أرشيف بيانات النور

مدونة عبارة عن أرشيف لبيانات النور للامام المهدي ناصر محمد اليماني للبيان الحق للقران الكريم لتيسير البحث لاولي الالباب من البشر اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

الثلاثاء، 3 مارس 2015

بيان قول الله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}


الإمام ناصر محمد اليماني
12 - 05 - 1436 هـ
03 - 03 - 2015 مـ
08:56 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــــ

بيان قول الله تعالى: 
{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

ــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الطيبين وجميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه يا عبيد النّعيم الأعظم أفلا نزدكم علماً عن
بيان قول الله تعالى:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)}
صدق الله العظيم [الروم]؟
والمزيد هو في بيان قول الله تعالى:
{لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} 
صدق الله العظيم [الروم].
والسؤال الذي يطرح نفسه لا تبديل لخلق الله عند مَنْ يقصد؟ 
فهل في قلوب الذين بدّلوا نعمة الله كفراً وأحلّوا قومهم دار البوار؟
أم لا تبديل لخلق الله في قلوب المؤمنين الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم ومثلهم كمثل الكافرين فما كسبوا في إيمانهم خيراً؛ كلّ قلبٍ رضي بالحياة الدنيا وسلطانها واطمئن إليها ولا يريد أن يفارقها محبةً فيها وليس من أجل الله وذلك مبلغهم من العلم، ولذلك رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم، ويتمنى كلٌّ منهم لو يُعمّر ألف سنةٍ في الحياة الدنيا وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر ومصيره في النار وبئس القرار؟
أم إنّه يقصد لا تبديل لخلق الله في قلوب الصالحين الذين رضوا بنعيم الجنة:
{فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:170]؛
ولكنهم رضوا بنعيم الجنة وحورها وقصورها فرحين بما آتاهم الله من فضله وشكر الله سعيهم ورضي الله عنهم برحمته وعفوه وشكر لهم وكان سعيهم مشكوراً ورضوا عن ربّهم كونه أوفاهم بما وعدهم وغفر لهم وأدخلهم جنّته وبلّغهم الله ما كانوا يطمعون إليه،وأولئك ليسوا على ضلالٍ ولكنّهم لم يقدّروا ربّهم حقّ قدره.
ويا أحبتي في الله نطرح السؤال للمرة الأخيرة:
لا تبديل لخلق الله عند مَنْ؟
والجواب:
لا تبديل لخلق الله في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه لو لم يتحقق لهم النّعيم الأعظم فيرضى لقالوا:
"فلماذا خلقتنا يا إله العالمين؟
فهل خلقتنا من أجل الحياة الدنيا وجنانها ونعيمها أم من أجل الحياة الآخرة وجناتها ونعيمها أم من أجل النار وجحيمها؟".
ومعلوم جواب الربّ لكافة السائلين يجدوه في محكم القرآن العظيم. 
قال الله تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)}
صدق الله العظيم [الذاريات].
أولئك لا تبديل للهدف الحقّ في قلوبهم الذي خلقهم الله من أجله فلن يرضوا حتى يرضى ولذلك خلقهم.
فلكم أقسمُ وأقسم وأقسم بالله وحده لا شريك له قسمَ المهديّ المنتظَر بالحقّ لا قسم كافرٍ ولا مؤمنٍ فاجرٍ أنّه لا يرضيهم ربّهم بمداد كلماته إلى ما لا نهاية حتى يرضى، لا تبديل لخلق الله يجدونه في قلوبهم فلن يرضوا حتى يرضى، ولذلك خلقهم ليعبدوا ربّهم حقّ عبادته فيقدروه حقّ قدره.
وبرهان قدر ربّهم في قلوبهم أنّكم تجدونهم لا ولن يرضيهم ربّهم بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى، واستغلوا وعد الله لعباده الصالحين في محكم كتابه
{{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}
صدق الله العظيم [المائدة:119].
وقال قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه لربهم:
"يا رب يا رب يا رب يا من وراء الحجاب، يا رب ما يدأب أو يطير، يا رب الملكوت وكلّ ما في الملكوت لك عبد، فإياك نعبد ولك نسجد وأنت إلهنا وحدك لا شريك لك، فأوفي بوعدك في قولك الحقّ
{{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}".
فمن ثم يرد عليهم ربّهم فيقول لهم:
"ألم أغفر لكم كافة ذنوبكم يا كثيرو الذنوب وبدّلت سيئاتكم برحمتي حسناتٍ ورضيت عنكم؟
وهذه جنّات النّعيم التي أعدّت للمتقين فادخلوا من أيّ بابٍ تشاءون".
ولكنهم لم يستطيعوا أن يعبِّروا عن مدى رفضهم لعرض ربّهم إلا بدمعٍ يفيض من أعينهم، وأرادت الملائكة أن يسوقوهم إلى جنّات النّعيم ليدخلوا من أيّ بابٍ يشاءُون فأبوا أن يتحلحلوا خطوةً من مقاماتهم في أرض المحشر!
فنظر الملائكة إلى وجوههم فوجدوا حزناً عظيماً جداً يعلو وجوههم وأعينهم تفيض من الدمع بشكلٍ غزيرٍ تعبيراً عن مدى عظيم الرفض في قلوبهم لعرض ربّهم وهم يخاطبون ربّهم بالصوت الصامت من قلوبهم سراً مباشرةً إلى ربّهم دون أن يحرك الكلام ألسنتهم ولا شفاههم، فقالوا:
"كيف تريدنا أن نرضى بملكوت جنّات النّعيم وأحبّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟".
والملائكة ينظرون إلى أعينهم تفيض من الدمع بغزارة ووجوههم ناظرةٌ إلى ربّها ناظرةً لرحمته.
فمن ثمّ يأمر الله ملائكته أن يُحضروا لهم منابر من نورٍ ليضعوا تحت أقدام كلٍّ منهم منبراً من نورٍ، فمن ثمّ ارتفعت بهم المنابر صوب حجاب الربّ إلى الرحمن وفداً، فمن ثمّ أذِن الله لهم بالخطاب والقول الصواب فيرضى.
وهنا المفاجأة الكبرى في تاريخ خلق الله!
فقال الضالون: 
{مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)} 
صدق الله العظيم [سبأ].
فو الله العظيم فكأني أرى أعين قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه تفيض بدمعٍ غزيرٍ مما عرفوا من الحقّ، ويودّ كلٌّ امرءٍ منهم لو يقبّل الآن قدم الإمام المهدي.
فمن ثمّ أردّ عليكم بالحقّ وأقول:
"أستحلفكم بالله العظيم أن لا تفعلوا ذلك يوم ألقاكم، وأستحلفكم بالله أن لا تبالغوا في إمامكم فتطلبوا منه الدعاء فذلك شرك إلا أن أدعو لكم من ذات نفسي وتردّون الدعاء أو بأحسن منه، وما الإمام المهدي إلا بشرٌ مثلكم عبدٌ لله ولكم من الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ فلا فرق بيني وبينكم، فاعبدوا الله ربّي وربّكم الواحد الأحد الفرد الصمد ولم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وليس كمثله شيء في ذاته، وآتى الصالحين منكم ذرةً من صفاته العظمى ومنها صفة الرحمة لتكونوا رحماء بينكم ورحمةً للعالمين، ولكنه أرحم الراحمين".
فلكم يجهل قدر الله علماؤكم وجهلاؤكم إلا من رحم ربّي.
فمن تكونون يا معشر البشر حتى تعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إذ يدعوكم إلى الله ربّكم ليغفر لكم. 
وصرنا في بداية الشهر الثالث من العام الحادي عشر للدعوة المهديّة العالميّة ولم يستجب بعدُ حتى المسلمون المؤمنون بالقرآن العظيم الذي أدعوهم إليه ليحكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ويتبعون الحقّ من ربّهم، فلا يزالون معرضين عن دعوة الحقّ من ربّهم إلا من رحم ربّي ولذلك خلقهم.
ولا يزال في القلب صبرٌ جميلٌ وأقول:
اللهم اغفر لأحبتي في الله المسلمين فإنهم لا يعلمون أنّني الإمام المهدي الحقّ من ربّهم، اللهم بصِّرهم بالحقّ من ربّهم لعلهم يتقون، واغفر لهم إنك أنت الغفور الرحيم لحيّهم وميّتهم ولكافة النادمين في جهنم أجمعين، يا من وسعتْ رحمتك كلّ شيء ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله في الأرض الذليل على المؤمنين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــ

الاثنين، 2 مارس 2015

بيان السرّ وراء استمرار إصرار الأنصار على حقيقة النّعيم الأعظم، وما بدلوا تبديلاً..


الإمام ناصر محمد اليماني
11 - 05 - 1436 هـ
02 - 03 - 2015 مـ
08:36 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ

بيان السرّ وراء استمرار إصرار الأنصار
على حقيقة النّعيم الأعظم، وما بدلوا تبديلاً..

ـــــــــــــــــــــــــــــ
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مخلوق
وعليكم السلام ورحماته الله وبركاته 
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ههههههههههههههههههههههههه بسم الله وبالله والصلاة والسلام على رسول الله، فوالله أنك أضحكتني يا أيها العضو (مخلوق) فكأنك في دهشةٍ مما قرأتَ من ردود الأنصار، وكما أنا في شوقٍ شديدٍ لقراءة تعليقات الأنصار فكذلك أحبّ أن أسمع تعليقك بين ردود الأنصار وحتى ولو كنت منكراً لحقيقة النّعيم الأعظم من جنات النّعيم.
ولكن ما أرجوه منك حبيبي في الله أن تشرح لنا ذهولك واستغرابك عساك تقول:
"فهل هؤلاء مجانين!
فكيف لا يرضى كلٌّ منهم بملكوت جنّات النّعيم؛ بل حتى ولو جعله الله أحبّ عبدٍ والأقرب لذات العرش ومن ثمّ يؤيّده بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فكذلك لا يرضى كلٌّ منهم بهذا كلّه برغم أنّ الله قد رضي عليه، إن هذا لشيء عجاب!!". 
فكأن لسان حال العضو (المخلوق) هكذا يقول، وحتماً يقول ذلك إذا لم يكن من عبيد النّعيم الأعظم. 
ونعم..
ويا حبيبي في الله الضيف (مخلوق)، سبق القسم بالحقّ أنّه لا يفقه حقيقة ما جاء في هذا البيان إلا عبيد النّعيم الأعظم، ولا نعلم بما في نفسك يا (مخلوق) ولكني رأيتك اكتفيت بردّ السلام على الإمام فمن ثمّ التزمت الصمت وكأنك في دهشةٍ وذهولٍ فعساك قررت أن تعرف حقيقة هذا الأمر؛ أم ماذا أنت فاعلٌ؟
فلكم أنا في شوقٍ لسماع تعليقك حبيبي في الله حتى ولو كنت منكراً حقيقة النّعيم الأعظم.
ولكني لا أراك منكراً ولا مقراً ولكنك مستغربٌ هذا الكلام الكبير جداً جداً جداً!
وكأنك تقول: "فهل هؤلاء المتفقين على حقيقة شيءٍ توحّد في قلوبهم فكأنهم ينطقون بلسانٍ واحدٍ وردّهم وإصرارهم واحدٌ؛ بل كأنهم روحٌ واحدةٌ تجزّأت في أجسادهم بأحاسيس واحدةٍ؛ فهل هم حقاً صادقون ولن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم؟".
فمن ثم يردّ عليك وعلى كافة السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
يا حبيبي من خلق الله (مخلوق) المحترم، والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه بأنّ كل أتباع الأنبياء لو تراجع نبيّهم عن شيءٍ وأخبر صحابته أنّه تراجع في الفتوى الفلانيّة وأنّ عليهم أن يتراجعوا فيتبعوه فإنّ منهم من سوف يتراجع ويبقى مع النّبيّ وفي قلبه ما في قلبه وآخرون ينقلبون على أعقابهم ويقولون إنما أنت مفترٍ.
وأما بالنسبة لقوم يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور فلو يفتيهم إمامهم أنّه تراجع في فتوى حقيقة النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم وأنّ عليهم التراجع فيتخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة لقال عبيد النّعيم الأعظم:
"والله لنتقبل منك أيّ تراجعٍ في أيّ شيءٍ فنتراجع معك ونتبعك ونطيع أمرك إلا في هذا الشيء الذي ليس كمثله شيء وهو فتواك عن حقيقة رضوان نفس الله على عباده أنّه النّعيم الأعظم من نعيم جنته، فهنا لا نستطيع التراجع؛ بل هذا هو المستحيل بذاته".
وحتى ولو خاطبهم إمامهم وقال لهم:
ولكني أنا من علّمتكم بيان النّعيم الأعظم من نعيم جنّات النّعيم. لقالوا: 
"مهلاً مهلاً يا إمامنا فنحن قلنا لو تراجعتَ عن أي فتوى مما أفتيتنا وعلمتنا لتراجعنا معك واتّبعناك كونك من أفتيتنا، فإذا تراجعت في مسألةٍ تراجعنا
إلا في بيانك لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} 
صدق الله العظيم [التوبة].
فهذا البيان يختلف عن كافة البيانات كون البيانات الأخرى مبنيّة فقط على سلطان العلم من الله تأتينا به من محكم القرآن، وأما بيان حقيقة أنّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنته فهذا البيان وجدنا له حقيقةً كبرى في قلوبنا، والحقيقة كما بيّنها الله في محكم كتابه للناس أجمعين بأنّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنته.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} 
صدق االله العظيم.
فكيف يا إمامنا نتراجع معك لو تراجعتَ وقد وجدنا حقيقة بيان هذه الآية في قلوبنا؟
حتى إذا علمنا ببيان حقيقة النّعيم الأعظم أتانا اليقين لا شكّ ولا ريب أنّك أنت الإمام المهديّ، فقد علمنا الآن ونحن لا نزال في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله نفس الله على عباده هو حقاً النّعيم الأكبر من جنته، ولذلك لن نرضى بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يتحقق لنا النّعيم الأعظم رضوان نفس الرحمن ويذهب حزنه، فقد آتانا اليقين يا إمامنا وقدوتنا فالمعذرة فلو تراجعتَ فبعزة الله لن نتراجع؛ 
بل سوف نقول لك: 
يا إمامنا، بعزّة الله وجلاله لو خاطبنا الرحمن الرحيم مِنْ على عرشه العظيم من عالي سماه سبحانه فيقول لنا أفلا تتخذون رضوان ربّكم حبيب قلوبكم وسيلةً لأدخلكم جنّتي وأقيكم من ناري؟
لقلنا: وهل خلقتنا من أجل جنّات النّعيم والحور العين يا إله العالمين، أم خلقتنا كي تعذبنا في نار الجحيم، أم خلقتنا لهدفٍ محصورٍ في ذات نفسك لنبتغي رضوانك غايةً؛ فلك نعبد ولك نسجد لك وحدك لا شريك لك ثم لا نرضى حتى ترضى؟
فكيف نبدّل الحقّ بالضلال؟
هيهات هيهات لا تبديل لخلق الله، ولذلك خلقتنا ".
فهذا جوابهم إلى الله وخليفته وإلى كافة خلق الله أجمعين، فلا رجعة لا في حياتهم ولا من بعد موتهم، فلا رجعة عن هذا القرار، ويستمر الإصرار في حياتهم ومن بعد موتهم إلى يوم يقوم الناس لله الواحد القهار، ويستمر الإصرار إلى ما لا نهاية حتى يتحقق لهم النّعيم الأعظم من نعيم الجنة فيرضى.
وهل تدري لماذا هذا الإصرار الشديد إلى ما لا نهاية في قلوبهم حتى يتحقق رضوان نفس ربّهم؟
وأكرر السؤال وأقول:
فهل تدري لماذا؟
فمن ثم نأتيك بالجواب من محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)} 
صدق الله العظيم [الروم].
وفي ذلك سرّ إصرارهم كون في ذلك السرّ من خلق الله لهم فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله؛ أي لا تبديل للهدف الذي خلقهم من أجله ربّهم.
ولذلك تجد قلوبهم لا تريد أن تهتدي إلى غير هذا ولا تريد قلوبهم أن تبدّل تبديلاً ولا ولن تجد أحداً منهم ردّ الجواب على سؤال الإمام المهدي عمّ سيفعل وقال:
"يا إمامي فسوف أنيب إلى ربّي ليهدي قلبي إلى اتّخاذ رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة حتى أكون سعيداً مسروراً كمثل الفرحين بجنّات النّعيم فأكون من الفرحين بما آتاهم الله من فضله".
ونكرر ونقول فهل وجدت أحداً منهم قال ذلك بأنه سوف ينيب إلى ربّه ليهدي قلبه إلى اتخاذ رضوان نفس الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة؟
ولا ولن يقول ذلك من عبيد النّعيم الأعظم أحدٌ؛ بل وجدتهم لم يبدلوا تبديلاً، وتلك فطرة الله التي فطر الناس عليها ويكمن فيها الهدف من خلقهم لا تبديل لخلق الله.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
فما رأيك فيهم يا حبيبي في الله (مخلوق)؟
أريد أن أتدبر ردّك بكل حرفٍ وكلمةٍ تكتبها شمالك ويمنيك برغم أني لا أعرفك ولا أعلم من تكون، ولكن جوابك يهمني كثيراً وشكراً. 
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
ـــــــــــــــــــــــ
تسجيل متابعة ......

الأحد، 1 مارس 2015

ومن بعد السلام الكلام الهام يا نياني أعين الإمام..


الإمام ناصر محمد اليماني
10 - 05 - 1436 هـ
01 - 03 - 2015 مـ
07:11 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومن بعد السلام الكلام الهام 
يا نياني أعين الإمام..

ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد السلام أقول:
يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فلو لم يتحقق رضوان نفس الله على عباده وتبقى الحسرة والحزن في نفس ربّهم الله أرحم الراحمين إلى ما لا نهاية فماذا أنتم فاعلون؟
وربّما يودّ أحد عبيد النّعيم الأعظم من قومٍ يحبّهم الله ويحبونه أن يقول:
"مهلاً مهلاً يا إمام العالمين، فهل نعتبر ذلك فتوى منك أنّه لن يتحقق رضوان نفس الله على عباده المعذبين النادمين؟".
فمن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على كافة السائلين من عبيد النّعيم الأعظم وأقول:
بل أكرر السؤال من قبل الفتوى وأقول:
فلو علمتم أنّ الحسرة والحزن في نفس الله سوف يبقيان خالدين مخلدين إلى ما لا نهاية فماذا أنتم فاعلون؟
وربما يودّ آخر من الأنصار أن يقول:
"مهلاً مهلاً يا إمام العالمين لقد أخفتنا بسؤالك هذا فهل ننتظر من بعد ذلك فتوى من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أنّ رضوان نفس الرحمن الرحيم على عباده النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم لن يتحقق ويغفر لهم فيرضى؟".
فمن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
يا رجل، أريد الجواب من قبل صدور الفتوى.
وأكرر السؤال للمرة الثالثة وأقول:
فلو لم يتحقق رضوان نفس الله أرحم الراحمين وعلمتم أنّه سيبقى متحسراً وحزيناً إلى ما لا نهاية فماذا أنتم فاعلون؟
وربما يودّ أنصاري آخر أن يقول:
"يا إمامي، فهل نعتبر هذه فتوى منك أنّ رضوان نفس الله أرحم الراحمين لا ولن يتحقق أبداً خالداً وسرمداَ".
فمن ثمّ يرد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على السائلين وأقول:
ألا تجيبوني بالحقّ من قبل صدور الفتوى ماذا أنتم فاعلون؟ 
وربما يودّ كافة الأنصار السابقين الأخيار أن يقولوا:
"وما عسانا أن نفعل يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فلو كان تحقيق رضوان نفس الله أن نلقي بأنفسنا في قعر جهنم لألقينا بأنفسنا ولا نبالي وقد أشهدناك على ذلك من قبل وأنت على ذلك لمن الشاهدين". 
ثم يردّ عليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
وحتى ولو علمتم أنّه لم ينفع ذلك فماذا أنتم فاعلون لو علمتم علم اليقين أنّ رضوان نفس الله أرحم الراحمين لن يتحقق دائماً وأبداً وخالداً مخلداً؟
وأريد الجواب بالقول الفصل وما هو بالهزل. 
فمن ثمّ يأمركم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالأمر بالتوقف ساعةً كاملةً عن استكمال هذا البيان وسوف نضع فاصل فراغٍ بين هذا وبقية خُطبة البيان من بعد الفراغ؛ فتكملون قراءة البيان من بعد ساعةٍ ومن زاد فلا حرج، والمهم أنّ التوقف ساعةً كاملةً وتلك مهلةٌ كافيةٌ لتخلوا بأنفسكم للتفكّر بردّ الجواب الفصل من قبل صدور الفتوى.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
ــــــــــــــــــ















بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وعليهم أجمعين وعلى آلهم الطيبين الطاهرين وعلى كافة المؤمنين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..
فأقول مهلا ًمهلاً فكأني أرى أعينكم محمرةً مما فاضت من الدمع ولسان حال كلّ واحدٍ منكم من عبيد النّعيم الأعظم يقول:
"إذاً سوف نجد من الإمام فتوى في البيان من بعد الفاصل أنّ رضوان الله لن يتحقق أبداً خالداً مخلداً، فلن نكذّب الإمام المهدي لو أفتانا بذلك ولكن سوف نقول:
لماذا خلقتنا يا إله العالمين فلا حاجة لنا بهذه الحياة الدنيا ولا حاجة لنا بالحياة الآخرة ولا حاجة لنا بجنّات النّعيم والحور العين، وحتى ولو خلقت جنةً أخرى لترضينا بها هي أكبر نعيماً من نعيم جنات النّعيم التي خلقتها من أجلنا فلا داعي أن تخلق جنة نعيمٍ أكبر وأعظم كونك لو فعلتَ ذلك فليس إلا عبثاً، فلن نرضى حتى ترضى!
ويا إله العالمين يا أرحم الراحمين كيف نهنأ بجنّات النّعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم وهم من رحمته يائسون؛ وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون!
وما كانت حسرتنا وحزننا عليهم؛ بل على عدم تحقيق النّعيم الأكبر من جنات النّعيم فلا حاجة لنا بهذه الحياة الدنيا إلا من أجل أن نتخذ رضوان نفس الله هو هدف الحياة الدنيا والآخرة، فإذا لم يتحقق فسحقاً للحياة الدنيا وسحقاً للحياة الآخرة وسحقاً لجنات النّعيم وسحقاً للحور العين وسحقاً للولدان المخلدين وسحقاً لأنهار العسل المصفّى وسحقاً لأنهار من ماء غير آسن وسحقاً لكلّ شيءٍ في الوجود ما عدا ربّ الوجود الموجود من قبل الوجود، فإذا لم يتحقق رضوان نفسك ربنا ويذهب حزنك خالداً مخلداً فنقول إذاً فلماذا خلقتنا يا إله العالمين؟
فبعزتك وجلالك إنّك لن تُرضي عبيدك قوماً تحبّهم ويحبّونك بملكوتك أجمعين، فأفٍ له يا أرحم الراحمين إذا لم يتحقق رضوان نفسك وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات وربّ ما فات وما هو آتٍ لن نرضى بجنّات النّعيم مهما كانت ومهما تكون حتى يتحقق رضوان نفسك ربنا ويذهب حزنك وترضى نفسك، فإيّاك نعبد ولك نسجد ولن نبدّل تبديلاً فلن نرضى حتى ترضى. 
فاسمع يا أيّها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فسواءٌ علينا أأفتيتَ أم لم تفتِ فلن نبدّل تبديلاً، فاسمع يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فلتحيَ أو لتمُت فلن نبدل تبديلاً فقد علمنا الحقّ فماذا بعد الحقّ إلا الضلال؟
فلا نعبدك أنت يا ناصر محمد أو نعبد ظهورك أو نعبد تمكينك في الأرض؛ بل نعبد الله ربّنا وربّك فلتحيَ أو لتمُت فنحن على عهدنا ووعدنا باقون وماضون".
فمن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على كافة عبيد النّعيم الأعظم قوم يحبّهم الله ويحبّونه وأقول:
هيهات هيهات أن يموت ناصر محمد اليماني بإذن الله حتى يمكّنه الله في الأرض فيملأها عدلاً بإذن الله كما مُلئت جوراً وظلماً.
وأمّا بالنسبة لفتوى تحقيق النّعيم الأعظم فوالله ثمّ والله ثمّ والله إنّني أعلم أنكم سوف تتجرأون فتجادلون الله بكل ثقةٍ وأنتم رافعو رؤوسكم فتقولون:
إذا لم تحقق لنا النّعيم الأعظم من جنات النّعيم رضوان نفسك فلماذا خلقتنا يا إله العالمين؟
فبعزتك وجلالك لو لم تحقق لنا النّعيم الأعظم من جنات النّعيم رضوان نفسك لأقمنا عليك الحجّة بالحقّ يا إله العالمين أنك ظلمتنا وأنت قلت وقولك الحقّ:
{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)}
صدق الله العظيم [الكهف].
ولكن إذا لم تُحقق لنا النّعيم الأعظم من جنات النّعيم فترضى فليشهد الثقلان الإنس والجانّ وكلّ ما يدأب أو يطير وكفى بالله شهيداً أنّ عبيد النّعيم الأعظم أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور قوماً يحبّهم الله ويحبّونه قد ظُلموا ظُلماً عظيماً لا يساويه ظلمٌ في الوجود لو لم يتحقق رضوان نفس الله أرحم الراحمين ويذهب حزنه فلن نرضى حتى ترضى يا أرحم الراحمين، ورفعت الأقلام وجفت الصحف.
وحتى ولو جعلت كلاً منّا هو العبد الأحبّ إليك من بين العبيد والأقرب إلى ذات عرشك في الوجود وأسكنته أعلى درجةٍ في جنات النّعيم في الملكوت فلن نرضى حتى ترضى فإن شئت فعذبنا وإن شئت فارحمنا ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".
ــــــــــــــــــــــــ
انتهى البيان 
ووالله ثمّ والله ثمّ والله لا يفقه حقيقة النّعيم الأعظم إلا قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، وهل تعلمون يا معشر المسلمين لماذا لن يرضيهم ربّهم بملكوته أجمعين حتى يرضى؟
وذلك كونهم قوم يحبّهم الله ويحبّونه فكيف يرضون بجنّات النّعيم من بعد ما علموا أنّ أحبّ شيءٍ إلى قلوبهم متحسرٌ وحزينٌ في نفسه على عباده النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟
فما أعظم قدرهم ومقامهم عند ربهم!
وأقسم بمن رفع السماء بلا عمدٍ ترونها ليغبطنّهم الأنبياء والشهداء وهم ليسوا بأنبياء ولا شهداء لقربهم ومكانتهم من ربّهم ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
برغم أنّ لهم ذنوباً فتابوا فتاب الله عليهم والله يحبّ التوابين ويحبّ المتطهرين.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم عبد النّعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
وأسمائي قد جعلها الله حقيقة أمري فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وإلى الله عاقبة الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ـــــــــــــــــــــــــ

السبت، 28 فبراير 2015

بيان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


الإمام ناصر محمد اليماني
09 - 05 - 1436 هـ
28 - 02 - 2015 مـ
06:43 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..

ــــــــــــــــــــــــ

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 20 فبراير 2015

بيان دعوة المهديّ المنتظَر للحوار لفضيلة الشيخ العلامة يحيى الديلمي المحترم ..


الإمام ناصر محمد اليماني
01 - 05 - 1436 هـ
20 - 02 - 2015 مـ
08:10 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــ

دعوة المهديّ المنتظَر للحوار 
لفضيلة الشيخ العلامة يحيى الديلمي المحترم .. 
ـــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، أما بعد..
يا فضيلة الشيخ العلامة يحيى الديلمي المحترم، سلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين..
ويا رجل، كيف أنّنا نسعى ليلاً ونهاراً لنُخرِج العباد من عبادة العبيد إلى عبادة الله العزيز الحميد وأن يستغنوا برحمة الله أرحم الراحمين فلا ينتظروا أن يشفع لهم أحدُ العبيد بين يدي الربّ المعبود؛ ولكنّ فضيلة الشيخ يحيى الديلمي ومن كان على شاكلته يدعون الناس إلى عكس ذلك وهو أن يعتقدوا بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ويريدون من المؤمنين أن يبحثوا عن محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقولون: 
"يا محمد ألا ترى ما نحن فيه؟ 
ألا تشفع لنا عند ربك؟".
وهيهات هيهات يا ديلمي وربّ الأرض والسماوات لا يتجرَّأ عبدٌ بين يدي الله لطلب الشفاعة مهما كان نبيّاً أو وليّاً من الصالحين. 
تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)} 
صدق الله العظيم [الأنعام].
ومن خلال هذه الآية المحكمة يتبيّن للسائلين أنّ المؤمنين الذين يخافون الله ويستعدون للقاء ربّهم لا يعتقدون بشفاعة نبيٍّ ولا وليٍّ بين يدي الله كونهم من الذين يخافون أن يُحشروا إلى ربّهم ليس لهم من دونه وليٌّ من الصالحين أو نبيٌّ من المكرمين ليشفع لهم عند ربّهم. 
وعلى كل حالٍ لا تظن أنّ الإمام المهديّ يجهل الآيات المتشابهات في ذكر تحقيق الشفاعة في نفس الله أرحم الراحمين، ولا تظن أنّ الإمام المهديّ من الجاهلين.
وعليه فإنّي أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي أدعو حبيبي في الله (يحيى الديلمي) المحترم إلى طاولة الحوار العالميّة للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور وذلك حتى يستفيد من الحوار كافّةُ الباحثين عن الحقّ في جميع شعوب العرب والمسلمين بدل أن يستفيد من الحوار واحدٌ فقط أو اثنان، ولئن أبيتَ أن تجيب دعوة الحوار فأنت خائفٌ يا ديلمي أن يقيم ناصر محمد عليك الحجّة بالحقّ، ولئن استمرَرْت في مماطلة إجابة الدعوة فإنّي أعدك بالردّ الملجم بسلطان العلم على كلّ ما جاء في محاضرتك في خطبة الجمعة في المسجد إذ تدعو الناس بعكس ما يدعوهم إليه ناصر محمد اليماني كون ناصر محمد يدعوهم إلى أن يقدروا ربّهم حقّ قدره ويرجون رحمته ويخافون عذابه وأنت تدعوهم إلى البحث عن نبيٍّ أو وليٍّ ليشفع لهم عند ربِّهم! 
فوالله ثمّ والله إنّ ناصر محمد اليماني ليُخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ويخرجهم من الظلمات إلى النور، وأنتم يا أصحاب عقيدة الشفاعة تُخرجون الناس من النور إلى الظلمات فتجعلونهم يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، فأنتم بذلك تُخرجون العبيد من عبادة الربّ المعبود إلى عبادة العبيد.
وعلى كل حالٍ فإن جئتنا للحوار يا فضيلة الشيخ المحترم يحيى الديلمي فأهلاً وسهلاً على الرحب والسعة، وسوف نعلمك من العلم بما لم تكن تحتسب من سلطان العلم الملجم لنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود إلا من أذن الله لهم بتحقيق الشفاعة في نفس الله كون الله هو أرحم بعباده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين كون الشفاعة لله جميعاً فتشفع لعباده الضالين رحمتُه. 
وأمّا الذين أذِن الله لهم بخطاب الربّ في شأن الضالين فأولئك قدروا ربّهم حقّ قدره بأنّه هو الأرحم بعباده من كافة عبيده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، وهم أصحاب القول الصواب في مخاطبة الربّ.
ولسوف نفصل لك البيان الحقّ لكافة آيات الكتاب المحكمات البيّنات التي تنفي شفاعة الأنبياء والأولياء بين يدي الله، وكذلك نفصّل لك بيان الآيات المتشابهات في ذكر تحقيق الشفاعة، وقد أفلح من استعلى بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم. 
وننتظر حضورك الكريم إلى طاولة الحوار العالميّة للمهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، وأهلاً وسهلاً ومرحباً بفضيلة الشيخ يحيى الديلمي، وأحبكم في الله..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ

الخميس، 19 فبراير 2015

رجالٌ حول الإمام المهديّ..


الإمام ناصر محمد اليماني
30 - 04 - 1436 هـ
19 - 02 - 2015 مـ
06:28 صباحاً
ــــــــــــــــــــــــــــ

رجالٌ حول الإمام المهديّ..

ــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، أمّا بعد..
فأقول مهلاً مهلاً حبيبي في الله علاء الدين نور الدين من المكرمين، وإنّني الإمام المهدي لم آذن لكم بالالتحاق ضمنَ قبائل مأرب للدفاع عن مأرب حتى تدعو الأنصار للنفير الآن يا قرة العين، كلا بل نأمركم أن يبقى الأنصار في سبيل الدعوة إلى الله على بصيرةٍ من ربّهم، فاطمئنوا فحسب علمي أنّ قبائل مأرب عشرات الآلاف ويعتبرون جيوش مدربة على القتال، فما إن يبلغ الصبي إلا وهو يحمل البندقيّة ويتدرب على الرمايّة، وكذلك تُدربّهم حروبٌ تحدث بين القبائل فتزيدهم علماً في فنون القتال بغض النظر عن أسباب الحروب كون منها باطلٌ.
وكذلك الحوثيون فهم يعلمون أنّ محافظة مأرب تختلف عن كافة محافظات الجمهوريّة اليمنيّة جملةً وتفصيلاً كون ليس فيها شعوباً كمثل المحافظات الأخرى؛ توجد فيها قبائلَ وشعوباً إلا محافظة مأرب فجميعهم قبائلُ مسلحين وذوو بأسٍ شديدٍ لا يرتدّون إلى الوراء في معركةٍ دارت رحاها؛ بل يقاتلون حتى يُقتلوا أو ينتصروا على خصمهم، فهم لا يولّون الأدبار كون من يولّي الدّبر يُعتبر جباناً بالنسبة للقبائل إذا دارت المعركة رحاها.
وكذلك هم متعودون على تضاريس مأرب وحرب الصحراء والتلال، ألا وإنّ قبائل مأرب لا يحتاجون للقبائل الأخرى من مختلف المحافظات.
وما أفتيتُ أهل مأرب بالدفاع عن أرضهم وعرضهم إلا وهم أهلٌّ لها لأنّهم مسلّحون جميعاً بأحدث الأسلحة على مختلف أنواعها وعياراتها ومسوّمون ومدرّبون على فنون قتال الصحراء وتدريبهم من بيوتهم بسبب أنّ الحرب أحياناً تقرح بين قبيلةٍ وأخرى بسببِ أسبابٍ باطلةٍ وحقٍّ، فجعلهم ذلك متعودين على الحروب فلا تخشَ عليهم شيئاً يا علاء الدين نور الدين فهم لها بكلّ ما تعنيه الكلمة.

ولكن الذي يحزنني أنّ سفك الدماء حتماً سوف يسيل على صحراء مأرب من دماء الحوثيين وقليلٌ من دماء قبائل مأرب الأبيّة، ولكن القتل الزائد ونهر الدماء حتماً سوف يسيل من المهاجمين الحوثيين لأسبابٍ شتى ومنها عدم تعودهم على قتال تضاريس مأرب، وثانياً: دائماً أكثر القتل وسفك الدماء يسيل من المهاجم كونه مكشوفاً وأمّا المدافع فهو متحصنٌ غير أنّه لا يردّ عنه الموت تحصنه، وحياة المهاجم والمدافع هي بيد الله كتاباً مؤجلاً، وإنما نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله.
ويا أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار، لا ينبغي لكم أن تقاتلوا تحت راية أحدٍ إلا تحت راية الإمام المهديّ إن استنفركم للقتال، ولكني لم أستنفركم شيئاً أحبتي في الله فلا يهاجر منكم أحدٌ ليقاتل مع أهل مأرب، فلا تخافوا عليهم بل هم لها
(وقدها وقدود)،
فاستمروا بدعوتكم لهدى الأمّة.
ولم أقُم بإعدادكم روحياً من أجل القتال والدفاع عن قبيلتي ومحافظتي حتى ولو كان ذلك حقّاً للإمام المهدي لو أستنفركم ولن نستنفركم بإذن الله من قبل الظهور إلا أن نُجبر على ذلك للدفاع عن الإمام المهدي فلكلّ حادثٍ حديثٌ أحبتي في الله.
ولكنه لم يعترض أحدٌ على الإمام المهدي وحرسه فلا يعترضنا الحوثيون ولا يعترضنا تنظيم القاعدة ولا يعترضنا أحدٌّ بفضل من الله ورحمته، ونحن على جاهزيّةٍ عاليّةٍ للدفاع عن أنفسنا لئن أُعتدي علينا، ولينصرن الله من ينصره، إنّ الله قويٌّ عزيزٌ. 
وبإذن الله لا نضطر إلى ذلك ونأخذ بالأسباب ونتوكل على الله، فلا تستعجلوا ولكلّ حادثٍ حديثٌ أحبتي في الله.
فإن استنفركم الإمام المهدي فانفروا إلا على قومٍ بينكم وبينهم ميثاقٌ فأتمّوا عهدهم إلى مدتهم ولا ينبغي لكم أن تنكثوا الوعود وتنقضوا العهود والمواثيق كما يفعل الحوثيون هداهم الله.
ويا أحبتي في الله لا تقلقوا على إمامكم فمن ورائه قبيلةٌ فيها أكثر من عشرين ألفَ مقاتلٍ لو استدعيناهم للدفاع عن الإمام المهدي لحضروا جميعاً للدفاع عن شخص الشيخ ناصر محمد بغض النظر هل هو المهديّ المنتظر أم لا؛ بل سيحضرون للدفاع عن الشيخ ناصر محمد على حدّ سواء بدافع غيرة الحميّة القبليّة، وتلكم قبيلة مراد للخصم بالمرصاد.
ألا وإنّ الحميّة التي أودعها الله في قلوب أبناء القبائل مشكلتهم حميّة الجاهليّة كون استنفار القبائل للدفاع عن فردٍ من أفراد القبيلة أو الانتقام له من الآخرين أحياناً يكون صاحبهم على باطلٍ فتلك هي حميّة الجاهليّة الأولى، كون منهم لا ينظر للحقّ أو الباطل؛ بل يحضر للدفاع عن صاحبه بغض النظر كان على حقٍّ أم على باطلٍ، فتلك هي حميّة الجاهليّة العمياء أن ينصر أفراد القبيلة بعضهم بعضاً سواء يكون الشخص على الحقّ أم على باطل!
ولكن المفروض إن وجدوه على حقٍ قوّموه وإن وجدوه على باطلٍ منعوه، ويتميّز بهذه الصفة قبيلة مراد وتلكم قبيلة مراد للخصم بالمرصاد.
وشكراً أحبتي في الله فلا تنسوا أنّ إمامكم بأعين الله.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 18 فبراير 2015

رسالة انتقادٍ إلى عبد الملك الحوثي وجنوده،


الإمام ناصر محمد اليماني
29 - 04 - 1436 هـ
18 - 02 - 2015 مـ
11:00 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــــــ

رسالة انتقادٍ إلى عبد الملك الحوثي وجنوده، 
والعاقبة للمتقين..

ـــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أيا صاحب السمو الملكي سلمان بن عبد العزيز آل سعود ماذا تنتظرون؟
هيا أنقذوا الإسلام والمسلمين سنةً وشيعةً بإعلان الاعتراف بشأن ناصر محمد اليماني كإمامٍ للمسلمين كافةً، فنحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم وذلك حتى نوحّد تفرّق المسلمين بالحكم بين علماء المذاهب في جميع ما كانوا فيه يختلفون بإذن الله ربّ العالمين، فيصبحوا بنعمة الله إخواناً.
ولا نريد من ملكوتكم شيئاً، ولن نزدكم إلا عزّاً إلى عزّكم بإذن الله لئن شكرتم واعترفتم بالحقّ.
وقال الله تعالى:
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)} 
صدق الله العظيم [إبراهيم].
فإن أبيتم الاعتراف بالحقّ فإمّا أن يلجئكم الله على الاعتراف بالحقّ فيضيّق الخناق عليكم من قِبَلِ أعداء الدين والمسلمين من بين أيديكم ومن خلفكم وعن يمينكم وعن شمائلكم حتى تعترفوا بالحقّ أنّ الله بعث لكم ناصر محمد اليماني إماماً للناس لنجمع شملكم ونوحّد صفوف السُّنة والشيعة وكافة المسلمين على كلمةٍ سواءٍ لا نعبد إلا الله، أو يظهرني الله عليكم بكوكب العذاب في ليلةٍ ومن أعرض كان من الصاغرين.
ولا ولن يقاتل الإمام المهدي ناصر محمد اليماني المملكة العربيّة السعوديّة على الحكم ما دمت حياً؛ عهداً وميثاقاً يشهد عليه الله وكافة المسلمين كون الإمام المهدي لا يريد علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين.
فإن اعترفتم بدعوة الإمام ناصر محمد اليماني بأنّه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فمن بعد التصديق من سمُوِّكم نذهب من اليمن إلى المملكة للبيعة العامة عند البيت العتيق ونبقيكم على ملككم جميعاً وكافة قادات الدول الذين يعترفون بالإمام الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني فلن نزيدهم إلا عزّاً إلى عزّهم وإنّا لصادقون. 
ونكرر ونقول:
[نحن قوم يحبّهم الله ويحبّونه لا نريد علواً في الأرض ولا فساداً، والعاقبة للمتقين]
ويا عبد الملك الحوثي، لربّما أني كنت أرى مواجهة أهالي المحافظات الدفاعيّة ضدّ الغزو الحوثي للمحافظات حرباً خاسرةً، وضرر المواجهة أكبر من نفعه كون النتيجة خاسرة لأنّ أهالي المحافظات معظمهم عُزّل من السلاح إلا قليلاً، والقليل لئن قاتلوكم فقد تقضي عليهم وانتهى الأمر، ولكن القليل المسلحين من أبناء المحافظات إذا اجتمعوا من كل محافظةٍ في محافظةٍ واحدةٍ فسوف يكونون جيشاً جراراً لا قِبل لك به في مأرب.
وربّما الذين لا يعلمون عن حكمة الإمام المهدي في القيادة يودّون أن يقولون وبلسانٍ واحدٍ:
"مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، فلماذا كنت ساكتاً حتى إذا جاء الدور على مأرب سبأ صدرت فتوى الدفاع عن الأرض والعرض؟".
فمن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على كافة السائلين وأقول:
والله الذي لا إله غيره إنّك ظلمت الإمام المهدي بظنّك هذا بغير الحقّ فاستغفر الله ربّك، وإنّما سكتنا لتقليل سفك الدماء من غير فائدةٍ كوني كنت أرى أنّ مواجهة أهالي المحافظات لأفواج الحوثيين الذين يغزون المحافظات بأفواجهم وهم يحملون مختلف أنواع الأسلحة حتماً مواجهة خاسرة، كونه وحسب علمي أنّ الذين يملكون السلاح من أهالي المحافظات رجالٌ قليلٌ وقتلهم خسارة على منظومة اليمن الدفاعيّة ضدّ أمريكا وروسيا، 
ألا تعلم أنّ أمريكا وروسيا وحلفيهما سيعلنون الحرب على الخلافة الإسلاميّة الحقّ في اليمن من بعد استلام قيادة عاصمة الخلافة الإسلاميّة؟
فمهما علموا علم اليقين أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو إمام السّلم والسلام في العالم فلن يزيدهم ذلك إلا مكراً للحقّ ويريدون أن يطفئوا نور الله ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المجرمون ظهوره.
وعلى كل حالٍ، نحن لم نفتِ قبائل مأرب أن يشنّوا الحرب على الحوثيين إلا أن يعتدوا عليهم فهنا يحقّ لهم الدفاع عن أنفسهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
ولا أظنّ أنّ مسألة الدفاع عن الأرض والعرض تحتاج فتوى من الإمام ناصر محمد اليماني كون الدفاع عن الأرض والعرض حقٌّ مشروعٌ لا يختلف عليه اثنين من علماء المسلمين، ومن قُتِلَ وهو يدافع عن عرضه وأرضه فهو شهيدٌ؛ أحياءٌ عند ربّهم يرزقون.
ولم نأمر بالاعتداء على مسلمٍ ولا كافرٍ؛ بل سبقت فتوانا بالحقّ أننا ندعو إلى تحقيق السلام العالميّ بين شعوب البشر ونسعى إلى تحقيق التعايش السلمي بين المسلم والكافر، ولكننا ما قط نهيناكم عن الدفاع عن أرضكم وعرضكم.
وعلى كلّ حالٍ، فبرغم أنّ مأرب سوف تتضرر من اختيار مسرح المعركة الفاصلة كما اختار قبائل مأرب أن تكون المعركة الفاصلة على أرض مأرب إذا أقدم الحوثيون على غزوها وحتى وإن دخلوها فلن يمكثوا فيها إلا قليلاً بسبب حرب الشوارع تتخطفهم القبائل بالحقّ من كل حدبٍ وصوبٍ.
وحرب الشوارع أشدّ فتكاً وخطراً من حروب المعارك ذات النسق والمواقع لأنّه في حروب المعارك كلّ خصمٍ يعلم موقع خصمه ونسقه الأمامي، أما حرب الشوارع فهي حرب المفاجآت فلا تدري من أين يباغتك خصمك ومن أيّ جهةٍ. 
وبرغم أنّ أهل مأرب لم يقطعوا النفط عن الخزينة العامة برغم أنّها بأيدي الحوثيين ورغم ذلك لا يزال يصبّ في الخزينة العامة للدولة ومؤسسات الدولة بأيدي الحوثيين، وكذلك لم يقطعوا عليكم الطاقة الكهربائيّة ولا الغاز وكافة المشتقات النفطيّة، وسبب عدم إقدامهم على قطعها ليس خوفاً من عبد الملك الحوثي؛ بل لأنّهم لا يريدون أن يحاسبوا شعب اليمن بأسره بسبب الحوثيين وتصرفاتهم برغم أنّ تصرفات الحوثيين فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبيرٌ ما بعده فساد.
فهل تعلم ما يصنع جنودك في أرض اليمن يا عبد الملك؟
فوالله إنّهم يفعلون جرائم لم تحدث في أرض اليمن على مرّ التاريخ حسب علمي من التعذيب للمعارضين برغم أنّهم معارضون بالكلمة فقط!
فمن ثم يقومون بتعذيبهم حتى الموت والترهيب ويقتحمون البيوت على النساء والأطفال، فليس لدى جنود عبد الملك الحوثي أي حرماتٍ لبيوت المسلمين.
وينسفون المساجد بيوت الله نسفاً، وينسفون ديار تحفيظ القرآن، وهذا ولم تتمكن بعد في أرض اليمن كافة فلا تزال أمامك محافظاتٌ كثيرةٌ!!
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
فماذا لو أنّكم تمكنتم في اليمن كاملاً فماذا سوف تفعلون؟ 
والجواب: والله الذي لا إله غيره لا ترقبون في مؤمنٍ إلًّا ولا ذمّةً إلا أن يكون حوثياً شيعياً ومن ليس منكم فهو عدوكم في نظركم.
ويا عبد الملك الحوثي، إنّ ناصر محمد اليماني دائماً ذو موقفٍ حياديٍّ وذو انتقادٍ بنّاءٍ للجميع لحكمةٍ بالغةٍ ولكني لا أسكت عن قول الحقّ وما ينبغي لي؛ بل أنطق بالحقّ من غير ظلمٍ على أحدٍ فمن كان على باطلٍ أقول له أنت على باطلٍ، فليس لدينا مجاملاتٌ مع أحدٍ حتى لو كان أبتي لما جاملته وخسرت ربّي؛ بل أنطق بالحقّ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

وعلى كلّ حالٍ، يا عبد الملك الحوثي طُل على جندك وانظر ماذا يفعلون وسوف تجد جرائماً لربّما ما حدثت في تلّ أبيب ضدّ مسلمٍ!
ولم نفتِ بذلك ظلماً ولا افتراءً؛ بل الحقّ من غير ظلمٍ لما يفعله جنود عبد الملك الحوثي.
ولربّما أنه لا يحيط بكثيرٍ منها كون الذي يسمع كلام عبد الملك في خطاباته يصدّقه حتى إذا نظر فيما يفعله جنوده على الواقع يستعجب! 
ألا وإنّ أفعالهم فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبيرٌ.
ولربّما يودّ بعض الأنصار أن يمكث ناصر محمد اليماني يكتب بيانات النقد البناء بشكلٍ عامٍ وليس تخصيص إلى من ظلم وبغى وطغى، فمن ثمّ نقول: يا قوم، أصبح لا مجال للمقارنة بين الأحزاب وحزب الحوثيين كون الأحزاب مساكين ملتزمين بالحوار وعدم إحداثيات على الأرض أثناء الحوار، وأما الحوثيون فحقاً نعطيهم شهادةً بامتيازٍ واحترافٍ في الكذب واخلاف العهود والمواثيق.
ونجد الأخ عبد الملك الحوثي يدعو الأحزاب للحوار حتى إذا استجابوا للحوار فمن ثمّ يرسل أثناء الحوار جنوده لاقتحام بيت هذا أو قتل هذا أو نهب مخزن من مخازن الدولة الأسيرة أو اقتحام محافظةٍ أو قريةٍ وفي نفس الوقت يدعو للحوار!
فلن يصدقك شعبك بعد اليوم يا عبد الملك وأصبحت ثورتك فاشلةً بكل المقاييس.
ولربّما أنكم تخططون المشاريع وأنتم مخزّنون فتفعلون مشاريع قارحةً وما تحسبونها بطريقةٍ صحيحة ولا تحسبون عقباها. 
ونصيحة فاتركوا مشاريع القات إلى الصباح حتى تقوم من منامك وبعد الفطور تتفكر فيها فهل هي منطقيّة، وربّما تنتقد نفسك كونك سوف تبصر مشروع القات حقاً لم يكن منطقياً برغم أنّ القات لا يغير العقل ولكنه يكذب على صاحبه أنّ الفكرة مضبوطة وناجحة 100% حتى ولو هي صفر %.
فتحملوا الانتقاد البناء ولا تأخذك العزّة بالإثم أخي الكريم وإن رأيت أنّ ناصر محمد اليماني افترى على جنودك في الشيء الفلاني ولم يفعله جنودك فلدينا البرهان المبين على كل ما يفعلوا، وعملهم مكشوف للقاصي والداني وليس أني اكتشفت فعلهم بمعجزةٍ؛ بل على مَرأى ومسمع كافة الباحثين عن الحقّ في اليمن.
وأقولها بالحقّ من غير ظلمٍ وليس المهدي المنتظر كمثل الكذاب ابن عمر الأممي إذ يوجّه انتقاده لكافة الأحزاب في كلّ مرةٍ بينما الذي يرفض ويعرض ويفسد ويخرب ويقتحم وينهب ويعتدي ويقتل ويسفك الدماء أثناء الحوار ما هو إلا طرف أحادي واحد وهم الحوثيون فكيف نوجّه النقد البناء لكلّ الأحزاب وهم مسالمون مستسلمون للحوار فكيف يكونون سواء في النقد كما يفعل الكذاب الخائن المخادع ابن عمر؟

فليخرج من اليمن رسول الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونيّة العالميّة ليخرب اليمن ويدمرها تدميراً كونهم علموا أنهم إذا أوصلوا الشيعة إلى حكم اليمن فحتماً ومباشرةً بسبب سياستهم فسوف تقوم حربٌ طائفيّةٌ كبرى كهشيمٍ في نارٍ تحرق الأخضر واليابس.
فهلموا يا عبد الملك الحوثي ويا فضيلة الشيخ الرزامي إلى طاولة الحوار العالمية لنحتكم إلى كتاب الله القرآن العظيم كي تعلموا أصَدَقَ ناصر محمد اليماني أنه لا يحاجّه عالمٌ من القرآن إلا غلبه أم كان ناصر محمد اليماني من الكاذبين؟
وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات أنّني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، فاتقوا الله وكونوا مع الصادقين باعتماد سلطان العلم البرهان المبين وليس التصديق والاتباع بسبب القسم؛ بل بسلطان العلم فهو أعلم بمن اتقى.
و لا بد من نسف المذهبيّة في دين الله فلا هذا مذهبٌ سنيٌّ ولا هذا شافعيٌّ ولا هذا مذهبٌ شيعيٌّ ولا هذا مذهب زيديٌّ؛ بل أرى البعض يظنّ الزيديين كمثل الحوثيين الشيعة وهيهات هيهات!
بل الفرق كما بين الأرض والسماوات كون المذهب الزيدي مذهبٌ وسطيٌّ لا يحقد ولا ينكد ولا يفسد ولذلك كان الزيديون والسنة إخوةً في اليمن يصلون وراء بعضهم بعضاً متحابين في الله حتى تكونت الشيعة في صعده فأحرقت اليمن بالنار، وحسبنا الله عليهم الواحد القهار إن لم يستجيبوا لله ولخليفته لما يحييهم.

وأمّا علي عبد الله صالح فقد غلط غلطةً كبرى بل تاريخيّة وظلم نفسه بانضمامه إلى الحوثيين بادئ الأمر ونعلم أنه لهدف محدود في صنعاء ولكنهم تمردوا على علي عبد الله صالح فأصبح حيراناً ندماناً على ما فعل، فإذا تاب تاب الله عليه. واسمح لي أن أخاطبك باللهجة المحلية العاميّة البلدي وأقول: 
(عصيدتك ومتنها يا علي).
وأما بالنسبة لعبد الملك الحوثي وجنوده فأقول: إن كنتم تتقون الله فلا تأخذكم العزة بالإثم من بياني هذا فتزدادوا عتواً ونفوراً 
وتذكروا قول الله تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)} 
صدق الله العظيم [البقرة].
وإنما وعظناكم أن تتقوا الله في أنفسكم وفي شعبكم فلا تدمروا مساجدَ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال، ولا تدمروا دورَ تحفيظ القرآن ألم تسمّوا أنفسكم أنصار الله؟
فكيف أنصار الله وأنتم تدمرون بيوتاً أذِن الله أن ترفع يذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال؟
فهل أنتم أنصار الله أم أنصار الشيطان؟
فإن كان جوابكم بل أنصار الله يا ناصر محمد فمن ثّم نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول:
فإن كنتم أنصار الله قلباً وقالباً فلماذا تدمرون مساجدَ لله بحجّة أنها تابعةٌ للسلفيين من أهل السُّنة والجماعة؟
ولكن المسجد بيت الله وله حرمته في الكتاب فإنكم لا تستطيعون أن تنكروا أنّكم دمرتم مسجداً ودار تحفيظ القرآن في أرحب وغيرها فلماذا تفعلون ذلك إن كنتم حقاً أنصار الله؟
ويا عبد الملك ومع احترامي لك فمثلك كالشاعر الذي يقول:
أنا الشعب أنا الشعب زلزلة عاتية أنا الشعب كونك تتكلم باسم الشعب اليماني كافةً.
ويا رجل فلا تمثل في الشعب اليماني إلا نفسك وجنودك بنسبة 5 % تقريباً فأين ذهبت بــ 95 % من الشعب اليماني شمالاً وجنوباً فلم تجعل لهم قراراً ولا اختياراً؟ 
ويا رجل، والله ثمّ والله ثمّ والله إنّ العاقبة للمتقين الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين، فكن مع الله يكن معك وكن من الشاكرين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ