أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

السبت، 19 ديسمبر 2009

البيان 172 : فذكر بالقران من يخاف وعيد


الإمام ناصر محمد اليماني
02 - 01 - 1431 هـ
19 - 12 - 2009 مـ
07:16 مساءً
ــــــــــــــــــــــ

{فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} 
صدق الله العظيم..

ــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدي محمد وآله التوابين المُتطهرين من الشرك والتابعين لكلمة التوحيد التي جاء بها جميع الأنبياء والمرسلين، وأصلي وأسلم عليهم وعلى من تبعهم بالحقّ إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين..
السلام عليكم أخي (سر الوجود) ورحمة الله وبركاته، إنّي أراك تُحاجّ أعضاء مجلس الإدارة كونهم يقومون بحذف بعض بياناتك للتخفيف لكثرتها في طاولة الحوار وهي خالية تماماً من البُرهان من كتاب الله هداك الله إلى الحقّ أخي الكريم، فإنما تشغل الأنصار والزوار فتضيع وقتهم بقراءة بياناتك الخالية من العلم والسُلطان من آيات الكتاب المُبين، هداك الله يا سر الوجود أفلا تسعى لتحقيق الحكمة من سرّ وجودك في هذه الحياة فتعبد الله وحده لا شريك له؟
وأنا على يقين أنْ لو يُلقي إليك المهدي المنتظر بسؤالٍ وأقول لك: فهل ترى أنه يحقّ لك أن تُنافس الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري في معتقدك في حُبّ الله وقربه؟
وحتماً يكون جوابك فتقول:
"وكيف تُريدني أن أنافس خليفة الله في حُبّه وقربه وهو المهدي المنتظر؟
وما أدراك ما المهدي المنتظر!".
ثم تبالغ فيه بغير الحقّ برغم أنّ المهدي المنتظر ليس إلا عبداً مثله مثلك ولسرّ الوجود الحقّ في ربّه ما للمهدي المنتظر، ولا ينبغي للمهدي المنتظر أن يقول يا معشر الشيعة الاثني عشر لا ينبغي لكم أن تُنافسوا المهدي المنتظر في حُب الله وقربه.
ولربما يودّ أن يُقاطعني (سر الوجود) فيقول:
"و يا ناصر محمد اليماني لا ينبغي لعباد الله أن يكونوا جميعاً من المُقربين ولذلك نجدهم في الكتاب المُقربين وأصحاب اليمين".
ثمّ يردُّ عليك المهديّ المنتظَر وأفتي بالْحَقّ وأقول:
بالنسبة لأصحاب اليمين إنما يُسَمَّون بالمُقتصدين في عبادتهم لربّ العالمين وأدّوا ما فرض عليهم من أركان الإسلام ولم يتقربوا إلى ربِّهم بالنوافل، وليس عقيدةٍ منهم أنه لا ينبغي لهم التنافس في حبّ الله وقربه ولكن اقتصاداً منهم فأدّوا ذلك اقتصاداً منهم في العبادة فلم يكونوا من السابقين بالخيرات فوق ما فرض الله عليهم، ولذلك يُسَمَونَ بالمُقتصدين. 
وينقسم التابعون للكتاب إلى ثلاثة أصناف، فمنهم تولّى ولم يتبع كتاب الله الذكر من ربّه فهو من الغافلين أو من الكافرين.
ومنهم مُقتصدٌ وأولئك هم أصحاب اليمين المقتصدون في عبادتهم وذلك ليس لأنهم تركوا التنافس على حُبِّ ربِّهم وقربه بأن جعلوه حصرياً للأنبياء والمُرسلين والمهدي المنتظر، فلو كانت عقيدتهم تلك وتركوا التنافس في حُبّ الله وقربه لأنهم يعتقدون أنه لا يجوز لهم أن ينافسوا عباد الله المقربين في حبّ الله وقربه فيتركوه حصرياً لهم و يكتفوا بالفروض؛ فلو كانت عقيدتهم كذلك لكانوا إذاً من المُشركين، ولكنهم اكتفوا بإقامة أركان الإسلام التي فرضها الله عليهم، واكتفوا بذلك اقتصاداً منهم في العبادة لذلك تقبل الله عبادتهم ورضي الله عنهم وتقبل عملهم نظراً لأنه خالٍ من الشرك بالله، ولكنهم لن ينالوا حُبّ الله وقُربه؛ بل رضي الله عنهم فلم يكن في نفسه شيئاً منهم وحاسبوا الله فحاسبهم، ولذلك تُسلّم لهم كتبهم بأيديهم اليمنى، ولم أجدهم يدخلون الجنة إلا يوم الحساب وإنما وكأنهم في موتهم نائمين.
وأما السابقون بالخيرات المُتنافسون على حُبّ الله وقربه فإن الفرق بينهم وبين المُقتصدين لشيء عظيم، وذلك لأن السابقين بالخيرات أقاموا أركان الإسلام التي فرض الله عليهم ثم رضي الله عنهم، ومن ثم ازدادوا طمعاً فتنافسوا في حُبِّ الله وقربه بالمسارعة في نوافل الخيرات قُربةً إلى ربّهم ولذلك رضي الله عنهم ثم أحبّهم ثم قربهم.
ولذلك قال الله تعالى:
{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}
صدق الله العظيم [فاطر:32].
ولم يورث الله الكتاب حصرياً لآل بيت رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل أورثه للناس أجمعين ليتدبّروا آياته ويتذكر أولو الألباب.

ويا (سرّ الوجود) لذلك تجد الناس ثلاثة أزواجٍ يوم القيامة. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَّ‌افِعَةٌ (3) إِذَا رُ‌جَّتِ الْأَرْ‌ضُ رَ‌جًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا (6) وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ‌بُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِ‌ينَ (14) عَلَىٰ سُرُ‌رٍ‌ مَّوْضُونَةٍ (15) مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِ‌يقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ (18) لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ (19) وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُ‌ونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ‌ مِّمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ‌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ‌ مَّخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَ‌ةٍ (32) لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُ‌شٍ مَّرْ‌فُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارً‌ا (36) عُرُ‌بًا أَتْرَ‌ابًا (37) لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِ‌ينَ (40) وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (43) لَّا بَارِ‌دٍ وَلَا كَرِ‌يمٍ (44) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَ‌فِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّ‌ونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ (46) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَ‌ابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِ‌ينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ‌ مِّن زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِ‌بُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِ‌بُونَ شُرْ‌بَ الْهِيمِ (55) هَـٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا تُمْنُونَ (58) أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْ‌نَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُ‌ونَ (62) أَفَرَ‌أَيْتُم مَّا تَحْرُ‌ثُونَ (63) أَأَنتُمْ تَزْرَ‌عُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِ‌عُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَ‌مُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُ‌ومُونَ (67) أَفَرَ‌أَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَ‌بُونَ (68) أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُ‌ونَ (70) أَفَرَ‌أَيْتُمُ النَّارَ‌ الَّتِي تُورُ‌ونَ (71) أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَ‌تَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَ‌ةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ (73) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَ‌بِّكَ الْعَظِيمِ (74) فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْ‌آنٌ كَرِ‌يمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُ‌ونَ (79) تَنزِيلٌ من ربّ العالمين (80) أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِ‌زْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُ‌ونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَ‌بُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُ‌ونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ‌ مَدِينِينَ (86) تَرْ‌جِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّ‌بِينَ (88) فَرَ‌وْحٌ وَرَ‌يْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَ‌بِّكَ الْعَظِيمِ (96)}
صدق الله العظيم [الواقعة].
إذاً تبيّن لك البيان الْحَقّ لقول الله تعالى:
{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}
صدق الله العظيم [فاطر:32].
فعلمتَ أنَّ صنفاً من الناس ظالمٌ لنفسه وهم أصحاب الشمال في سمومٍ وحميمٍ، ثمّ علمتَ أنّ صنف المُقتصدين هم حقاً أصحاب اليمين وسلامٌ لك من أصحاب اليمين يدخلونها يوم الدين يوم يقوم الناس لربّ العالمين، ثم تبيّن لك من هم السابقون بالخيرات وأنهم صنفُ المُقربين الذين تنافسوا على حُبِّ الله وقربه، وما يريده المهديّ المنتظَر من أنصاره أن يتنافسوا على حُبّ الله وقربه، وأضعف الإيمان سوف يقتحمون إلى صنف المُقربين؛ أليس ذلك هو الفضل الكبير؟
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}
صدق الله العظيم [فاطر:32].
ويا سرَّ الوجود لماذا ترى أنّ الإمام ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبين؟
فهل دَعَوْتُكم إلى الشرك بالله والتفريق بين أنبياء الله أو دعوتُكم إلى أن تُفرقوا دينكم شيعاً وكُل حزبٍ بما لديهم فرحون؟
ولكنك تجد المهدي المنتظر ينُكر على المؤمنين أن يتفرّقوا في دينهم؛ بل يريدهم أن يتّفقوا على كلمةٍ سواء بينهم أن لا يعبدوا إلا الله وحده لا شريك له فيتنافسوا على حُبه وقربه، وأما الذين اختلفوا في الدين من بعد ما جاءتهم البينات في آيات الكتاب من ربّهم فأقول لهم جميعاً:
لست منكم في شيء وأعوذُ بالله أن أكون منكم فأنضم إلى طائفةٌٍ منكم،
وهل تدرون لماذا؟
وذلك لأني أجد في مُحكم كتاب الله بأنّ الذين فرّقوا دينهم من بعد ما جاءتهم آيات الكتاب البينات؛ أولئك لهم عذابٌ عظيم ولذلك أعوذُ بالله العظيم أن أكون منهم في شيء،
وقال الله تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105 )}
صدق الله العظيم [آل عمران].
وهل تدري لماذا؟
وذلك لأنهم يُعرضون عن آيات الله البيِّنات هُنّ أمّ الكتاب في مُحكم كتابه وكأنّهم لم يسمعوها وخالفوا أمر ربّهم واتّبعوا أمر كُل شيطانٍ مريدٍ الذي يأمرهم أن يقولوا على الله ما لا يعلمون.
ويا سرَّ الوجود أفلا تعلم أنّ آيات الكتاب المُحكمات هُنّ الحجّة عليكم يوم الدين يوم يقوم الناس لربّ العالمين؟
وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} 
صدق الله العظيم [النساء:56].
وقال الله تعالى:
{وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ‌ مُسْتَكْبِرً‌ا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْ‌هُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (9) مِّن وَرَ‌ائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِآيَاتِ رَ‌بِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّ‌جْزٍ أَلِيمٌ (11)}
صدق الله العظيم [الجاثية].
إذاً يا سرَّ الوجود وكافة الباحثين عن الحقّ إنما الحجّة عليكم التي يُحاجّكم الله بها يوم الدين هي آيات الكتاب البيِّنات هُنَّ أم الكتاب يعلمها عالِمُكم وجاهلُكم وأنسُكم وجنُّكم فانظر إلى حُجة الله على الإنس والجنّ يوم الدين؛ يوم يقوم الإنس والجنّ لربّ العالمين،
وقال الله تعالى:
{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:130].
ولذلك تجد الإمام المهدي الحقّ من ربّكم يحذو حذوَ الأنبياء والمُرسلين ويُحاجكم بآيات الكتاب المُحكمات لعالمكم وجاهلكم فأقيم الحُجة عليكم بالحقّ من ربّكم، ومن أعرض عن اتباع آيات الكتاب فأُُبشِّره بعذابٍ أليم، ولم يُنزل الله كتابه عبثاً سُبحانه بل أنزلهُ بالحقّ لتتّبعوه وما حفظه الله من التحريف إلا لكي تتّبعوه، فتدبّر ما شاء الله من سورة الإسراء عسى أن يُحدث لك ذكراً،
وقال الله تعالى:
{إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ‌ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرً‌ا كَبِيرً‌ا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ‌ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ‌ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا (11) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ‌ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ‌ مُبْصِرَ‌ةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَ‌هُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِ‌جُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورً‌ا (13) اقْرَ‌أْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَ‌سُولًا (15) وَإِذَا أَرَ‌دْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْ‌يَةً أَمَرْ‌نَا مُتْرَ‌فِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْ‌نَاهَا تَدْمِيرً‌ا (16) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُ‌ونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا (17) مَّن كَانَ يُرِ‌يدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِ‌يدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورً‌ا (18) وَمَنْ أَرَ‌ادَ الْآخِرَ‌ةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورً‌ا (19) كُلًّا نُّمِدُّ هَـٰؤُلَاءِ وَهَـٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَ‌بِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَ‌بِّكَ مَحْظُورً‌ا (20) انظُرْ‌ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَ‌ةُ أَكْبَرُ‌ دَرَ‌جَاتٍ وَأَكْبَرُ‌ تَفْضِيلًا (21) لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا (22) وَقَضَىٰ رَ‌بُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ‌ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْ‌هُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِ‌يمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّ‌حْمَةِ وَقُل رَّ‌بِّ ارْ‌حَمْهُمَا كَمَا رَ‌بَّيَانِي صَغِيرً‌ا (24) رَّ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورً‌ا (25) وَآتِ ذَا الْقُرْ‌بَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ‌ تَبْذِيرً‌ا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِ‌ينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَ‌بِّهِ كَفُورً‌ا (27) وَإِمَّا تُعْرِ‌ضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَ‌حْمَةٍ مِّن رَّ‌بِّكَ تَرْ‌جُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورً‌ا (28) وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورً‌ا (29) إِنَّ رَ‌بَّكَ يَبْسُطُ الرِّ‌زْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ‌ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا (30) وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْ‌زُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرً‌ا (31) وَلَا تَقْرَ‌بُوا الزِّنَىٰ ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِ‌ف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورً‌ا (33) وَلَا تَقْرَ‌بُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ‌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ‌ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْ‌ضِ مَرَ‌حًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِ‌قَ الْأَرْ‌ضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَ‌بِّكَ مَكْرُ‌وهًا (38) ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَ‌بُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورً‌ا (39) أَفَأَصْفَاكُمْ رَ‌بُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لِيَذَّكَّرُ‌وا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورً‌ا (41) قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْ‌شِ سَبِيلًا (42) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرً‌ا (43) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْ‌ضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورً‌ا (44) وَإِذَا قَرَ‌أْتَ الْقُرْ‌آنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ حِجَابًا مَّسْتُورً‌ا (45) وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرً‌ا ۚ وَإِذَا ذَكَرْ‌تَ رَ‌بَّكَ فِي الْقُرْ‌آنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِ‌هِمْ نُفُورً‌ا (46) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَ‌جُلًا مَّسْحُورً‌ا (47) انظُرْ‌ كَيْفَ ضَرَ‌بُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (48) وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا (51) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (52) وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا (53) رَّ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِن يَشَأْ يَرْ‌حَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) وَرَ‌بُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورً‌ا (55) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا (57) وَإِن مِّن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورً‌ا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْ‌سِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَ‌ةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْ‌سِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59) وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَ‌بَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّ‌ؤْيَا الَّتِي أَرَ‌يْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَ‌ةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْ‌آنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرً‌ا (60) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَ‌أَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّ‌مْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْ‌تَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّ‌يَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورً‌ا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَ‌جِلِكَ وَشَارِ‌كْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَ‌بِّكَ وَكِيلًا (65) رَّ‌بُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ‌ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا (66) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ‌ فِي الْبَحْرِ‌ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ‌ أَعْرَ‌ضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورً‌ا (67) أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ‌ أَوْ يُرْ‌سِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَ‌ةً أُخْرَ‌ىٰ فَيُرْ‌سِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّ‌يحِ فَيُغْرِ‌قَكُم بِمَا كَفَرْ‌تُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (69) وَلَقَدْ كَرَّ‌مْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ‌ وَالْبَحْرِ‌ وَرَ‌زَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ‌ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَـٰئِكَ يَقْرَ‌ءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَ‌ةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِ‌يَ عَلَيْنَا غَيْرَ‌هُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْ‌كَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرً‌ا (75) وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْ‌ضِ لِيُخْرِ‌جُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْ‌سَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّ‌سُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْ‌آنَ الْفَجْرِ‌ ۖ إِنَّ قُرْ‌آنَ الْفَجْرِ‌ كَانَ مَشْهُودًا (78) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَ‌بُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79) وَقُل رَّ‌بِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِ‌جْنِي مُخْرَ‌جَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرً‌ا (80) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْ‌آنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَ‌حْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارً‌ا (82) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَ‌ضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ‌ كَانَ يَئُوسًا (83) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَ‌بُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا (84) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّ‌وحِ ۖ قُلِ الرُّ‌وحُ مِنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَ‌حْمَةً مِّن رَّ‌بِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرً‌ا (87) قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً‌ا (88) وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ‌ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً‌ا (89) وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ‌ لَنَا مِنَ الْأَرْ‌ضِ يَنبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ‌ الْأَنْهَارَ‌ خِلَالَهَا تَفْجِيرً‌ا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُ‌فٍ أَوْ تَرْ‌قَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُ‌قِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَ‌ؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَ‌بِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا (94) قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْ‌ضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّ‌سُولًا (95) قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرً‌ا بَصِيرً‌ا (96) وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُ‌هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرً‌ا (97) ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُ‌وا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) أَوَلَمْ يَرَ‌وْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ قَادِرٌ‌ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَ‌يْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورً‌ا (99) قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَ‌حْمَةِ رَ‌بِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورً‌ا (100) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْ‌عَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورً‌ا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـٰؤُلَاءِ إِلَّا رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ بَصَائِرَ‌ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْ‌عَوْنُ مَثْبُورً‌ا (102) فَأَرَ‌ادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْ‌ضِ فَأَغْرَ‌قْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْ‌ضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَ‌ةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104) وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرً‌ا وَنَذِيرً‌ا (105) وَقُرْ‌آنًا فَرَ‌قْنَاهُ لِتَقْرَ‌أَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا (106) قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّ‌ونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَ‌بِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَ‌بِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّ‌ونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ (109) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّ‌حْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ‌ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِ‌يكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْ‌هُ تَكْبِيرً‌ا (111)} 
صدق الله العظيم [الإسراء].
ويا أخي الكريم، والله الذي لا إله غيره ما تنزل إليكم كتاب الله القُرآن العظيم إلا لكي تتّبعوه ولكنكم اتخذتموه مهجوراً وهو الحُجّة عليكم من ربّكم لأنّه فصّله تفصيلاً.
وقال الله تعالى:
{الر‌ ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ‌ (1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ‌ وَبَشِيرٌ‌ (2) وَأَنِ اسْتَغْفِرُ‌وا رَ‌بَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ‌ (3)} 
صدق الله العظيم [هود].
وقال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ (37)} 
صدق الله العلي العظيم [الرعد].
وقال الله تعالى:
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ}
صدق الله العظيم [الأنعام:19].
وقال الله تعالى:
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:21].
وقال الله تعالى:
{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:25].
وقال الله تعالى:
{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُ‌ونَ (26) وَلَوْ تَرَ‌ىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ‌ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَ‌دُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَ‌بِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
وقال الله تعالى:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:33].
وقال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:39].
وقال الله تعالى:
{وَمَا نُرْ‌سِلُ الْمُرْ‌سَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِ‌ينَ وَمُنذِرِ‌ينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
وقال الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51].
فتعالوا لأعلّمكم من الذين يتبعون الحقّ بادئ الأمر، إنهم أناس بُسطاء وليسُوا من أكابر القوم.
وقال الله تعالى:
{وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلاء مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:53].
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا رَ‌أَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِ‌هِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَ‌ىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَـٰكِن ذِكْرَ‌ىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69) وَذَرِ‌ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّ‌تْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ‌ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَ‌ابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُ‌ونَ (70) قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّ‌نَا وَنُرَ‌دُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْ‌ضِ حَيْرَ‌انَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْ‌نَا لِنُسْلِمَ لِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ (71) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُ‌ونَ (72)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
وقال الله تعالى:
{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ‌ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ‌ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (69) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ‌ وَالْبَحْرِ‌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ‌ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَ‌جْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَ‌جْنَا مِنْهُ خَضِرً‌ا نُّخْرِ‌جُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَ‌اكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّ‌مَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ‌ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُ‌وا إِلَىٰ ثَمَرِ‌هِ إِذَا أَثْمَرَ‌ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَ‌كَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَ‌قُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ (100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَ‌بُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ (103) قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ‌ مِن رَّ‌بِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ‌ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (104) وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّ‌فُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَ‌سْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105) اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّ‌بِّكَ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِ‌ضْ عَنِ الْمُشْرِ‌كِينَ (106)}
صدق الله العظيم [الأنعام].
وقال الله تعالى:
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُ‌كُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَ‌هُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ وَنَذَرُ‌هُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْ‌نَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ يَجْهَلُونَ (111) وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُ‌فَ الْقَوْلِ غُرُ‌ورً‌ا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَ‌بُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْ‌هُمْ وَمَا يَفْتَرُ‌ونَ (112) وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَلِيَرْ‌ضَوْهُ وَلِيَقْتَرِ‌فُوا مَا هُم مُّقْتَرِ‌فُونَ (113) أَفَغَيْرَ‌ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّ‌بِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِ‌ينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ (116) إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117)}
صدق الله العظيم [الأنعام].
وقال الله تعالى:
{فَمَن يُرِ‌دِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَ‌حْ صَدْرَ‌هُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِ‌دْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَ‌هُ ضَيِّقًا حَرَ‌جًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّ‌جْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) وَهَـٰذَا صِرَ‌اطُ رَ‌بِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُ‌ونَ (126) لَهُمْ دَارُ‌ السَّلَامِ عِندَ رَ‌بِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (127) وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ‌ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْ‌تُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَ‌بَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ‌ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128) وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) يَا مَعْشَرَ‌ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُ‌سُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُ‌ونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّ‌تْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِ‌ينَ (130) ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّ‌بُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَ‌ىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) وَلِكُلٍّ دَرَ‌جَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَ‌بُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) وَرَ‌بُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّ‌حْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّ‌يَّةِ قَوْمٍ آخَرِ‌ينَ (133) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ‌ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)}
صدق الله العظيم [الأنعام].
وقال الله تعالى:
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَ‌كُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَ‌كْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّ‌مْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِ‌جُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُ‌صُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّـهَ حَرَّ‌مَ هَـٰذَا ۖ فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَ‌ةِ وَهُم بِرَ‌بِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150) قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّ‌مَ رَ‌بُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِ‌كُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْ‌زُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَ‌بُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ‌ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَ‌بُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْ‌بَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُ‌ونَ (152) وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ‌اطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّ‌قَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَ‌بِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَ‌كٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ (155) أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَ‌اسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157) هَلْ يَنظُرُ‌ونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَ‌بُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَ‌بِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَ‌بِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرً‌ا ۗ قُلِ انتَظِرُ‌وا إِنَّا مُنتَظِرُ‌ونَ (158) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّ‌قُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُ‌هُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ‌ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَ‌بِّي إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَ‌اهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِ‌كِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِ‌يكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْ‌تُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ‌ اللَّهِ أَبْغِي رَ‌بًّا وَهُوَ رَ‌بُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَ‌بِّكُم مَّرْ‌جِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْ‌ضِ وَرَ‌فَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَ‌جَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ سَرِ‌يعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ (165)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
ويا أيها الباحثين عن الحقّ، إنّ الإمام المهدي المنتظر يُحاجّكم بمنطق الله في مُحكم كِتابه لِتعلموا أنَّ الحجّة عليكم إنّما هو كتابُ ربّكُم المحفوظ من التحريف فاتّبِعوه لعلّكم تهتدون، ألا وإنّه الحجّة لله ولرسوله ولخليفته، أفلا تتقون؟
ولم يجعل الله الحُجّة لكم إذا لم تتبعوا كتاب الله القُرآن العظيم؛ بل كتاب الله القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف هو حُجّة الله عليكم إن كنتم تعقلون؟
فلا تُفرّقوا دينكم شيعاً واعتصموا بحبل الله القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف إن كنتم به مؤمنين.
وقال الله تعالى:
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)}
صدق الله العظيم [الأنعام].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
الداعي إلى الإعتصام بكتاب الله القُرآن العظيم وإلى الكفر بما خالف لمُحكم آياته البينات، والمُعتصم بحبل الله ونبذ التفرُق؛ عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني. 
ـــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 18 ديسمبر 2009

إنما الجاهل هو جاهل العقل ..


الإمام ناصر محمد اليماني


01 - 01 - 1431 هـ
18 - 12 - 2009 مـ
09:47 مساءً
ـــــــــــــــــــ

ردّ إلى العاديات
من الآيات المحكمات..

ـــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
وسؤال العاديات، إنه يسأل المهديّ المنتظَر بما يلي فيقول:
أعطني مثالاً للجهل التصديقي من القرآن ومثالاً على العلم التصوري
اِنتهى السؤال.
ثم يرد عليك المهديّ المنتظَر وأقول:
إنما الجاهل هو جاهل العقل، وبُرهان التصديق لجهله هو فعله على الواقع الحقيقي، فأجده من أشر الدواب الصُم البكم الذين لا يعقلون ولذلك لن يهديهم الله إلى الحقّ لأنهم لا خير فيهم لأنفسهم ولا خير فيهم لأمّتهم لأنهم لا يستخدمون عقولهم لأنهم مقتنعون بصراطهم الذي هم عليه ولذلك فلا يبحثون عن الحقّ من ربّهم.
وقال الله تعالى:
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (23) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)} 
صدق الله العظيم [الأنفال]
ومن أعظم الجهل في الكتاب هم الذين يتبين لهم الحقّ من ربّهم ثم لا يتخذونه سبيلاً لأنهم صمٌّ بكمٌ عميٌ. 
وقال الله تعالى:
{وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ}
صدق الله العظيم [الأنفال:23]
فأي جهل بعد هذا الجهل!
ويا أخي الكريم اتقِ الله فهل تريدون مهدياً منتظَراً على كيفكم أنتم فيتبع أهواءكم؟
ولو أنكم لا تزالون على الهُدى لما كان هناك داعي لبعث المهديّ المنتظَر فاتقِ الله، وإنما أحاجكم بالبيان الحقّ للذكر ألا والله إن من أجهل الناس هم الذين أظهرهم الله على أمري فاقتنعت بالحقّ عقولهم وبرغم ذلك لا يزالون في ريبهم يترددون إلا من رحم ربي واتَّبع عقله الذي لا يعمى عن الحقّ.
ويا سُبحان ربي فقد وجدنا إحساساً موحداً لدى كثيرٍ من الناس وهو عدم تكذيب ناصر محمد اليماني ويخشون أن يكون هو المهديّ المنتظَر كون بياناته يقبلها العقل والمنطق فوجدوها مؤيدة بسلطان العلم وليست فتاوى بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وبرغم أنهم وجدوا الإمام ناصر محمد اليماني يخالفهم في كثيرٍ من المسائل ولكنهم لم يتجرَؤوا أن يُدلي بدلوهم العُلماء منهم لأنهم يرون حُجة ناصر مُحمد اليماني هي الحجة الداحضة، ولذلك تركوا بضاعتهم في جرابهم فلا هم كذبوا ولا هم صدقوا. 
وأما السفهاء الذين يشتمون فدليل جهلهم هو سوء ألفاظهم ويحاجون بغير علم ولا هدى ولا كتاب مُنير، فلا تكن منهم إني لك ناصح أمين.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
عدو الجهل ومُبطل الملل إلا ملّة إبراهيم ومن تبعه حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ

الخميس، 17 ديسمبر 2009

بيان الصيحةُ الرد المُلجم بالحق من الإمام الموعود إلى (سر الوجود)...!


الإمام ناصر محمد اليماني
29 - 12 - 1430 هـ
17 - 12 - 2009 مـ
15 : 09 مساءً
ــــــــــــــــــــ

بيان الصيحةُ ..
الرد المُلجم بالحقّ من الإمام الموعود إلى (سر الوجود)..
ــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين..
ويا من يُسمي نفسه (سر الوجود)، إني أراك تُجادل أنصاريَّ في الصيحة وتقول:
"إنها صيحة جبريل يُنادي باسم المهدي".
وذلك قولكم على الله بما لا تعلمون، وتحسبون إنكم مهتدون، ولكني الإمام المهدي الذي لا يقول على الله إلا الحقّ لا شك ولا ريب.
والأمر بسيط لإقناعك وإلجامك بالحقّ وليس لي شرط عليك إلا أن تؤمن بهذا القرآن العظيم،
ولربّما (سر الوجود) يودّ أن يقاطعني فيقول:
"ولكن تأويله لا يعلمه إلا الله".
ثم يرد عليه الإمام المهدي فيقول:
إنما المُتشابه فقط الذي بيانه يختلف عن ظاهره، ولكني أعدك أني سوف ألجمك بآيات الكتاب المُحكمات هُنّ أمُّ الكتاب شرط علينا غير مكذوب أن تكون آيات محكمات بيّنات لعالمكم وجاهلكم فتبصرون الحقّ فيها كما تبصرون الشمس عند الإشراق للمُبصرين لا يزيغ عنهنّ إلا هالك ظالم لنفسه مُبين ..
ويا من يسمي نفسه (سر الوجود)،
إني سوف أفتيك بالصيحة بالحقّ، ألا وإنهُ عذاب يوم الظُلّة، ألا وإنها الصيحة هي كسفٌ من السماء ساقط بحجارة العذاب الأليم، وإنا لصادقون.
فتعال لنحتكم إلى محكم كتاب الله لكي نعرّف لكم الصيحة ونُفصّلها تفصيلاً لعالمكم وجاهلكم لننظر هل الصيحة نداء جبريل باسم المهدي المنتظر أم أنّ الصيحة هي الرجفة وقد أصابت قوم ثمود وشعيب؟
وقال الله تعالى:
{وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُ‌ونَ (90) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّ‌جْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ (91)} 
صدق الله العظيم [الأعراف].
وكذلك أصابت قوم ثمود.
وقال الله تعالى:
{فَعَقَرُ‌وا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّ‌جْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ (78)} 
صدق الله العظيم [الأعراف].
فما هي الرجفة؟
ألا وإنها الصيحة.
وقال الله تعالى:
{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتْ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} 
صدق الله العظيم [هود:94].
وقال الله تعالى:
{وَيَا قَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُ‌وهَا تَأْكُلْ فِي أَرْ‌ضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِ‌يبٌ (64) فَعَقَرُ‌وهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِ‌كُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ‌ مَكْذُوبٍ (65) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُ‌نَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَ‌حْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِ‌هِمْ جَاثِمِينَ (67) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُ‌وا رَ‌بَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ (68)}
صدق الله العظيم [هود].
فما هي الصيحة؟
والجواب يفتيكم به الله في محكم الكتاب مُباشرة:
إن الصيحة هي عذاب أليم.
وقال الله تعالى:
{قَالَ هَـٰذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْ‌بٌ وَلَكُمْ شِرْ‌بُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (155) وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) فَعَقَرُ‌وهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُ‌هُم مُّؤْمِنِينَ (158) وَإِنَّ رَ‌بَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ (159)} 
صدق الله العظيم [الشعراء].
أفلا ترى يا من يُسمي نفسه (سر الوجود) أنك تجادل بغير علمٍ ولا هدٍى ولا كتابٍ مُنيرٍ؟
ولكني أتيتك بفتوى الصيحة بالحقّ من محكم كتاب الله فأثبتنا أنّها عذابٌ من ربِّك عظيم، فاتقِ الله يا رجل وكُن مع الصادقين فقد آتيناك بالبُرهان المُبين من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب، فهل يتذكر إلا أولو الألباب؟

ألا وإن الصيحة كسفٌ من السماء ساقطٌ، فاتقوا الله حتى لا يصيبكم العذاب الذي أصاب قوم ثمود وقوم شُعيب ذلك عذاب يوم الظُلّة إن كُنتم مؤمنين.
وقال الله تعالى:
{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْ‌سَلِينَ (176) إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَ‌سُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ‌ ۖ إِنْ أَجْرِ‌يَ إِلَّا عَلَىٰ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ (180) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِ‌ينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْ‌ضِ مُفْسِدِينَ (183) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184) قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِ‌ينَ (185) وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) قَالَ رَ‌بِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (188) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُ‌هُم مُّؤْمِنِينَ (190) وَإِنَّ رَ‌بَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ (191) وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّ‌وحُ الْأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِ‌ينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَ‌بِيٍّ مُّبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ‌ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ (197) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَ‌أَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِ‌مِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَ‌وُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُ‌ونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُ‌ونَ (203) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (204) أَفَرَ‌أَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُ‌ونَ (208) ذِكْرَ‌ىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (209) وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ‌ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّ‌حِيمِ (217) الَّذِي يَرَ‌اكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُ‌هُمْ كَاذِبُونَ (223) وَالشُّعَرَ‌اءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ‌ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُ‌وا اللَّهَ كَثِيرً‌ا وَانتَصَرُ‌وا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227)} 
صدق الله العظيم [الشعراء].
وذلك العذاب حذّر منه الكُفارَ محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال الله تعالى:
{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرً‌ا (88) وَلَقَدْ صَرَّ‌فْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ‌ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً‌ا (89) وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ‌ لَنَا مِنَ الْأَرْ‌ضِ يَنبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ‌ الْأَنْهَارَ‌ خِلَالَهَا تَفْجِيرً‌ا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُ‌فٍ أَوْ تَرْ‌قَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُ‌قِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَ‌ؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَ‌بِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرً‌ا رَّ‌سُولًا (93)}
صدق الله العظيم [الإسراء].
ثم أكَّد الله وقوع الكسف من السماء على الكافرين بهذا القرآن العظيم.
وقال الله تعالى:
{وَإِن يَرَ‌وْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْ‌كُومٌ (44) فَذَرْ‌هُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45)}
صدق الله العظيم [الطور].
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ

من هم أولو الألباب وحقيقة الدّابة..


الإمام ناصر محمد اليماني
29 - 12 - 1430 هـ
17 - 12 - 2009 مـ
12:52 صباحاً
ــــــــــــــــــــ

من هم أولو الألباب وحقيقة الدّابة..

ــــــــــــــــــــ
{فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المتطهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
أخي الكريم بارك الله فيك، فلماذا لم أرى تعليقك على المنطق الحقّ الذي يوافق العلم والعقل؟
والمنطقُ نطقَ به الله ربّ العالمين في كتابه العزيز، ألا وإنما المهديّ المنتظَر يحاجكم بما نطق به الله فآتيكم بالبرهان من ذات القرآن فتجدون أن البرهان هو من ذات القرآن؛ بل من آيات الكتاب المُحكمات البيّنات هُنَّ أمُّ الكتاب يعلمهنّ ويفقهنّ عالمُكم وجاهلُكم إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ.
ويا سبحان ربّي يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم!
فما ظنكم لو كنتم في عصر تنزيل القرآن على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟
إذاً لكنتم أشدّ كفراً بهذا القرآن العظيم إلا من رحم ربّي واتبع الحقّ من ربّه!
فكيف إنكم تعرضون عن المهديّ المنتظَر الذي يحاجكم بكتاب الله الذي أنتم به مؤمنون؛ بل موقنون أنه كتاب الله القرآن العظيم وموقنون أنه محفوظٌ من التحريف!
والسؤال الذي يطرحه العقل والمنطق هو فإذا كنتم حقاً تريدون الحقّ ولا غير الحقّ إذاً فلماذا تعرضون عن منطق ربّ العالمين أم ترون ناصر محمد اليماني يُفسر القرآن على هواه مثل مُفسري القرآن من أئمتكم.
أفلا تعقلون؟
فكم أذكر أنهُ لا ولن يتذكر فيبصر الحقّ إلا أولوا الأبصار منكم؛ أولوا الألباب،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} 
صدق الله العظيم [ص:29]
فمن هم أولوا الألباب؟
ألا إنهم أهل الفكر والمنطق العقلاني الذي يقبله عقل الإنسان البشري، ألا والله إن المُتفكرين المُتدبرين الذين يُحكِّمون عقولهم أنه لن يهدي الله غيرهم أحداً من الناس أجمعين،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)}
صدق الله العظيم [الزمر]
فانظر لقول الله تعالى:
{فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)}
صدق الله العظيم [الزمر]،
إذاً أهل المنطق هم أهل التّفكُّر فيحكمون عقولهم في جميع الأمور.
ولكن للأسف إن الذين لا يتفكّرون فلا يستخدمون عقولهم فأولئك لا فرق بينهم وبين الحيوان الذي لا يتفكّر، وهل تميز الإنسان إلا بالفكر الذي هو العقل عن الحيوان؟
وقال الله تعالى:
{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بل هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}
صدق الله العظيم [الفرقان:44]
إذاً الإنسان الذي لا يعقل هو الذي لا يتفكّر فيُحكِّم عقله، فللأسف أهان نفسه من إنسانٍ مُكرمٍ بالعقل إلى حيوانٍ لا يعقل؛ بل للأسف أضل سبيلاً من الحيوان نظراً لأنه أعمى عن الحقّ الذي يقبله العقل والمنطق ولكن مُشكلته أنه لم يستخدم عقله حتى يُبصر قلبه الحقّ فمن بعد إستخدام العقل يبصر القلب لأن القلب أعمى والعقل مُبصر لا يعمى أبداً. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} 
صدق الله العظيم [الحج:46]
وأنا الإمام المهدي أدعوكم إلى إستخدام العقل والمنطق، وأدعوكم إلى الكُفر بالإتباع الأعمى من غير تفكّرٍ ولا تدبّرٍ هل يخالف للعقل والمنطق ما وجدتم عليه أباءكم أم يقبله العقل والمنطق؟
ثم آتيكم بالبرهان المُبين من مُحكم كتاب الله القرآن العظيم فتجدون أنّ البرهان الذي يحاج به ناصر محمد اليماني يقبله العقل والمنطق فيخضع العقل للحقّ من ربّه.
ولكن للأسف فبرغم أن كثيراً من علماء الأمّة ممن أظهرهم الله على دعوتنا لا يزالون في ريبهم يترددون بمعنى أنهم لا صدقوا ولا كذبوا، فهل تدرون ما هو السبب الذي منعهم من تكذيب ناصر محمد اليماني برغم تغيير عقائد وأحكام في الدين فينسفها نسفاً ويأتي بحكم الله الحقّ؟
وبما أن عقولهم تقبلت البرهان المبين ولذلك لم يتجرؤوا لتكذيب ناصر محمد اليماني نظراً لأن عقولهم خضعت للحقّ ولكن للأسف لم توقن قلوبهم بالحقّ من ربّهم ولذلك لا يزالون في ريبهم يترددون حتى يأتي قول الله تعالى:
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}
صدق الله العظيم [النمل:82]
ألا و إن الدَّابة هو رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمِّه وآل عمران وسلّم تسليماً،
وإنما الدَّابة أي إنسان.
وقال الله تعالى:
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا}
صدق الله العظيم [فاطر:45]
ونستنبط من هذه الآية المقصود من كلمة
{ دَابَّةٍ } أي إنسان،
ولكنكم جعلتم الدَّابة حيواناً وأنتم تعلمون إنما الدَّابة حَكَمٌ بين المُسلمين وأهل الكتاب، وسوف يكلمكم وهو كهلٌ في السِّن حين يبعث الله جسده من تابوت السكينة فيكلم الناس كهلاً كما كلمهم وهو في المهد صبياً.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}
صدق الله العظيم [آل عمرآن:46]
أفلا تتفكرون لماذا لم يقل الله تعالى:
(يكلم الناس في المهد ومن المُرسلين)
بل قال الله تعالى:
{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}
صدق الله العظيم؟
وذلك لأن خاتم المُرسلين إلى الناس هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك سيبعث الله المسيح عيسى ابن مريم من الصالحين التابعين للمهدي المُنتظر ناصر محمد اليماني ووزيراً كريماً.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو الموقنين بآيات الكتاب أولي الألباب الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ