليماني إن نسيم عبد الهادي لا يصُدّ عن البيان الحق لآيات الله وإني أعبدُ الله، أفلا ترى أن مُعظم بياني دُعاء لربي؟"
ومن ثم أردّ عليك يا نسيم عبد الهادي وأقول لك: أقسمُ برب العالمين لا يهديك الله إلى الحق ما لم تُرِد الحق، وإني أراك تزداد سروراً فترضى على الذين يكذّبون ناصر محمد اليماني فتتخذه خليلاً وتحقد وتنقمُ ممن صدّقوا بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني ولو يظهرك الله على أنصاري فلن ترقب فيهم إلاًّ ولا ذمة، ولو استطعت أن تطحنهم فتجعلهم كمثل تونة الأسماك في العلب لفعلت ولما خفت الله شيئاً، أفلا تخاف الله وليّهم ومولاهم الذي يحول بينكم وبينهم ويدافع عن الصادقين منهم بالحق من ربهم كما يُدافع عن الإمام المهدي المنتظر؟
ومن يتوكلُ على الله فهو حسبه وكافيه.
وأقسم ُ برب العالمين إنك لا تعبد الله وحده لا شريك له، ولربما تود أن تُقاطعني فتقول: "وما يدريك يا ناصر محمد اليماني أني لا أعبدُ الله؟
ألم أسمي نفسي عابد الله أم إنك شققت صدري واطلعت على ما في قلبي؟"
ومن ثم أردّ عليك بالحق وأقول أني لا أحتاج لشق صدرك ولو شققته لما وجدت إلا قطعة خبيثةً إذا فسدت فسد الجسد كُلّه بل أني أرى ما في قلبك من خلال بيانك، وأقسمُ بالله الواحد القهار الذي يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار أنه يسرك من كذّب ناصر محمد اليماني وتنقم ممن صدقوه أليس هذا دليل كافٍ لما في قلبك؟ 
وسوف آتيك به من خلال بياناتك فانظر لفتواك في ماريا:
ثم يا ماريا أنا معك في كل شيئ ولا تضن أننا جاهلون أو أبادي الرئي بل أتحدي من له علم فسلطه في هلكة الدين فصبرا جميل ولا تفري نحتاجك هنا لسماع ما يلفضه قولنا فانت ممن هداهم الله
والله أعلم..
أفلا ترى فتواك أن ماريا من الذين هداهم الله؟
ومن خلال ذلك يتبين للجاهل فما بالك بالمهدي المنتظر أنك شيطان أشر تصدّ عن البيان الحق للذكر، وأقسمُ بالله الواحد القهار إن لم تكف عن الصدّ للبيان الحق للذكر لتهلكنّ بكوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار فلن تجد لك من دون الله ولياً ولا ناصراً لك من دون الله الواحد القهار أو يمسخك قبل ذلك إلى خنزير فيجعلك عبرة لمن يعتبر، وأنا الإمام المهدي أحذرك تحذيراً كبيراً فتنازل عن الكبر ولا تصد عن المهدي المنتظر الذي يحاج الناس بالذكر حجة الله على البشر فلا تنقم ممن صدقوا بشأني، فانظر لفتواك وتخويفك لمحمد العربي بغير الحق ظُلماً وزوراً وتقول:
يا أخي محمد العربي اتقِ الله في ما تقول واتقِ يوما يخر عليك السقف من فوق رأسك أو أن يخسف الله بك الأرض من تحت رجلك وأنت لا تعلم ولا تشعر أو أن يرسل عليك صاعقة من السماء فتصبح خاوياً وجثة هامدة كالصريم وعبرة لمن لمن كان يخاف يوم العقيم ولا تتجاوز الحدود
أفلا ترى أنك تنقمُ على من صدقني وترضى على من كذبني وتتخذه خليلاً؟؟
وأقسمُ بالله العظيم البر الرحيم أن محمد العربي لمن الآمنين وإنك أنت لمن المُعذبين فتصير جُثة هالكة محروقة سوداء كعصف مأكول من العذاب الأليم إلا أن تتوب قبل ذلك فإن ربي غفور رحيم، وأحذرك ذكر أنصاري بسوء وقد حاورتني كثيراً بأسماء مُختلفة وأرى أن البيان الحق للذكر لن يزيدك إلا رجساً إلى رجسك، وبما أني أعلمُ علم اليقين أني الإمام المهدي الحق من رب العالمين ومن تبعنى على صراط مُستقيم فإني أدعوك للمُباهلة وأعلمُ أنك لن تفعل ولن تتجرأ لأنك تخشى أن يكون ناصر محمد اليماني هو الإمام المهدي الحق من رب العالمين، وبرغم أنك تخشى ذلك فلم تتّقِ الله بعدم الصدّ عن المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني، فأين تقواك يا من تدعي أنك تعبد الله وحده لا شريك له؟
ألم ترى بأن الإمام ناصر محمد اليماني يدعو الناس لعبادة الله وحده لا شريك له وأنه يُحذر الناس أن لا يدعوا مع الله أحداً وأن يستمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله الحق وأن يكفروا بما خالف لآيات أم الكتاب من أحاديث السنة لأن ما خالف لمحكم القرآن من الأحاديث السُنّية جاء من عند غير الله أي من عند شياطين الجن والإنس، وتجد الإمام ناصر محمد اليماني يدافع عن كتاب الله وسنة ورسوله الحق ولا يفرق بين الله ورسوله فيفرق بين كتاب الله وسنة رسوله الحق فيُكذب بما خالف لكتاب الله وسنة رسوله الحق، فكيف لا ينصرني الله نصراً عزيزاً مُقتدراً وأنا أعلمُ أني لا أخادع الله والذين آمنوا وأدعي الإيمان وأبطن الكفر والمكر بل حنيفاً مُسلماً قلباً وقالباً وما أنا من المُشركين، فإن كنت تراني على الباطل وأنت على الحق فتقدم للمُباهلة إن كنت من الصادقين، وإني والله لا أدعو للمُباهلة إلا من شككت في جنسيتهم وأنت منهم يا نسيم بن عبد الهادي أو أن فيك مسّ شيطان رجيم جعل الله له عليك سُلطاناً فيَؤُزّك أزّاً لتصُدّ عن الحق صدوداً كبيراً فترضى عمن كذبني وتسخط عمن اتبعني، ومن ثم تُغالطنا بالقول الحسن والدُعاء ربنا وربنا وربنا وتقول بلسانك ما ليس في قلبك ثم تضع السموم بين اللحم فتتبين لنا كلمات الكفر والصدّ عن الحق في بيانك المعسل والمحفوف بالسموم، وأقسمُ بالله العظيم لا يستجيب الله دعاءك شيئاً ما دُمت ترضى عمن كذبني وأعرض عن دعوتي ولم يتبعني وتنقم ممن آمن بالحق وصدق به كأمثال طلال المُكرم ومحمد العربي جميعهم من المُكرمين بدرجات متفاوتة ولكُلٍ درجات مما عملوا وتنقم منهم ومن ثم تزعم أنك عابد الله، فإن كنت حقاً تعبد الله فلماذا تصدّ عن دعوة ناصر محمد اليماني الذي يدعو الناس أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً؟ 
لماذا يا نسيم بن عبد الهادي لماذا؟
وعليك أن تعلم علم اليقين أن غيرة الإمام المهدي على أنصاره أعظمُ من غيرة آبائهم وأمهاتهم عليهم ولذلك فاحذر مكري بدعوة عليك لا تُردّ، ولم أدعو عليك بعد لعلك تتذكر أو تخشى.
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
العدو الدود لليهود الذين يصدّون عن الحق
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ

السبت، 14 مارس 2009

البيان 139 : الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة من عذاب الله وسبب النّجاة من العذاب لقوم نبي الله يونس..

الإمام ناصر محمد اليماني
17 - 03 - 1430 هـ
14 - 03 - 2009 مـ
45 : 11  PM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة من عذاب الله
وسبب النّجاة من العذاب لقوم نبي الله يونس..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم, وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..
ويا أختي السائلة, أما بالنسبة للذين اتبعوا الحقّ من ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون نظراً لأن الله لا يُجازي إلا الكفور المُعرض عن دعوة الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ،

تصديقاً لقول الله تعالى:
{ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17)}
صدق الله العظيم [سبأ]
ثم يعذب الله الذين كفروا بالحقّ من ربّهم وينجي الذين اتَّبعوا للحق من ربّهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إذا جاء بأس الله.

تصديقاً لقول الله تعالى:
{‏فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ‏}
صدق الله العظيم [الأعراف:72]
وكذلك سنّة المعرضين عن الحقّ الذي جاء به محمدٌ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - . 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً (42) اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (43)}
صدق الله العظيم [فاطر]
وقال الله تعالى:

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا}
صدق الله العظيم [محمد:10]

ولن أجد في الكتاب أنّ الله كشف العذاب إلا عن أمّتين اثنتين ؛ 
فأما أمّة فكان تعدادهم مائة ألف ورجل غريب الوطن؛ أي أن تعدادهم مائة ألف ويزيدون واحداً كان يسكن معهم وليس من قوم يونس وهو الوحيد الذي آمن بنبي الله يونس, ولكنه كتم إيمانه لأن ليس له قبيلة تحميه من أذاهم وشرهم, والتزم داره ولم يخبر بإيمانه أحداً حتى نبي الله يونس، وعندما أمر الله يونس بالارتحال لم يخبر هذا الرجل الصالح فيصطحبه معه لأنه لا يعلمُ بإيمانه, ولذلك مكث الرجل بين قوم يونس وحين انقضت الثلاثة الأيام كما وعدهم نبي الله يونس بإذن ربّه فإذا بالعذاب قد جاءهم من فوقهم فسمع الرجل الصالح صريخ النّاس من الفزع, وإذا هم يقولون نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن يونس رسول الله, ومن ثم خرج الرجل فأبصر كسفاً من السماء ساقطاً عليهم وعلموا أنه ليس سحابٌ مركومٌ؛ بل هو العذاب الأليم الذي أخبرهم عنه نبي الله يونس أنه سوف يأتيهم بعد ثلاثة أيام, ومن ثم قام في قوم يونس خطيباً فوعظهم وقال: 
"أيها النّاس لو ينفع الإيمان لقوم كفروا برسل الله ومن ثم يؤمنون حين نزول العذاب؛ إذاً لما أهلك الله أحداً,
ولكشف الله عنهم العذاب في كلّ مرة, ولكنه لا ينفعهم الاعتراف بظُلمهم حين نزول العذاب وتلك سُنّة الله في الكتاب على الذين كفروا بالحقّ من ربّهم ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً؛ غير أني أعلمُ لكم بُحجة على ربكم"
ومن ثم قاطعه القوم وقالوا: وماهي، فقال: 

"وكتب ربكم على نفسه الرحمة فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين"،
ومن ثم صلّى بهم الرجل ركعتين لكشف العذاب وناجى ربّه وقال: "ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم إننا نجأر إليك مُتوسلين برحمتك التي كتبت على نفسك وأمرتنا أن ندعوك فوعدتنا بالإجابة فاكشف عنا عذابك إنك على كلّ شيء قدير ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".
وكانوا يجأرون معه بالدُّعاء سائلين الله رحمته, وصدّقوا الرجل أنه لا نجاة من عذاب الله إلا الفرار إلى ربّهم، وعلموا أنه لا ينفع الإيمان بالحقّ وقتها والاعتراف أنهم كانوا ظالمين، فلا ينفعهم حين نزول العذاب كما لم ينفع الذين من قبلهم, ولذلك جأروا إلى الله سائلين رحمته التي كتب على نفسه, ومن ثم نفعهم الإيمان برحمة الله ولم يستيئِسوا من رحمة ربّهم.
ولذلك نفعهم إيمانهم واستطاعوا تغيير سنّة من سُنن الكتاب في وقوع العذاب، فهم الوحيدون الذين نفعهم إيمانهم من بين الأمم الأولى، والسّر في ذلك هو سؤال الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.
وقال الله تعالى: 
{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}
صدق الله العظيم [يونس:98]
وذلك هو سبب النّجاة من العذاب لقوم نبي الله يونس بسبب الدُّعاء الذي علَّمهم الرجل الصالح، وأما قُرى الأمم الأخرى الذين أهلكهم الله فلن ينفعهم الإيمان بالحقّ من ربّهم حين نزول العذاب والاعتراف أنهم كانوا ظالمين, وما زالت تلك دعوتهم ولا غير في كلّ زمان إلا قوم يونس، 

وقال الله تعالى:
{كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمرسلين (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)} 
صدق الله العظيم [الأعراف]
وما زالت تلك دعواهم وهي 

{يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14)} 
صدق الله العظيم [الأنبياء]، 
وقال الله تعالى:
{فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5)}
صدق الله العظيم [الأعراف]
ومازالت تلك دعواهم فلم ينفعهم من عذاب الله.

تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15)} 

صدق الله العظيم [الأنبياء]
فانظروا لقول الله تعالى: 

{فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)} 
صدق الله العظيم، 
وذلك لأن ليست الحجة لهم على الله الاعتراف بظلمهم فيرحمهم حين نزول العذاب سنّة الله في الكتاب ذلك لأن الله قد أقام عليهم الحُجّة ببعث الرسل
تصديقاً لقول الله تعالى:
{رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (165)}
صدق الله العظيم [النساء:165]
وتعالوا يا أيها النّاس لأعلّمكم بحُجتكم على الله إن كنتم مؤمنين بصفة الرحمة في نفس ربكم بعباده أنه أرحم بكم من أمهاتكم ومن النّاس أجمعين فاعلموا أن الله أرحم الراحمين، وأقسمُ لكم بالله العظيم إن الله أرحم الراحمين في الكتاب, فاسألوه برحمته في الدنيا وفي الآخرة إن كنتم موقنين بصفة رحمته أنه حقاً أرحم الراحمين..
ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السُّنة أن يُقاطعني فيقول: "عجيبٌ أمرك يا ناصر محمد اليماني! فكيف تقسمُ لنا أن الله أرحم الراحمين! ومن قال لك أننا لا نؤمن إن الله هو حقاً أرحم الراحمين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً لماذا تلتمسون الشفاعة ممن هم أدنى رحمة من الله إن كنتم صادقين، وأشهدكم وأشهدُ عالماً آخر؛ ضِعْفَكم في الأرض معكم (رقيب وعتيد)، إني كافرٌ بشفاعة العباد بين يدي ربّ العباد ولا أرجو من دون الله ولياً ولا شفيعاً؛ لأني أعلمُ أن الله أرحم بي من عباده أجمعين؛ ذلك لأني مؤمن وموقن أن الله هو أرحم الراحمين, فإذا لم تشفع لي رحمته من عذابه فلن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً. 

تصديقاً لقول الله :
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51]
ويا أختي الكريمة في الله ويا إخواني المسلمين، والله الذي لا إله إلا هو إنه نبأٌ عظيم والنّاس عنه مُعرضون ولا أعلمُ بسبيل للنجاة لهم إلا اتباع الحقّ من ربّهم وإن أعرضوا إلى ذلك اليوم عن الحقّ من ربّهم

فأقول كما قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
{فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
صدق الله العظيم [إبراهيم:36]
فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه جميعاً الذين أعرضوا عن الحقّ من ربّهم والذين اتبعوا, فاسألوه ذلك اليوم برحمته التي كتب على نفسه، وقد علمت في الكتاب أنه سوف يجيبكم برحمته التي كتب على نفسه فيكشف عنكم العذاب إلى حين, وعلمت الإجابة لدُعائكم في سورة الدخان في الكتاب وعلمت أن الله سوف يجيب دُعاء الداعين منكم حين أقسم بحرفين من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والكتاب الذي أنزله عليه في ليلة القدر المباركة. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مرسلين (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
صدق الله العظيم [الدخان]
فأما المُقسم به حم فذلك حرفين من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأخذهما الله من الوسط - حم - وأما الكتاب المعطوف على ما قبله قسم آخر 
{وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ}، فذلك القرآن العظيم الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام والذي يُحاج النّاس به الإمام المهدي, فإذا أول من أعرض عنه هم المؤمنون به المسلمون, ورفض علماءهم الاحتكام إلى كتاب ربّهم فيما كانوا فيه يختلفون, وقالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الأحاديث والروايات حتى ولو كانت تخالف لما جاء في مُحكم القرآن العظيم فلا يعلمُ تأويله إلا الله! أولئك أشر علماء في أمّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سواء كانوا في السّنة أو في الشيعة أو في أي المذاهب الإسلامية؛ أهلكوا أنفسهم وعذبوا أمّتهم بسبب إعراضهم عن الدعوة الحقّ للرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمُحكم القرآن العظيم, فأعرضوا ولم تعجبهم دعوة الداعي لأنه يُخالف أهواءهم ولذلك توجه الخطاب في الكتاب للإمام المهدي المنتظر الداعي إلى الحقّ قول الله تعالى:

{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10)} 
صدق الله العظيم [الدخان]
وذلك عذاب شامل للناس أجمعين ولو قال يغشى الذين كفروا لعلمت إنه لن يُعذب المسلمين 

ولكني وجدته يقول:
{يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)} 
صدق الله العظيم [الدخان]
فعلمت أنه يقصد الكُفار والمسلمين لأنهم معرضون عن اتباع الحقّ من ربّهم جميعاً الذي يدعوهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فأعرضوا وأول من أعرض هم المُسلمون وأضلهم علماؤهم عن الحقّ المُبين؛ لأنهم مُنتظرون التصديق من علمائهم فيصدقوا بعدهم ولكنهم لن يغنوا عنهم من الله شيئاً, وعلمت علم اليقين أن المقصود 

بقول الله تعالى: 
{يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)} 
صدق الله العظيم [الدخان]
أنه يقصد الكُفار والمسلمين، ومن ثم بحثت لأعلم هل توجد ولو قرية واحدة سوف تنجو من العذاب الأليم؟ وللأسف لم أجد ولا قرية واحدة من قُرى النّاس أجمعين. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً (59)}
صدق الله العظيم [الإسراء]
ومن ثمّ علمت علم اليقين أنها آية التصديق للإمام المهدي الذي يدعوهم إلى الحقّ وهم عنه معرضون ثم علمت أنهم سوف يُصدقون فيؤمنون بالحقّ من ربّهم فيقولون: 

{رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)} 
فيؤمن النّاس أجمعون بالحقّ من ربّهم، وعلمت أن الله سوف يجيب دعوة الداعي منهم فيكشف عنهم العذاب إلى حين كما كشفه عن قوم يونس. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)} 
صدق الله العظيم [الدخان]

ولكن الذين يعودون إلى الكُفر بالحقّ من ربّهم مرةً أخرى أولئك أشرُّ خلق الله وعليهم تقوم الساعة وهي البطشة الكُبرى. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} 
صدق الله العظيم [الدخان]
وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين الداعي إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ