أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الاثنين، 15 ديسمبر 2014

72 لسنة 2014 : الإمام المهديّ المنتظَر يدعو علماء المسلمين وكافة البشر للاحتكام إلى الذكر القرآن العظيم رسالة الله إلى الناس كافة..


الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 02 - 1436 هـ
15 - 12 - 2014 مـ
27 : 09  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإمام المهديّ المنتظَر
يدعو علماء المسلمين وكافة البشر
للاحتكام إلى الذكر القرآن العظيم رسالة الله إلى الناس كافة..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم ومن اتّبعهم واعتصم بالكتاب المُنزّل عليهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
يا حبيبي في الله الباحث الأنصاري، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ بأنّ الله أهلك قوم تُبّع أجمعين بسبب ظلمهم لأنفسهم؛ إنّ الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناسَ أنفسهم يظلمون.
وكذلك لم أجد أنّ الله بعث من قوم تُبّع إلا الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت من جرّاءِ زلزال الأرض من تحت أقدامهم فخرجوا من ديارهم كون أسقف البيوت كانت تخرّ على رؤوس أصحابها، فأمّا الجبابرة أصحاب البروج المشيدة فلم نفتِ ببعثهم من بعد أن أهلكهم الله ودمّر الزلزالُ بروجهم المشيدة على رؤوسهم وسكتنا عن بعث من يشاء الله منهم بادئ الأمر كوني لا أستطيع أن أفتي عن بعث من يشاء الله من قوم تُبّع إلا الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت فمن ثمّ أهلكهم الله بصاعقة العذاب في يومٍ ممطرٍ كما سبق تفصيله في بيانٍ قبل هذا. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242) ۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
والمهم أننا أفتينا بهلاكهم أجمعين فذاقوا وبال أمرهم وسكتنا عن بعث من شاء الله منهم حتى أتى القدر المقدور لبيان نبيّ الله ذي القرنين؛ ذلكم نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل؛ ذلكم ذو القرنين، ويسمى بذي القرنين كونه ذا العُمْرَين؛ كونه تعمّر مرتين في الحياة الدنيا ولذلك يسمّى ذو القرنين أي ذو العُمْرَين كون القرون يقصد الله بها عمر الأمم في الكتاب.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (98)} 
صدق الله العظيم [مريم].
فانظروا لقول الله تعالى:
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ}
ويقصد أنّه أهلك أعمار الأمم من قبلهم، ونستنبط المقصود من قوله
{قَرْنٍ}
أي يقصد (عُمْر)،
فمن ثمّ يتبيّن لكم المقصود من خلال قول الله تعالى أنّ ذا القرنين أي ذا العمرين، وسبق تفصيل قصته في بيانٍ قبل هذا لتعلموا أنّه ذلك الرجل الذي مرّ على قريةٍ وهي خاويةٌ على عروشها من عذاب الله، فقال في نفسه:
كيف يُحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتهم؟
ثم آتيناكم بالبرهان المبين أنّ ذلك الرجل هو حقاً ذو القرنين، وتبيّن لكم أنّه ليس من أنبياء بني إسرائيل بل أبي العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر لا شك ولا ريب.
ويا حبيبي في الله الباحث، لقد تركنا هناك فخّاً لعلماء الأُمّة لعلك لم تجده فلو وجدته لما قصرت ولجادلتنا به، وإنك تستطيع أن تجادلنا بآياتٍ أخرى إن كنت تريد.
كذلك تنكر بعث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل من ذُرِّيَة إبراهيم بن آزر كما أنكرت من قبل أصحاب الأعراف حتى أقمنا عليك الحجّة بالحقّ.
وربّما يودّ أحد أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي أننا نخشى من الفخوخ التي تريد أن توهم بها علماء الأُمّة بأنّهم يستطيعون أن يقيموا عليك الحجّة لعلهم يأتوا ليحاورك لكي يقيموا الحجّة عليك ولكننا نخشى أن نقع فيها نحن الأنصار، أفلا تعلّمنا كيف تضع الفخوخ؟".
فمن ثمّ يردُّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على أحبتي الأنصار الذين لم يرتقوا إلى حقيقة اسم الله الأعظم وأقول لهم: تجدوننا أحياناً نركّز التحدي على آيةٍ أن يغلبوني في بيانها فمن ثمّ يقضوا على الدعوة المهديّة إن استطاعوا، وذلك لكوني أعلم أنّهم سوف يجدون في الكتاب آياتٍ يستطيعون أن يجادلوني بها ويرونها برهاناً مبيناً ضدّ بيان ناصر محمد لآيةٍ أخرى فيجعلوها مثلاً يجادلوننا به، وعلى سبيل المثال حين تجدوني قد ركّزت التحدي لعلماء الأُمّة المشهورين في أمّتهم على أن يُدحضوا حجّتي
في قول الله تعالى:
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَة آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ (58) ۞ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شيئاً (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا (63) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)}
صدق الله العظيم [مريم].
فمن ثمّ سيتجرأ أحد علماء الأُمّة فيقوم بتنزيل صورته واسمه بالحقّ، فمن ثمّ يقول: "يا ناصر محمد اليماني، وها أنت اختصرت الأمر لندحض حجّتك فنأتي ببرهانٍ كمثل برهانك
في قول الله تعالى:
{وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ (58)}
صدق الله العظيم [مريم]".
فمن ثمّ يقولون: "فأنت تزعم يا ناصر محمد اليماني أنّه لا يقصد نبيّ الله إبراهيم بن آزر؛ بل قلت إنّه يقصد نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، ولكننا يا ناصر محمد لا نعلم إلا بإبراهيمَ واحداً وهو إبراهيم بن آزر، وأمّا كونك تسند فتواك يا ناصر محمد بالضبط إلى قول الله تعالى:
{وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}
صدق الله العظيم؛
فتعال يا ناصر محمد اليماني لنأتيك بمثل آخر
في قول الله تعالى:
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (26) ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (28) لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)}
صدق الله العظيم [الحديد].
فمن ثمّ يقول الذي ينزّل صورته واسمه: "فانظر يا ناصر محمد اليماني كيف سوف نستنبط مِثْلك برهاناً مشابهاً لبرهانك،
وهو قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} 
صدق الله العظيم [الحديد:26].
والسؤال لك يا ناصر محمد اليماني أليس إبراهيم هو من ذُرِّيَة نوح عليه الصلاة والسلام
ورغم ذلك يقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} 
صدق الله العظيم؟
أليست هذه آيةٌ محكمةٌ يا ناصر محمد؟".
فمن ثمّ يردُّ الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: أشهد لله أنّها آيةٌ محكمةٌ بيّنةٌ من آيات أمّ الكتاب وأنّ إبراهيم بن آزر هو من ذُرِّيَة نوح ذُرِّيَة بعضها من بعضٍ على مدار آلاف السنين، وبينهما آلاف السنين فلا بدّ أن يذكر الله نبيّه إبراهيم بن آزر وذريته من بعد ذكره للنبي نوح عليهم الصلاة والسلام وبينهما آلاف السنين.
وأشهد أن قول الله تعالى:
{وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}
صدق الله العظيم؛ 
كذلك من آيات الكتاب المحكمات.
فما خطبكم يا معشر علماء الأُمّة ممن أظهرهم الله على أمرنا جبناء لم يتجرأ أيٌّ منكم أن يأتيَ فيقوم بتنزيل صورته واسمه بالحقّ فيجادلنا في نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر؟
برغم أننا نترك لكم آياتٍ في الكتاب لا أذكرها في بيانِ موضوعٍ جديدٍ لكي تأتوا لتجادلوني بها فتضربوا بهنّ الأمثال، فمن ثمّ نأتيكم بالحقّ وأحسن تفسيراً من تفسيركم كما كان يفعل جدّي محمدٌ رسول الله فيردّ على من كانوا على شاكلتكم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (30) وَكَذلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نبيّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى‏ بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً (31) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً (32) وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بالحقّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (33) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى‏ وُجُوهِهِمْ إِلَى‏ جَهَنَّمَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً (34)} 
صدق الله العظيم [الفرقان].
وعلى كلّ حالٍ يا أحبتي في الله علماء المسلمين وجب عليكم أن تذودوا عن حياض دينكم فكيف أنّ ناصر محمد اليماني يفتك بعرى الباطل التي هي ليست بحبل الله؛ بل كعرى بيت العنكبوت فأفتك بها عروةً عروةً ويستبدلها الإمام المهدي بالحقّ بالعروة الوثقى لا انفصام لها من محكم القرآن العظيم وأنتم صامتون!
فما خطبكم صامتون ما لكم لا تتكلمون؟
فلا تكونوا كمثل أصنام قوم إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام.
فماذا دهاكم وما خطبكم أم إنّكم لا تسألون أنفسكم لماذا يسمّي الله العرب في الكتاب آل إبراهيم ويسمّي أهلَّ الكتاب بني إسرائيل؟
ألم يقل الله تعالى:
{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
صدق الله العظيم [البقرة:105].
وقول الله تعالى:
{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحقّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
صدق الله العظيم [البقرة:109].
أم إنّكم لا تعلمون أنّ الله يقصد أنّ الحاسدين من أهل الكتاب يحسدون العرب؟
وتجدون الفتوى في قول الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ (44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (46) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (47) إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (49) انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا (50) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً (51) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا (54) فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56)}
صدق الله العظيم [النساء].
فمن يقصد الله بآل إبراهيم الذين يحسدهم كفار بني إسرائيل؟
أفلا تتفكرون فمن ثمّ تعلمون علم اليقين أنه حقاً يوجد في الكتاب نبيّ آخر اسمه إبراهيم غير إبراهيم بن آزر الجَدّ الأول؟
بل يقصد الجَدّ الثالث للعرب إبراهيم بن إسماعيل عليه الصلاة والسلام.
وهو من الرسل الذي لم يقصصهم الله على نبيّه محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{۞ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا (164) رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) لَّٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بالحقّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170)}
صدق الله العظيم [النساء].
ولكنه يوجد ذكرهم في خفايا أسرار الكتاب ليجعله الله معجزة البيان الحقّ للقرآن لمن آتاه الله علم الكتاب.
وكذلك نبيّ الله إسرائيل هو الجَدّ الثالث لبني إسرائيل كون جدّهم هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم، وهو ذات الجَدّ الثالث لبني إسرائيل هو يعقوب وهو نفسه إسرائيل، وكذلك جدّ العرب الثالث هو إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم
ولذلك قال الله تعالى:
{وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} 
صدق الله العظيم.
ولكن الله آتى النّبي إبراهيم بن إسماعيل ملكاً عظيماً فلا بدّ أنّ الله قد بعثه إلى مَلِكٍ كان له مُلكاً عظيماً فأهلكه الله وأورثه لآل إبراهيم كما أورث الله ملك فرعون لبني إسرائيل.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)}
صدق الله العظيم [الشعراء].
فكذلك أورث الله لآل إبراهيم مُلكاً هو أعظم من مُلك فرعون؛ ذلكم مُلْكُ المَلِكِ تُبّع اليماني الذي بسط حكمه على الجزيرة العربيّة؛ بل كانوا أشدّ وأطغى، فهو كذلك ادّعى الربوبيّة كما ادّعى فرعون الربوبيّة، فإذا كان فرعون قطّع أيدي وأرجل من اتّبع نبيّ الله موسى ولكن تُبَّع أظلم وأطغى كونه ألقى بهم في خندق جحيمٍ عظيمٍ. 
وقال الله تعالى:
{وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)}
صدق الله العظيم [البروج].
وكذلك كان الملك تُبّع اليماني أشدّ قوةً وأكثر كنوزاً وجنوداً تقدّر بمئات الألوف.
ولذلك قال الله تعالى:
{أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّع}
صدق الله العظيم [الدخان:37].
فضرب الله بقوم تُبّع مثلاً أنهم كانوا أشدّ قوةً وآثاراً في الأرض، فأهلك الله الملك تُبَّع اليماني وأورث ملكه لآل إبراهيم العرب الأولين، وهو الذي حاجّ إبراهيم بن إسماعيل في ربّه حين أخبره إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنّ الله أماته فأحياه فقال أنا أحيي وأميت، ولكن أكثركم لا يعلمون.
أم إنّكم لا تعلمون أنّ ذا القرنين مكّنه الله في الأرض وآتاه مُلْكَ تُبَّع اليماني؟
أم تظنون أنّ منْ قتل الملك تُبَّع اليماني كليب بن مره أيّها المزيفون للتاريخ؟
أم ابتعث الله إلى الملك تُبّع اليماني الزير سالم أبو ليلى المهلهل فكذّب به فأهلكه الله!
ما لكم كيف تحكمون؟
ألم يفتِكم الله أنّه أهلك تُبَّع بسبب تكذيب نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل؟
أم تريدون من الإمام المهديّ المنتظَر أن يبعثه الله متبعاً لأهوائكم حتى تتبعون وتصدقون؟
وأعوذ بالله أن أتبع أهواءكم وخرافاتكم وأساطيركم في كتيباتكم التي تخالف لما أنزل الله في القرآن العظيم.
ويا أحبتي في الله علماء الأُمّة، فلا يزال لدينا الكثير والكثير من الحجج الداحضة للباطل فهيا فمَنْ ذا الذي يقوم بتنزيل صورته واسمه بالحقّ من علماء الأُمّة المشهورين!
كون لنا من ذلك هدفٌ وحكمةٌ بالغةٌ.
ألا يهمكم أن تعرفوا التاريخ العربيّ القديم المدثور لآبائكم الأولين؟
أم لا يهمكم أن تتبيّنوا من دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هل جاء بالحقّ أم إنّه كمثل الذين تتخبطهم مسوس الشياطين ممن يدعي كلٌّ منهم أنه المهديّ المنتظَر؟
فلربما ناصر محمد اليماني منهم إذا لم تجدوا ناصر محمد يلجمكم بالحقّ إلجاماً فيبتر ألسنة الممترين بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ من آيات أمّ الكتاب.
فلا نطلب منكم التصديق والاتّباع من قبل التدبر والاقتناع، وكذلك لا يجوز لكم الحكم على ناصر محمد اليماني أنّه على باطلٍ حتى تتدبروا في سلطان علمه فإن حكمتم على ناصر محمد من قبل الاستماع إلى سلطان علمه فقد أثبتم على أنفسكم أنّكم لستم من أولي الألباب، كون أولو الألباب هم الذين يستمعون القول من قبل أن يحكموا على الداعية ثمّ يتبعون أحسنه إن تبيّن لهم أنه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ. 
وأتحداكم بالقرآن العظيم وأقيم عليكم الحجّة من الآيات المحكمات ومن الآيات المفصلات.
أم إنّكم لا تعلمون أنّ للآيات المحكمات آيات مفصّلاتٍ في الكتاب؟
تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)} 
صدق الله العظيم [هود].
أم تظنون أن ّناصر محمد اليماني فقط معتمدٌ على الآية المحكمة في قول الله تعالى:
{وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}
صدق الله العظيم؟
بل لا تكفي وحدها ما لم نأتكم بتفصيلٍ لها من محكم التّنزيل. 
غير أنّي أتعجب من كافة أصحاب اللسان العربيّ المبين كيف أنّهم يجدون النسب العربيّ في محكم القرآن العظيم أنّ آل إبراهيم بن إسماعيل كما بني إسرائيل بن إسحاق!
بل حتى لم تسألوا أنفسكم فمن هم آل إبراهيم الذين يحسدهم الحاسدون من بني إسرائيل!
ولم تسألوا أنفسكم ومنذ متى آتاهم الله مُلكاً عظيماَ!
فما خطبكم لا تتدبرون الكتاب يا أولي الألباب؟
فتذكروا قول الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} 
صدق الله العظيم [ص:29].
وأعلمُ أنه ليجتمع نسبُ بني إسرائيل ونسب العرب في النسب العام آل إبراهيم بن آزر، فلا تظنّوا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني من الجاهلين. أم تحرِّمون على نبيّ الله إسماعيل أن يسمّي ابنه على اسم أبيه إبراهيم صلوات ربّي وسلامه عليهم أجمعين؟
ويا أحبتي في الله علماء المسلمين، ما غرّكم في بيانات ناصر محمد اليماني للقرآن بالقرآن؟
فهل لديكم أهدى منها سبيلاً وأحسن تفسيراً وأصدق قيلاً؟
فمن ثمّ نترك التحدي من الله مباشرةً كما تحدى أمثالكم:
{وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (111) بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري يا قرة عين إمامك، فكن من الشاكرين وابحث عن الحقّ بنيّة اتّباع الحقّ فمن ثمّ يهديك ربّك إلى الحقّ، ولا تبحث عن الثغرات بنيّة إقامة الحجّة فمن ثم يزيدك الله عمًى فتقع في الفخوخ التي نريد أن نجلب بها إلينا للحوار أحبتنا علماء الأُمّة الكبار، لكونه عندما يجد مدخلاً على ناصر محمد اليماني ثم يقول آن الأوان أن أقضي على دعوة الإمام ناصر محمد اليماني فأغلبه في تفسير آيةٍ فسّرها بالخطأ، ثم يقول فسوف نأتي ناصر محمد بالحقّ وأحسن تفسيراً، ثم يتجرأون للحوار.
فانتبهوا أن تقعوا في الفخوخ أنتم يا معشر الأنصار، واحذروا فتنة شياطين البشر من وراء الستار فيراسلونكم على الخاص فيقولون لكم:
"فانظروا إلى قول الله تعالى كذا وكذا"
فيأتيكم بآيةٍ مضادةٍ في ظاهرها لبيان ناصر محمد اليماني. وفيكم سمّاعون لهم!
فاحذروا.
ومنكم رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلاً. 
وشكراً للأواب التوّاب ومن على شاكلته الذين يراسلون الإمام المهدي على الخاص ليخبره بمكر شياطين البشر للأنصار من وراء الستار، فمن ثمّ نقول لهم: "يا معشر الأنصار من الذين يستمعون لفتنة شياطين البشر من وراء الستار فقولوا لهم هيا تفضلوا للحوار في طاولة الحوار العامة، وليس أن تقيموا عليه الحجّة من وراء الستار، وأقيموا الحجّة على العام على الإمام ناصر محمد اليماني وفي موقعه، وينتهي أمره فقط لو تقيموا عليه الحجّة في مسألةٍ واحدةٍ من القرآن العظيم سواء من محكمه أو متشابهه" 
فاختاروا ما تشاءون فنحن لها بإذن الله.
واعلموا بأنّ نبيّ الله مذكورٌ في الإنجيل ولكن فقط بذي القرنين من غير تفصيلٍ برغم أنّ الإنجيل ذكره فلم يفقه بنو إسرائيل من هو ذو القرنين ولذلك جاءوا يسألون محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال الله تعالى:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83)إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84)}
صدق الله العظيم [الكهف].
ولكنه تلى منه ذكرى ولم يذكر القصة كاملةً، ألا وإنّ الإمام المهدي ليعلّمكم بقصته ذلكم مما علّمني ربّي من خفايا أسرار الكتاب، وأعلم من الله ما لا تعلمون.
واعلموا يا معشر علماء المسلمين ورهبان النصارى وأحبار يهود أنّ الله يتحداكم بمن آتاه الله علم الكتاب القرآن العظيم ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون بالقول الفصل وما هو بالهزل وليس تحدي الغرور، وإلى الله تُرجع الأمور.
فكونوا من الشاكرين يا معشر الأميين والنصارى واليهود إذ قدّر الله بعث الإمام المهديّ المنتظَر في أمّة البشر اليوم في عصركم ليعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون ويحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ويهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد رسالة الله إلى الثقلين الجنّ والإنس، فلكم تجهلون قدري وأنتم لا تحيطون بسري!
أم إنّكم لا تعلمون لماذا يسمى المهديّ المنتظَر بالمهديّ المنتظَر حتى في عصر الأنبياء يصفه الأنبياء بالمهديّ المنتظَر؟ ولسوف نفتيكم بالحقّ ذلكم المهديّ المنتظَر الذي تنتظره البشر ليبيّن لهم حقيقة اسم الله الأعظم كون في حقيقة اسم الله الأعظم الحكمة من خلقهم ولذلك خلقهم فيوحّد صفّهم فيهدي به الله من في الأرض جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ، فما أحوجكم لبعث الإمام المهديّ المنتظَر في هذا العصر، وها هو قد بعثه الله فيكم منذ ما يزيد عن عشر سنوات وبلغت دعوته ما بلغت الإنترنت العالميّة وسيلة الحوار من قبل الظهور، فلا تهنوا ولا تستكينوا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور فأنتم رحمةٌ للبشر حريصون على عدم سفك دماء المسلمين والكفار وتريدون رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ولا تُكرهوا الناس على الإيمان فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فما عليكم وإمامكم إلا ما على الرسل وأتباعهم في الكتاب البلاغ المبين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
صدق الله العظيم [النحل:35].
{فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:20].
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
صدق الله العظيم [المائدة:92].
{مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} 
صدق الله العظيم [المائدة:99].
{وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ}
صدق الله العظيم [الرعد:40].
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
صدق الله العظيم [النحل:82].
{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
صدق الله العظيم [النور:54].
{وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
صدق الله العظيم [العنكبوت:18].
{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} 
صدق الله العظيم [الشورى:48].
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِين}
صدق الله العظيم [التغابن:12].
وربّما يودّ كافة علماء المسلمين أن يقولوا: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني؛ بل قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما
أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
[أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى] 
متفق عليه".
فمن ثمّ يردُّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: كذبتم يا من اتفقتم على الباطل، وبرغم أن هذا الحديث متفقٌ عليه ولكننا نسفناه من محكم القرآن العظيم نسفاً فجعلناه كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ؛ بل ذلك حديثٌ جاءكم من عند الشيطان الرجيم. والحكمة من افتراء هذا الحديث لكي يوحّد به البشر كافةً ليقفوا صفاً واحداً ضدّ المسلمين كون الشيطان يعلم أنّ البشر حين يسمعون هذا الحديث فإنهم حتماً سوف يقولون: "فما دام المسلمون يريدوننا أن ندخل في دينهم حتى ولو كنا كارهين، ما لم؛ فأحلّ لهم نبيّهم أن يسفكوا دماءنا ويغنموا أموالنا ويسبوا نساءنا بناءً على معتقدهم بهذا الحديث عن نبيّهم؛ إذاً فلا بدّ من القضاء على المسلمين ودينهم من قبل أن يتمكنوا في الأرض".
ثم نقول: مهلاً مهلاً يا معشر البشر، فوالله الذي لا إله غيره ما نطق بهذا الحديث فُو محمدٍ رسول الله الرحمة للعالمين؛ بل ذلك حديث مفترى جاء المسلمين من عند غير الله ورسوله؛ بل من عند الشيطان الرجيم لكي يوحّد صفّ البشر لحرب المسلمين من قبل التمكين حتى لا يكرهوهم في الدين، ولكن ما جاء من عند الله تجدونه في القرآن مخالفاً لقول الشيطان كون هذا الحديث يأمر المسلمين أن يقاتلوا الناس حتى يدخلوا في الدين كرهاً، ولكن هذا الحديث مخالفٌ لأمر الله تعالى 
في قول الله تعالى:
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [البقرة:256].

وإنّما أمرنا الله أن نجاهد في سبيل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان بإقامة دستور الحدود فقط كمثل حدّ من قتل أخيه الإنسان بغير حقّ، أو حدّ من نهب مال أخيه الإنسان بغير حقّ، أو حدّ من اعتدى على عرض أخيه الإنسان إلى غير ذلك من تطبيق الحدود التي ترفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان.
وأما الإيمان فلم يأمر الله المسلمين أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، فاعبدوا ما شئتم من دون الله فإنما علينا البلاغ وعلى الله الحساب.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ (19) لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20)} 
صدق الله العظيم [الزمر].
وجعل النار لمن كفر والجنة لمن شكر، فأجيبوا داعي المهديّ المنتظَر لدعوة الاحتكام إلى الذكر رسالة الله إلى الناس كافةً، وكونوا من الشاكرين يا معشر البشر في هذه الأُمّة إذ قدّر الله وجودكم في أمّة المهديّ المنتظَر، فإنّ فضل الله كان عليكم عظيماً ببعث المهديّ المنتظَر في أمّتكم ليعلمكم أنّ دين الإسلام هو حقاً دين رحمةٍ للعالمين لا شك ولا ريب، وليس دين الإرهاب.
فاتقوا الله يا من شوّهتم بدين الله الإسلام إضافةً إلى تشويه أعداء الإسلام بالإسلام كونهم يقولون للبشر: "ألا تنظرون إلى دين الإرهاب كيف يذبح الناس ذبحاً بالسكاكين بحجّة كفرهم؟" ثم يَكره البشر دين الله الإسلام الرحمة للعالمين.
ويا معشر البشر أجمعين، إن شئتم أن تعلموا حقيقة دين الله الإسلام الحقّ فسوف تجدون حقيقته في بيان الإمام المهدي للقرآن بالقرآن ثم تعلمون لكم أسأتم الظنّ بالله وبدينه الإسلام.
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أخالف في كثيرٍ ما هم عليه المسلمون والنصارى واليهود ولا أتّبع أهواءهم شيئاً، ولئن فعلتُ لضللت وما أنا من المهتدين لو أتّبع أهواءهم.
وقال الله تعالى:
{وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54) وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۚ قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الحقّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو البشر في الدم من حواء وآدم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

السبت، 13 ديسمبر 2014

71 لسنة 2014 : تساؤلاتٌ وإجاباتٌ للسائلين ومواعظٌ للمتقين وتذكرةٌ للمقْوين ونورٌ للمبصرين وحسرةٌ على الكافرين..


الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 02 - 1436 هـ
13 - 12 - 2014 مـ
03 : 08  AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تساؤلاتٌ وإجاباتٌ للسائلين ومواعظٌ للمتقين
وتذكرةٌ للمقْوين ونورٌ للمبصرين 
وحسرةٌ على الكافرين..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وأئمة الكتاب من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين، أما بعد..

وما يلي إجابـــــات للسائلين :
وأولاً نجيب على حبيبي في الله علاء الدين نور الدين عن سؤاله الذي يقول فيه:

"وما هو الشكّ الذي ألقاه الشيطان في نفس نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل عليه الصلاة والسلام؟".
ألا وإنّ الإمام المهدي ليعلم ما ترمي إليه يا علاء الدين نور الدين وذلك كونك وجدت في نفس الآيات التترى في سورة البقرة ذكر إبراهيم وإحياء الطير ولم ترِد أن تجادل إمامك بذلك خشية فتنة الأنصار.
فمن ثمّ نجيبك ونجيب على السائلين بالحقّ وعن الحكمة الربانيّة من ذكر قصة إبراهيم الجَدّ من بعد ذكر قصة إبراهيم الولد، ونأتي بالآيات تترى فمن ثمّ البيان. 
وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ويا أحبتي في الله معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه تعالوا لنعلمكم الحكمة الحقّ لماذا جاءت قصتان تترى لإحياء الموتى من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه الذي يحيي ويميت وهنّ قول الله تعالى السابق ذكره.

فسبب ذكر هاتين القصتين من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه وقال أنا أحيي وأميت فمن ثمّ أعرض نبيّ الله إبراهيم عن جدال الملك تُبّع الذي قال إنّه يحيي ويميت وأحضر اثنين من السجن وقال لإبراهيم: فأمّا أحد هذين الاثنين فأستطيع أن أميته الآن، وأمّا الآخر فأستطيع أن أطلقه في الحياة".
فخشي إبراهيم أن يعانده الملك تُبّع فيقول: بل أنا أحيي وأميت فمن ثمّ ينقضّ على أحدهما فيميته بقطع عنقه بالسيف، فمن ثمّ يقول للآخر فاذهب حراً طليقاً في الحياة.
ولذلك رأيتم نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل توقف عن الجدل والتحديّ للملك تُبّع وترك جداله في إحياء الموتى وجادله بشروق الشمس وأنّ الله يأتي بها من المشرق فأتِ بها من المغرب، فأعجزه بهذا التحدي.
والسؤال الذي يطرح نفسه فهل أقام الملك تُبّع على نبيّ الله إبراهيم الحجّة فأحيا الموتى؟

والجواب: لا، وإنما اضطر نبيّ الله إبراهيم أن يسكت عن جدال الملك تُبّع في إحياء الموتى وذلك حفاظاً على أحد الرجلين اللذين أحضرهما تُبّع وخشي أن يقوم الملك تُبّع بقتل أحدهما فيميته لإثبات التحديّ.
ولكن نبيّ الله إبراهيم لا يقصد ذلك فمن ثمّ أفتاكم الله مباشرةٍ أنّ التحديّ المقصود في الإحياء بل كالذي مرّ على قريةٍ فتساءل كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتها؟
فأماته الله مائة عامٍ ثم أحياه، وذلك هو المقصود وهو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، أو كالطير الذي أحياهن نبيّ الله إبراهيم الجَدّ بإذن الله من بعد موتهن، ولذلك جاءت هاتان القصتان من بعد الجدل مباشرةً لتبيّن ما هو التحديّ بالضبط في إحياء الموتى.
كون حبيبي في الله علاء الدين ظنّ أنّ إبراهيم بن إسماعيل هو نفسه الذي أحيا الطيور الأربعة ليطمئن قلبه من بعد الشكّ.
فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: كلا يا حبيبي في الله علاء الدين نور الدين العليمي، فكيف يكون هو نفسه من تلقّى بقلبه الشكّ في إحياء الموتى وقد أماته الله مائة عامٍ فمن ثم أحياه!
بل يا قرة عيني ها نحن علمناكم بالحقّ لماذا جاءت قصتا كيفية إحياء الموتى مباشرةً من الله من بعد جدل إبراهيم الولد والملك تُبّع؛ وذلك لكي يتبيّن المقصود من التحديّ وهو أن يحيي ميتاً كالذي مرّ على قريةٍ فقال كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتهم؟
ثم أماته الله مائة عامٍ فأحياه.
كون ذلك هو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل وهو الذي سبب الجدل بين الملك تُبّع ونبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل لكونه أخبره أنّ ربّه أماته مائة عامٍ فأحياه، فقال تُبّع الذي يدعي الربوبيّة قال: أنا أحيي وأميت، فكانت القصة التي حدثت لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل هي سبب الجدل بينهما.
ويا أحبتي في الله، فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: 

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ}؟
أي ألم ترَ الذي يحاجّ إبراهيم في ربّه الذي أماته مائة عامٍ فأحياه؟
ولذلك ردّ عليه الذي يدعي الربوبيّة الملك تُبّع وقال: 
{قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ}.
فهل فقهت الخبر حبيبي في الله علاء الدين نور الدين؟
فمن ثمّ نأتي لردّ الجواب على حبيبي في الله "إلى الرحمن وفدا"، إذ أتى ببيانٍ قديمٍ للإمام المهدي ناصر محمد اليماني وتوجد فيه آية بعث الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت.
فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: يا حبيبي في الله، عليك أن ترجع إلى البيان الذي اقتبست منه وسوف تجد في الدعاء إلى الله أن يكون بعث الأموات في عصر الإمام المهدي رحمةً مثل بعث الله في تلك الآية، ولسوف نقتبس الدعاء قبيل الآية كما هو بالضبط في البيان القديم. 
وما يلي الاقتباس:
وكذلك أرجو من ربّي أن يجعل البعث الأول فضلٌ من الله ورحمةٌ، مثال قول الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاس وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يَشْكُرُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:243].
ــــــــــــــــــــــــ
ولكنه لم يأتِ أوان بيانها بعد، ولذلك دعوت الله أن يكون البعث في عصر الإمام المهدي مثل بعث الله لقومٍ آخرين.

وأما نسخ الآية مرةً أخرى في نفس البيان كونه سوف تحدث كذلك القصة في عصر الإمام المهدي فيُهلك الله قوماً يخرجون من ديارهم حذر الموت بسبب زلزال كوكب العذاب فيميتهم الله بحجارة الكوكب ثمّ يبعثهم.
وأعلمُ أيّ صنفٍ من الناس هم كون كوكب العذاب سوف يهلك أقواماً ويعذّب آخرين فيقولون:
"ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون".
وعلى كل حالٍ يا أحبتي في الله، إنّ بيان الإمام المهدي للقرآن العظيم بيانٌ مترابطٌ كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً فلا بدّ للأنصار أن يترسخوا في البيان الحقّ للقرآن العظيم.
وأما الرسوخ هو مراجعة البيانات بشكل عام في كل فرصةٍ يجدونها من الوقت حتى يكونوا راسخين في علم البيان الحقّ للكتاب فيفقهوه، فلا نطلب منهم الحفظ بل الفهم للبيانات فإنها هي نور الكتاب والبصيرة الحقّ لأولي الألباب، كون فهم آيات القرآن هو الأساس والمقصود من تنزيل القرآن العظيم للتدبر والفهم، ولكن للأسف فإنّ الباحث الأنصاري حبيبي في الله الذي يجادل الإمام المهدي في أصحاب الأعراف أنّهم ليسوا كما أفتى الإمام المهدي أنّهم الكفار الذين لم تُقَم عليهم الحجّة ببعث الرسل؛ بل للأسف إنّ الباحث الأنصاري أراد أن يوهم الأنصار أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني قد تراجع عن فتواه في شأن الكفار من قريش الذين أماتهم الله من قبل بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كون الباحث يزعم أنّ ناصر محمد اليماني أثبت بعث نذيرٍ إلى آبائهم وأنه قد أقيمت عليهم الحجّة.
فمن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع أيها الأنصاري وأعقل ما أقول، فإن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لا ولن يتراجع عن فتوى صدرت منه من بعد أن جئتُ بالبرهان من آيات الكتاب المحكمات ما دمت حياً في عصر الحوار ومن بعد الظهور، فكن على ذلك من الشاهدين.
ولن يحدث ذلك أبداً وما ينبغي له أن يحدث كونه لن يتناقض البيان الحقّ للإمام المهدي حتى يتناقض القرآن العظيم.
ويا سبحان ربي ومن أصدق من الله قيلاً!
ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري لا تحرّف البيان عن مواضعه المقصودة، فنحن لم نثبت أنّ الله ابتعث إلى آباء كفار قريش الذين من قبلهم نذيراً؛ بل اتبعتُ فتوى ربّي بالحقّ أنّه بعث نذيراً إلى آبائهم الأولين في الأمم الغابرة وليس إلى آبائهم الأقربين في الأمم التي من قبلهم، فانظر لدقة صدق قصص القرآن العظيم بين الآيتين. 

وقال الله تعالى: 
{يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} 
صدق الله العظيم [يس].
ويقصد آباءهم في أممٍ قبلهم على مقربةٍ منهم ولا يقصد الله آباءهم الأولين أنه لم يبعث فيهم نذيراً،
ولذلك قال الله تعالى: 
{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68)}
 صدق الله العظيم [المؤمنون].
فما هي الحكمة الربانيّة من تحديدهم بالأوّلين؟

وذلك حتى لا يزعم المفترون بأنّ هناك تناقضاً في القرآن العظيم فيقولون كيف إنّه في آيةٍ يقول أنّه لم يبعث إلى آبائهم نذيراً وفي آيةٍ أخرى يؤكد أنه بعث إلى آبائهم نذيراً.
ولذلك قال الله تعالى: 
{آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ}،
وتلك أمم العرب الأولى من ذريّة نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم أولئك هم آباؤهم الأولون، وأما الأمم الوسطى بين الأمّتين فلم يبعث الله إليهم نذيراً، وأقصد بين الأمّتين أي بين الأمم التي بعث الله في عصرهم محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأمم الأولى فتلك الأمم الوسطى لم يبعث الله فيهم نذيراً وهم آباؤهم أمماً من قبلهم وليسوا آباءهم الأولين.
ولذلك قال الله تعالى: 
{يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} 
صدق الله العظيم [يس].
وكذلك الأمّة في عصر محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبعث الله إليهم من قبله نذيراً.

تصديقاً لقول الله تعالى: 
{لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)} 
صدق الله العظيم [القصص].
ويا حبيبي في الله الباحث، والله ثمّ والله ثمّ والله لو يتبع الإمام المهدي عقيدتك الباطلة لجعلتُ في كتاب الله تناقضاً واختلافاً كثيراً، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.

ويا حبيبي في الله إنك تُأَوِّل القرآن من عند نفسك ولذلك سوف تخطئ ثمّ تخطئ ثمّ تخطئ ولا تكاد أن تصيب الحقّ أبداً كمثل غيرك من المفسرين الذين تجرّأوا على تفسير القرآن من عند أنفسهم.
ويا رجل ألا تعلم ما هو التفسير؟

هو تبيان المقصود من كلام الله؛ بل هو الأساس المقصود من تنزيل الكتاب.
فما موقفك بين يدي الله حين تقول على الله ما لم يقُله الله ولا يقصده شيئاً وتفتي به أمّتك فتضلّ نفسك وتضلّ أمّتك؟
ويا قرة عين إمامك، إنّ بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو قرآنٌ ولا أقصد نثر البيان؛ بل بيان البرهان الذي آتيكم به من محكم القرآن.
فحين أفتيتكم أنّ أصحاب الأعراف هم الكفار الذين لم تُقَمْ عليهم الحجّة فهم ليسوا من المعذبين ولا هم في الجنة ولا هم في النار فلم أفتكم بذلك من رأسي من ذات نفسي بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل بناءً على فتوى ربّي في محكم كتابه
في قوله تعالى: 
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} 
صدق الله العظيم [الإسراء].
وهذه من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين كون الله لا يعذّب الغافلين الذين سبب غفلتهم عن الحقّ من ربّهم أنّ الله لم يبعث إليهم نذيراً فلن يعذبهم الله حتى ولو كانوا ظالمين. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
فإذا لم يهلك الله الأحياء من الكفار بالعذاب بسبب عدم إقامة الحجّة عليهم ببعث النذير فكيف يعذّب الأموات وهم ماتوا قبل أن تقام عليهم الحجّة ببعث النذير إليهم من ربّهم!

ويا رجل ما كان الله ظالماً سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ بل تجده يعترف بأنّ للذين لم يبعث إليهم نذيراً الحجّةَ على ربّهم لو يعذبهم من بعد موتهم كونه لم يقِم عليهم الحجّة ببعث الرسل. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)} 
صدق الله العظيم [النساء].
ويا حبيبي في الله، إنك لتجادلنا بالآيات التي تخصّ الأقوام التي أقيمت عليهم الحجّة بتنزيل الكتاب فكن من الشاكرين، فإن أبيت وأصرَرْت على أنّ أصحاب الأعراف ليسوا الكفار الذين لم تقام عليهم الحجّة فمن ثمّ يقيم الإمام المهدي عليك الحجّة بالحقّ ونقول: 

هيا آتنا بالبيان الحقّ لقول الله تعالى: 
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} 
صدق الله العظيم.
والبيان الحقّ لقول الله تعالى: 

{ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)} 
صدق الله العظيم.
والبيان الحقّ لقول الله تعالى: 

{يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} 
صدق الله العظيم.
ألا وإنّ أبا محمدٍ رسول الله عبد الله بن عبد المطلب وأمّه آمنة بنت وهب كانا من الكفار الغافلين من الذين لم تُقَمْ عليهم الحجّة ببعث النذير، ولذلك فهم من أصحاب الأعراف، فلا هم في الجنة ولا هم في النار يوم القيامة.

وأما الآن فهم لا يشعرون بحياتهم البرزخيّة شيئاً فهم كالنائمين، ويوم بعثهم وبما أنهم لم يكونا يعلما أنّ الله سوف يبعثهم من بعد موتهم 
ولذلك سوف يقولا: 
{يا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} 
صدق الله العظيم [يس:54]، 
فانظر لسؤالهما: 
{مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}.
ثمّ يردّ عليهم الكفار الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل قالوا: 
{هَـٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)} 
صدق الله العظيم [يس].
ويا حبيبي في الله، إنّ بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني للقرآن كالبناء المرصوص يشُدّ بعضه بعضاً ودقيقٌ في الصدق؛ بل صدق البيان الحقّ للقرآن هو كمثل صدق القرآن في دقته بالحقّ من غير تناقضٍ ولا اختلافِ شيءٍ بإذن الله، ولذلك تجد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يعلن التحديّ بالحقّ لكافة علماء المسلمين أن يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط من القرآن فيقولوا: "يا ناصر محمد اليماني، لقد بيّنت الآية الفلانية بغير بيانها الحقّ".

فمن ثمّ يأتوا بالبيان الحقّ لها وأحسن تفسيراً من بيان ناصر محمد اليماني.
وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لا يستطيعون حتى يولِجوا الجبل في سم الخياط.
ويا حبيبتي في الله ديانا إنّك سوف تعدلين الكلمة في البيان فتقولين الجَمَل ولكني قلت الجبل أكبر من الجمل فهل يستطيعون أن يولجوه في سمّ الخياط؟
وليس ذلك تحدي الغرور بل تحدي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كوني حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ.
ونأتي الآن لردّ الجواب على حبيبي في الله الحسيني أو عمر بن الخطاب، فلا أتذكر السائل بالضبط!

ولكني أتذكر سؤاله الذي يقول فيه: 
"ألم يقل الله تعالى: 
{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:28]،
فلماذا جنود تُبّع المبعوثون هداهم الله من بعد موتهم وأيّد بهم نبيّه ذا القرنين؟".
فمن ثمّ نردّ على حبيبي في الله السائل ونقول: إنّهم لم يكونوا يعتقدون أن لو يبعثهم الله فإنّهم سيهتدوا إلى الحقّ ويتبعوا آيات ربّهم لا شك ولا ريب كمثل كفار أهل النار الذين اعتقدوا أن لو يعيدهم الله إلى الحياة الدنيا فإنّهم سوف يهتدوا إلى الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب ثقةً تامةً من عند أنفسهم ونسوا أنّ قلوبهم بيد ربّهم يصرفها كيف يشاء، وليس الهدى هداهم حتى يُفتوا أنّهم سوف يتبعوا الحقّ من ربّهم بدون أدنى شكٍ في أنفسهم؛ بل الهدى هدى الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ويهدي الله إليه من أناب إلى ربّه ليهدي قلبه والله رءوف بالعباد.
ونختم هذا البيان الحقّ ببيان قول الله تعالى:

{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ (25) ۞ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30) وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)} 
صدق الله العظيم [العنكبوت].
ويا معشر علماء الأمّة، إنّ بعد تدبركم لهذه الآيات تجدون قصة نبيّ الله إبراهيم ولوط من البداية إلى النهاية فتجدونهما يحاجان قومهما في عبادة الأصنام من دون الله وفي الفاحشة التي يأتيها قوم لوط، ولم تجدوا إبراهيم الجَدّ عليه الصلاة والسلام يحاجّ الذي ادعى الربوبيّة.

ويوجد اختلافٌ كثيرٌ بين قصة إبراهيم الجَدّ وإبراهيم ولد الولد عليهم الصلاة والسلام، فلماذا تخلطون بين قصص القرآن العظيم من عند أنفسكم؟
ولماذا تقولون على الله ما لا تعلمون؟
أم إنّكم لا تعلمون أنّ الله جعل في ذريّة إسماعيل النبوّة والكتاب كما جعلها في ذريّة إسحاق؟
ولكن لا يتساوى عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسماعيل مع عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسحاق، أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدكم نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام هو الغلام العليم الحليم؟ 
أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدّ العرب الثاني نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم هو الذي قال لأبيه أن يذبحه تنفيذاً لأمر ربّه في رؤيا أبيه؟
ولكنكم تستطيعون أن تعلموا أنه حقاً نبيّ الله إسماعيل وليس إسحاق وتستنبطون ذلك من خلال 
قول الله تعالى: 
{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ (113)} 
صدق الله العظيم [الصافات].
وربما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وأين هي كلمة الاستنباط بالضبط التي تشير إلى أنه نبيّ الله إسماعيل؟".

فمن ثمّ يردّ علي السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ونقول: هي 
{وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ (113)} 
صدق الله العظيم.
أي فباركنا على إسماعيل وإسحاق وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ومن ذريتهما محسنٌ وظالمٌ لنفسه مبينٌ.
وبناءً على أنّه يتكلم عن إسماعيل وإسحاق 
ولذلك قال الله: 
{ذُرِّيَّتِهِمَا} 
كونه قد تفرعت ذريّة إبراهيم الجَدّ إلى ذريتين وهما ذريّة ابنه إسماعيل وذريّة ابنه إسحاق عليهما الصلاة والسلام وعلى أبيهم.
ويا معشر علماء الأمّة، والله ثم والله ثم والله قسمَ الحقّ بالحقّ أنّ الإمام ناصر محمد اليماني سوف يقيم عليكم الحجّة بالحقّ في إثبات نبوّة أبي العرب إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم.

وربما يودّ أحد علماء الأمّة الكسولين في القراءة وتدبر القرآن أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنك تطيل البيانات للقرآن فتجعلها مملةً ومتفرعةً إلى مواضيع شتى، ألا تختصر؟".
فمن يرد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على الكسولين من علماء المسلمين ونقول: والله لو كنتَ طالب العلم الحقّ لحضر في قلبك الشغف الشديد فتصبح ملتهماً فتقول:
فهل من مزيد؟
فحتى لو كان طول البيان ألف مترٍ فلن يملّ من تدبره طلبة العلم الحقّ.
فيا معشر الكسولين من علماء المسلمين عن التدبر والتفكر في البيان الحقّ للذكر للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فتعالوا لنختصر لكم البيان 

ونقول قال الله تعالى: 
{وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)} 
صدق الله العظيم [مريم].
فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنّما يقصد إبراهيم الجَدّ، ونكرر ونقول: فلا ولا ولن تستطيعوا أن تأتوا بالبرهان المبين أنّ نبيّ الله إبراهيم في هذه الآية أنه هو إبراهيم بن آزر، كون الله يقصد نبيّ الله إبراهيم الولد وليس إبراهيم الجَدّ بل نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم.

وأشهد الله وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار وكافة جنود الله الواحد القهار في السماوات والأرض لئن غلبتم ناصر محمد اليماني في بيان هذه الآية فقط فتثبتوا أنّه يقصد إبراهيم الجَدّ وليس إبراهيم ولد إسماعيل فإن عليّ التراجع أنّي الإمام المهدي ناصر محمد وأنّ على الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباعي، ونكرر ونقول: والله ثم والله لا تستطيعون أن تأتوا ببيانٍ لهذه الآية أو غيرها أهدى من بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، فهيا جربوا حظكم وأتوا للحوار في طاولة الحوار العالميّة الحرّة، وذروا الغرور بما عندكم من العلم الباطل، فوالله ثمّ والله لننسف الباطل الذي بين أيدكم نسفاً بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فنقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهقٌ أو كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ.
وها هو الإمام المهدي يعلمكم بنبيّ في الكتاب فرضاً عليكم أن تكونوا به مؤمنين ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسله، وإن أبيتم وأنكرتم أبا العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونختصر الجدل في الكتاب إلى هذه الآية المحكمة البيّنة والتي ذكرته بالاسم لا شك ولا ريب. 

ونقول قال الله تعالى: 
{وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)} 
صدق الله العظيم.
فإن قلتم يا معشر علماء المسلمين إنما يقصد إبراهيم الجَدّ أي إبراهيم بن آزر فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول:
أليس إسرائيل هو من ذريّة إبراهيم بن آزر؟
ولكنه يتكلم عن ذرّيتين تفرعتا من ذريّة إبراهيم بن أزر، وهما ذريّة نبيّ الله إسماعيل وذريّة نبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فمن ذريّة إسماعيل هو نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل ومن ذريّة نبيّ الله إسحاق هو نبيّ الله إسرائيل عليهم الصلاة والسلام. 
ولذلك قال الله تعالى: 
{{وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}}

صدق الله العظيم.كونهما ذريتان تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ، فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنما يقصد إبراهيم الجَدّ ولا يوجد نبيّ آخر في الكتاب اسمه إبراهيم غير إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام.
فمن ثم نكرر التحديّ بالحقّ ونقول: والله ليفقه هذه الآية أجهل العرب على الإطلاق فما بالكم بالأذكياء وعلماء الأمّة كونه يستحيل أنه يقصد إبراهيم الجَدّ وذلك لكونكم تعلمون أنّ نبيّ الله إسرائيل هو من ذريّة نبيّ الله إبراهيم بن آزر فكيف يجعلهم ذريتان فيقول 
{وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}؟
ولكن لو كان الحقّ كما تعتقدون من قبل بعث الإمام المهدي أنّ إبراهيم في هذه الآية هو إبراهيم الجَدّ إذاً لقال ومن ذريّة إبراهيم كون إسرائيل من ذريّة إبراهيم، ولكن وبما أنّ الله يقصد إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم وكذلك يقصد إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم كونهما ذريتان تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ بدءاً من نبيّ الله إسماعيل ونبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فأمّا نبيّ الله إبراهيم الولد فهو من ذريّة إسماعيل وأما نبيّ الله إسرائيل فهو من ذريّة نبيّ الله إسحاق.
ويا معشر علماء الأمّة إلى متى الإعراض عن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني؟

فهل ترونَني على باطلٍ من العلم؟
فهيا أقيموا علي الحجّة وذودوا عن حياض الدين إن كنتم صادقين.
وإلى متى يمنعكم الشيطان من التصديق بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني بحجّة الخشية أن لا يكون هو المهديّ المنتظَر الحقّ؟
فمن ثم نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول: فهل تعبدون المهديّ المنتظَر أم تعبدون الله الواحد القهار؟
أفلا تعقلون!
فليكن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أو مجدداً للدين أو باحثاً إسلاميّاً كما تهوون أو كما تشاءون من عند أنفسكم فأهم شيء عند الله هو أن تتبعوا الحقّ في آيات الكتاب حجّة الله عليكم، ولئن كفرتم بها عذبكم الله بسبب الإعراض عن اتباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات.
وأمّا هل ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر فهذا شيء يحاسَب عليه ناصر محمد اليماني وحده، فإن كنتُ كاذباً فعلي كذبي، وأما أنتم فيحاسبكم على اتّباع الآيات البيّنات من ربّكم.ويا للعجب الشديد كيف لا تتبعون كتاباً أنتم به مؤمنون!
أم ترون ناصر محمد يحاجكم بغير ما تنزل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟
أفلا تعقلون!
فاسألوا أنفسكم لماذا جعل الله القرآن عليكم عمًى لا تفقهوه إلا قليلاً؟
أفلا تتذكرون!
فكيف وكلما آتاكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بجديدٍ فإذا أنتم صامتون؟
فهل تريدون أن تصمتوا كذلك عن فتوى النبيّ الجديد في الكتاب وهو أبو العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام؟
وإلى متى الصمت يا معشر علماء المسلمين؟
ألا وإن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ليشكو إلى ربّه ما شكاه جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وقال: 
{يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} 
صدق الله العظيم [الفرقان:30].
فكيف السبيل لهداكم أحبتي في الله علماء المسلمين وأمّتهم؟ 
فماذا تنتظرون أن يحاجكم به الإمام المهديّ المنتظَر حين يبعثه الله، فهل تنتظرون مهدياً مفترياً بكتابٍ جديدٍ بغير الذي تنزّل على محمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين؟
وهيهات هيهات!
فها نحن في بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور ولن أتزحزح عن الاعتصام بحبل الله القرآن العظيم فاعتصموا بما شئتم من خيوط العنكبوت، فهل ترون خيوط العنكبوت تنقذكم من الوقوع في مكانٍ سحيقٍ في نار جهنم؟
ومن أصدق من الله قيلاً!
وما عندي غير القرآن أدعوكم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ما لم؛ فلن أستطيع أن أهيمن عليكم بسلطان العلم الملجم بالحقّ، ولا ينبغي للإمام المهديّ المنتظَر الحقّ أن يبعثه الله متبعاً لأهوائكم أو يتحزّب إلى أي طائفةٍ منكم؛ بل أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أعلن الكفر المطلق بتعدد الأحزاب المذهبيّة في دين الإسلام وأفركها جميعاً بنعل قدمي ولا أبالي، وأكفر بتعدد الأحزاب السياسيّة بين المسلمين وأفركها بنعل قدمي ولا أبالي، وأدعو البشر جميعاً إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسنة النبويّة المحمديّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، فنعيد المسلمين ومن اتّبع الحقّ من الناس أجمعين إلى منهاج النبوّة الأولى الحقّ، والحقُّ أحقّ أن يتبع.
ونكرر ونقول: فها نحن في نهاية شهر صفر من عام 1436 بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلا نزال ندعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف ذلكم القرآن العظيم لمن شاء منكم أن يستقيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم فهو البرهان الحقّ من ربّكم من اعتصم به وكفر بما يخالف لمحكمه فقد هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

تصديقاً لقول الله تعالى: 
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175)}
صدق الله العظيم [النساء].
فذلكم هو حبل الله القرآن العظيم من اعتصم به هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.
وقال الله تعالى: 

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} 
صدق الله العظيم [آل عمران:103].
فلا تتفرّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فمن ثم تصبحوا بنعمة الله إخواناً متحابين في الله، فوالله ثمّ والله إنّ من أعظم نعم الله على عباده هو بعث الإمام المهديّ المنتظَر الهادي إلى حقيقة اسم الله الأعظم، فلو كنتم تعلمون حقيقة اسم الله الأعظم لوجدتم أنّ ملكوت الله جميعاً لا يعدل منه مثقال ذرةٍ والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، ويعلم حقيقة هذه الفتوى معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه ولن يرضيهم ربّهم بملكوت جنته التي عرضها السماوات الأرض حتى يرضى، وهل تعلمون لماذا؟ 
وذلك كونهم علموا ومن الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من نعيم جنته فوجدوا حقيقة فتوى الله بالحقّ على الواقع الحقيقي أنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النعيم الأكبر من جنات النعيم.
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} 
صدق الله العظيم [التوبة].
وأقسم بربّ العباد من أهلك ثمودَ وعاداً وأغرق الفراعنة الشداد أنّه يوجد في هذه الأمّة قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار الإمام المهدي في عصر الحوار من قبل الظهور قلباً وقالباً لا يرضيهم ربّهم بملكوت جناته حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لكونهم علموا أنّ الله حزينٌ ومتحسرٌ في نفسه على عباده المعذبين النادمين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم،

فيقول كلٌّ منهم: 
{يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)} 
صدق الله العظيم [الزمر].
ولكنّ الله رءوفٌ بعباده ويحزنه ظلمهم لأنفسهم ومتحسرٌ في نفسه عليهم، ولكن الحسرة في نفس الله لا تحدث في نفسه تعالى حتى تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ولكن للأسف أنّ الحسرة لم تحدث في أنفسهم إلا بعد أن أهلكهم الله بسبب الكفر بدعوة رسل ربّهم حتى إذا أهلكهم الله فتحسروا على ما فرطوا في جنب ربهم فمن ثمّ يتحسر الله عليهم. 

تصديقاً لقول الله تعالى: 
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} 
صدق الله العظيم [يس].
وربما يودّ أحد السائلين الجدد من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أن يقول: "يا ناصر محمد، فهل لهدي العباد أو ضلالهم على أنفسهم تأثيرٌ ينعكس في نفس الله فيفرح ويحزن؟".

فمن يترك الإمام المهدي ناصر محمد الفتوى لجده محمد رسول الله صلى عليه وآله وسلم مباشرة.
قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ ، فَقَامَ يَطْلُبُهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ ، قَالَ : فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ حَتَّى يَمُوَتَ ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ] 
صدق عليه الصلاة والسلام.
ويا أحبتي في الله فما دام الله يفرح بتوبة عباده فما بالكم بعظيم حزنه على المعذبين النادمين المتحسرين على ما فرطوا في جنب ربّهم؟

فمؤكدٌ أنه سبحانه حزينٌ عليهم، وهو ربّ العالمين يفتيكم عن حاله من بعد أن أهلكهم فأصبحوا نادمين. 
وقال الله تعالى: 
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} 
صدق الله العظيم.
فمن ثم ينضمّ إلى ركب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه قومٌ على شاكلتهم فيقولون: "ياه لكم كنا غافلين ومغفّلين!

فكيف نريد أن نكون سعداء بجنات النعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟
وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي لا متحسراً ولا حزيناً".
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الذليل على المؤمنين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ